باريس سان جيرمان.. يهاجم برشلونة المأزوم بـ “خطة خبيثة”

ميسي

من لاعب إلى أسطورة حية، تمشي على قدمين، كتب الأرجنتيني الساحر ليونيل ميسي اسمه وحفر صورته في تاريخ كرة القدم، تحوّل إلى أيقونة حية، في بلاده وعلى العشب الأوروبي، حتى المال لن يستطيع تحديد مستقبل أفضل لاعب في العالم.

لكن من القادر على تحديد وجهة ليونيل ميسي المقبلة؟

هذا السؤال هو الشغل الشاغل للإعلام الرياضي، والاقتصادي، في أوروبا والعالم، وبالطبع المانشيت الرئيس في أميركا الجنوبية بأكملها، ما جعل الرئيس الأرجنتيني يتدخل بنداء عاجل، طالبًا من بطل وطنه القومي العودة لإمتاع الجماهير في بيونس إيرس قبل اعتزاله.

المشروع وحده هو القادر على مغازلة ميسي، صاحب الـ 32 عامًا، فريق قوي، قادر، يملك إستراتيجية واضحة للمستقبل، والبطولات أيضًا، هذا ما حرّك كريستيانو رونالدو من ريال مدريد إلى يوفنتوس، وببعض الإصرار يكتب البرتغالي التاريخ من جديد في إيطاليا، رفقة البيانكونيري، ويبدع صاحب الـ35 عامًا كما لم يبدع من قبل.

عدد قليل من أندية أوروبا يمتلك القدرة على جلب ميسي، وتحمل راتبه الخرافي، 50 مليون يورو بخلاف الضرائب، لكن عددًا أقل من بين القليل هو القادر فعلًا على مغازلة ميسي، ونقله إلى ملاعبها.

باريس سان جيرمان.. اليورو يتحدث

باريس سان جيرمان

فريق باريس سان جيرمان الفرنسي، المملوك لقطر، هو أحد الفرق القليلة للغاية في أوروبا التي تحوز الأموال، ويجري إنفاقها على الصفقات الجديدة بغير حساب، رغم كل تحقيقات الاتحاد الأوروبي لكرة القدم “يويفا” ولجان النزاهة المالية المتتالية، التي سلطاه على النادي، الذي يتمتع بحماية فرنسية على المستوى الرئاسي، كما أن للمال سطوة لا تضاهيها مجهودات التحقيق، والعمل الدؤوب لليويفا.

سيضيف ليونيل ميسي إلى باريس سان جيرمان تيمة “القيادة” المفتقدة داخل أسوار النادي، علاقته المتميزة مع نيمار، وفارق السن والإنجازات ستقنع كيليان مبابي بالتجديد، وهو أحد أهم أصول نادي باريس في المستقبل، بالإضافة لما يمنحه وجود الأرجنتيني من “ثمن مؤكد” لعلامة باريس سان جيرمان التجارية من بريق عالمي.

ميسي الفائز بجائزة أفضل لاعب في العالم أكثر من أي لاعب آخر في التاريخ سيجد في فلسفة باريس سان الهجومية الدعم، ولن يشعر بعامل السن وتأثيره، وسيكون موجودًا على مقربة من إسبانيا التي عاش فيها أكثر سنوات عمره، وبجانب العمل الخاص بزوجته أنتونيلا.

لا قيمة للأموال هنا

باريس سان جيرمان

لكن هل يسير باريس سان جيرمان الطريق إلى منتهاه، في ظل معركة قانونية هائلة متوقعة لإخراج البرغوث الأرجنتيني من جدران كامب نو، مع تمسك النادي الكتالوني بوجود شرط جزائي يقدر بـ 700 مليون يورو، والعرض الجديد من رئيس برشلونة جوزيب ماريا بارتوميو برفع راتب ميسي إلى 100 مليون يورو سنويًا لتجديد عقده.

الواقع يقول إن باريس سان جيرمان لا يعرف للأموال ثمنًا، حين قرر النادي فجأة كسر الشرط الجزائي بعقد البرزايلي نيمار دا سيلفا، ومن برشلونة أيضًا، كان دفع 222 مليون يورو مقابل لاعب كرة قدم ضربًا من الخيال، لكن النادي الفرنسي دفعها، وفتحت الخزائن القطرية للظفر بأحد أفضل مهاجمي العالم، كما دفع قبل أسابيع فقط نحو 70 مليون يورو للبديل ماورو إيكاردي من يوفنتوس، بالتالي فالمبلغ بحد ذاته ليس عقدة الصفقة الوحيدة.

لكن دفع مثل هذا المبلغ، في صفقة انتقال واحدة، مهما كانت المكاسب والعوائد المتحققة على العلامة التجارية للنادي، ستدفع الاتحاد الأوروبي لكرة القدم “يويفا”، ورئيسه المتربص ألكسندر سيفيرين، إلى الجنون، وبالتأكيد سيعمل على إثارة قضية اللعب المالي النظيف، وستغذيها الصحافة الإسبانية القوية في كل أرجاء القارة، لن يحتاج سيفيرين إلى دليل، حتى لو دفع النادي الباريسي نصف الشرط الجزائي فقط.

خطة خبيثة

فريق باريس سان جيرمان

تقارير صحفية أوروبية خرجت تكشف عن خطة خبيثة، يعمل عليها مسؤولو باريس سان جيرمان، بعرض “إعلامي” لصفقة تبادل بين نيمار دا سيلفا، الذي يعيش أفضل أيامه حاليًا في باريس، والأرجنتيني ميسي، والهدف ليس صفقة تبادل فعليًا، لكن “تثبيت سعر” جديد للبرازيلي، يوازي سعر نيمار.

يريد باريس استغلال ما هو معروف عنه من وفرة مالية هائلة، في اللعب على أزمة برشلونة الإدارية العميقة، والخروج بمكسب هائل، دون دفع أي يورو هذه المرة، سيستغل ما ترسخ من صورة ذهنية عنه في جني أرباح صفقة ضم نيمار بأثر رجعي، تاركًا لبرشلونة المزيد من الندوب والجروح.

أرقام ميسي مع برشلونة

ميسي مع نيمار

وطلب ميسي من إدارة نادي برشلونة، برئاسة جوسيب ماريا بارتوميو، الرحيل عن صفوف الفريق، ويعتقد أن أكبر وأغنى أندية أوروبا مهتمة بالحصول على خدمات اللاعب، وتستطيع في الوقت ذاته تحمل كلفة إحضاره، وهي: يوفنتوس وإنتر ميلان الإيطاليين، باريس سان جيرمان الفرنسي، وفريقا مدينة مانشستر.

انضم الأرجنتيني ليونيل ميسي إلى برشلونة وهو يبلغ من العمر 13 عامًا من نيويلز أولد بويز الأرجنتيني في عام 200 ، وسجل منذ ذلك الحين رقمًا قياسيًا، برصيد 634 هدفًا في 731 مباراة.

وفاز ميسي بـ 34 لقبًا مع النادي الكتالوني، بما في ذلك 10 ألقاب في الدوري الإسباني وأربعة ألقاب في دوري أبطال أوروبا.

ويعد ميسي هو صاحب أكثر عدد من الأهداف المسجلة في الدوري الإسباني برصيد 444 هدفًا.

ويحمل ميسي الرقم القياسي للفوز بالكرة الذهبية في التاريخ “أفضل لاعب في العالم”، برصيد 6 ألقاب، آخرها الموسم الماضي، ويحمل لقب أفضل هداف في جميع مسابقات الأندية في سنة واحدة، برصيد 79 هدفًا في عام 2012.

ويحوز ميسي رقمًا فريدًا، بكونه اللاعب الوحيد الذي سجل أكثر من 40 هدفًا في 10 مواسم متتالية، كما أنه صاحب أكبر عدد من الأهداف المسجلة لناد واحد في دوري أبطال أوروبا برصيد 115 هدفًا.