طارق حامد.. جوهرة الزمالك المتلألئة

طارق حامد

كبرميل البارود، انتظر فريق ومشجعو نادي الزمالك طويلًا تلك الشرارة، القادرة على صناعة البريق لفريق خبا بريقه وبهت، حتى صار نسيًا منسيًا.

لاعب واحد قد يغير مسيرة فريق، يمنحه الإرادة والقدرة، الممزوجة بالرغبة في الإنجاز، وإثبات الذات، حتى على المستوى الفردي لكل عضو بالفريق.

طارق حامد

أسماء كثيرة مرت على خط وسط نادي الزمالك، خلال السنوات العشر التي تلت اعتزال أسطورة الفريق السابق تامر عبد الحميد، أسماء لم تفلح سوى في تصدير الخيبة والإحباط لجمهور الفارس الأبيض، في سنوات كانت تشهد  فترة تاريخية هي الأكثر روعة لمنافسه الأهلي المصري.

فشلت صفقات نادي الزمالك خلال كل تلك السنوات في سد العجز الواضح، ومنح الضوء للجماهير العاشقة، مجدي عطوة، أحمد عبدالرؤوف، سعيد قطة، مجرد لمحة عابرة في سجل الوسط الأبيض، مسيرة تجللها الآلام والعثرات والخسائر الكارثية المستمرة المتتالية.

على المستوى المقابل، كان النادي الأهلي قطبًا أوحدًا للكرة المصرية، منذ آخر تتويج للزمالك بالدوري 2003/2004، قطبًا أوحدًا كلي الهيمنة والوجود والبطولات، الحلم الأهم لأي لاعب كرة مصري، ونجومه أبطال الشاشات والإعلانات، والفارق المروع في الإمكانيات لم كن يضع الزمالك كقوة موازية للعملاق الأحمر بأي حال، ولا يثبت أمام أية مناقشة جادة.

طارق حامد

أبو تريكة، بركات، شوقي، غالي، متعب، والقائمة تطول لنجوم أفذاذ، قادرين على إنجاح أي لاعب، ومنحه الفرصة للتألق ولفت الأنظار، وإدارة أجادت جني ثمار استقرارها واهتزاز المنافس، وفي المقابل، كانت أزمات الزمالك هي مانشيتات وعناوين الصحافة الرياضية كافة، وعزز من الأزمات الغياب الطويل عن منصات التتويج، المحلي والقاري.

في عام 2014، اختار طارق حامد أن ينضم إلى الفارس الأبيض، هدف يترجم رغبة اللاعب وإرادته، الإرادة ذاتها كقيمة عند اللاعب المميز كانت كلمة السر في نجاح صاحب الرقم 6 طوال  سنوات مع الزمالك، والتحول الرهيب في مستوى الفريق.

طارق حامد هو الضوء في نهاية نفق سار فيه الزمالك عقد كامل من 2004 إلى 2014.. تاريخ إصابة تامر عبدالحميد، وتاريخ التعاقد طارق حامد

الانضمام إلى الاهلي كان أسهل اختيار لأي لاعب.

الزمالك ممزق ادريًا.. من يضمن لك أنك ستأخذ أموالك في إدارات تتغير بين ليلة وضحاها، والعكس مع الأهلي، قطبُ لا يُمس.

الأهلي الأفضل فنيًا وبالبطولات وتمثيل المنتخبات.. الأهلي الذي يملأ السمع والأبصار.. التي تمتليء القنوات بكليبات بنجومه.. سوق الدعاية تحت أقدام أي لاعب.. من مجنون يرفض كل ذلك؟!

لكن وسيلة وحيدة لم يمتلكها الأهلي.. الاختيار..

المال قد يشتري كل شيء إلا اختيار اللاعب

لاعب وسط بارز مع سموحة نافس معه على نهائي الدوري ونهائي الكأس.. أعلن على منصة استلامه جائزة فردية مرموقة، رغبته في الانضمام لنادي الزمالك متجاهلاً مفاوضات الأهلي.

اختار طارق حامد الطريق الصعب عكس الآخرين..

6 سنوات على وجود أفضل لاعب رقم 6 في مصر.