من أكثر الأندية فوزاً بالألقاب القارية الى بطل من ورق: لا جديد في اي سي ميلان والجماهير هي الضحية!

تابعوا WTS على Follow WTS on Google News

اعداد: هاني العلمي

ماذا يحدث للعملاق الايطالي كيف تحول ميلان من مرعب اوروبا لمجرد نادي يبحث عن مركز اوروبي كيف اصبح هؤلاء مدربين للفريق بعد فابيو كابيلو وساكي وفاتح تريم و انشيلوتي.

كيف اصبحوا هؤلاء لاعبون في الميلان يرتدون قمصان نيستا ومالديني و انزاجي و جاتوزو و بيرلو وكافو وكاكا وتشيفتشينكو وروي كوستا كيف حدث ذلك من سمح لهم بهذا.

هذا هو لسان كل عاشق للروسونيري كل من يتجه من انحاء العالم لحضور مباراة للميلان بسان سيرو احباط شديد ومعاناة وخجل من ذكر اسم ناديهم الذي كان الافضل بالعالم والان هو مجرد حائط من البطولات التاريخية.

ميلان الذي انتصر برباعية في نهائي دوري الأبطال علي برشلونة في عام 1994 مع فابيو كابيللو في مباراة لم يتوقع بها احد ان يخسرها النادي الاسباني بل ان اسطورة برشلونة ومدربهم في هذا الوقت يوهان كرويف صرح قبل المباراة: ” الميلان ليس مميزاً من المستحيل بنسبة لنا ان نخسر هذا النهائي ” وبعدها حدثت اكبر نتيجة في تاريخ نهائيات دوري أبطال أوروبا .

ميلان الذي انتصر علي مسرح الاحلام مع انشيلوتي علي يوفينتوس عام 2003 ليحرز اللقب السادس من دوري الأبطال، ميلان الذي حقق البطولة السابعة بهدفين لبيبو انزاجي تحت قيادة انشيلوتي اصبح الان مجرد ذكريات في تاريخ بطولة اوروبا لا يقدر حتي الوصول إليها.

عوامل كثيرة ادت لانهيار ابطال اوروبا عوامل يجب التحقيق فيها مع كل مسئول عن هذا النادي العريق وهنا سنذكر هذه العوامل.

العامل الاول: المدربين

علي مدار الستة اعوام الماضية مر علي الميلان مدربين امثال ( كلارنس سيدورف – فيليبو اينزاغي – سينيشا ميهايلوفيتش – كريستيان بروكي – فينتشنزو مونتيلا – جينارو غاتوسو – واخيراً ماركو جيامباولو) مدربون تولوا قيادة النادي لستة اعوام يلعبون بنفس الطريقة ونفس اللاعبين و بنفس الامكانات .

اذا نظرت لهذه الاسماء جيداً ستجد بينهم لاعبين كبار صنعوا تاريخ لانديتهم وللميلان كلاعبين وستجد البعض منهم اسماء لا تعرفها.

ولكن ما لن تجده هو اسم مدرب حقيقي مدرب له اسلوب وطريقة لعب يتم دراستها او مدرب يبتكر طريقة لعب او اسم مدرب يحصد الالقاب كل عام اينما ذهب.

كلها اسماء تتسم بصفة واحدة وهي جعل روح للفريق في بعض المباريات ولكن روح بدون مجهود فني او تكتيك او خطة داخل الملعب كلها اسماء تتسم بأن اقصي ما يمكن انجازه هو المنافسة علي مقعد اوروبي.

اسماء لم تفرض اسلوبها علي الفريق بل العكس اللاعبون فرضوا اسلوبهم عليهم فقط اسماء جعلت جمهور الميلان سعيد عندما ينتصر علي فريق من منتصف الترتيب اسماء جعلت الجماهير تنقسم بين من يرضي باداء مشرف بهزيمة بهدف امام الكبار وبين من يبحث في كتب التاريخ عن بطولات الفريق لكي لا ينسي قيمة الفريق الذي يشجعه.

وهذه المشكلة الاولي للميلان بعد مدربين مثل كابيلو وساكي وانشيلوتي و فاتح تريم واليجري اصبح الميلان نادي تجارب للمدربين المبتدئين يجب علي الميلان جلب مدرب باسم قوي و لديه تاريخ في حصد الالقاب مدرب يفرض اسلوب لعبه علي الفريق وليس العكس مدرب يخرج كل ما هو جيد داخل اللاعبين ويعرف كيف يختار اللاعبين القادمين للفريق.

العامل الثاني: اللاعبين

اشعر بالخجل وانا اقول ذلك ولكن الميلان اصبح يتسول اللاعبين في اوروبا اصبح نادي لا يرغب اللاعبون الكبار الانضمام اليه لابتعاده عن البطولات الأوروبية او المنافسة علي اي لقب .

وذلك امر طبيعي فبعد مالديني ونيستا وبيرلو و جاتوزو و كافو و كاكا نري لاعبين امثال ( سوسو – كيسي – موساكيو – رودريغيز – كاستيخو – بوريني – شان هانوغلو – وقبلهم لوعبون مثل كونستانت – انتونيلي – بروكي – سينديرسون – اباتي – هونتيلار – باتزيني – اليكس – مينيز – ديفولو )

وقبلهم علي مدار ستة اعوام لاعبين كثيرين مميزين وجيدين ولكن لفريق يرغب البقاء في وسط الجدول او الصراع علي مقعد لليوروبا ليج لا يوجد بهم اسم جديرة لارتداء قميص اي لاعب من اساطير الميلان.

من هؤلاء من سمح لهم بدخول ارضية السان سيرو بقمصان الميلان كيف لفريق كان بطل اوروبا يرغب الان في المنافسة علي الدوري الايطالي بهذه الاسماء كيف سيواجه الفرق في دوري أبطال أوروبا بهذه الاسماء؟

انهم لاعبون اسم الميلان كبير عليهم لاعبون يحتفلون بالفوز علي اندية وسط الترتيب مثل بارما وكالياري و اودينيزي كفرحة الحاصل علي كاس العالم هذا ليس الميلان ولا هؤلاء هم لاعبون الميلان.

في البرازيل كان هناك حلم لكل ناشئ ان يرتدي قميص الميلان هذه حقيقة تواجدت لسنوات كثيرة الان يفضلون اندية متوسطة في الدوري الانجليزي عن القدوم لميلان.

نجم الوسط الاسطوري بيرلو قال : عندما كنا نلعب في احدي المباريات شاهدت جاتوزو يبكي ولم اعرف لماذا وعندما ننظر اليه يقول ان هناك شيئا بعينيه وعند انتهاء المباراة نصدم جميعاً و العالم كله يصدم بان جاتوزو يلعب اللقاء ولديه قطع برباط الصليبي تشيفيتشينكو طلبنا منه ان يبطئ حركته لانه كان اسرع من الكرة كاكا كان اسرع لاعب بالعالم البعض وصفه انه له المميزات ليكون عداء في العاب القوى .

مهاجم هولندا فان نيستروي في حديث صحفي قال كنت اواجه الميلان وفي الدفاع امامي نيستا ومالديني وستامب وكافو و امامهم جاتوزو و بيرلو وسيدورف كان يجب علي الهروب منهم و التسجيل لفريقي ولكني لم استطع لمس الكرة لقد كانوا في كل انحاء الملعب انهم الافضل في العالم.

صديقي المشجع هذه هي نوعية لاعبين الميلان الحقيقة الكل يتكلم عنهم باحترام وفخر حتي خصومهم والان من يتواجدون في الفريق هل يمتلك احدهم روح جاتوزو او خبرة مالديني او استخلاص نيستا او سرعة كاكا وتشيفا هل يوجد احد يمرر مثل سيدورف و بيرلو بالتاكيد لا من يتواجدون الان كان اقصي طموحهم ان يأخذون صورة مع هؤلاء الاساطير.

هذه هي المشكلة الثانية علي الميلان جلب لاعبون علي مستوي الميلان لاعبون يعرفون قيمة النادي و قيمة القميص وجمهوره لاعبون يصنعون الفارق اسمائهم يخشاه المنافسون.

العامل الثالث: الادارة

بعد الرئيس بيرلسكوني وحتي في اواخر سنواته بميلان بداء الميلان في الانهيار بسبب ديون علي النادي ثم بيع لملاك لا يعرفون شئ في كرة القدم والاهم لا يعلمون قيمة ما يقومون بشرائه.

لا تنخدع بفكرة ان الاموال هي السبب وان نقصها هو ما يجعل الفريق دون لاعبين جيدين.

نعم لغة المال اصبحت تصنع اندية كبيرة ولكن الميلان دائماً ما كان يجلب النجوم صغاراً وبمبالغ قليلة اغلي صفقة في تاريخ النادي قبل ستة اعوام كانت بقيمة 35 مليون وكان روي كوستا البرتغالي عام 2001 .

دائماً كان الميلان يصنع النجوم يجلبهم صغار ويكبر اسمهم داخل النادي وهذا ما كان يقوم به جالياني ايام الرئيس بيرلسكوني كان يتفنن في جلب الموهوبين باسعار زهيدة امثال ( روبينهو – رونالدينهو – ابراهيموفيتش) ولكن مع تراكم الديون تحول جالياني من فكرة جلب لاعبين موهوبين بمبالغ صغيرة الي جلب اللاعبين بدون اي مبالغ في صفقات انتقال حر دون النظر لموهبة اللاعب.

بعدها تم بيع النادي للملاك الصينيين و تفائل الجميع عندما قاموا بشراء 11 لاعباً بقيمة 200 مليون في اغلي ميركاتو في تاريخ الميلان ولكن مرة اخري لم ينظر احد لموهبة هؤلاء اللاعبين او اذا كانوا لديهم القدرة لحمل اسم النادي.

والان النادي يمتلكه بنك اليوت الامريكي وهو امر مؤقت حتي يتم بيعه مرة اخري وما ينقص الادارة الان البحث عن اسماء صغيرة تصنع مستقبل واعد للفريق بدلاً من الاستثمار في لاعبون لا يصلحون لارتداء قميص النادي.

يجب جلب مدير رياضي قوي يعرف كيفية اصطياد اللاعبين مثل ليوناردو الذي احضر تياجو سيلفا قبل ان يتم بيعه من قبل الادارة ليوناردو الذي هو سبب رئيسي في صنع تاريخ باريس سان جيرمان الان.

وهذه هي المشكلة الثالثة يجب علي الادارة الاستثمار في الصغار وفي مدرسة الميلان يجب جلب مدير رياضي قوي و مدرب مخضرم لصناعة فريق يقدر على حمل اسم الميلان.

واخيرا صديقي المشجع للميلان لا ترضي بنصف الاشياء لا ترضي بهؤلاء اللاعبين و المدربين لا ترضي بضحك عليك وعلي فريقك الحقيقة واضحة ونعم هي قاسية ولكن يجب مواجهاتها والا سيبقي الميلان في كتب التاريخ ليتحول من بطل اوروبا الي بطل من ورق.