سيصمت العالم يوم السبت .. انه ديربي الغضب

تابعوا WTS على Follow WTS on Google News

اعداد: شادي محمد

سيصمت العالم ليلة السبت لمشاهدة الديربي الأكثر جنونا! .. ديربي ميلانو او ديربي الغضب كما يحلو للجميع تسميته.

حيث يشهد الأسبوع الرابع من الدوري الإيطالي تجدد موعد ديربي ميلانو بين قطبي المدينة الأحمر والأزرق ميلان وانتر ميلان، مباراة تحل باكراً كما حدث في 2009 و2016، وما يعنيه ذلك من تأثير النتيجة على المنعطف الذي سيسلكه موسم كلاً منهما.

وإذا كانت أوضاع الفريقان قد اختلفت في العامين الماضيين بعد الاستفاقة النوعية لإنتر واستمرار تخبط ميلان.

هناك إهتمام إيطالي وعالمي بالديربي الذي سيحضره 70 ألف مشجع يتقدمهم كل من فان باستن، رونالدو، دوسايي، ديدا، سيرجينهو، زامبروتا، يانكولفسكي، بيتر شمايكل، و رئيس الفيفا إنفانتينو و العديد من الرياضيين.

سيُذاع الديربي عبر 200 دولة، 260 صحفيًا، وأكثر من 40 مصوِّرًاو300 عامل انتاج تلفزيوني، و26 كاميرًا ستنقل اللقاء وتغطي الملعب بتفاصيله و سيكون بإضاءة ملعب جديدة ومُبتكرة ستستخدم ليلتها لأول مرة.

ولهذه المواجهة عداوة تاريخية، فهي تجمع فريقان من مدينة هي الأكثر فوزاً بالألقاب في العالم متفوقة على مدريد ولندن وتورينو وبرشلونة ومانشستر وغيرها، وبجانب ذلك فهي مباراة إثبات الذات مما جعل الجماهير تطلق عليها عدة ألقاب كديربي الغضب وديربي المادونينا.

بداية العداوة

كانت بداية الصراع في عام 1908 عندما تأسس ميلان في عام 1899 على يد الثلاثي السويدي هيربرت كيلبن، ألفريد إدواردز، و ديفيد أليسون وتم تسمية النادي بإسم “نادي ميلان للكريكت وكرة القدم”، وبعد عام انضم إلى الاتحاد الإيطالي لكرة القدم.

وبعد أعوام قام النادي بتغيير إسمه إلى “نادي ميلان لكرة القدم” من أجل التركيز على هذه الرياضة، وفي عام 1908 ظهرت انقسامات في الاتحاد الإيطالي، حيث بدأ البعض يعارض لعب الأندية بلاعبين أجانب وتأثر بذلك الروسونيري وجنوى وتورينو مما جعلهم يقاطعون البطولة.

رغم المقاطعة، إلا أن بعض إداريي ميلان كانو موافقين على القرار، لكن أربعة لاعبين منهم كانوا ضد ذلك معتبرين أنها عنصرية ضد غير الإيطاليين، وقرروا الانشقاق وانشاء نادي جديد في المدينة إسمهإنترناسيونالي والذي يدل على العالمية، ليخرج النادي في عام 1908، قبل إضافة كلمة ميلانو في عام 1967.

صراع الستينيات:

في فترة الستينيات من القرن الماضي اعتبر ناديا ميلان وإنترميلانالناديان الأبرز على الساحة الإيطالية، فاشتعلت الحرب بينهما خلال المباريات، وكان الديربي في ذلك الوقت مشتعل في المدرجات.

الغضب الأكبر في تلك الفترة كان بسبب المنتخب الإيطالي، حيث تواجد في خط هجوم “الآتزوري” الثنائي ساندرو مازولا لاعب الإنتر والفتى الذهبي جياني ريفيرا، لكن المشكلة كانت بسبب عدم القدرة على مشاركتهما معاً وصنع توازن بين جماهير الناديين.

حيث كان المدرب فيروتشيو فالساريجي يختار احد اللاعبين ليقود الخط الهجومي وعدم الاعتماد على الاثنين معاً، وتلقى انتقادات كبيرة بعد نهائي مونديال 1970 عندما دخل اللقاء بمازولا وأدخل ريفيرا في الدقيقة 81، ليخسر المنتخب أمام البرازيل بأربعة أهداف لهدف، حيث فضل الكثير إشراك الثاني منذ البداية لمرونته وأفضليته على الأول.

بعد ذلك:

بعد ذلك لم يتوقف الصراع حتى هذه اللحظة ورغم المعاناة التي ضربت الفريقين في السنوات الماضية أو في بعض السنوات خلال العقود الماضية، إلا أن الديربي بقى ذو نكهة مختلفة، والمنافسة والصراع والغضب في المدرجات لم يتوقف، وهنالك أدلة كثيرة على ذلك من بينها أن لا ديربي يمر دون طرد أي لاعب من الفريقين.

وفي إحدى السنوات كان الديربي في ذات الموعد الذي أقيم به كلاسيكوالكرة الأرضية بين ريال مدريد وبرشلونة، لكن المتابعة الجماهيرية بالنسبة للمباراة الإيطالية كانت أكبر من الإسبانية.

ولا ننسى الأساطير الكبيرة التي مرت على الفريقين، وأن مدينة ميلانو هي المدينة الأكثر تتويجاً في أوروبا، ليكون فعلاً إسم ديربي الغضب إسم على مسمى.

أما ديربي المادونينا

جاء قرار تسمية مواجهة الديربي بديربي المادونينا إخلاصاً ووفاءاً للسيدة العذراء الذهبية، والتمثال المتواجد فوق كنيسة الكاتدرائية في ميلانو، ودائماً يتم الاحتفال بعد كل تتويج بلقب في الساحة المقابلة لها.

الديربي الأشرس في العالم شهد في آخر 20 موسما مباريات ومشاهد ما زالت وستظل عالقة في ذاكرة كل مشجعي كرة القدم.. يوروسبورت يذكركم بأبرزها..

1- موسم 2000-2001 .. اي سي ميلان يسحق إنتر ب6 أهداف مقابل لاشيء

المباراة الأشهر هي التي شهدت هزيمة مذلة لإنتر ميلان  ب6 مقابل لا شيء .. شهدت كل فنون اللعبة من ايه سي ميلان فيما اكتفى إنتر بالمشاهدة.

في تلك المباراة قال المعلق الإماراتي الشهير علي حميد حين جاءت اللقطة على شاشة الملعب وعليها نتيجة المباراة: (شوف مافيه خانة لو جاء هدف سابع لميلان) وهي العبارة التي مازال يذكرها الجمهور العربي حتى اللحظة.

2- موسم 98.. فابيو كابيلو يقود ميلان للفوز على إنتر 5-0 

رغم أنها مباراة في كأس إيطاليا إلا أنها تظل مباراة لا تنسى وذلك بسبب أداء ميلان بقيادة فابيو كابيلو حيث اكتسح إنتر 5-0 بتشكيلة ضمت سافيتفتش ومالديني وألبرتيني وليوناردو ضد انتر الذي يلعب في صفوفه الظاهرة رونالدو وسيموني وخافيير زانتي.

3- أحد جماهير إنتر ميلان يطلب من كوستاكورتا إيقاف المباراة 

في المباراة التاريخية التي انتهت 6-0 لمصلحة اي سي ميلان نزل أحد المشجعين لأرض الملعب وطلب من كوستاكورتا إقاف المباراة والنتيجة كانت تشير آنذاك ل4-0 ، لكن الميلان لم يرأف بحال إنتر وزاد الغلة لتصل إلى 6.

4- إنتر يسحق ميلان بالأربعة .. وغضب الميلان يطرد بسبب سيدورف

في عام 2010 لعب انترميلان تحت قيادة مورينيو مباراة كبيرة ضد ميلان ليوناردي، وأكل النيراتزوري الأخضر واليابس ليحقق فوزا ساحقا 4-0 .. المباراة شهدت واقعة طريفة بطلها المحارب جاتوزو حيث أشهر الحكم كارتا أصفر في وجهه وبعدها بدقائق طلب التغيير لإصابة شعر بها والنتيجة تشير وقتها لـ2-0، لكن تأخر النجم سيدورف في عمليات الإحماء جعل اللاعب الذي اشتهر بلقب ( غضب الميلان) يتدخل بعنف- كعادته- على لاعب من إنتر والكرة في وسط الملعب ، ليشهر الحكم كارتا أحمر في وجهه ويخرج من الملعب دون انتظار التبديل ويرسل لسيدورف رسالة ( حين أطلب التغيير لا تتأخر في تنفيذ الطلب).

5- جمهور إنتر ميلان يوجه رسالة احترام لباولو مالديني

بعض اللاعبين يفرض احترامه حتى على أكثر المنافسين شراسة.. مالدينيعلى رأس هؤلا، لذلك لم تمنع العداوة بين جماهير الفريقين جماهير إنترميلان أن ترفع لافتة تحيي فيها مالديني لتقول : ( لعشرين عاما كنت خصمنا لكن في الحياة أنت الوفي).

6- يالها من مراوغة من إبراهموفيتش لنيستا

مباراة لا تنسى في موسم 2005 .. إنتر يفوز 4-3 مباراة عاد فيها ميلان من هزيمة كانت تبدو تاريخية 4-1 إلى 4-3 لكن لم تكن كافية لتفادي الخسارة.. مباراة شهدت تسجيل السويدي إبراهموفيتش هدفا سينمائيا يشبه أهداف كابتن ماجد بعد أن تجاوز أليساندرو نيستا بالقفز من فوقه وسدد كرة لم يستطع الحارس ديدا الإمساك بها.. هدف رائع.

7- استعراض كاكا يصيب صامويل بقطع في الرباط الصليبي

كاكا اللاعب الأفضل في العالم آنذاك يتلاعب بالأرجنتيني صامويل يمنة ويسرة ويتسبب بإصابته في التو واللحظة بقطع في الرباط الصليبي

8-أدريانو يسجل على طريقة مارادونا

في دوري 2008-2009 سجل الدبابة البرازيلية أدريانو هدفا بيده ليسهم في فوز فريقه على الغريم اي سي ميلان 2-1 ، ورغم أن مدافعي الروسونيري طالبوا باحتساب مخالفة ضده لكن الحكم روسيتي لم يلتفت لهذه المطالبات وتم احتساب الهدف.. بعد المباراة اعترف النجم البرازيلي بأنه سجل الهدف بيده لكنه نفى أن يكون قد تعمد ذلك.

9- شغب جمهور إنتر يوقف المباراة .. وهدف كامبياسو هو السبب

حينما كانت النتيجة تشير لفوز اي سي ميلان على غريمه اللدود 1-0 في إياب ربع نهائي إبطال أوروبا في المباراة التي لعب موسم 2005، سجل كامبياسو هدف التعادل لكن الحكم ألغى الهدف ما أغضب الجماهير فأشعلت الملعب بالشمارخ والألعاب النارية وتوقفت المباراة في الدقيقة 72بسبب اصابة حارس ميلان الدولي البرازيلي ديدا في كتفه بمقذوفة من أحد الجماهير ، ثم استؤنف اللعب بعد محاولات نجوم الفريقين تهدئة الجماهير، لكنه عاد للتوقف واضطر الحكم لإلغاء المباراة نهائيا بسبب تجددأعمال الشغب.

وهنا النجم الكبير روي كوستا والمدافع العملاق ماتيرازي يشاهدان الشماريخ التي أشعلت سماء الملعب

10- زاباتا يفسد فرحة إنتر في الثانية الأخيرة

كان إنتر ميلانو يتسيد المباراة، تقدم بهدفين نظيفين، الدقيقة تصل إلى 83 والاحتفالات لا تتوقف في المدرجات، لكن المدافع رومانيولي يسجل هدفا أول لميلان، ثم وفي الد قيقة 96 أي في آخر ثواني المباراة يطير المدافع الكولمبي زاباتا ويسجل هدفا لا يصدق لميلان.

أرقام الفريقين قبل المباراة المرتقبة

 

اخر 5 مواجهات بين الفريقين في الدوري

و يدخل الانتر اللقاء متصدرًا للدوري بعد مرور 3 جولات كان هو الفريق الوحيد الذي حقق العلامة الكاملة برصيد 9 نقاط ، فقد استطاع النيراتزوريأن ينتصر على ليتشي بأربعة أهداف دون رد، ثم فاز على كالياري بهدفين مقابل هدف قبل أن ينتصر في الجولة السابقة على أودينيزي بهدف دون رد.

و بالرغم من التعثر الأوروبي امام سبارتا براغ التشيكي بالتعادل الإيجابي علي أرضية السان سيرو إلا ان أنطونيو كونتي عازم علي استمرار نتائجه الإيجابية محليًا و التقرب أكثر و أكثر من جمهور الانتر و لا يوجد شيء أفضل له من الفوز بأول ديربي له منذ توليه المسئولية.

الانتر يدخل اللقاء كامل العدد بكل نجومه مع شكوك فقط في مشاركة الجناح الإيطالي أنطونيو كاندريفا و الذي قد يغيب بداعي الإصابة.

يستند النيراتزوري إلى السجل التاريخي لأنطونيو كونتي، لاسيما وأن المدرب لم يخسر في أي مباراة تولى قيادتها من أرض الملعب أمام الروسونيري، سواء خلال فترته مع يوفنتوس أو في أتالانتا.

يجدر الإشارة إلى أنه في موسم (2012/2013)، التقى ميلان نظيره يوفنتوس، في لقاء الدور الأول بملعب سان سيرو، وتمكن الروسونيري من تحقيق الفوز بنتيجة (1-0)، إلا أن كونتي لم يدر المباراة من على أرض الملعب، بعدما أدارها مساعده أليسيو.

اما ميلان كانت بدايته في الدوري مع مدربه الجديد ماركو جيامباولو سيئة للغاية حيث هُزم في أولى مبارياته على يد أودينيزي بهدف دون رد، ولكنه عاد مرة آخرى ليُصالح جماهيره بانتصارين متتاليين على كلً من بريشيا وهيلاس فيرونا بنتيجة (1-0) في كلا المباراتين، ولكن على الرغم من وجود ميلان في المركز السابع برصيد 6 نقاط والتي لا يُعد سيئاً للغاية بالنسبة لبداية جديدة في الدوري الإيطالي مع مدرب جديد، إلا أن عاشقي الفريق غير مطمئنين بسبب الأداء الغير مقبول حتى الآن.

و تبدو الفرصة مواتية لجيامباولو لمصالحة جماهير فريقه و اكتساب ثقتها بالفوز في الديربي و العودة للمنافسة من جديد.

سيفتقد ميلان لخدمات المدافع ماتيا كالدارا لعدم الجاهزية، كما سيفتقد دايفيد كالابريا بداعي الإيقاف لطرده في اللقاء السابق امام هيلاس فيرونا.