الزمالك والانسحابات.. قصة عشق لا تعرف النهاية

مرتضى منصور
تابعوا WTS على Follow WTS on Google News

رغم وجود عدة أندية كرة قدم عريقة في المنطقة العربية، الا أن مصيرها يبقى دومًا مرتبطًا بالرؤساء والداعمين الماليين لها.. أي قرار عشوائي من رئيس ناد قد يعصف بماضي وربما مستقبل سنوات وعقود من البناء. ولعل أبرز مثال في هذا السياق هو تصرفات رئيس نادي الزمالك مرتضى منصور. حيث أعلن في مناسبات عديدة عن انسحاب فريقه من مسابقات كرة القدم لعدة أسباب. وفي النهاية لا يحدث أي شيء. حتى أصبحت تهديداته مجرد منكهات للصحف لا تحمل أي جدية لدى الشارع الرياضي.

انسحاب بسبب فيروس كورونا

لا يكاد يمر موسم دون أن نسمع عن خبر انسحاب الزمالك من الدوري المصري أو من أي مسابقة أخرى لأسباب غريبة. هذا العام، لم يترك مرتضى منصور الفرصة تمر. حيث طالب بإلغاء الدوري المحلي بعد التوقف الذي فرضه فيروس كورونا. وعندما لم يستجب الاتحاد المصري لطلبه، هدد بانسحاب نادي الزمالك من المسابقة. لكن بقيت هذه التهديدات مجرد حبر على ورق وعاد الفارس الأبيض لاستكمال المسابقة التي أنهاها في المركز الثاني خلف النادي الأهلي.

بداية مسلسل انسحاب الزمالك

لعل بعضكم يذكر أول إعلان انسحاب للنادي من الدوري خلال موسم 2014-2015. كان ذلك بعد فترة قصيرة من تولي مرتضى منصور رئاسة الفريق. .عدد كبير من عشاق الزمالك منى نفسه بعودة النادي الى واجهة التتويج بعد سنوات عجاف عند قدوم الرئيس الجديد.. لكن أول قرار لمنصور فاجأ الجميع والسبب حينها كان عدم رضاه عن طريقة تسيير جمال علام رئيس الاتحاد المصري لكرة القدم حينها. في النهاية، عاد الزمالك الى الملعب. وظن الجميع أنها مجرد سحابة صيف. لكن ما حدث بعد ذلك تجاوز كل التوقعات.

خسر الزمالك مباراة في الدوري المصري ذلك الموسم أمام نادي انبي بهدفين دون رد. وأعلن بعد اللقاء مرتضى منصور انسحاب فريقه من المسابقة بسبب المظلمة التحكيمية التي تعرض لها الزمالك على حسب تعبيره. بعد أيام تراجع رئيس النادي عن القرار ليكمل المسابقة ويتُوج الفارس الأبيض باللقب في نهاية الموسم. لو تمسك منصور بقراره لما فاز الزمالك بالدوري ولما أوقف سلسلة الأهلي الذي حقق حينها ثمانية القاب دوري متتالية.

انسحابان في موسم 2015-2016

الأول كان بعد مباراة الزمالك وطلائع الجيش في الدوري، والسبب كان إقصاء المدافع علي جبر الذي تسبب في ركلة جزاء للمنافس، تراجع مرتضى منصور مرة أخرى عن قراره وعاد الزمالك لاستكمال الموسم، لكن ما حدث بعد ذلك، رجحه كثيرون ليكون أغرب قرار اتخذه رئيس النادي طوال مسيرته، واجه الأهلي فريق المقاولون العرب وفاز عليه بثلاثية نظيفة، اللقاء شهد طرد لاعبين اثنين للضيوف، حسنًا، ما علاقة كل هذا بالزمالك؟ غضب مرتضى منصور من مستوى حكم مباراة الأهلي وأعلن انسحاب فريقه من الدوري المصري. لكن طبعًا لم يدم قراره لفترة طويلة واستأنف الزمالك لقاءاته في المسابقة

سنوات من التهديد

في المواسم الموالية، تعددت تهديدات مرتضى منصور حيث أعلن انسحاب الزمالك من مسابقات كرة القدم المصرية لأكثر من 10 مرات. ولطالما كانت الأسباب متعلقة بالتحكيم أو بشخصيات رياضية مصرية. فمثلًا إذا تم تعيين حكم لمباراة الزمالك لا يعجب مرتضى منصور، يُسارع هذا الأخير بالتهديد بالانسحاب للضغط على لجنة الحكام. وقد حدث ذلك مع إبراهيم نور الدين وجهاد جريشه. لم ينج مسؤولو الاتحاد المصري لكرة القدم من مرتضى منصور. حيث لم يتردد رئيس نادي الزمالك في رفضه لتعيين جمال الغندور كرئيس للجنة الحكام. كما رفض ترؤس هاني أبو ريدة للاتحاد المصري لكرة القدم، لكن القاسم المشترك بين تهديدات مرتضى منصور بالانسحاب هي العودة في كل مرة لمواصلة النشاط.

فضيحة مباراة الأهلي

لم يخض نادي الزمالك مباراته أمام الغريم التقليدي الأهلي في ذهاب الموسم الفارط. وتعلل بسوء الأحوال الجوية التي منعت حافلة الفريق من الوصول الى الملعب. لكن عودة لاعبي الزمالك الى منازلهم عوض محاولة اللحاق بموعد المباراة أكدت أن العملية هي عبارة عن انسحاب. مرتضى منصور هدد حينها بخوض المباراة بفريق الشباب بسبب تحضيرات الزمالك لمواجهة الترجي التونسي في دوري ابطال افريقيا. في النهاية، أقر الاتحاد المصري خسارة الفارس الأبيض جزائيًا بهدفين نظيفين مع خصم 3 نقاط من رصيده في فضيحة ستبقى نقطة سوداء الى الأبد في تاريخ النادي المصري.

المباراة القادمة التي ستجمع الأهلي والزمالك قد تكون الأهم في تاريخهما، كيف لا والفريقان سيتواجهان في نهائي دوري أبطال أفريقيا. فهل يتعلل مرتضى منصور بالتحكيم للانسحاب من المواجهة؟ أم أن رهان المباراة سيمنعه من ذلك؟