لعنة التعثر تطارد حاملي ألقاب الدوريات الأوروبية

تابعوا WTS على Follow WTS on Google News

كتب _ محمد الشاذلي

شهد الموسم الماضي تتويج كل من برشلونة ومانشستر سيتي ويوفنتوس وبايرن ميونيخ وباريس سان جيرمان بألقاب الدوريات الخمس الكبري في أوروبا، وباستثناء برشلونة الذي يتصدر ترتيب الليجا هذا الموسم بالتساوي مع ريال مدريد، كما يتصدر الفريق الباريسي صدارة ترتيب الدوري الفرنسي، إلا أن الثلاثي الآخر يوفنتوس وبايرن ومانشستر سيتي يعانون هذا الموسم وتحوم الشكوك حول قدرتهم في الاحتفاظ باللقب بعد اقترابنا من الوصول للنصف الأول من الموسم، ونرصد لكم في التقرير التالي أسباب تراجع الفرق الثلاثة حتى الآن.

مانشستر سيتي

دخل مانشستر سيتي هذا الموسم تحت قيادة مدربه بيب جوارديولا بعد تحقيق ثلاثية محلية تاريخية الموسم الماضي والتتويج بالدوري الإنجليزي وكأس انجلترا وكأس الرابطة الانجليزية بعد عروض مميزة أبهرت الجميع مما جعلته أقوي المرشحين للحفاظ علي لقبه كبطلا للبريمير ليج ليتفاجئ المتابعون بتراجع الفريق هذا الموسم وابتعاده عن الصدارة بعد مرور 16 جولة بفارق 14 نقطة كاملة عن ليفربول.

السيتي رغم امتلاكه نفس قائمة الموسم الماضي مع بعض التدعيمات مثل التعاقد مع كانسيلو الظهير الأيمن من يوفنتوس و رودري لاعب الوسط من أتليتكو مدريد إلا ان الفريق تعرض لسوء حظ كبير في بداية الموسم بتعرض اغلب مدافعيه لاصابات طويلة علي رأسهم المدافع الفرنسي لابورت الذي كان يعد الاختيار الاول في حسابات جوارديولا مما أجبر جوارديولا علي اشراك فيرناندينيو في مركز قلب الدفاع وهو ما تسبب في العديد من الاخطاء والهفوات الدفاعية للفريق بالاضافة لسوء مستوي قلب الدفاع الآخر نيكولاس اوتامندي.

كما يعاني السيتي من أزمة في مركز الظهير الأيسر في ظل غياب بنجامين ميندي المتكرر بسبب الاصابة ورغم التعاقد مع اللاعب الاسباني أنجلينو القادم من صفوف أيندهوفن الهولندي إلا ان اللاعب يعاني دفاعيا ولم يستطع تعويض غياب ميندي حتي الان.

ارقام الفريق بعد مرور 16 جولة توضح معاناة الفريق دفاعيا مقارنة بالموسم الماضي حيث تلقي الفريق 9 أهداف فقط بعد نفس عدد الجولات الموسم الماضي بينما استقبلت شباكه 19 هدف هذا الموسم مما جعل الفريق يحصد حتي الآن 32 نقطة مقابل حصوله علي 41 نقطة بعد نفس عدد المباريات الموسم الماضي.

بجانب مشاكل الفريق الدفاعية فإن فاعلية خط وسط الفريق لم تعد كالسابق بسبب هبوط مستوي ديفيد سيلفا الذي أعلن أنه الموسم الاخير له مع الفريق بعد عشرة مواسم قضاها في الفريق السماوي كما انخفض مستوي الجناح البرتغالي بيرناردو سيلفا الذي حصل علي جائزة لاعب الموسم الماضي في مانشستر سيتي.

السبب الاخير هو أن لاعبي الفريق ربما يكونوا شعروا بالتشبع بعد الارقام القياسية والبطولات التي تحققت في الموسمين الماضيين وربما أيضا يكون نفس الأمر عند جوارديولا الذي يقود الفريق في موسمه الرابع وانتشرت العديد من الاشاعات حول عودته من جديد لقيادة بايرن ميونيخ او برشلونة.

ويبدو أنه من الصعب علي الفريق الاحتفاظ بلقب الدوري الإنجليزي هذا الموسم بعد اتساع الفارق مع ليفربول الذي يقدم بداية موسم مذهلة تصعب الأمور علي أي منافس له وسيحاول جوارديولا التركيز بشكل اكبر علي دوري الابطال وهي المسابقة التي استعصت عليه ولم يحققها منذ رحيله عن تدريب برشلونة ولكن يبقي السؤال هل يكون هذا الموسم هو الأخير لبيب جوارديولا في مدينة مانشستر ؟

 

يوفنتوس

يوفنتوس حامل لقب الكالشيو في المواسم الثمانية الأخيرة والذي قررت إدارته رحيل مدرب الفريق ماسيميليانو أليجري بعد نهاية الموسم الماضي بعد خمسة مواسم قضاها في قيادة السيدة العجوز حقق فيها خمسة ألقاب للدوري وأربعة ألقاب لكأس ايطاليا كما صعد الفريق لنهائي دوري الأبطال مرتين وكان البديل هو ماوريسيو ساري مدرب نابولي وتشيلسي السابق ورغم تأهل الفريق للدور الثاني في دوري الابطال هذا الموسم في صدارة مجموعته إلا أن الفريق بعد مرور 15 جولة في الدوري يحتل المركز الثاني بفارق نقطتين خلف الانتر وهو الأمر الذي لم تعتاد عليه جماهير الفريق في المواسم الأخيرة.

بالتأكيد اختلفت الأمور بخصوص التنافس على اللقب بفضل استفاقة الانتر مع أنطونيو كونتي مدرب اليوفي الأسبق ورغم أن اليوفي ليس بعيدا عن الصدارة إلا ان الفريق تراجع اداؤه بشكل ملحوظ ولا يقدم عروض مقنعة تناسب حجم النجوم المتواجدة في قائمة الفريق علي رأسهم النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو الذي تراجع معدله التهديفي ايضا كما ظهرت عليه علامات الغضب تجاه مدربه ساري بعد استبداله في مباراة ميلان كما تبدو علامات الاستفهام حول عدم اشراك الأرجنتيني باولو ديبالا بشكل أساسي في العديد من المباريات رغم حسمه لأكثر من لقاء بعد نزوله بديلا ، وبالنظر إلي صفقات الفريق فلم يستفد الفريق من الثنائي أرون رامزي وأدريان رابيو ولم يشارك كلاهما في التشكيل الأساسي إلا في 3 مباريات فقط حتي الان.

وإذا نظرنا للارقام سنجد أن اليوفي بعد مرور 15 جولة في الموسم الماضي كان قد حصد 43 نقطة مقابل 36 نقطة فقط هذا الموسم كما سجل الفريق 32 هدف في الموسم الماضي مقابل 26 هدف فقط هذا الموسم وعلي الجانب الدفاعي استقبلت شباك الفريق 8 أهداف فقط في اول 15 جولة الموسم الماضي مقابل 15 هدف في شباكه هذا الموسم وهو ما يعكس تراجع الفريق دفاعيا حيث أصبح الوصول لمرمي تشيزني أو بوفون أمرا غير عسيرا علي فرق الكالشيو رغم تعاقد الفريق مع المدافع الهولندي الشاب دي ليخت من صفوف أياكس الهولندي في صفقة قدرت بمبلغ 75 مليون يورو.

ومما لا شك فيه أن التتويج بدوري الأبطال هو الهاجس الأكبر لجمهور وإدارة يوفنتوس إلا أنهم لا يرغبوا في فقدان الهيمنة المحلية فهل سينجح ساري في إعادة الفريق للمسار الصحيح في ظل منافسة شرسة مع الانتر يبدو أنها ستستمر حتي نهاية الموسم أم سيثبت خطأ النادي في رحيل أليجري ؟

 

بايرن ميونيخ

توج العملاق البافاري بلقب البوندزليجا في اخر سبعة مواسم لكن الفريق لم يقدم الاداء المتوقع ورغم أن الوضع لم يختلف كثيرا عن الموسم الماضي الذي بدأه بشكل سئ ايضا لكن إدارة الفريق وقتها قررت التمسك بالكرواتي نيكو كوفاتش مدرب الفريق لنهاية الموسم ليحقق اللقب في النهاية بعد تراجع منافسه بوروسيا دورتموند في النصف الثاني من الموسم لكن الفريق ودع وقتها دوري الابطال بشكل مبكر من دور ال16 بعد الخسارة بثلاثية في ملعبه امام ليفربول.

إدارة بايرن كانت مطالبة بتدعيم الفريق بشكل قوي في الميركاتو الصيفي وهو ما لم يحدث بالشكل المتوقع خاصة في الجانب الهجومي واكتفي النادي بالتعاقد مع البرازيلي فيليب كوتينيو المغضوب عليه في برشلونة علي سبيل الاعارة مع أحقية الشراء مقابل 120 مليون يورو كما تعاقد الفريق مع الجناح الكرواتي بيرسيتش من الانتر علي سبيل الاعارة ايضا ولم يقدم الثنائي الاداء المرجو منهما حتي الان كما أثارت تصريحات رومينجيه الاخيرة حول عدم تفكير النادي في شراء عقد كوتينيو والانتظار حتي نهاية الموسم الشكوك حول استمرار اللاعب مع الفريق فاللاعب لم ينسجم حتي الان مع اجواء الفريق ويبدو من المستحيل أن تدفع ادارة الفريق هذا الرقم لشراءه أما الكرواتي بيرسيتش فهو الاخر لم يشارك بشكل أساسي الا في 4 مباريات حتي الان في الدوري.

بايرن بدأ الموسم محليا بشكل متذبذب وتزايدت حدة الخلافات بين كوفاتش ونجوم الفريق وهاجم مانويل نوير حارس الفريق مدربه في احدي تصريحاته لتضطر ادارة الفريق في النهاية إلي إقالة المدرب الكرواتي بعد الخسارة المدوية بخماسية أمام اينتراخت فرانكفورت وتقرر تعيين المدرب هانز فليك بشكل مؤقت ورغم ربط النادي بالعديد من المدربين الا أن فليك مستمر في منصبه حتي الان وقد تأهل الفريق بالعلامة الكاملة في صدارة مجموعته بدوري الأبطال الا انه تلقي هزيمتين علي التوالي أمام ليفركوزن وبوروسيا مونشنجلادباخ ليتراجع الفريق إلي المركز السابع بعد 14 جولة وبفارق 7 نقاط عن الصدارة.

ورغم قدرة الفريق علي العودة من جديد وتكرار سيناريو الموسم الماضي خاصة مع توهج نجمه وهدافه البولندي روبرت ليفاندوفسكي الذي سجل 27 هدف في 21 مباراة بجميع البطولات إلا أن بايرن يفتقد الكثير من أجل العودة للتتويج الأوروبي خصوصا مع قلة خبرات مدربه الحالي.