كريستيانو وعائلته المتحدة

تابعوا WTS على Follow WTS on Google News

“اليوفنتوس عائلة أكثر من ريال مدريد” قال ذلك كريستيانو رونالدو وأوصد الباب في وجه ريال مدريد عند رحيله ليوفنتوس. كان سعيدًا، مسرورًا. يوم 10 يوليو 2018 شعر بأنه الأفضل، الأعظم، باختصار، شعر أنه أهم لاعبٍ في الكرة الأرضية.

أمرٌ اعتيادي للاعب بحجمه أن يشعر كذلك، لكنني أجد الأمر غريبا بعض الشيء لأن ذلك الحب القوي الذي شعر به من أول نظرة، اختفى بعد أن تم استبداله مرتين. عند استبداله لأول مرة، حاول مدربه ساري تبرير موقفه بأن القرار ناجمٌ عن نية حماية اللاعب من إصابةٍ محتملة.

لكنه استبدله مجددًا بعد بضعة أيام والنتيجة 0/0 مع تبقي وقت طويل على نهاية المباراة. اتجه البرتغالي مباشرةً لحجرة تغيير الملابس. لم يجلس مع زملائه على دكة البدلاء، بل وغادر الملعب قبل دقائق من نهاية اللقاء الذي لم يكن محسومًا بعد.

كل هذا يُشير إلى أن تلك العائلة الحنونة التي وجدها في تورينو لم تعد بنفس القدر من الحنان. ديبالا، بديله الذي حلّ مكانه سجل هدف الفوز، وبعد اللقاء شكر ساري رونالدو واستمر بتبريرات شعور اللاعب ببعض الانزعاجات. اتفق معه، فكرستيانو يجلب الانزعاج.

لأن موقفه حدث مع (عائلته الحالية) حيث كان عليه التواجد مع زملائه في الدكة لتشجيع ومؤازرة رفاقهم على أرض الملعب. كان عليه إظهار أنه فردٌ من تلك العائلة التي وصفها على حد تعبيره “عائلةٌ متواضعةٌ متحدة يرغب فيها الجميع بالفوز. إذا لم يسجل ديبالا أو ماندزوكيتش فلا أحد يغضب.”

وأضاف لتلك التصريحات التي خرج بها في ديسمبر 2018 “في مدريد هم متواضعون كذلك، لكنهم هنا متواضعون أكثر. ولذلك فالاختلاف شاسعٌ بين الفريقين مع الاحترام لمدريد، هنا أجوائنا عائلية أكثر.”

سأطرح سؤالا: لو كنت تشعر بهذا القرب من عائلتك، لمَ قمت بهذه التصرفات مؤخرًا؟ التواضع صفةٌ يجب أن يتحلّى بها الجميع وكلما كنت لاعبًا أكبر تحتم عليك أن تكون مثالا يُحتذى به.

لم يعجبني ما شاهدته في تلك اللقطات. أعلم أنه يفتقد إلى شيء ما، لكن يجب عليه أن يكون قدوة. هناك العديد من الأشخاص الذين يشاهدونه خاصة الأطفال الذين يقلدون ما يقوم به لاعبو كرة القدم.

في آخر 16 شهرًا منذ رحيله لليوفي، سجل كرستيانو 34 وصنع 12 (رقم قليل بالمقارنة مع أرقامه في ‘عائلته الأخرى’ ريال مدريد). بينما سجل بنزيما خلال نفس المدة (بدون رونالدو) 41 هدف وصنع 13. حقائقٌ تدعو البرتغالي للتأمل من هي عائلته الحقيقة.