«فالكاو».. النمر العجوز في تركيا

تابعوا WTS على Follow WTS on Google News

كتب- عمرو رأفت
أحلام وآمال عريضة تولدت لدى عشاق نادي جالاطا سراي التركي، مع قدوم النمر الكولومبي رادميل فالكاو إلى عملاق أسطنبول، وكلها تبددت على مدار مباريات كثيرة منذ التعاقد الذي تم إعلانه مع بدء الموسم الحالي.

النجم الكولومبي لم يعرف طريقاً لشباك المنافسين منذ إنضمامه لفريق جالطا سراي رغم أنه يحصل على راتب قدره 5 ملايين يورو من النادي التركي سنوياً وهي الراتب الأعلي بين الأندية التركية.

ومن المرجح أن يكون التعاقد الباهظ مع النجم الكولومبي جاء لرغبة جالطا سراي أن يثبت قدرته على مجاراة أندية أوروبا الثرية.

انتظر “فالكاو” يوم قدومه بالمطار 25 ألفًا من أنصار جالاطا، رفع آمالهم إلى الحد الأقصى، وتصوروا ناديهم قادرًا على مقارعة باريس سان وجيرمان وريال مدريد بدوري الأبطال، ولكن الأحلام تبددت، بإحتلال جالطا سراي المركز الأخير بمجموعته بدوري أبطال أوروبا خلف باريس سان جيرمان وريال مدريد وكلوب بروج البلجيكي.

الراتب الضخم كان كلمة السر وراء ترحيب فالكاو بعقد جالاطا سراي، 5 ملايين يورو سنويًا، كان مبلغًا من الصعب أن يدفعه أي نادي أوروبي في لاعب على مشارف الاعتزال، ومواسمه الأخيرة كانت ضعيفة للغاية، ومع ذلك حقق جالاطا مطالب اللاعب المالية، وانضم اللاعب للفريق، بعقد لمدة 3 سنوات، أي حتى سن الـ36، مع العلم أن مردوده أصبح ضعيفًا جدًا، بالشكل الذي جعل موناكو يتركه مجانًا.

ويحتل جالاطا سراي المركز الثامن بالدوري التركي، برصيد 19 نقطة، كما يتذيل مجموعته بدوري أبطال أوروبا، ما يعني أن النادي التركي العملاق يمر بموسم أسوأ من أن يوصف، كام يتذيل مجموعته بدوري الأبطال، وهو ما يجعل الدوري الأوروبي حلمًا بعيد المنال غالبًا.

مسيرة احترافية كبيرة وطويلة، خاضها النجم الكولومبي، وانضم إلى أشهر فرق القارة العجوز، مانشستر يونايتد وتشيلسي في إنجلترا، أتليتكو مدريد في إسبانيا، وموناكو بفرنسا، وقبلهم الأرجنتيني ريفر بلات عملاق أمريكا الجنوبية، ثم شد الرحال إلى تركيا، وترك بصماته مع كل الفرق التي لعب لها، باستثناء جالاطا سراي.

مع نادي ريفر بليت الدوري الآرجنتيني في موسم 2007 – 2008، ومع نادي بورتو الدوري البرتغالي في موسم 2010 – 2011، وكأس البرتغال مرتين متتاليتين في موسمي 2009 – 2010، و2010 – 2011، والدوري الأوروبي في موسم 2010 – 2011، ومع نادي أتلتيكو مدريد كأس ملك إسبانيا في موسم 2012/2013، والدوري الأوروبي في موسم 2011/ 2012، وكأس السوبر الأوروبية في 2012، ومع نادي موناكو الدوري الفرنسي في موسم 2016/2017.
وحصل فالكاو على العديد من الجوائز خلال مسيرته الطويلة، بالإضافة إلى كونه الهداف التاريخي للمنتخب الكولومبي، برصيد 34 هدفًا، ففاز بجائزة أفضل لاعب في العالم في 2012، وجائزة الكرة الذهبية البرتغالية 2011، وأفضل هداف للدوري الأوروبي مرتين في موسم 2010/2011 بـ17 هدفا، وفي موسم 2011/2012 بـ12 هدفًا.

شهدت مسيرة فالكاو محطات توهج شديد، في بداية العقد الثاني من القرن الحادي والعشرين كان واحدًا من أفضل مهاجمي العالم، قدراته البدنية وتركيزه الشديد داخل منطقة الجزاء منحاه مكانة أسطورية في فريق أتليتكو مدريد، بعد بداية مدوية مع فريق بورتو البرتغالي.

في بورتو كانت أرقام فالكاو مذهلة، تفوق على أقرانه بسنوات ضوئية، التحق بالنادي في يوليو 2009، واستمر في صفوفه موسمين فقط، كانا كافيين ليصنع أسمًا لامعًا، لعب فيهما 87 مباراة، وسجل فيهما 72 هدفا، وصنع 17 هدفا آخر.

وإنتقل بعدها “فالكاو” إلى نادي أتلتيكو مدريد الإسباني، في 2011، وخاض معه خلال موسمين 91 مواجهة مسجلا 70 هدفا، وصانعا 9 أهداف، سمحت للنادي الإسباني بالتتويج مرتين، بالكأس والدوري الأوروبي.

تلت فترة التوهج فترات من الخمود والبحث عن تأمين المستقبل، مع تقدم العمر بالنمر، فتحول إلى نمر من ورق، ذهب إلى أقل العروض التي تضيف له، الدوري الفرنسي، ومع نادي موناكو، حين فتح خزائنه، في محاولة فاشلة لمجاراة مواطنه باريس سان جيرمان، وجذب “اليورو” اهتمام فالكاو، فحط في فرنسا، ولعب لفريق الإمارة الغنية، وانضم لموناكو في 2013، ولمدة 4 مواسم، تخللتها فترتي إعارة، سجل 83 هدفا، وصنع 14 هدفا فقط.

وبالمثل في إنجلترا، لم تشهد فترتي إعارته إلى مانشستر يونايتد، ثم تشيلسي أي جديد، ففشل في ترك بصمة بالدوري الأقوى، وعاد منهكًا لموناكو، الذي لم يفضل تبديد المزيد من الأموال مع النجم الكولومبي صاحب الـ33 عامًا، خصوصًا مع مطالبه المادية.

وانضم فالكاو إلى نادي مانشستر يونايتد الإنجليزي، في 2014، ولعب 30 مباراة، ولم يسجل سوى 4 أهداف فقط، وصنع 5 أهداف، ثم انضم إلىى تشيلسي في العام التالي 2015، ولم يسجل سوى هدف واحد، ليضع نهاية باهتة على رحلته الإنجليزية.