بنزيما، أسطورة حية لا تأخذ حقها

بنزيما، أسطورة حية لا تأخذ حقها
تابعوا WTS على Follow WTS on Google News

إن كريم بنزيما لأسطورةٌ من أساطير ريال مدريد لكن لن ينال حقه باعتباره كأسطورة لأنه لم يود أبدًا أن يكون نجمًا مثل الآخرين ولا أن يخرج بتصريحاتٍ رنانة ولا أن يقوم بعروضٍ تُعجب الجماهير عند احتفاله بالأهداف لكن بنزيما بالفعل أحد أساطير ريال مدريد وإن لم يبدو كذلك.

4 دوري أبطال، لقبان في الدوري، ثلاثة في كأس السوبر الأوروبي، أربعة في كأس العالم للأندية واثنان في كأس العالم وأرقام تهديفية في دوري الأبطال والدوري تتجاوز أرقام أسطورتين خالدتين في تاريخ ريال مدريد، دي ستيفانو و بوشكاش.

أمام إيبار، أضاف بنزيما لقصته وأمام سوسيداد يريد المواصلة بعدما تجاوز في إيبوروا أهداف بوشكاش في الدوري الإسباني وكان قد تجاوز قبلها ببضعة أيام أمام جالاتا سراي التركي عدد أهداف دي ستيفانو في دوري الأبطال. ولذلك، لنضع بنزيما في مكانته المُستحقة.

قبل 10 أيام، توجه ريال مدريد لزيارة إيبار بدرسٍ متعلم من الموسم الماضي عندما خسر الفريق هناك بثلاثية نظيفة. وضع زيدان تشكيلته بوجود بنزيما لا يُمس وطالب لاعيبه بدخول المباراة بكل تركيز بغية التقدم بالنتيجة والسيطرة على المباراة من البداية.

تلاميذ زيدان سيطروا على إيقاع اللعب بـ هازارد مميز وبنزيما لا يُعلى عليه إذ توغل البلجيكي من الجناح وكسب ركلة الجزاء بينما سجل الفرنسي هدفين آخرين يُضيفهما لسجله التهديفي مُجيبًا على كل من يشككون بأنه ليس حاسمًا.

بنزيما وضع توقيعه على 11 هدفًا هذا الموسم من بينها 9 أهداف في الليجا إذ يواصل كتابة التاريخ كأحد أساطير الليجا التي سجل فيها 157 هدفًا على مدار 11 موسم. أمام إيبار، تجاوز بنزيما بوشكاش الذي سجل 156 هدفًا من 1958 وحتى 1967.

كريم كما يحل ثامنًا في ترتيب هدافي الليجا عبر تاريخها خلف أدوريز بـ 158 هدفًا، لويس أراجونيس بـ 160، ايتو بـ 162، هذه هي تحدياته القادمة أمام سوسيداد يوم السبت. قبل ذلك بأربعة أيام، كان بنزيما قد تجاوز رقم دي ستيفانو في دوري الأبطال، بنزيما يسطر التاريخ مع كل مشاركة.

عندما يسجل صاحب الرقم 9 هدفًا، ينظر إلى زيدان، داعمه الأول في كل الاختبارات التي مرّ بها في ريال مدريد، مواطنه وأفضل ناصحيه قبل أن يكون مدربه بكثير.

بنزيما يُكمل عامه الـ 32 في شهر ديسمبر وهو في أفضل حالاته البدنية والكروية، شيء ما كان ليتوقعه أحد قبل 5 سنوات. إنه مثل النبيذ الفاخر، كلما زاد عمره كلما زادت روعته.

لقد كانت التمريرة التي قدمها بنزيما بكعبه من وسط الملعب إلى هازارد على الجناح الأيسر مع بداية الشوط الثاني ضد إيبار مُذهلة. الاثنان يتفاهمان مع بعضهما البعض بشكلٍ جميل. أفصل ما في هداف ريال مدريد هو أنه وكما يقول فلورنتينو بيريز منذ ضمه “صانع ألعاب يلعب كمهاجم”.

عندما لم تتح له فرصة التسديد في الهدف الثالث، سحب معه المدافعين سامحًا لفالفيردي بترك بصمته بهدفٍ أتى بعد تمريرةٍ مُتقنة من مودريتش. كلاهما كانا خاليين من الرقابة لأن الفرنسي جذب تركيز 3 مدافعين. الجماهير البيضاء السعيدة كانت تهتف في إيبوروا “كريم! كريم! كريم بنزيما!”

القرار السياسي الذي اتخذه الاتحاد الفرنسي لكرة القدم بعدم استدعاء المهاجم الفرنسي لمنتخب البلاد كان ومازال نافعًا أشد النفع لريال مدريد إذ يعيش الرقم 9 أفضل أحواله منذ توقفه عن ارتداء القميص الأزرق. فرنسا تفتقده، ريال مدريد يكسبه.