توتي والعشق الابدي الجزء الثالث

توتي والعشق الابدي الجزء الثالث
تابعوا WTS على Follow WTS on Google News

اعداد هاني العلمي

توتي والعشق الابدي …. الجزء الثالث

منذ بداية الالفية الجديدة وارتبط اسم منتخب ايطاليا باسماء العديد من اللاعبين من ابرز هؤلاء اللاعبين فرانشيسكو توتي الامبراطور.

لا يوجد عاشق لكرة القدم الايطالية او للدوري الايطالي يكره توتي لانه ببساطة من افضل من لمست اقدامهم كرة القدم صنع المجد مع فريقه روما و صنع ايضاً المجد مع المنتخب الايطالي.

توتي والعشق الابدي الجزء الثالث

الكل يعشقه لاعبين و جمهور كان نموذجاً يحتذى به داخل الملعب وخارجه امتلك حس الفكاهة وامتلك الشخصية القوية التي تتحمل المسؤولية و يحترمها الجميع.

واليوم نري معاً ما قدمه توتي لمنتخب بلاده و ايضاً ما صنعه خارج اطار العشب الاخضر.

 

البدايات مع المنتخب

ظهر فرانشيسكو توتي لأول مرة على ساحة الملاعب الدولية مع منتخب إيطاليا تحت سن 16 عام 1992 تحت قيادة المدرب سيرجيو فاتا.

بعد مشاركته المنتظمة والأساسية مع منتخب إيطاليا لكرة القدم تحت سن 18 سنة ومساهمته بالفوز مع المنتخب بكأس الأمم الأوروبية تحت 21 سنة بقيادة المدرب سيزار مالديني استدعى المدرب دينو زوف فرانشيسكو توتي إلى صفوف المنتخب الأول وكانت أولى مشاركته في مباراة ضد سويسرا، يوم 10 أكتوبر 1998.

كما لعب أساسياً (مرتدياً القميص رقم 10) في مباراة إيطاليا ضد منتخب نجوم العالم يوم 16 ديسمبر 1998 بمناسبة مرور 100 عام على تأسيس الاتحاد الإيطالي لكرة القدم ورغم تالقه في هذا العام لم يشارك توتي مع المنتخب في كأس العالم عام 1998.

يورو 2000

توتي والعشق الابدي الجزء الثالث

شارك توتي أساسيا في بطولة امم اوروبا لعام 2000 و فضله المدرب الإيطالي دينو زوف على لاعب يوفنتوس ديل بييرو الذي كان احتياطيا في المباراتين الأوليين ضد بلجيكا وتركيا والتي تألق فيها توتي وسجل هدفاً في مرمى بلجيكا وصنع الهجمات على مرمى تركيا قبل أن يبدله المدرب في أخر 10 دقائق في المباراة ليدخل مكانه دل بييرو.

في المباراة الثالثة أمام منتخب السويد وبعد ان ضمنت إيطاليا الصعود إلى دور ربع النهائي، لم يشرك المدرب زوف التشكيلة الاساسية التي لعبت ضد تركيا وبلجيكا، بل اشرك التشكيلة الاحتياطية التي تضم دل بييرو وانتهت المباراة بنتيجة 2– 1 لصالح منتخب ايطاليا.

في مباراة ربع النهائي أمام منتخب رومانيا والتي انتهت بفوز إيطاليا بنتيجة 2–0 كان توتي أساسيا في التشكيلة وتألق و أحرز أحد اهداف الفوز في مرمى الحارس الروماني، فيما سجل فيليبو انزاجي الهدف الثاني، وهي المباراة التي شهدت طرد المهاجم الروماني جورجي هاجي وكانت أخر مباراة له مع المنتخب.

توتي والعشق الابدي الجزء الثالث

في مباراة النصف النهائي أمام هولندا المرشح بقوة آنذاك لنيل اللقب وكانت مباراة صعبة على الإيطاليين الذين لعبوا بعشرة لاعبين بعد طرد زامبروتا في بداية المباراة ولكن الفريق لعب دفاعيا إلى آخر المباراة وقدم توتي أداء رائعا في دور لعبه لأول مرة وهو دور لاعب خط الوسط المتقدم.

فازت إيطاليا بضربات الترجيح كان لتوتي فيها هدف بطريقة الملعقة في مباراة مثيرة اضاع فيها الهولنديون الكثير من الفرص أبرزها ضربتي جزاء في الشوط الثاني من المباراة، ليتأهل منتخب إيطاليا إلى المباراة النهائية أمام فرنسا.

في المباراة النهائية تقدم المنتخب الإيطالي بهدف لاعب روما ماركو ديلفيكيو بعد تمريرة ذكية من زميله توتي، لكن هدف التعادل الذي أحرزه الفرنسي ويلتورد قلب مسار المباراة وجر الطليان إلى الوقت الإضافي الذي أحرز فيه تريزيجيه هدف الفوز لصالح منتخب فرنسا، ومع ذلك اختير فرانشيسكو توتي كرجل للمباراة.

كأس العالم 2002

توتي والعشق الابدي الجزء الثالث

شارك توتي كلاعب أساسي مع منتخب إيطاليا في كأس العالم في كوريا واليابان، وكانت المجموعة تضم المكسيك، كرواتيا، الاكوادور.

مباراة منتخب إيطاليا الأولى ضد الاكوادور انتهت بـفوز إيطاليا بنتيجة 2–0. بهدفين للاعب انتر ميلان كريستيان فييري.

اما في المباراة الثانية في 8 يونيو 2002، خسر منتخب إيطاليا أمام منتخب كرواتيا بنتيجة 1–2.

لعب منتخب إيطاليا مباراته الثالثة أمام منتخب المكسيك في ملعب أويتا ليخرج منتخب إيطاليا متعادلا بنتيجة 1–1.

رغم صعوبة المباريات استطاع توتي ورفاقه التأهل إلى الدور الثاني ليواجهوا منتخب كوريا الجنوبية صاحب الارض والجمهور وكانت المباراة تسير لصالح إيطاليا خاصة بعد تقدم منتخبها بهدف كريستيان فييري.

لكن في الشوط الثاني انقلبت المباراة ورجحت كفة منتخب كوريا الجنوبية، بعد أن تسلم توتي البطاقة الصفراء الثانية له في المباراة وكان مشكوك في صحتها اثر سقوطه داخل منطقة الجزاء بعد تعرضه إلى عرقلة من لاعب كوري جنوبي.

خسر منتخب إيطاليا أمام المنتخب الكوري الجنوبي بهدف قاتل سجله لاعب نادي بيروجيا اهن جونغ هوان في الدقائق الأخيرة من عمر المباراة التي اثارت جدلاً حول التحكيم بها.

يورو 2004

توتي والعشق الابدي الجزء الثالث

في بطولة أمم اوروبا المقامة في البرتغال، وقعت إيطاليا في المجموعة الثالثة التي ضمت السويد الدنمارك وبلغاريا، في المباراة الأولى قابلت إيطاليا منتخب الدنمارك، وقد اعتري فرانشيسكو توتي حالة من العصبية الزائدة بجانب مهارته، فقد بصق علي اللاعب الدينماركي كريستيان بولسن لاعب فريق شالكه الألماني انذاك.

اكتفى حكم المباراة مخيتو غونزاليس بإشهار البطاقة الصفراء في وجه توتي، وانتهت المباراة بالتعادل السلبي، لكن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم أصدر قرار بإيقاف توتي 3 مباريات.

واصل منتخب إيطاليا مشواره بدون صانع العابه توتي، فقابل الأزوري منتخب السويد وانتهت المباراة بالتعادل الايجابي 1–1 .

المباراة الثالثة كانت ضد منتخب بلغاريا، فاز المنتخب الإيطالي بنتيجة 2–1 لكن رغم الفوز وتحقيق إيطاليا 5 نقاط، خرجت إيطاليا من البطولة، وتأهل منتخب السويد و منتخب الدنمارك إلى ربع النهائي، بفارق الأهداف.

كأس العالم 2006 وصناعة التاريخ

توتي والعشق الابدي الجزء الثالث

قبيل انطلاقة كأس العالم لكرة القدم 2006، تعافى فرانشيسكو توتي من اصابته في الوقت المناسب لكي ينضم إلى منتخب إيطاليا لكرة القدم المتوجه الي بطولة كأس العالم 2006.

كان غاب عن الملاعب طوال ثلاثة شهور متواصلة بسبب اصابته امام فريق إمبولي فلم يكن في كامل لياقته البدنية، ولكن لعب بالصفائح المعدنية الموجودة بكاحل قدمه، والتي كان من المفترض ازالتها، ومع كل هذا كان يلعب أساسياً مع منتخب إيطاليا لكرة القدم، احرز هدفه الوحيد والأول في كأس العالم 2006 عن طريق ركلة جزاء ضد منتخب أستراليا لكرة القدم في 26 يونيو/حزيران.

شارك في النهائي امام منتخب فرنسا لكرة القدم حتي استبدل في الدقيقة 61 و فاز منتخب إيطاليا لكرة القدم ببطولة كأس العالم، تم اختيار فرانشيسكو توتي ضمن قائمة أفضل 23 لاعب في كأس العالم 2006 فريق ماستر كارد كما كان فرانشيسكو توتي احسن صانع للاهداف في كأس العالم 2006 برصيد 4 تمريرات حاسمة.

الإعتزال

فرانشيسكو توتي اعتزل اللعب الدولي مع منتخب إيطاليا لكرة القدم بعد نهائي كأس العالم 2006 ولكن لم يكن بشكل رسمي حث أصبح متردداً في قرار اعتزاله اللعب الدولي وبقي أكثر من سنة متردداً.

وتوصل الي قراره النهائي وهو الاعتزال اللعب الدولي في 20،يوليو/تموز،2007، وقال انه سوف يركز علي اللعب مع فريق روما، و حاول مدرب منتخب إيطاليا لكرة القدم روبيرتو دونادوني اقناعه للحصول علي خدماته من جديد حيث حاول تغير رأى فرانشيسكو توتي من اجل المشاركة في كأس الأمم الأوروبية 2008.

لكن فرانشيسكو توتي اصر علي قرار الاعتزال كما أبدى مدرب منتخب إيطاليا سيزار برانديللي رغبته باستدعاء توتي إلى تشكلية منتخب إيطاليا لكأس أمم أوروبا 2012.

اختِير في قائمة FIFA 100 من قبل بيليه، وهي قائمةٌ من أعظم لاعبي كرة القدم الأحياء.

حياته الشخصية

تقول أمه فيوريلا ان فرانشيسكو لم يكن يترك الكرة من يده أبدا فهو يأكل ويشرب والكرة بحوزته ويخرج للأهل والجيران والكرة معه حتى عندما كان يذهب للنوم تكون الكرة هي رفيقته حتى الصباح.

كانت والدته تحرص على خروجه من المنزل للعب ليبتعد عن جو المرض الذي أصاب جده وجدته وحتى لا يراهما وهما يعانيان.

عند بلوغه سن الخامسة لعب توتي مباراته الأولى مع بعض الصبية الصغار عندما كان برفقة والده في نزهة على الشاطئ حيث طلب توتي أن يلعب مع الأطفال ولو لبضعة دقائق ولكنهم رفضوا طلبه ومع إصرار والده على مشاركة ابنه لهم لعب توتي أول مباراة له واستطاع تسجيل هدفين بعدها أصبح يطلب من الأشقر الصغير عدم مغادرة الفريق بحكم موهبته في المراوغة وتسجيل الأهداف.

ولد فرانشيسكو توتي في روما لوالدين ايطاليين، والدته فيوريللا ووالده لورنزو توتي، وشقيقه ريكاردو يعمل وكيل لأعمال توتي، ويملك فرانشيسكو توتي مدرسة لتعليم كرة القدم للاطفال المعاقين، وكذلك يملك فريق (دراجات هوائية) اسمه فريق توتي توب سبورت.

توتي والعشق الابدي الجزء الثالث

ارتبط توتي بعارضة الازياء إيلاري بلازي عام 2002 وتزوجا عام 2005 وبث حفل زفافهما مباشرة بشكل منمق على شاشات التلفاز وهو يدخل الحفل برفقة والدته فيوريللا، ملأت الجماهير الرومانية الحفل و الذي اصبح مزدحماً بهم، حتى عمدة المدينة، والتر فيلتروني، كان حاضراً.

انجب توتي الأبن الأول يوم 6 نوفمبر من العام 2005 و اسموه كرستيان، وقد كان طفلهم الثاني أنثى اسموها شانيل وقد ولدت يوم 13 مايو/مايس من العام 2007 والطفل الثالث انثى اسمها ايزابيل ولدت يوم 10 مارس من العام 2016.

قُدرت ثروته ب13 مليون دولار في عام 2017.

من بعض الطرائف المروية عن توتي أن زوجته سألته: ” توتي هل تحبني؟ توتي هل تحبني؟ توتي هل تحبني؟” ليجيب: “انتظري.. فلا أستطيع أن أجيب عن هذه الأسئلة مرة واحدة”

في إحدى المرات اتصل توتي بوكيل سفرياته وسأله: “كم يستغرق الوقت من ميلانو إلى روما ؟” فقال وكيل السفريات ” ثانية واحدة ” فقال توتي ” شكرا لك” وأغلق الهاتف.

الجانب الانساني

فرانشيسكو توتي هو سفير للنوايا الحسنة لدي اليونسيف، وكذلك يقوم فرانشيسكو توتي بجمع قمصان الرياضيين وبيعها في المزاد لصالح الجمعيات الخيرية وفي عام 2003 قام بجمع قمصان مبارة منتخب إيطاليا لكرة الركبي امام نظيره الايرلندي و استلم قميصان من اللاعبين الايرلنديين براين اودريسكول و دينيس هيكي وقد سلم فرانشيسكو توتي بدلا منها قمصانه الخاصة كمبادلة.

استغل توتي شهرته فحقق كتاب أصدره توتي في شهر أيار لعام 2004 بعنوان “كل النكت عن توتي” مبيعات كبيرة في إيطاليا والكثير من البلدان وبيعت منه نحو 480 ألف نسخة خلال أسبوعين من طرحه في الأسواق.

واحتل الكتاب المركز الثالث في مبيعات الكتب في إيطاليا حسب جريدة تورينو الرسمية، وخصص توتي نصف ريعه لمشروع خيري في روما، ليطلق عمدة روما علي توتي لقب المواطن المثالي.

بينما خصص النصف الآخر لمساعدة أطفال الشوارع في الكونغو بإشراف اليونيسيف والتي كان يمثلها توتي كسفير للأعمال الخيرية، ويستخدم توتي الطريقة الرومانية القديمة في الكلام لذلك لطالما يثير الضحك أثناء كلامه بسبب الأخطاء اللغوية التي نتجت عن عدم إتمامه للتعليم.

قالو عنه

لم يقال عليه كلمات رائعة فقط من جمهور روما او ايطاليا ولكن ايضاً اساطير اللعبة كانوا يحترمونه و يرون انه يمتلك شئاً لا يمتلكه احد ولذلك خرجوا بتصريحات تستحق ان توضع في تاريخ توتي.

من التصريحات الخالدة تلك التي قالها دييجو أرماندو مارادونا أسطورة كرة القدم “توتي هو الأفضل في العالم في الوقت الراهن، إنه يجعل من الأمور الصعبة تبدو سهلة جداً داخل الملعب”.

ميشيل بلاتيني قال عن توتي: توتي يملك مهارات لا يمكن للمنافسين قرأتها، ويملك القدرة على قلب النتيجة في أي وقت”.

كارلو أنشيلوتي قال : أنه كان يتمنى التعاقد مع توتي في جميع الفرق التي لعب لها، وأردف قائلاً “لو كان الأمر بيدي لتعاقدت مع توتي، كنت أحلم بذلك دائماً”.

فرانس بيكنباور قال: هناك العديد من اللاعبين الرائعين في إيطاليا، لكن توتي الأفضل، لو كنت قادراً لجلبته إلى بايرن ميونخ بلا شك”.

الراحل يوهان كرويف قال“توتي تطور بطريقة غير معقولة، في البداية كان ساحراً، لا يمكن أن ترضيه إلا بالنتائج، أي رئيس نادي في العالم يتمنى الحصول على لاعب مثل توتي”.

ألسير أليكس فيرجسون قال “لو كنت المسؤول عن ذلك لمنحت الكرة الذهبية لتوتي، هو يستحقها”.

زيدان قال “توتي لاعب عظيم والجميع يعرف ما يمكنه أن يحققه لروما”.

ستيفن جيرارد قال “توتي لاعب كرة قدم عظيم وقد حصل على احترام الجميع لأنه تحمل الضغوطات وحده وحمل روما على كتفيه، لهذا هو ملك روما ويستحق هذه المكانة، إنه لاعب ماهر ويناور بالكرة بطريقة رائعة، كما أنه يفعل أشياء لا يستطيع الآخرون من فعلها”.

هذا هو توتي لم يكن معشوق لمشجعي روما فقط ولكن لكل الايطالين و كسب احترام جميع محبي كرة القدم من مشجعين للاعبين حتي اساطير اللعبة.