بالأرقام – 2019 انطفاء نجومية كريستيانو رونالدو

حافظ البرتغالي كريستيانو رونالدو نجم يوفنتوس الايطالي الحالي وريال مدريد الاسباني السابق، على مكانه ومكانته بين المتنافسين دائما على أغلب الجوائز الفردية، على مدار أكثر من 10 سنوات، لكن عام 2019 ربما لم يكن الأفضل في مسيرة “الدون”.

بالنظر إلى أرقام رونالدو في 2019، ومقارنتها بأي لاعب آخر لظهر أنه ليس هو نفسه النجم البرتغالي الذي لطالما ظل مزاحما للأرجنتيني ليونيل ميسي نجم برشلونة على عرش الكرة العالمية في آخر 10 سنوات.

شهد عام 2019، خفوتاً كبيراً وانطفاء لنجم كريستيانو، أفضل لاعبي العالم 5 مرات، وبطل دوري أبطال أوروبا 5 مرات كأكثر اللاعبين تتويجاً بالكأس ذات الاذنين، حيث تراجع على مستوى الألقاب الفردية والجماعية أيضا.

رونالدو الذي توج هدافاً لدوري أبطال أوروبا في 5 مواسم متتالية من 2013 إلى 2018 فقد لقبه في 2019 لصالح ليونيل ميسي، من 85 هدفاً في 5 مواسم بمعدل 17 هدفاً للموسم إلى 6 أهداف في أول نسخة أوروبية مع يوفنتوس.

ليس هذا فقط، رونالدو حتى اللحظة لم يسجل إلا هدفاً واحداً في دوري أبطال أوروبا، رغم  دور المجموعات، علماً بأن الدون البرتغالي في نفس الفترة من 2018، لم يكن قد سجل أيضاً إلا هدفا واحدا.

وبحسب ما نشرت التقارير الصحفية في إيطاليا مؤخراً فإن رونالدو ندم على خطوة الانتقال إلى تورينو، أحياناً بسبب عدم الاهتمام الإعلامي وعدم التقدير في منحه الجوائز وتحديداً الكرة الذهبية التي غابت عنه منذ ارتداء القميص الأبيض والأسود، وأحياناً لاختلاف طبيعة الدوري الإيطالي عن نظيره الاسباني التي تمرس 9 سنوات على اللعب بها.

إضافة إلى ذلك، ظهرت نبرة انتقادات متتالية لرونالدو من كل حدب وصوب.

البداية كانت من المدرب الشهير فابيو كابيلو، الذي أكد أنه لم يراوغ لاعباً واحداً على مدار 3 سنوات، مروراً بزلاتان إبراهيموفيتش نجم برشلونة السابق، الذي وصفه بأنه موهبة مصنوعة وليست طبيعية، وكذلك من حدثوه عن كبر سنه وضرورة اعتزاله، مثل  نيكولا أموروسو نجم اليوفي السابق، الذي رأى أنه لم يعد يركض بسبب سنه.

ثم يأتي دور ماوريسيو ساري، مدرب اليوفي الذي بدأ في عدم الاعتماد عليه بشكل واضح واستبداله في أكثر من مباراة وهو ما تسبب في غضب رونالدو في أحدى المباريات ومغادرته لأرض الملعب.

ظهرت ملامح الغضب على رونالدو حين تم الإعلان عن تتويج مواطنه بيرناردو سيلفا نجم مانشستر سيتي الإنجليزي بأفضل لاعب في دوري الأمم الأوروبية، خاصة أن رونالدو سجل في قبل النهائي هاتريك ضد سويسرا، إلا أن المؤكد أن نجم سبورتنج لشبونة السابق بات يشعر أن البساط يسحب من تحت قدميه.

بالطبع كانت نظرات رونالدو واضحة حين يسجل لاعبون آخرون في يوفنتوس أهدافاً أكثر منه، خاصة أنه لم يتوج بلقب الهداف في موسمه الأول في إيطاليا، وفي دوري أبطال أوروبا خرج من ربع النهائي، هذا الدور الذي لم يعرف الخروج منه منذ 2010، موسمه الأول مع ريال مدريد حين خرج من ثمن النهائي وقتها.

وبالحديث عن الأهداف، فإن رونالدو سجل 28 هدفاً فقط في موسمه الأول مع اليوفي، وهو معدل جيد ولكن ليس بالنسبة للاعب بحجم وتاريخ رونالدو، الذي سجل في المواسم التي سبقت قدومه لعملاق الكرة الإيطالية، 44 ومن قبلها 42 و51 في 2016 و61 في 2015 و51 في 2014 و55 في 2013 و60 في 2012.

وعلى الرغم من دعم فرناندو سانتوس مدرب منتخب البرتغال لرونالدو وتأكيده على جاهزيته البدنية ومنحه الفرصة الدائمة للمشاركة وتسجيل رونالدو 14 هدفاً دولياً في 10 مباريات في 2019، فإن الرصيد الإجمالي للدون في 2019، لا يبدو مقنعاً، خاصة إذا وضعنا في الاعتبار أن رونالدو مع البرتغال لم يسجل ضد أحد منتخبات المستوى الأول عالمياً.

إجمالاً تقول الأرقام أن رونالدو لم يصل إلى 10 أهداف في الكالتشيو هذا الموسم في الوقت الذي نرى لاعب مثل تيمو فيرنر يسجل 15 هدفاً مع ريد بول لايبزيج أو جايمي فاردي يسجل 16 هدفاً مع ليستر سيتي بل إن الصاعد تامي آبراهم نجم تشيلسي سجل 11 هدفاً، يبدو أن رونالدو يعاني من مشكلة ما بعد إحراز كل شيء، وسيكون عليه معالجتها في 2020.