الفانتازي و البوكسينج داي .. لا مجال ولا وقت لليأس!

تابعوا WTS على Follow WTS on Google News

كتب – محمد حسين راشد

إذا كان هذا أول موسم لك كمدرب في لعبة (فانتازي) الدوري الانجليزي الشهيرة فلا تقلق!

وإذا كانت هذه أول جولة تلعبها كمدرب في لعبة (فانتازي) فلا تيأس!

صديقي , ستجد في هذا الوقت من كل عام هذه المسميات : (الكريسماس , البوكسينج داي , رأس السنة) وفي هذا الوقت من العام يحدث دائماً بعض الإراحات لبعض اللاعبين في كل فرق الدوري الإنجليزي الممتاز لتزاحم المباريات (في خلال ثمانية أيام تلعب الفرق 3 مباريات في الدوري).

أنت بالطبع تعرف (الكريسماس) و كذلك تعرف (رأس السنة) ولكن ماهو (البوكسينج داي)؟؟!!

تمتاز مسابقة الدوري الانجليزي بعدة تقاليد هامة تضفي على المسابقة طابعاً مميزاً عن باقي مسابقات الدوري في العالم كله .. ومن تلك التقاليد ما يعرف بـ(البوكسينج داي) وهو عيد يحتفل به البريطانيون وسكان دول الكومنولث في يوم (السادس والعشرين من ديسمبر) من كل عام “أي اليوم التالي تماماً لأعياد الميلاد“..ويرجح أن سبب التسمية (يوم الصناديق) يرجع لكونه اليوم الذي بدأ الاحتفال به منذ منتصف القرن التاسع عشر هو المناسبة التي توزع فيها العطايا و الهدايا في الصناديق.

وبالحديث عن تقليد (البوكسينج داي) في الدوري الإنجليزي .. فيقال دائماً انه ربما أراد القائمون على كرة القدم في إنجلترا المشاركة في الأجواء الاحتفالية لليوم .. ومباريات (البوكسينج داي) هو تقليد بدأ في موسم 1888/1889 و حينها هزم (بريستون نورث) منافسه (ديربي كاونتي) بخمسة أهداف دون رد!

وجرى العرف في انجلترا ألا يحدد تاريخ (البوكسينج داي) لمباريات الديربي الكبيرة جماهيرياً .. وألا تكون مسافات الانتقال كبيرة بين ملاعب الأندية المختلفة (قدر المستطاع) .. ليتماشى ذلك مع تقليد التجمعات العائلية لمشاهدة المباريات ومع إعطاء الفريق الذي لا يلعب على أرضه في (البوكسينج داي) حق لعب مباراة السنة الجديدة على أرضه.

ونعود مرة أخرى لنقول انه حدث بالطبع بعض الإراحات لبعض اللاعبين في هذه الجولات (الجولة ال19 و الجولة ال20) .. فتجد (جيمي فاردي) هداف الدوري الإنجليزي خارج قائمة مبارة الجولة ال20 بينما شارك في مبارة الجولة ال19 ويقال ان هذا يرجع بسبب ولادة إبنته .. وتجد أن اللاعب المصري (محمد صلاح) لم يحرز ولا هدف ولم يشارك في أي أهداف في الجولتين.

وهنا سنلخص الجولتين ال 19 و ال 20 من الدوري الانجليزي و بالطبع لعبة (فانتازي) الشهيرة.

ملخص الجولتين للفرق الكبيرة :
في مفاجأة ليست بالغربية -هذا الموسم- يخسر (مانشستر سيتي) من ولفرهامبتون 3-2 في مبارة مجنونة على ملعب (مولينيو) بعدما كان فائزاً 2-0 وبعد طرد حارسه الاساسي (إديرسون) في الدقيقة 12 من الشوط الأول ليكمل المبارة ب 10 لاعبين فقط ويتقدم ثم يخسر في النهاية و في الجولة ال20 فاز فوزاً مريحاً على ضيفه (شيفيلد يونايتد) 2-0 في ملعب (الاتحاد).

كما سحق (ليفربول) فريق (ليستر سيتي) برباعية نظيفة على ملعب (كينج باور) في سهرة الخميس الماضي وفاز أيضاً على ضيفه (ولفرهامبتون) يوم الأحد 1-0 في مبارة كادت ان تنتهي بالتعادل لولا تدخل خاصية الVAR.

كما تعادل (أرسنال) مع (بورنموث) وخسر من (تشيلسي) في مبارة كادت ان تنتهي بفوز (أرسنال) لولا خطأ (لينو) حارس الجانرز .. و فاز (مانشستر يونايتد) على (نيوكاسل) برباعية وعلى (بيرنلي) بثنائية ليعود للمركز الخامس بفرق نقطة عن (توتنهام) الذي فاز على (برايتون) وتعادل مع (نوريتش سيتي) ليبقى في المركز السادس.

ونأتي هنا للفانتازي التي تخذل الجميع خصوصاً في جولات احتفالات أعياد الميلاد.. فكان أكثر لاعب في الجولتين تم إعطاءه شارة القيادة من قبل مدربي الفانتازي هو (جيمي فاردي) الذي احرز نقتطين فقط في الجولتين!

ثم (محمد صلاح) ثالث أعلى رقم في شارات القيادة في اللعبة يأتي بخمسة نقاط في الجولتين .. ولكن أنصف (ديبروين) لاعب (مانشستر سيتي) من وضعوه قائداً لفريقهم ليسجل 19 نقطة في الجولتين.

وكانت مفاجأت الجولتين منها إنفجارا من (أرنولد) مدافع ليفربول الذي سجل 32 نقطة في الجولتين ومعه (هاري كين) مهاجم (توتنهام) الذي سجل 16 نقطة في الجولتين كما الغي له هدفاً أخر بعد تدخل خاصية الVAR.

وكانت أكبر ورطة عندما تم طرد (سون) لاعب (توتنهام) في الجولة 18 وتم ايقافه ل3 مباريات متتالية وهذا وضع كل مدربي لعبة (فانتازي) في ورطة كبيرة حيث كان دائماً إعتمادهم الأساسي على (سون) كلاعب يحرز الأهداف ويشارك في صناعتها.

هل مازلت يائساً؟؟

لا تيأس يا صديقي .. فهذه ليست النهاية فهي مجرد البداية .. فسيتم لعب الجولة 21 أيام الأربعاء والخميس القادمين فلا وقت ولا مجال لليأس .. فقط حاول الابتعاد عن كل التغييرات في فرقتك التي تنوي عملها بالسالب –هي التغييرات التي تخصم من مجموع نقاطك الكلي- فلازال هنال 18 جولة في الدوري الإنجليزي الممتاز والعودة ليست ببعيدة.

وكما قال (بيل شانكلي) :”أن تكون الأول فهذا يعني أنك الأول، وأن تكون الثاني فهذا يعني أنك لا شيء”.