حارس «ويستهام» يحقق حلم حياته

حارس «ويستهام» يحقق حلم حياته

كتب- شادي محمد

حصل ديفيد مارتين، حارس ويستهام يونايتد الإنجليزي، على فرصة لتحقيق حلم حياته منذ الطفولة، بعدما تخطى عامه الـ33، وبعد مشاركته في الفوز 1-0 على تشيلسي  أمام أنظار مشجعي البلوز وبأداء أكثر من ممتاز بتصديه لست كرات محققة في اللقاء مساء أمس، بالجولة الـ14 من الدوري الإنجليزي الممتاز.

مارتين ينتمي لأسرة متيمة بتشجيع وحب ويستهام، إذ إن والده هو ألفين مارتين أحد أساطير “الهامرز”، والذي أمضى طيلة مسيرته في اللعب ضمن صفوف الفريق، حيث لعب بقميصه 469 مباراة سجّل خلالها 27 هدفاً.

وقضى مارتين الابن فترة طفولته في مشاهدة الفريق الذي يلعب له والده وتشجيعه، حتى بات حلمه الوحيد أن ينضم لصفوف ويستهام يوما ما، وكان الحلم يتلاشى شيئا فشيئا كلما تقدم في العمر.

ديفيد بدأ حياته كمدافع فى توتنهام و هو طفل صغير ، في سن ال 17 تحول لحراسة المرمى و إنتقل لنادى “ويمبلدون”
إستمر مع النادي بمسماه الجديد “ميلتون كينز دونز” 3 سنين حتى أتيحت له الفرصة الأكبر للمشاركة في البريمييرليج مع كبير أوروبا وقتها في 2005 ليفربول، لكن الشاب صاحب ال 20 عاماً لم يأخذ أي فرصة للمشاركة في 4 أعوام كاملة لتصنيفه وقتها كحارس رابع في الفريق.

خرج بعدها الحارس لإعارات كثيرة فى الدرجات الأدنى فى إنجلترا، حتى رجوعه لناديه “ميلتون كينز دونز” و إستقر هناك لمدة 7 مواسم لعب معهم أكتر من 300 مباراة ثم انتقل لميلوول في الصيف 2017 ليصبح هناك كحارس إحتياطي في عمر ال30 على مشارف الاعتزال واليأس يتملكه.

فى عمر ال 33 تفاجأ ديفيد بعرض من ويستهام حتى يصبح الحارس الاحتياط بعد رحيل أدريان لليفربول، رحب ديفيد بالفكرة رغم يأسه ومعرفته أنه الحارس الثالث هناك بعد فابيانسكي وروبيرتو على امل تحقيق الحلم والمشاركة ولو لدقائق في البريمييرليج
و مع إصابة فابيانسكي بدأ الأمل يتسلل للحارس بتجديد حلمه مرة أخرى.

سرعان ما ذهب الأمل مرة أخرى حينما رأى الحارس أن بيلجريني سيشرك روبيرتو كبديل لفابيانسكي وأن دكة البدلاء مازالت مصير اللاعب، 6 مباريات أساسية لروبيرتو كانت كفيلة بإقصاء وإبعاد أي أمل لدايف من العودة للمشهد مرة أخرى حتى أمس بعد أن شاهد بيلجريني أن رغم كل هذا وكل ما حاط باللاعب مازال يجتهد في التمرين كأنه شاب صاحب عشرين عاماً ومع تدهور حالة روبيرتو الفنية قرر بليجريني مدرب ويستهام أن يحصل مارتن على فرصته كأساسي لأول مرة في تاريخه في البريمييرليج
اجتمع المدرب مع اللاعب وأخبره بالنبأ، ود حينها ديفيد أن يجوب لندن ليخبر كل فرد فيها أنه أسعد إنسان على وجه الأرض في هذه اللحظة ولكنه لم يفعل ذلك حتى لا يخسر ثقة مدربه فيه.

فقط أخبره ان الحلم الذي طالما طال انتظاره سيتحقق، الحلم الذي طالما دعمه فيه والده حتى في أتعس حالاته سيتحقق، وطلب من والده الحضور لمشاهدة المباراة، سهر طوال الليل يستجمع كل ما تعلمه عن حراسة المرمى على مدار 350 مباراة مع أكثر من 7 أندية مختلفة فقط يسترجع كل لحظة وكل تحرك وكل نظرة تعلمها من مدرب أو حتى بالخبرة ودخل المباراة.

وفي مفاجأة كبيرة، نجح ويستهام في الفوز على تشيلسي في عقر داره بملعب “ستامفورد بريدج” بهدف دون رد، بالجولة الـ14 من الدوري الإنجليزي الممتاز، في مباراة تألق خلالها ديفيد في الذود عن مرماه والتصدي لهجمات “البلوز”.

وعقب انتهاء المباراة مباشرة، سقط مارتين على الأرض وانخرط في البكاء، تعبيراً عن سعادته بتحقيق حلمه وقيادة الفريق للفوز في أول مباراة معه، ليقوم بعدها لاعبو ويستهام بالذهاب إليه واحتضانه.

بعد ذلك توجه مارتين إلى مدرجات ملعب “ستامفورد بريدج” حيث يجلس والده ألفين مارتين، ليستمر في البكاء قبل أن يحتضنه والده في مشهد أثار مشاعر جميع الحاضرين في الملعب.

وعقب المباراة تحدث مارتين لشبكة “سكاي سبورتس” بريطانيا قائلاً “لا أصدق ما يحدث، هذا ليس حقيقيا، أنا في الـ33 من عمري، وحصلت على العديد من الفرص والمشاركة في الكثير من المباريات لكني كنت أنتظر هذه اللحظة”.

وأضاف “لم أكن أستطيع تناول الطعام قبل المباراة بيومين انتظاراً لهذه المشاركة وترقباً لها، آرون كريسويل زميلي بالفريق سخر مني لأنني لا أستطيع إنهاء طعامي، لكن أنا الآن أستمتع بهذه اللحظة أكثر من أي وقت مضى في حياتي”.