خلافات ابراهيموفيتش مع غوارديولا في برشلونة – من كتاب “أنا زلاتان”

تحدث النجم السويدي زلاتان إبراهيموفيتش عن خلافاته مع مدربه السابق ابان فترة لعبه في برشلونة بيب غوارديولا ، و ذكر كل تفاصيل الخلاف عبر كتابه الشخصي الذي أصدره سابقًا تحت اسم ” أنا زلاتان”

سننقل لكم أبرز ما قاله في هذه الفقرة خلال السطور التالية.

زلاتان ” كنت أعيش حلم طفولتي وتم أستقبالي من قِبل 70 ألف متفرج في الكامب نو كنت أمشي على الغيوم ، في الحقيقة لم تكن كل الأمور سهلةً لأن بعض الصحف بدأت تكتب الهراء وتقول بأني الولد السيء وما إلا ذلك ، ولكن بكل الأحوال هذا لم يكن مهماً الأهم بأنني هنا في البرسا .”

” غوارديولا قال لي نحن نعيش الواقع ونعمل بتواضع ، قلت له بتأكيد حسناً ، قال لي كما أننا لا نأتي التدريبات بسيارات فيراري أو بورش ، هُنا شعرت بصدمةً قليلا ثم بدأ الغرور يتحرك بداخلي وبدأت اتحدث لنفسي ‘ماهي علاقتك بسيارتي وما افعل بها؟’ ومن ثم فكرت أيضاً”

“ماذا يُريد؟ – يقصد بيب – ماهي الرسالة التي يريد أن يوصلها لي؟ ، صدقوني لست من ذلك النوع الذي يريد إظهار قوته و القدوم بسيارات فاخره ولكنني أحب السيارات وهذا هو شغفي ، بكل الاحوال فهمت شيئاً من تلك الكلامات ‘إبرا لا تنظن بأنك النجم الكبير وحدك’ .

التضحية من أجل ميسي

زلاتان :”ميسي رائع ، لا يُصدق ، لم أعرفه بشكلٍ خاص لكنه يختلف عني كثيرا لقد جاء الى النادي وهو بعمر ال 13 عاماً ، ولقد تعود على ثقافة النادي و وضعية الإلتزام و كأنه في المدرسة ومن هذا الهراء ”

“لعب الفريق كله يتمحور حوله وهذا أمرُ طبيعي في الحقيقة لانه لاعب رائع حقا ، ولكن الآن انا جئت إلى برشلونة وسجلت أهدافاً أكثر منه ، ميسي ذهب إلى غوارديولا وقال له ‘لا اُريد أن ألعب في الوسط بعد الآن أريد ان اكون متقدما’ ، بيب غير خطته فورا من 4-3-3 إلى 4-5-1 ”

” أنا في المقدمة وخلفي ميسي أصبحت في الظل لأن ميسي خلفي مباشرةً و كل الكرات تصل له وتخرج منه ولم اتمكن من اللعب بطريقتي ، على الورقة من المفترض ان اكون حرا فأنا أستطيع صنع الفارق في جميع المستويات ، لكن بكل بساطة بيب قام بالتضحية بي هذه هي الحقيقة ”

” بيب حجم مكاني ، ان كنت مكانه سأقول بأنه ميسي وهو النجم الأكبر ، يجب ان أستمع له ولكن لا يمكن ان تسير الأمور بهذه الطريقة ، انا أيضاً سجلت العديد من الأهداف وكنت رائعاً ، كيف يبرمج فريقاً كاملاً من أجل لاعبِ واحد ! ”

” لماذا قام بشرئي اذا كانت هذه القضية لا يمكن لأحد ان يدفع هذه الأموال و يخنقني كلاعب ، غوارديولا كان عليه ان يفكر بنا جميعاً وليس بميسي وحده ، الأجواء في الإدارة بدأت تتوتر وكنت أغلى صفقة في تاريخ النادي لكنني لم أشعر بحالٍ جيدة مع الخطة الجديدة ”

” كنت مكلف للغاية على ان يقوم بالتضحية بي ، تيكسيكي المدير الرياضي للنادي جاء إلي وقال أذهب وتحدث مع غوارديولا ، لم أحب الفكرة لأني كلاعب أحب مركزي لكن حسناً لا يهم سأذهب وأتحدث معه ، أحد أصدقائي قال لي ‘ زلاتان برشلونة قامو بشراء فيراري ولكنهم يقودونها وكأنها فيّات’ ”

” ذهبت إليه في التدريبات وقلت له لم افكر بإشعال حرب او الشجار أريد النقاش فقط ، قالي جيد فأنا اود التحدث للاعبين ، قلت له : اسمع انت لا تستخدم امكانياتي جيداً ، اذا كنت تريد لاعباً يسجل أهدافا فقط فلماذا لم تشتري انزاغي او اي لاعبِ أخر؟ اريد بعض المساحة اريد ان اكون حرا في الهجوم”

” رد وقال أعتقد بأنه يمكنك أن تلعب بهذه الطريقة ، قلت لبيب لا من الافضل ان تضعني على الدكة سأتفهمك مع كامل الإحترام لكن ان تضحي بي في الملعب من اجل لاعبين أخرين هذا لن يتم انت حقاً اشتريت فيراري و تستعملها وكأنه فيات ، بيب صُدم قليلا ثم قال ربما كانت غلطتي سأجد حلً لذلك ”

” كنت سعيداً لأني توقعته بأنه سيجد حلً ولكنه قام بتجميدي وكان بالكاد ينظر لي ، برشلونة خرج من الابطال ضد الإنتر واستمر صبر إبرا حتى أتت لحظة الجنون ”

الجبان و الأحمق غوارديولا

” واجهنا فياريال وجعلني العب ل5 دقائق لقد غضبت بجنون ، ليس لأنني جلست على الدكة لا ، لأنني أستطيع تقبل الأمر اذا كان المدرب سيواجهني ويقول لي ‘زلاتان انت لست جيداً كفاية للعب اجلس على الدكة’ ، ولكن بيب لم يتفوه بأي كلمه ولهذا السبب غضبت حقا”

” حاولت بكل شيء معه ولم يجدي نفعاً ، لم أكن أُقاتل في برشلونة إلا في الملعب ولم يجدي الأمر ، ذهبت إلى غرف الملابس وانا غاضب وبرأسي فكره مجنونه كنت اقول خصمي امامي الآن و اريد خدش رأسه الأصلع ، لم يكن هناك العديد من اللاعبين فقط توريه و بعض اللاعبين ”

” دخلت و ركلت صندوق المعدات الصغير و تناثر في الغرفة و قمت بالصراخ وقلت له ‘أنت شخص جبان لا يملك الشجاعة انت تخاف من مورينهو وتبتل ملابسك الداخلية امامه ، احمق اذهب الى الجحيم’ ، بيب صمت ولم يرد وقام بجمع صندوق المعدات ومن ثم خرج من غرفة الملابس”

” الوضع كان جنونياً في الحافلة الكل كان يسأل مالذي حدث؟ قلت لهم لا شيء كنت غاضباً ولا اريد ان اشرح لهم ، استمر ذلك الوضع لأسابيع بيب قام بتجميدي وبدون اي شرح .

الإنتقام

” انا بعمر ال 28 و سجلت 22 هدف و صنعت 15 هدفاً في برشلونة هل يجب علي تقبل الوضع؟ ”

” قدمت كل شيء للتأقلم ولكن بدون فائده هل يجب علي بضبط نفسي؟ مستحيل ، عندما جاءت مباراة ضد ألميريا  ادركت بأنني سأكون احتياطياً تذكرت مقولة في برشلونة لا نأتي للتدريبات بالبورش و الفيراري ، قلت في نفسي لماذا ما افعل ما اريد على الأقل سأكسر قوانين تافهه.

“ركبت سيارتي و أملأتها بالوقود وذهبت بها الى مقر التدريبات و ركنتها هناك ، حدثت ضجة كبيره ، الصحف كتبت بأن قيمة هذه السيارة اكثر من مجموع رواتب لاعبي ألميريا لكنني لم اهتم ، الصحافة كانت عاملا بسيطاً في الأمر ، لايهم فلقد قررت بالانتقام ”

“فعندما يأتي المساء وأكون مستلقيلا تأتي الافكار الغاضبة تذكرني بغوارديولا ، وتذكرني بالثأر و الإنتقام ، كان الجانب المظلم لكن رغم ذلك لم تكن هناك نقطة للرجوع في الامر ، كان ذلك الوقت المناسب للوقوف وأستعادة شخصيتي القديمة ”

زلاتان : تستطيع أخذ طفل مع حي عاش فيه ولكن لا يمكنك إخراج عقلية ذلك الحي من ذلك الرجل.