انطلاق كأس العالم للأندية بنكهة عربية لأول مرة

تابعوا WTS على Follow WTS on Google News

تنطلق فعاليات بطولة كأس العالم للأندية، اليوم الأربعاء، بمشاركة 3 أندية عربية للمرة الأولى، ضمن 7 أندية عالمية، ما يمنحها مزيدًا من الضوء خصوصًا في العالم العربي، حيث تُلعب النسخة الحالية.

وتشارك أندية الهلال السعودي بطل آسيا، والترجي التونسي بطل إفريقيا، والسد القطري بطل دوري الدولة المضيفة.

وأقيمت معظم نسخ البطولة في أحضان اليابان التي تولت رعاية البطولة لسنوات لم يقطعها سوى عامين في الإمارات، وذلك في 2009 و2010، ومثلهما في المغرب وذلك في 2013 و2014، إضافة لنسختي العامين الماضيين في الإمارات.

وتعد النسخة المقبلة هي رقم 16 بتاريخ البطولة، التي تقام خلال الفترة من 11 إلى 21 ديسمبر الحالي.

وبعد 4 نسخ متتالية لبطولات كأس العالم للأندية استضافتها اليابان من 2005 إلى 2008، انتقلت البطولة في عامي 2009 و2010 إلى دولة الإمارات قبل أن تعود إلى اليابان في عام 2011 لتقام لمدة عامين أيضاً قبل الانتقال في عامي 2013 و2014 إلى المغرب ثم عادت إلى اليابان، لتقام نسختان متتاليتان قبل أن تنتقل في العامين الماضيين مجدداً للإمارات.

ومرت بطولة العالم للأندية بمراحل عدة، حيث ظلت محصورة لعشرات السنوات وبالتحديد منذ عام 1962 بين بطلي أوروبا وأمريكا الجنوبية، تحت اسم بطولة “كأس تويوتا انتركونتنينتال”.

ومع بداية القرن الـ21 وارتفاع مستوى كرة القدم في أفريقيا وآسيا واتحادي كونكاكاف (أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي) والأوقيانوسية خلال العقدين الماضيين، تحولت النظرة إلى البطولة من مجرد لقاء حاسم على الكأس بين بطلي أوروبا وأمريكا الجنوبية إلى بطولة عالم حقيقية تشبه كأس العالم للمنتخبات.

وأقيمت البطولة عام 2000 بمشاركة ممثلين من القارات الست، تحت إشراف الاتحاد الدولي لكرة القدم، لكنها توقفت بعد ذلك لأسباب مالية، ومن ثم، تعود مجدداً لتقام بين بطلي أوروبا وأمريكا الجنوبية.

واستمر العمل بكأس إنتركونتنينتال بين عامي 2001 و2004، قبل أن تعود فكرة بطولة العالم بين أبطال القارات الست من جديد، لتوضع حيز التنفيذ بداية من عام 2005.

ويعتبر الفيفا هذه البطولة (مونديال الأندية 2005) هي الأولى، نظراً لمشاركة فرق أخرى بخلاف أبطال القارات الست في البطولة التي أقيمت عام 2000، في حين اقتصرت البطولة خلال الأعوام الـ15 الماضية على أبطال القارات الست، بالإضافة لمشاركة ممثل البلد المضيف، ولذلك تخرج بطولة عام 2000 من الحسابات الرسمية في تاريخ البطولة.

وكانت بطولة عام 2000 هي الأولى للأندية في الألفية الحالية وأقيمت في مدينتي ريو دي جانيرو وساو باولو البرازيليتين، بمشاركة ثمانية أندية هي: كورينثيانز وفاسكو دا جاما من البرازيل كممثلين لقارة أمريكا الجنوبية، وريـال مدريد الإسباني نادي القرن، ومانشستر يونايتد الإنجليزي بطل أوروبا كممثلين لأوروبا، والنصر السعودي من آسيا والرجاء البيضاوي المغربي من أفريقيا ونيكاكسا المكسيكي من كونكاكاف وجنوب ملبورن الأسترالي من أوقيانوسية.

وقسمت الفرق الثمانية آنذاك إلى مجموعتين، ضمت الأولى كورينثيانز وريـال مدريد والنصر والرجاء، والثانية فرق فاسكو دا جاما ونيكاكسا ومانشستر والفريق الأسترالي.

واحتل الفريقان البرازيليان قمة المجموعتين بعدما لقنا باقي الفرق المشاركة دروساً في فنون اللعبة، ليتأهلا مباشرة إلى المباراة النهائية في ظل عدم وجود الدور قبل النهائي.

وفي المباراة النهائية، استمر التعادل السلبي قائماً بين الفريقين على مدار الوقتين الأصلي والإضافي حتى حسمت المباراة لصالح كورينثيانز 4-3 بضربات الترجيح أمام 73 ألف متفرج احتشدوا في مدرجات استاد “ماراكانا” الشهير في ريو دي جانيرو.

وكانت المفاجأة الحقيقية في هذه البطولة خلو المباراة النهائية من أي فريق أوروبي، بالإضافة إلى سقوط ريال مدريد صاحب التاريخ العريق في فخ الهزيمة أمام نيكاكسا المكسيكي في مباراة تحديد المركز الثالث 3-4 بضربات الترجيح أيضاً، بعدما انتهت المباراة بينهما بالتعادل 1 – 1، ليحتل الفريق المكسيكي المركز الثالث.

ولم يكن حال مانشستر أفضل من ريـال مدريد، حيث سقط الفريق الإنجليزي الفائز بالثلاثية التاريخية (كأس ودوري إنجلترا ودوري أبطال أوروبا) عام 1999 في فخ الهزيمة أمام فاسكو دا جاما بقيادة روماريو وإدموندو 1 – 3 في الدور الأول للبطولة، ليودع البطولة مبكراً مع ختام منافسات دور المجموعتين، رغم أنه كان المرشح الأول لإحراز اللقب.

والشيء المؤكد أن المهارات الفردية للاعبين كان لها دور كبير في هذه البطولة، حيث تألق كورينثيانز بقيادة نجومه فامبيتا وفريدي ورينكون وإدو وديدا، كما تألق فاسكو دا جاما بقيادة روماريو وإدموندو وفاز نيكاكسا بالمركز الثالث، بفضل جهود لاعبه الإكوادوري أجوستين دلجادو.

وفاز إديلسون مهاجم كورينثيانز بجائزة الكرة الذهبية كأفضل لاعب في البطولة، بينما اقتسم الفرنسي نيكولا أنيلكا، لاعب ريـال مدريد، والبرازيلي روماريو، صدارة قائمة هدافي البطولة برصيد ثلاثة أهداف لكل منهما.

وبلغ إجمالي عدد المشجعين الذين حضروا مباريات هذه البطولة 503 آلاف و200 مشجع بمتوسط حضور 35 ألفاً و942 مشجعاً في المباراة الواحدة.

وبعد انقطاع دام 4 سنوات عادت فيها المسابقة لنظام كأس انتركونتنينتال أقيمت البطولة بنظامها الحالي في اليابان بين أبطال القارات الست، لتستحق لقب بطولة العالم للمرة الأولى.

وأكدت فرق البرازيل تفوقها مجدداً في مونديال الأندية 2005 الذي استضافته اليابان، حيث توج ساو باولو باللقب بعد التغلب في المباراة النهائية للبطولة على ليفربول الإنجليزي بطل أوروبا 1 -0.

وكان الهدف الذي سجله مينيرو في الدقيقة الـ27 من المباراة، كافياً لمنح ساو باولو لقب البطولة على استاد يوكوهاما الدولي، وسط حضور نحو 67 ألف مشجع احتشدوا في المدرجات بعد صراع عنيف مع فريق ليفربول الذي حاول الرد خلال ما تبقى من المباراة.

وأهدر ليفربول، الذي ضمت صفوفه في هذه البطولة نجوماً بارزين من جنسيات مختلفة، في مقدمتهم المهاجم الإسباني فرناندو موريانتيس ومواطنه لويس جارسيا، الفرص التي سنحت له الواحدة تلو الأخرى في ظل تألق روجيرو سيني حارس المرمى الموهوب لفريق ساو باولو.

وبدأت البطولة بنظام جديد، حيث جنبت بطلي أوروبا وأمريكا الجنوبية اللعب في الدور الأول، خاصة في ظل عدم إقبال بطلي القارتين في البداية على المشاركة في البطولة خشية إرهاق اللاعبين وسط الموسم الكروي.

ولذلك اقتصرت مشاركة بطلي القارتين على الدورين نصف النهائي والنهائي، بينما شهد الدور الأول مواجهة فاصلة بين الأهلي المصري بطل أفريقيا واتحاد جدة السعودي بطل آسيا.

ونجح اتحاد جدة بقيادة مدربه الروماني آنجل يوردانيسكو في التغلب على الأهلي بقيادة مدربه البرتغالي مانويل جوزيه 1 -0 على استاد طوكيو، لتكون الهزيمة الأولى للأهلي بعد 55 مباراة حافظ فيها الفريق على سجله خالياً من الهزائم في مختلف البطولات التي شارك فيها.

وفي مواجهة أخرى فاصلة في الدور الأول للبطولة، فاز ديبورتيفو سابريسا الكوستاريكي على سيدني الأسترالي بنفس النتيجة على استاد تويوتا.

وبدأت الإثارة الحقيقية للبطولة مع دخول بطلي أوروبا وأمريكا الجنوبية في الصراع بداية من مرحلة نصف النهائي.

وفاز ساو باولو على الاتحاد السعودي 3-2 بفضل هدفين سجلهما مارسيو أموروزو وحارس المرمى المتألق روجيرو سيني من ضربة جزاء.

بدوره، فإن ليفربول تأهل للمباراة النهائية بالفوز على سابريسا الكوستاريكي بثلاثة أهداف نظيفة سجل منها المهاجم بيتر كراوتش الهدفين الأول والثالث، وأضاف ستيفن جيرارد قائد الفريق الهدف الثاني.

وفي المباراة النهائية، كان ليفربول المرشح الأقوى للفوز باللقب، لكن ساو باولو حافظ للبرازيل على اللقب بالفوز على بطل أوروبا الذي لم يفز من قبل بلقب كأس انتركونتننتال التي فاز بها ساو باولو مرتين.

ولم يكن غريباً أن يفوز سيني بجائزة أفضل لاعب في البطولة بفضل تألقه في التصدي للعديد من الفرص الخطيرة لمنافسي فريقه، الذي قاد الفريق للفوز بالبطولة.

وتفوق سيني على جيرارد واللاعب بولانوس نجم خط وسط سابريسا، اللذين احتلا المركزين الثاني والثالث في قائمة أفضل لاعبي البطولة.

واقتسم بيتر كراوتش وأموروزو والسعودي محمد نور نجم الاتحاد وألفارو سابوريو لاعب ديبورتيفو سابريسا، صدارة قائمة الهدافين في البطولة برصيد هدفين لكل لاعب.

ولم تختلف النهاية كثيرا في بطولة عام 2006، فقد كانت اليد العليا للكرة البرازيلية أيضا، بتتويج فريق إنترناسيونال باللقب بالتغلب على برشلونة 1-صفر في المباراة النهائية، رغم أن برشلونة كان المرشح الأقوى للفوز في هذه المباراة أيضا، لتكون المباراة خطا فاصلا في تاريخ الفريق البرازيلي.

وبدأت البطولة بنفس نظام نسخة 2005، حيث جنبت القرعة بطلي أوروبا وأمريكا الجنوبية اللعب في الدور الأول الذي شهد فوز الأهلي المصري بطل أفريقيا 2-صفر على أوكلاند سيتي النيوزيلندي بطل أوقيانوسيا، وفوز كلوب أمريكا المكسيكي بطل الكونكاكاف على تشونبوك الكوري الجنوبي بطل آسيا 1-صفر.

وشهدت مباراة إنترناسيونال مع الأهلي في دور الأربعة قمة الإثارة وأنهاها الفريق البرازيلي لصالحه 2-1 بصعوبة بالغة، فيما سحق برشلونة فريق كلوب أمريكا بأربعة أهداف نظيفة في المباراة الثانية بنفس الدور.

وفي المباراة النهائية، تغلب انترناسيونال على برشلونة بهدف لويز أدريانو في الدقيقة 82، وفاز الأهلي على أمريكا المكسيكي 2-1 في مباراة مثيرة على المركز الثالث، ليكون الأهلي هو المفاجأة الحقيقية لهذه البطولة حيث أصبح وقتها الفريق الوحيد في العالم الذي يشارك في البطولة مرتين، وفي عامين متتاليين.

ولم يكن سهلا على اللجنة الفنية للبطولة اختيار اللاعب الفائز بجائزة أفضل لاعب في البطولة بعد ظهور العديد من النجوم في هذه البطولة لكنها استقرت في النهاية على البرتغالي ديكو نجم برشلونة، وحل خلفه بيدرو نجم إنترناسيونال، والبرازيلي رونالدينيو نجم الفريق الكتالوني.