بالأرقام – ما هي الأخطاء التي تحدث في مانشستر سيتي ؟

بالأرقام – ما هي الأخطاء التي تحدث في مانشستر سيتي ؟

اعداد – شادي محمد

مقال تكتيكي مُطول ورائع من الصحفي الانجليزي المقرب من مانشستر سيتي “سام لي” عن التغيرات التي حدثت في الفريق عن الموسم الماضي وماهي الأخطاء التي حدثت داخل الفريق هذا الموسم.

بالأرقام – ما هي الأخطاء التي تحدث في مانشستر سيتي ؟

في هذا الوقت من العام الماضي قام بيب غوارديولا باستبعاد ميندي وساني من تشكيلة الفريق كما كان الفريق يلعب بدون المصاب كيفين دي بروين. الأمور كانت تشير إلى أن الموسم لا يسير بأفضل حال ولكن النهاية كانت عكس ذلك تماماً.

بالأرقام – ما هي الأخطاء التي تحدث في مانشستر سيتي ؟

ولكن في هذا الوقت من الموسم، يغيب الثنائي من جديد ولكن بداعي الإصابة ومن الصعب القول أن غيابهم بدون تأثير على الفريق. لأن الأمر واضح عندما ترى أن فارق النقاط أصبح 8 نقاط بين السيتي وليفربول وغيابهم كان سبب كبير نظراً لـ التغييرات التكتيكية التي اضطر الطاقم الفني لـ العمل عليها.

تشتهر فريق بيب دائماً بـ بناء اللعب من الخلف ولكن قلب الفريق الأول وأبرز مدافعين الفريق والوحيد الذي يلعب بالقدم اليسرى وهو ايمريك لابورت زاد من صعوبة الموقف ومن هنا بدأت المعاناة الحقيقية.

بالأرقام – ما هي الأخطاء التي تحدث في مانشستر سيتي ؟

في الموسم الماضي لعب السيتي فترات طويلة بدون دي بروين بسبب امتلاك عدة خطط وأسماء لمعالجة الموقف. في بداية الموسم لعب الفريق بميندي على الطرف مع الدخول في العمق أحياناً، مما سمح لبيب بتجربة عدة تشكيلات، لكن في النهاية عاد لـ خطة 4-3-3.

* الصورة من مباراة هيدرسفيلد التي انتهت 6-1.

بالأرقام – ما هي الأخطاء التي تحدث في مانشستر سيتي ؟

الصورة التي في الأعلى كانت تظهر معدل تحركات اللاعبين وأبرز الأماكن التي كانوا يتحركوا خلالها ضد هيدرسفيلد. هذه الصورة تظهر معدلات تحركات اللاعبين أيضاً داخل الملعب ولكن ضد نيوكاسل في المباراة التي انتهت بفوز الفريق 2-1 عندما سجل والكر ورحيم وقتها.

بالأرقام – ما هي الأخطاء التي تحدث في مانشستر سيتي ؟

حتى عندما غاب ميندي في نوفمبر استطاع السيتي حل المشكلة بلاعبين آخرين في هذا المركز خصوصاً أن باقي الفريق يعمل بشكل رائع مما يساعد الظهير الأيسر على التأقلم. حتى عندما غاب لاعبين مهمين فالفريق لم يتأثر ولكن هذا الموسم، السيتي يعاني من غياب لاعب رئيسي في كل مركز.

في نهاية العام الماضي خسر السيتي مبارتين على التوالي في فترة الكريسماس وبدا أن الفريق بحالة سيئة. خسر السيتي 3-2 ضد بالاس لعب الفريق الأساسي بدون فيرناندينهو ودافيد سيلفا ودي بروين وأجويرو، ضد ليستر خسر الفريق 2-1 وعاد دي بروين ولكن من الواضح أنه لم يكن جاهز تماماً وقتها.

في المبارتين لعب الفريق بدون عناصر رئيسية في الفريق. الفريق كان يفتقد للاعب يتحرك خلف الظهير الايمن أو الاستفادة من عرضيات دي بروين الرائعة. ضد بالاس لعب الفريق 30 عرضية [ الأكثر في الموسم ] وضد ليستر لعب الفريق 26 عرضية [ ثالث أكثر عدد في الموسم ] ولكن كانت بدون فائدة كيبرة.

في مباراة بالاس لعب السيتي بدون فيرناندينهو ولعب ستونز كـ محور وفي المباراة الثانية ضد ليستر لعب جندوجان وكان واضح أن خط الوسط مكشوف تماماً.

مع وجود رودري لا زال مشاكل الوسط الدفاعية موجودة، الأسوأ أن الإصابات زادت من المشاكل بالرغم من محاولات بيب لتخفيف الأمور. ولكن طاقم الفريق توقع معاناة روردي وأنه سيكون بحاجة لوقت لـ معرفة الوقت المناسب للضغط على اللاعبين وافتكاك الكرة كما يفعل فرناندينيو.

بالأرقام – ما هي الأخطاء التي تحدث في مانشستر سيتي ؟

الأمر أشبه ببناء لاعب جديد مثل ما حدث مع ديلف وزينشينكو في مركز الظهير الأيسر ولكن الوافد الاسباني الجديد تاقلم بشكل سريع على منظومة اللعب الهجومية ولكنه لم يصل لمستوى فيرناندينهو في التعامل مع الهجمات المرتدة.

ضد نوريتش سيتي في الهدف الثاني قام رودري بتمريرة كرة خطأ إلى بوينديا، قام بوينديا بالمرور من رودري بطريقة غريبة وقام باخراج رودري من اللعبة. ثم مرر الكرة في الوسط لـ زميله ستيبرمان الذي بدوره مررها إلى بوكي وخلق موقف مثالي هجومي سجل نوريتش من خلاله بسبب خطأ البداية من رودري.

” بناء اللعب والضغط العالي ”

عندما تتحدث عن هذه النقاط فيكون التفكير لدى الناس على مباراة نوريتش والوولفز ولكن مباراة بورنموث تستحق الاهتمام أكثر. “عندما فزنا في بورنموث قلت للاعبين كونوا حذرين لأننا استقبلنا فرص أكثر من المعتاد. ” هذه كانت رسالة بيب للاعبين بعد مباراة بورنموث.

بالأرقام – ما هي الأخطاء التي تحدث في مانشستر سيتي ؟

من ناحية الـ XG [ الأهداف المتوقعة للفريقين في المباراة، يمتلك بورنموث معدل 2.1 هدف متوقع مقابل 2.9 للسيتي وهي أرقام متقاربة بين الفريقين. السيتي بدا ضعيفاً في الهجمات المرتدة تحديداً، وفي تلك المباراة بدأ جندوجان كمحور مكان رودري بمساعدات مستمرة من دي بروين في الجانب الدفاعي.

كان من الصعب معرفة انخفاض مستوى الفريق ضد بورنموث ولكن بيب كان يعلم وكان يفكر في الموضوع كثيراً، وبعد الخسارة ضد الوولفز تم سؤال بيب عن الأخطاء التي حدثت ضد بورنموث وما علاقتها بمباراة الوولفز ولماذا الفريق يستقبل فرص كثيرة في عدة مباريات.

بالأرقام – ما هي الأخطاء التي تحدث في مانشستر سيتي ؟

أجاب بيب: ” يجب أن نتحسن، ربما نستقبل عدة فرص لأننا لسنا في أفضل أحوالنا في بناء اللعب، عندما تكون الكرة مع الدفاع ونقوم ببناء اللعب بشكل جيد ونستحوذ على الكرة لن نستقبل فرص كثيرة. ” لم يلقي بيب اللوم على الدفاع بل على بناء اللعب وقلة التمريرات وهشاشة خط الوسط.

إصابة لابورت طويلة الأمد أجبرت بيب على تغيير طريقة الدفاع واللعب بالشكل 4-4-2 لـ محاولة تخفيف الضغط على المحور والدفاع. في الصورة يظهر شكل الفريق ضد نوريتش بتواجد دافيد سيلفا كمهاجم ثاني بجوار أجويرو، جندوجان [ دي بروين لم يبدأ أساسياً ] ينضم بجانب رودري.

استقبل السيتي الهدف الأول عن طريق ركنية والهدف الثاني عن طريق مرتدة بعد خطأ رودري وعموماً استقبل الفريق فرص خطيرة وصلت لمعدل استقبال متوقع في اللقاء يبلغ هدفين [ XG ] لكن الغريب أن السيتي لم يستطيع منع أي من هذه الفرص الخطيرة.

تغير شكل الفريق ضد نوريتش ولكن الأسلوب ثابت.

جندوجان كان يتقدم لتكوين مثلث مع بيرناردو ووالكر ولكن الأمر لم ينجح كثيراً وفي الجهة الأخرى دافيد سيلفا كون مثلث مع رحيم وزيشينكو ولكن الأمر أيضاً لم ينجح. ويجب الثناء على نوريتش بسبب تنظيمهم المميز سواء دفاعياً أو في بناء اللعب.

بالأرقام – ما هي الأخطاء التي تحدث في مانشستر سيتي ؟

في مباراة نوريتش كان السيتي يمتلك معدل XG [ أهداف متوقعة ] يبلغ 2.3 بسبب عدد الفرص التي صنعها الفريق في نهاية المباراة تحديداً، الأداء لم يكن فوضوي هجومياً مثل الدفاع. لكن نوريتش كان منظم ولجئ الفريق للعب العرضيات حيث لعب الفريق 31 عرضية من لعب مفتوح، 4 منها فقط كانت صحيحة.

محللي سيتي وجدوا انخفاضاً في أداء دافيد سيلفا البدني من نهاية موسم 2017/18 نظراً لكبر سن اللاعب الذي سيكمل 34 عام في يناير. من فوائد خطة 4-4-2 في الضغط العالي أنها لا تتطلب جهد كبير من أجل تغطية مساحات الملعب بجوار سيرخيو أجويرو.

في الموسم الماضي طلب سيلفا عدم لعب مباراة كل 3 أيام ولكن تم إجباره بسبب الإصابات المستمرة التي كان يعاني منها الفريق، ولكن هذا الموسم سيتم استخدامه بشكل أكثر انتظاماً وعدم إشراكه إلا بحالة ممتازة. في مباراة ايفرتون مثلاً لم يلعب دافيد وحل جندوجان بدلاً منه.

في مباراة ايفرتون انتصر الفريق ولكنه استقبل 8 تسديدات على المرمى وهو أكبر رقم يستقبله الفريق طوال فترة بيب مع السيتي. بفضل هدف محرز الجميل وعرضيات دي بروين انتصر السيتي، وجود دي بروين تحديداً كان في غاية الأهمية نظراً لقوته البدنية.

بالأرقام – ما هي الأخطاء التي تحدث في مانشستر سيتي ؟

دي بروين ضد واتفورد لعب قليلاً في مركز الظهير الأيمن حتى يكون لاعب متخفي قليلاً ثم ينطلق للعب الكرات العرضية المميزة بها. هذه الصورة تظهر تحركات اللاعب الرائعة أمام واتفورد والانتصار بثمانية نظيفة.

ضد نوريتش كان هناك بعض المشاكل الهجومية ولكن ضد وولفرهامبتون كان النظام الهجومي بأكمله مفقود.

نظام السيتي هو ما يجعله الفريق قوي ويستطيع الانتصار على أي فريق في البريمرليج، الفريق يمتلك لاعبين رائعين ولكن النظام هو الأساس واللاعبين هو منفذين للنظام.