ادارة تشيلسي سبب في نجاح النادي، ام ستكون السبب في انهيار النادي!

اعداد: هاني العلمي

تشيلسي العملاق الازرق الحاصل على 19 بطولة محلية بينهما ستة بطولات للدوري الانجليزي الممتاز، وثلاثة بطولات اوروبية من ضمنهم بطولة الدوري الاوروبي العام الماضي.

تاريخ كبير وارقام كبيرة للنادي اللندني، ولكن ماذا يحدث الان لتشيلسي الفريق اصبح يقدم اداء سئ في الدوري الانجليزي لم يعد الفريق بنفس القوة التي كان عليها طوال فترة رئاسة المالك الروسي رومان ابراموفيتش.

البعض اصبح يلقي اللوم على المالك الروسي لما يحدث للفريق فكيف تحول المالك الذي كان سبباً في حصول الفريق علي العديد من البطولات في الاعوام الماضية الي سبب غير مباشر في انهيار الفريق وهذا ما سنتحدث عنه هنا.

بتأكيد يري البعض ان من الصعب القول ان تشيلسي ينهار وهو حاصل علي لقب الدوري الاوروبي ولكن مانتحدث عنه هو غياب قوة الفريق في المنافسة مع كبار الاندية الانجليزية و كبار اندية اوروبا جمهور الفريق لم يعد لديه ثقة في الفوز اذا كان الخصم نادي كبير.

فقدوا الثقة في اللاعبين والاهم في الادارة التي لم تعد بنفس القوة التي كانت عليها بل اننا نري الكثير من التخبط داخل الادارة نري بعض اللاعبين يسيطرون علي الفنادي اكثر من الادارة و المدرب.

وهنا بعض العوامل التي فشلت الادارة بها و ادت لفقدان ثقة الجمهور بهم . 

كثرة المدربين

في اخر تسعة اعوام تحديداً منذ عام 2010 تم تعيين 9 مدربين.

( كارلو أنشيلوتي – فيلاس بواس – دي ماتيو – رافاييل بينيتيز – جوزيه مورينيو – غوس هيدينك – انطونيو كونتي – ماوريسيو ساري – اخيراً فرانك لامبارد)

تغيير المدربين كثيراً دائماً ما كان سبباً رئيسياً في انهيار اي فريق في العالم مهما كان اسمه او تاريخه كيف يستطيع الفريق تكوين طريقة لعب واسلوب خاص بهم اذا كان هناك كل عام مدرب جديد.

والسبب بذلك هي الادارة يري البعض ان بعد مرور الحقبة الاولي للمدرب البرتغالي مورينيو والتي دامت ثلاثة اعوام من 2004 الي 2007 اعاد فيها الفريق للبطولات مرة أخرى اصبحت الادارة متمثلة في المالك ابراموفيتش تبحث عن الالقاب دون النظر الي الاستقرار.

فمنذ عام 2007 حتي يومنا هذا تولي قيادة النادي 13 مدرب نعم حقق النادي بطولات بهذه الفترة ومن ضمنها ثلاثة بطولات اوروبية ولكن اداء الفريق لم يكن جيد لم يستطع اي مدرب الاستمرار لفترة طويلة بمجرد انخفاض معدل الانتصار يقوم المالك باقالة المدرب وتعيين مدرب اخر وذلك ادي لمشاكل كثيرة داخل الفريق.

حتي لقب المالك ابراموفيتش بأنه سفاح المدربين لم يصبر المالك علي اي مدرب جاء للفريق دائماً كان يضعهم تحت ضغط ويجعلهم قلقون من قرار الأقالة بل كان يتم تسريب معلومات دائماً للصحافة عن احتمالية اقالة المدرب و عن بحث الادارة عن مدرب جديد.

كيف يستطيع اي مدرب بالعالم العمل تحت هذا الكم من الضغط وايضاً بتدخل الادارة بشؤون الفريق الفنية و مساندة الادارة للاعبين علي حساب المدرب.

وهنا يأتي ثاني العوامل التي الادارة فشلت في التعامل معه.

سيطرة اللاعبين

عندما تقرأ اخبار عن سيطرة لاعبين علي نادي كرة قدم تتوقع ان ذلك في احدي بلداننا العربية ولكنك ستصدم عندما تري ذلك يحدث في احدي اكبر الاندية الانجليزية و في اقوي دوري في العالم.

العديد من المدربين رحلوا عن النادي بسبب اللاعبين من ضمنهم مورينيو و كونتي و انشيلوتي وعندما يحدث هذا الامر مع اكثر من مدرب تعرف ان هناك مشكلة ادارية في الفريق.

اللاعبون شعروا بذلك من الادارة انها تبحث عن اعذار لإقالة المدرب عندما تسؤ النتائج ولا احد يلوم اللاعبين دائما اللوم علي المدرب وهذا ما استخدمه بعض اللاعبين للتخلص من مدربين لديهم مشاكل شخصية معهم او لانهم لا يلعبون في وجودهم و البعض الاخر استخدم ذلك لكي يبعد الانظار عن مستواه السئ.

وهذا ما فشلت الادارة في فهمه او التعامل معه دائماً ما اتخذت الادارة صف اللاعب وذلك ما جعل المدرب ليس لديه سيطرة علي الفريق وبتالي جعل ذلك النتائج سيئة مثل ما حدث مع دييجو و كونتي و ماحدث مع اللاعبين وطبيبة الفريق و مورينيو و ما حدث مع انشيلوتي.

اللاعبون سيطروا على النادي والمالك ابراموفيتش لا يفكر سوي في البطولات و محاولة اقالة المدربين باي طريقة مثل ما حدث مع المدرب دي ماتيو الذي احرز اغلي الالقاب في تاريخ تشيلسي عندما حقق دوري الابطال عام 2013.

ومع بداية الموسم الجديد بدلاً من ترك المدرب والعمل علي استقرار الفريق اقال ابراموفيتش المدرب بعد عدة اسابيع من انطلاق الدوري وعندما يري اللاعبون مثل هذه الامور يعلموا داخل انفسهم انهم يستطيعوا السيطرة على النادي كما يريدون.

ولكن ليس فقط اللاعبين والمدربين هناك عوامل ادارية اخري ادت لتعرض النادي لعقوبات مالية وحرمان من سوق الانتقالات.

وهنا يأتي العامل الثالث الذي يدل علي فشل في الادارة.

التخبط الاداري

قرارات كثيرة كانت سيئة من قبل ادارة النادي متعلقة بكل شيء مدربين ولاعبين وقرارات ادارية جاءت بنتائج سلبية على النادي.

من ضمن هذه القرارات المثيرة للجدل قرار إقالة المدرب جوزيه مورينيو بعد سبعة أشهر فقط من فوزه بلقب الدوري الإنجليزي.

ايضاً القرار الغريب من أنطونيو كونتي مدرب الفريق بإبلاغ أنجح مهاجميه دييغو كوستا بعدم رغبته ببقائه في الفريق عبر رسالة نصية على هاتفه المحمول، وايضاً كيفية تعامل الادارة مع المدرب الذي قضي مع البلوز موسم لم يكن يرغب في استكماله من الأساس.

والإدارة أيضاً لم تكن ترغب في استمراره إلا أن الطرفين أصرا على عدم المبادرة خوفاً من الشرط الجزائي وحفاظاً على حقوقهما التعاقدية وهو ما دفع الفريق ثمنه بعد ذلك وامتدت آثاره السلبية إلى الموسم الحالي.

وليس فقط قرار مورينيو وكيفية ادارة قرار كونتي ولكن قرارات الادارة في سوق الانتقالات التي ادت فرض عقوبة علي الفريق ومنعه من دخول سوق الانتقالات والذي كان له اثر سلبي علي الفريق هذا الموسم 2019-2020.

فقد قررت اللجنة التأديبية في الاتحاد الدولي لكرة القدم إيقاف فريق تشيلسي عن التعاقدات بالإضافة إلى توقيع غرامة مالية تقدر بما يقرب من 600 ألف فرانك سويسري بسبب انتهاكات ضم بعض اللاعبين الأقل من 18 عاماً.

وذلك على غرار ما حدث مع فريق برشلونة الإسباني في 2015 عندما تم منع الفريق الكتالوني من الصفقات لمدة عام كامل بسبب منح بعض العقود الاحترافية لللاعبين القُصر وهو ما يعد اختراق صارخ لإحدى بنود القانون.

وذلك جعل الفريق يخوض هذا الموسم بلاعبين من الشباب وايضاً مع مدرب صغير في السن و هو الاسطورة لامبارد و الذي يخوض اول تحربة له في البريميرليج.

ونري ان هذه القرارات الإدارية جائت بسلب علي الفريق وهذا ما تقوله نتائج الفريق وليس فقط هذا العام حتي في الاعوام الماضية تخلي الفريق عن لاعبين اصبحوا نجوما في فرقهم مثل دي بروين و صلاح و لوكاكو.

و كاد يتكرر الامر هذا الموسم فإن سوء التعامل مع أزمة لاعب الوسط الواعد  كالوم هودسون أودو (17 عاماً) تعد مثالاً صارخاً على إهدار تشيلسي لمواهبه فقد ظل اللاعب حبيس مقاعد البدلاء حتى تنبه له بايرن ميونيخ.

وقام بالسعي لضمه وقتها فقط تنبهت إدارة تشيلسي لحجم الخسائر التي تحدث بسبب الاستغناء عن لاعبيها الموهبين وتمسكت باللاعب ولكن دون منحه فرصة حقيقية أيضاً.

والحقيقة أن التغيير الإداري أصبح حتمياً خاصة بعد الأخطاء الكثيرة التي وقعت فيها إدارة الفريق في فترات الانتقالات المتتالية ودفع ثمنها تشيلسي غالياً الموسم تلو الآخر، أو بعد فضيحة تعرض الفريق لعقوبة الحرمان من شراء اللاعبين لفترتي انتقالات متتاليتين.

وهي العقوبة التي كانت بسبب خروقات في صفقات قام بها تشيلسي لضم عدد من اللاعبين الشباب لصفوفه في الماضي، إذ قامت الإدارة بالتعاقد مع 29 لاعباً تحت سن الثامنة عشرة بما يخالف قوانين الاتحاد الدولي.

الإخفاق الإداري في التعامل مع المشاكل السابقة لم تكن سوى لقطات قليلة في عدة مشاهد أثبتت أن الفريق يعاني من خلل إداري كبير.

ولعل الوقت حان فعلاً لأن يغير مالك النادي الروسي رومان إبراموفيتش من سياسته في إدارة البلوز أو يبحث عن شخصيات أخرى تدير النادي عوضاً عن رئيسه الحالي المحامي الأميركي بروس باك أو مديرة النادي مارينا غرانوفسكايا.