حذاء باريس يمنح تشيلسي الختام الأروع لموسم صعب

تابعونا على واتس كورة google news

بمزيج من التشفي والفرح، رد توماس توخيل إنجازه التدريبي الأهم على الإطلاق مع فريقه الجديد تشيلسي، إلى ما قال إنه “حذاء” تلقاه كهدية من رئيس ناديه السابق باريس سان جيرمان وارتداه في مباراة نهائي دوري أبطال أوروبا، ليجلب اللقب الغالي لـ ستامفورد بريدج معقل البلوز.

تحقق الإنجاز وتجسد الانتقام في ليلة أسطورية لعشاق تشيلسي، عاد الألماني العبقري توخيل بالفريق اللندني من موسم كان يمضي إلى نهاية مروعة، ليصل به إلى بر البطولات وبريق الذهب ومنصات التتويج.

بداية باهتة

دخل تشيلسي إلى الموسم المنقضي كأحد أبرز المنافسين، بصفقات قياسية وإنفاق مذهل، تمكن الفريق من اقتناص عدد من الصفقات الرائعة، وساعدت تداعيات تفشي فيروس كورونا على تسريع جهود ضم عدد من النجوم إلى ستامفورد بريدج، تحت قيادة أسطورة النادي فرانك لامبارد، مدرب الفريق حينذاك.

لكن بقيت قطعة ناقصة في كل صفقة، وخطوة عكسية مع التحركات المحمومة للتدعيم، لم يكن لامبارد يملك الجرأة الكافية لقرارات مبكرة، مثل إشراك الحارس الإسباني كيبا، بكل كوارثه المتلاحقة على الفريق، وعدم الوصول لتوليفة مثالية، تضمن أداء يوازي النجوم الذين جلبهم تشيلسي.

سريعًا كان التراجع، ومبكرًا جدًا كانت النذر تشي بموسم صفري جديد للفريق، ليكون قرار مالك النادي بالتغيير العاجل، وجلب الألماني توماس توخيل، الذي تخلى عنه باريس سان جيرمان للتو، كحامل جديد لعصا قيادة الفريق.

العبقري الألماني

توخيل
توخيل

أوقعت القرعة الرحيمة فريق تشيلسي في مواجهة بورتو البرتغالي بدور الثمانية في دوري أبطال أوروبا، في تحد سهل بالنسبة للفريق الإنجليزي، وتفوق تشيلسي على بورتو البرتغالي، بنتيجة 2/1 في مجموع المباراتين لكن البلوز تذوقوا طعم هزيمتهم الوحيدة طوال مشوارهم بالبطولة بهدف نظيف في الإياب.

في دور نصف النهائي، ظهر العبقري توخيل أمام خصم متمرس، زين الدين زيدان مدرب ريال مدريد، ليقدم الألماني درسين في كرة القدم لنظيره الفرنسي، ويتفوق عليه تمامًا في مباراتي الذهاب والإياب.

تعادل الفريقان ذهابًا بهدف لكل فريق. قبل أن يتسيد لاعبو البلوز مباراة الإياب ويفوزوا بهدفين نظيفين في معقلهم الستامفورد بريدج، لسبب وحيد، وهو أن توخيل دخل مواجهة ريال مدريد بحثًا عن التفوق والفوز، وفقط.

في مباراة النهائي استمر أداء البلوز رائعًا، بهدف في الشوط الأول توج محاولاتهم الهجومية، وفي الشوط الثاني، قدم فريق تشيلسي 45 دقيقة مثالية استحق فيها التتويج باللقب، بعد أن أحكم دفاعاته أمام السيتي، الذى عجز عن إختراق الجانب الخلفي أمام السنغالي إدواردو ميندي.

تشيلسي
تشيلسي

المشوار الأوروبي في أرقام

توج تشيلسي بطلاً لدوري أبطال أوروبا للمرة الثانية في تاريخه، بعد الفوز علي مانشستر سيتي بهدف نظيف، في المباراة النهائية، التى جمعتهما بملعب “الدراجاو”.

حقق البلوز 9 انتصارات خلال بطولة دوري أبطال أوروبا للموسم المنقضي 2020/2021، بينما سقط بالهزيمة مرة وحيدة.

وشهدت نسخة دوري أبطال أوروبا تسجيل هجوم البلوز 23 هدفًا، بينما استقبلت شباكهم 4 أهداف فقط طوال مشوار البطولة.

قدم لاعبو تشيلسي مباريات رائعة خلال النسخة الحالية من بطولة دوري أبطال أوروبا، خاصة في دور نصف النهائي أمام فريق ريال مدريد الإسباني، وعبر البلوز عقبة أكثر الفرق المتوجة بالبطولة بالفوز 3/1 بمجموع اللقائين.

وشهد دور الثمانية من نسحة البطولة الحالية تفوق تشيلسي على بورتو البرتغالي، بنتيجة 2/1 في مجموع المباراتين لكن البلوز تذوقوا طعم هزيمتهم الوحيدة طوال مشوارهم بالبطولة بهدف نظيف في الإياب.

وعبر البلوز عقبة فريق أتلتيكو مدريد العنيد في دور الستة عشر، بالفوز 3/0 في مجموع المباراتين، حيث تفوق تشيلسي 2/0 و1/0 في مباراتي الذهاب والإياب على التوالي.

وتأهل تشيلسي متصدرًا عن المجموعة الخامسة، والتي ضمت فرق إشبيلية الإسباني وكرسنودار الروسي وستاد رين الفرنسي، وجمع البلوز 14 نقطة من التعادل في لقاءين والتفوق في 4 لقاءات.

الدوري الإنجليزي

لاعبو-تشيلسي-يحملون-لقب-دوري-أبطال-أوروبا-1
لاعبو-تشيلسي-يحملون-لقب-دوري-أبطال-أوروبا-1

أنهى تشيلسي الدوري الإنجليزي الممتاز، بالموسم المنقضي 2020/2021 في المركز الرابع، بعد أن جمع 67 نقطة، ليضمن قبل فوزه اللاحق بدوري الأبطال مقعدًا في المباراة النهائية بالموسم المقبل.

حقيقة أن توخيل حل على مقعد القيادة الفنية عقب مرور فترة من عمر المسابقة، تمنحه فسحة من الوقت قبل أن يجري تقييمه، الفريق البطل سيعيد بناء هيكله الأساسي قبل الموسم المقبل بالتأكيد، وهي فرصة للألماني أن يعمل في مناخ من الثقة، ولدتها إنجازاته مع الفريق اللندني.

نقطة الفشل

لكن تشيلسي خلال الموسم الحالي تذوق الهزائم كما شرب نخب الانتصار، فشل توخيل في قنص لقب محلي متاح، كان ليجعل موسمه الأول إعجازيًا مع الفريق، وترك كأس الاتحاد الإنجليزي لثعالب ليستر سيتي، بالهزيمة بهدف وحيد في النهائي.

الخسارة وحدها كفيلة بدق أجراس إنذار عديدة قبل الموسم الجديد، خاصة بوجود مدرب وإدارة يملكان الطموح والقدرات للتعديل والتصويب، والأهم، تتويج عدد من لاعبي الفريق ببطولة مع توخيل، وهي عامل آخر يساعده على كسب الثقة لقرارات صعبة.

أحمد فؤاد - محرر متخصص في الكرة الأوروبية

صحفي في موقع واتس كورة .. متخصص في تغطية الكرة العالمية وانتقالات الأندية الأوروبية، يقدم قراءة وتحليل للأحداث الرياضية العالمية وقضايا الانتقالات، وقياس تأثيرها على صناعة كرة القدم. إدارة و متابعة نشر أخبار البث المباشر للمباريات، وتقديم التغطيات التفصيلية لكبرى مواجهات كرة القدم وما تتضمنه من تفاصيل.
زر الذهاب إلى الأعلى