«توريه» يكشف أسراره وقصة أخيه والسرطان ولحظات مفصلية في مسيرته

«توريه» يكشف أسراره وقصة أخيه والسرطان ولحظات مفصلية في مسيرته

“أخي ابراهيم كان يلعب في الدوري البحريني، تعرض لسرطان مُفاجئ، جاء إلى مانشستر لتلقي العلاج ولكن مات هنا، كان من الصعب تقبّل الأمر”.. هكذا تحدث االايفواري يايا توريه لاعب وسط برشلونة و مانشستر سيتي سابقًا عن لحظات مفصلية في مسيرته مثل وفاة أخوه وقصة كعكة عيد الميلاد ومشاكل وكيل أعماله وغيره من القصص في مقابلة مطولة مع صحيفة التايمز البريطانية، سننقلها لكم عبر السطور التالية.

“لقد كنت مُقرب للغاية من أخي، كان من الصعب تقبل الأمر في عقلي، لم أرى شخصاً يموت أمامي من قبل، قبل أن أغادر لكأس العالم 2014 كانت حالة أخي متدهورة وكنت متقبل فكرة أنه على مقربة من الموت لذا ذهبت لرؤيته قبل الذهاب للبرازيل”.

«توريه» يكشف أسراره وقصة أخيه والسرطان ولحظات مفصلية في مسيرته

”عندما رأيت ابراهيم يصارع الموت في المستشفى فكرت ’ يوماً ما سأموت أيضاً..  كنتأريد أن ألمسه وهو على الفراش، كنت أريد أن أراه، كنت أريد أن أشعر به ولكن لم يكن يتحرك”.. في 19 يونيو 2014 انتقل ابراهيم إلى رحمة الله في نفس اليوم الذي لعبت فيه ساحل العاج ضد كولومبيا.

”بعد ما حدث كان يجب أن أتخطى الأمر، كولو [ شقيقه ] ساعدني كثيراً هو وعائلتي، كانت حالتي سيئة وكان يجب أن أستمتع بالحياة أكثر حتى أموت، كان يجب أن أركز على الفوز بالبطولات لتحفيز نفسي ولكن هذا لا يعني أن لا أمتلك تفكير في أخي أو مشاعر تجاهه أو أنساه”.

«توريه» يكشف أسراره وقصة أخيه والسرطان ولحظات مفصلية في مسيرته

”في العائلة كنا كثيرون [ 9 أطفال ] وكان يجب علي المساعدة، من بين كل اخواني كان كولو هو أكثر من يعمل للمساعدة، أنا أيضاً كنت دائماً أرغب في المساعدة لجعل الأمور أسهل ولجعل عائلتي أكثر سعادة، طوال مسيرتي كنت أعمل وأعمل وأعمل لأنني أمتلك الرغبة في ذلك”.

”طوال مسيرتي كنت أريد إثبات أنني أفضل من اللاعبين الأوروبيين والبرازيليين، أريد أن أكون مثال جيد لأبنائي وللجماهير وأريد أن أكون قدوة حسنة للاعبين الصاعدين، دائماً ما كان لدي هذه الرغبة”.

مسيرة يايا كانت ناجحة بلا شك فكلما ذهب إلى مكان كانت البطولات تلاحقه.

«توريه» يكشف أسراره وقصة أخيه والسرطان ولحظات مفصلية في مسيرته

”عندما أذهب إلى المنزل وأرى كل البطولات التي حققتها أقول في داخلي ’ أرغب بالمزيد ’. أريد أن أملئ غرفتي بالبطولات، زوجتي تقول لي يجب أن تتوقف عن اللعب ولكن أرفض ذلك لأنني أحب كرة القدم ولعب كرة القدم بدون تحقيق البطولات أمر صعب بالنسبة لي”.

”دائماً أريد تحقيق البطولات، الأمر ليس حول الاستمتاع فقط، عندما أعود لساحل العاج يتم ترحيبي من قبل البعض والبعض الآخر يحسدني ولكن هذه طبيعة البشر لكن في العادة أفضل البقاء هنا مع أطفالي، أطفالي لا يذهبون لساحل العاج كثيراً، الحياة صعبة هناك”.

”أحياناً آخذ أطفالي إلى ساحل العاج لأعلمهم فقط بالطريقة التي نشأ بها آبائهم وأجدادهم، هم يفهمون ولكن لا يهتمون كثيراً فيما أقوله، هم لا يمتلكوا اهتمام كبير تجاه كرة القدم ولكن ربما عندما يكبروا سيفهموا من أين نشأت وماذا حققت طوال مسيرتي. “

«توريه» يكشف أسراره وقصة أخيه والسرطان ولحظات مفصلية في مسيرته

” البعض يعتقد أنني شخص صعب التعامل معه وهو تصور خاطئ، نعم أنا شخص صعب في مواقف بسيطة وأظهر بشخصيات مختلفة ولكن دائماً لدي ثقة كبيرة في نفسي وفي ربي، أنا شخص أريد أن أكون الأفضل في كل شيء أفعله، أريد أن يتذكرني الجميع كلاعب كرة قدم عظيم. “

” كنت أتواصل هاتفياً مع جاري كوك [ المدير التنفيذي للسيتي وقتها ]. وعدني أنه سيجلب لاعبين رائعين للفريق لمساعدتي في نجاح هذا الفريق فقلت له [ تعاقد مع سيلفا أولاً وسوف أنضم ] وسيلفا كان يقول [ تعاقد مع يايا أولاً وسوف أنضم ]! “

” كنت أقول لسيلفا [ وقع .. لن أهرب! ] هو لم يكن يصدقني لأنني كنت ألعب لبرشلونة وقتها وهو واحد من أفضل أندية العالم، ولكن كان هذا وقت التغيير واتصل عليّ كولو لأنضم للسيتي وكان يجب أن أستمع له. “

«توريه» يكشف أسراره وقصة أخيه والسرطان ولحظات مفصلية في مسيرته

” عندما جئت للسيتي قلت ’ أنا آتي لجعل السيتي ضمن أفضل أندية انجلترا ’. الجميع كان يضحك وقتها ولكن جعلت الجميع يؤمن أنني على حق عندما ساهمت في تحقيق كأس انجلترا في أول عام لي. “

* يايا وقتها سجل هدف الفوز في نصف النهائي ضد مانشستر يونايتد وهدف الفوز في النهائي ضد ستوك.

” بعد أن حققنا الكأس في 2011 استطعنا تحقيق الدوري في 2012 وبعد ذلك أصبح الفريق عظيماً أكثر وأكثر، أنا فخور بما حققته وفخور أن جميع الأشخاص في قارة افريقيا يشجعونني وفخورين بي مثل الغانيين والسنغاليين. “

” الأمر يحدث ماني والآن، نحن في افريقيا فخورين بما يقدموه، هناك وحدة بين اللاعبين الأفارقة ودائماً نرغب في مساعدة بعض، لكن هذه الوحدة تنقرض عندما يأتي كأس الأمم فالجميع يتمنى لك الإصابة قبل البطولة وذلك بسبب خوفهم وأنهم يعلمون ماذا سوف تقدم ضدهم. “

منتخب افريقي يحقق كأس العالم ؟

يايا توريه: ” سأكون سعيد جداً وهذا شيء أحلم به، لقد كنت محظوظ باللعب في كأس العالم 3 مرات ولكن البطولة صعبة، ربما نكون فريق من أفضل اللاعبين الأفارقة ليذهب لكأس العالم [ يضحك ] ولكن دروجبا وايتو اعتزلوا لذا قد نأخذ صلاح وماني وبقية النجوم. “

«توريه» يكشف أسراره وقصة أخيه والسرطان ولحظات مفصلية في مسيرته

” عندما ألعب وأرى الجمهور مستمتع فأنا أحب هذا الشعور جداً، أريد أن أظهر لهم أنني أفضل من خصمي، أنا دائم أعمل لأكون الأفضل ولهذا أنا أحب المباريات الكبرى، دائماً ما أستعد لها بشكل مختلف، قبل يومين منها فقط أرتاح وأحصل على [ المساج ] وأشاهد خصومي لمعرفة نقاط ضعفهم. “
من هو أصعب لاعب واجهته ؟
” نيمانيا ماتيتش، هو دائماً يجعل الأمور صعبة عليك، هو ليس سريع ولكنه قوي وذكي أما باقي اللاعبين الذين واجهتم من قبل أستطيع التغلب عليهم لأنني دائماً أتابعهم بتركيز شديد لأعرف نقاط ضعفهم قبل المباراة. “
«توريه» يكشف أسراره وقصة أخيه والسرطان ولحظات مفصلية في مسيرته
وماذا عن الصيام في رمضان أثناء اللعب ؟
” في العادة أقوم بتأجيل الصيام إلى فترة الصيف، لن أستطيع تنظيم تدريباتي في حال الصيام لأنني لن آكل طوال اليوم، عندما تأكل في الليل فقط لا تستطيع إفادة بدنك ولن تستطيع لعب المباريات بشكل جيد، الأمر مستحيل لذا أقوم بتأجيل الصيام. “
” حادثة كعكة عيد الميلاد؟ كانت حادثة مجنونة، لقد تضررت في مسيرتي، كل شخص يقابلني يسألني ‘تريد كعكة عيد ميلادك؟’، ودائماً ما أنزعج من الأمر، ديمتري سيلوك [ وكيل أعماله وقتها ] قال أشياء لا يجب أن تُقال. “
” تحدثت إلى خلدون المبارك [ رئيس مجلس ادارة السيتي ] وقلت له ’ لا تقلق .. لست أنا من تحدثت بل وكيل أعمالي ’. لقد أخطأت عندما تحدثت عن الأمر على تويتر ولكن الناس كان يعتقدوا أنني من سببت الواقعة وليس وكيل أعمالي. “
” لكن يمكنني تفهم ردة فعل الناس، قبل حادثة كعكة عيد الميلاد كان هناك أشياء غريبة من سيلوك [ وكيل أعماله ] ولكنني أحترمه لأنه كان له فضل في عدة نجاحات طوال مسيرتي، ولكنه كذلك فعل الكثير من الأشياء السيئة. “
* يذكر أن توريه استغنى عن خدماته قبل عدة أشهر.
هل انت نادم علي شيء في فترة لعبك مع السيتي ؟
” نعم .. لأنني لم أقدم كل شيء للفوز بدوري أبطال أوروبا، كنت تحت ضغط كبير ودوري الأبطال هي بطولة تجمع كل الفرق الرائعة والتي تمتلك الذكاء والحدة العالية. “
” لقد شاهدت مباراة مانشستر سيتي واتلانتا التي انتهت بالتعادل عندما حرس كايل والكر! كان أمراً لا يصدق! لقد قام بتصدي وقتها، لا أريد أن أبداً أن أقف حارس مرمى، هو شيء صعب للغاية. “
” عندما انضممت للدوري الصيني الجميع يعتقد أنني ذاهب لعطلة ولكن أنا ذاهب لأعمل! في الصين نتدرب مرة واحدة يومياً ولا نتدرب صباحاً لأن الجو حار للغاية ولكنني أتدرب مرتين يومياً لأكون في قمة عطائي. “
” أريد اللعب في الدوري الانجليزي الممتاز وأريد الحصول على الفرصة ولن أُخيب ظن الجميع، سأستمر في اللعب لبعض السنوات، ربما في البريمرليج أو التشامبيونشيب، وأتطلع لأن أصبح مدرب أيضاً، لقد بدأت في الحصول على الرخص التدريبية. “
ما رأيك في حادثة العنصرية في لقاء انجلترا وبلغاريا ؟
” في 2005 كنا نلعب ضد فريق اوكراني يدعى [ Metalurh Donetsk ] وكان الأمر جنوني لأنهم كانوا يلقون الزجاجات ويقولوا [ اللاعبون السود يذهبون للمنزل ]. كنت أريد اظهار غضبي ولكن ليس جسدياً بل بالفوز وسجلت هدفين وقتها. “
” هذه الحادثة كانت في 2005 ونحن الآن سندخل 2020 ولا زال هناك عنصرية، كنت جالساً على الأريكة أشاهد انجلترا ضد بلغاريا وكان مشهد لا يصدق، أطلب من الفيفا واليويفا أن يقوموا بتنفيذ عقوبات مضرة فعلاً. “
” ما هي عقوبة 65 ألف باوند بالنسبة لنادي أو منتخب ؟ هي لا شيء، سوف يضحكون عندما سماع هذه العقوبة، أريد رؤية لاعبين يغادرون الملعب عندما تحدث لهم مثل هذه الأمور لأنه سيكون له أثر كبير مستقبلاً. “
” يجب علينا تثقيف الناس لكي لا يكون عدوانيين وعنصريين ويجب أن يتواجد الأشخاص المناسبين في السلطة لاتخاذ القرارات تجاهم، أريد أن يكون هناك أشخاص [ من ذوي البشرة السمراء ] في الاتحاد الأوروبي حتى نستطيع المساهمة في حل مشاكل العنصرية. “
«توريه» يكشف أسراره وقصة أخيه والسرطان ولحظات مفصلية في مسيرته
” اذا كنت من أصحاب السلطة سيكون قراري صارم وقوي للغاية، مثلاً ما حدث في مباراة بلغاريا وانجلترا .. عقوبتي ستكون ايقاف عامين لـ بلغاريا وربما يتفهمون الأمر حينها وربما تكون عقوبة أقصى بلعب جميع مبارياتهم خارج دولتهم أي في دولة قريبة مثل رومانيا مثلاً. “
” عندما تقوم بمثل هذه العقوبات سيبدأ الجمهور بتفهم الوضع وسيكون هذا الأمر مثال جيد للأطفال في كرة القدم. “ وبشكل مفاجئ توقف توريه عن اكمال حديثه ولكنه ختم المقابلة بجملة: ” الحمدلله أن أطفالي لا يحبون كرة القدم. “