5 أرقام تمهد طريق توماس توخيل نحو نهائي دوري أبطال أوروبا

تابعونا على واتس كورة google news

باتت هيمنة فريق ريال مدريد الإسباني على بطولة دوري أبطال أوروبا مهددة بالتحوّل إلى ذكرى قديمة. وذلك رغم نجاح الفرنسي زين الدين زيدان خلال السنوات الأخيرة في قنص 3 ألقاب قارية للملكي. لكن الفريق لم يعد الوجه المرعب لأوروبا ومروّض كبرى أنديتها على الإطلاق منذ إنجازه التاريخي.

حين يصطدم ريال مدريد بفريق تشيلسي الإنجليزي، على ملعب الأخير، لحساب إياب دور نصف النهائي لدوري أبطال أوروبا، تبدو فرص البلوز لبلوغ المباراة النهائية أفضل. حيث تعادل 1-1 مع النادي الملكي خارج ملعبه. وقد تكون عقدة توخيل مع زيدان السبب الرئيسي حتى يصل الفريق اللندني إلى نهائي دوري أبطال أوروبا.

تفوق توخيل

لم يسبق أن حقق مدرب ريال مدريد، زين الدين زيدان، الفوز على الألماني توماس توخيل مدرب تشيلسي الحالي. في كل لقاءاتهما السابقة كان زيدان على رأس الملكي، بينما قاد توخيل بوروسيا دورتموند الألماني وباريس سان جيرمان الفرنسي، وأخيرًا تشيلسي الإنجليزي.

خلال 5 مباريات ماضية، حقق توخيل فوزًا عريضًا مرة واحدة مع باريس سان جيرمان بثلاثية نظيفة، خلال الموسم الماضي، واقتنص صدارة المجموعة من ريال مدريد.

وانتهت كل المباريات الباقية بالتعادل. ومنهما تعادلان خلال قيادة توخيل لبوروسيا دورتموند، بنتيجة 2/2 ذهابًا وإيابًا، رغم فارق الإمكانيات المذهل بين الفريق الألماني وبطل إسبانيا.

ويطمع توخيل في تكرار إنجاز الفوز مع تشيلسي، ليرسخ عقدة الهزيمة التي يعاني منها زين الدين زيدان أمامه، ولم تجعله يتذوق طعم الانتصار أمام فريق يدربه الألماني على الإطلاق.

غيابات قاتلة

يعاني فريق ريال مدريد من غيابات قاتلة خلال مباراة الإياب أمام تشيلسي. وإذا وضع تعادل لقاء الذهاب في الاعتبار إضافة احتياج الملكي للفوز بأي نتيجة (أو التعادل مع تسجيل هدفين) للمرور إلى المباراة النهائية سيبدو الأمر مستحيلًا.

رافاييل فاران، المدافع الفرنسي هو آخر المنضمين إلى قائمة الغائبين عن ريال مدريد لمواجهة تشيلسي. بجانب عدم تحديد مصير قائد الفريق المصاب سيرجيو راموس، ودينامو خط الوسط فيدي فالفيردي، والعائد من دوامة الإصابات هازارد، كلها أمور ستضع زيدان على بوابة الخروج الأوروبي، المعتاد خلال المواسم الأخيرة.

خلال النسخة الماضية من دوري أبطال أوروبا، ودع زيدان البطولة أمام فريق إنجليزي آخر، هو مانشستر سيتي. وقبل مباراة تشيلسي قد تصبح أندية إنجلترا العقبة الأبرز أمام الملكي على الصعيد الأوروبي.

تشيلسي ليس ليفربول

خلال مواجهة ليفربول الإنجليزي بدور الثمانية في الموسم الحالي من دوري أبطال أوروبا، تفوق زيدان بشكل كامل على الألماني الآخر يورجن كلوب مدرب الريدز. واستطاع الفوز 3/1 ذهابًا. كما خرج بتعادل سلبي في العودة ليضرب موعدًا مع تشيلسي في الدور نصف النهائي.

رغم النتيجة الكبيرة أمام بطل إنجلترا الموسم الماضي، لكن أجراس الإنذار كانت تدق بعنف لعل أحدًا ينتبه لها، رغم الفوز العريض، كان فريق ريال مدريد نسخة باهتة من بطل أوروبا 3 مرات متتالية، ومع نفس المدرب.

لم يكن ليفربول سوى شبح للفريق بطل إنجلترا، خط دفاع غائب، ودوامة هزائم متتالية، وموقف معقد في جدول الترتيب، دفع بالريدز إلى خارج المربع الذهبي للبريميرليج.

لكن مباراة الإياب رغم كل كوارث ليفربول، شهدت سيطرة مطلقة للفريق الإنجليزي، وناضل ريال مدريد ومديره الفني زيدان لعدم الخروج بهزيمة من ملعب أنفيلد.

النموذجي توخيل

خلال مباراة الذهاب، أثبت توماس توخيل أنه مدرب داهية. بدأ الألماني المباراة بحثًا عن التفوق وليس فقط مجاراة نجوم الميرينجي على ملعبهم. وانطلق بتشكيل نموذجي، بخطة 3-4-2-1، بتواجد ميندي في حراسة المرمى، وأمامه الثلاثي أزبيليكويتا وكريستينسن وتياجو سيلفا، وأمامهم الرباعي بن تشيلويل، جورجينيو، كانتي وروديجر، وفي الأمام ماسون ماونت وبوليسيتش ومهاجم وحيد هو تيمو فيرنر.

أثمرت طريقة توخيل عن هدف مبكر، وأداء مذهل من لاعبي خط وسطه طوال أحداث الشوط الأول، وسط تألق لافت للفرنسي نجولو كانتي، صاحب الجهد الوافر وتمريرة هدف بوليسيتش، باختصار قدم تشيلسي كل ما خطط له توخيل.

خلق خط وسط البلوز الفرص تباعًا في الشوط الأول، وأهدر فيرنر فرصة مضاعفة النتيجة وقت أن كان فريقه متقدمًا بهدف وحيد، لكنه قدم إجمالًا مباراة رائعة.

سارت المباراة كما خطط لها توخيل، محاولات هجومية مكثفة خلال الشوط الأول، ثم امتصاص هجوم ريال مدريد في الشوط الثاني، وكانت تغييرات توخيل بهدف زيادة الكثافة والعمق لخط وسطه أو لتنشيط الناحية الهجومية، وأجرى الألماني 3 تغييرات بالدقيقة 66، بخروج فيرنر وبوليسيتش وأزبيليكويتا ودخول كاي هافيرتز وحكيم زياش ورييس جيمس.

تسديدة واحدة للملكي

خلال مباراة الذهاب بين ريال مدريد وتشيلسي، سدد لاعبو ريال مدريد الكرة بين القائمين والعارضة مرة واحدة طوال الـ 90 دقيقة على أرضهم، فيما ذهبت 4 تسديدات فقط خارج الملعب وتصدى دفاع البلوز الحديدي لأربع تسديدات أخرى.

فيما سدد لاعبو تشيلسي على مرمى 13 مرة، جاءت 5 منها بين القائمين والعارضة، مرت واحدة إلى الشباك، وتمكن العملاق البلجيكي تيبو كورتوا من إنقاذ مرماه من 4 كرات.

الدفاع الصلد للبلوز قادر على شل فاعلية هجوم الملكي، الضعيف أصلا، والمنحصر كل خياراته في انطلاقات فينيسيوس جونيور أو لدغات كريم بنزيما، ومع ضرورة الفوز، فهل يندفع ريال مدريد للهجوم تاركًا خطوطه الخلفية لزياش وفيرنر وهافيرتز وبوليستش.. هذا ما ستجيب عنه المباراة فقط.

أحمد فؤاد - محرر متخصص في الكرة الأوروبية

صحفي في موقع واتس كورة .. متخصص في تغطية الكرة العالمية وانتقالات الأندية الأوروبية، يقدم قراءة وتحليل للأحداث الرياضية العالمية وقضايا الانتقالات، وقياس تأثيرها على صناعة كرة القدم. إدارة و متابعة نشر أخبار البث المباشر للمباريات، وتقديم التغطيات التفصيلية لكبرى مواجهات كرة القدم وما تتضمنه من تفاصيل.
زر الذهاب إلى الأعلى