فينيسيوس الاستثناء في ريال مدريد

تابعوا WTS على Follow WTS on Google News

مع 19 عامًا و 50 مباراة ، عاش البرازيلي فينيسيوس جونيور العديد من التجارب في الموسم ونصف الموسم في صفوف ريال مدريد، مرت الأحداث بوتيرة سريعة، وأحيانًا كانت التقلبات بسرعة أكبر حتى أنها لم تتوقف.

انتقل جونيور من لاعب صغير مضطر إلى ركوب الحافلة للسفر إلى اقليم جاليسيا للعب مباراة ثانية مع بعض زملائه من فريق الشباب الذين بالكاد عرفهم، إلى تحمل المسؤولية الهجومية للفريق الأكثر نجاحًا في كرة القدم العالمية وأمام مئات الملايين من المتفرجين، و انتقل من نجم مع سولاري إلى إحتياطي مع زيدان عندما عاد بعد إصابته في الكاحل.

بلغة الإحصاءات من بين 50 مباراة لريال مدريد هذا الموسم بمختلف المسابقات بدأ “فيني” أساسيًا في 28 منها، وسجل 6 أهداف وقدم 9 تمريرات حاسمة في 2595 دقيقة، وفي نفس الوقت أنهى 103 مراوغة ناجحة.

يؤكد النقاد المتخصصين أن الشاب البرازيلي يفتقر إلى الهدف، وأنه يشعر بالدهشة بعد نجاحه في المراوغة وعندما يواجه اللحظة الحاسمة وأنه بدون الهدوء لن ينجح، على أية حال، يتعين على الصبي تعلم تسجيل الأهداف لكن يكفي أن نتذكر كيف فعل ذلك سابقا، عندما كان عمره 16 عامًا كان أفضل هداف في بطولة أمريكا الجنوبية تحت 17 سنة مع منتخب البرازيل. ومع 17 سنة كان الهداف الأول لنادي فلامنجو في بطولة الدوري البرازيلي في موسمه الأول.

لكن بينما يتعلم تحسين حسه التهديفي أمام المرمى، ما يزال فينيسيوس يحمل إمكانات هائلة لا يمكن للإحصاءات اكتشافها. إنه لأمر مدمر قدرته على القضاء على المنافسين بدءا من الجانب الأيسر والإختراق قطريا نحو المرمى، رغم أن البعض لا يُقدرون ذلك كثيرا. إنهم لا يعرفون كيف يتعرفون على طابع الاستثنائي الذي ينطوي على تجاوز الدفاعات في حالة واحد ضد واحد، واتضح أن هذا الخلل في الدفاعات بالتحديد وبطريقة متكررة هو ما يجعل فينيسيوس جوهرة في السوق الحالية، لكنها جوهرة تنقصها الخبرة، جوهرة غير كاملة.

يوجد عدد قليل جدًا من اللاعبين القادرين على خلق فرص لأنفسهم للتسجيل من لا شيء وتجاوز الدفاعات رغم حالات التفوق العددي. وأولئك الذين يمكنهم القيام بذلك ثلاث مرات في عشرين دقيقة يعدون على أصابع اليد الواحدة: ميسي ونيمار ومبابي وهازارد وصلاح.

مع قوته المتفجرة، فإن قوة ومهارة فينيسيوس في الجري هي عذاب لدفاعات المنافسين ، وهي مصدر خطر دائم. في ريال مدريد، يكون الاقتناع بشأن إمكاناته مطلقًا، والسبب الوحيد للقلق هو احتمال توقف تقدمه إذا لم يكن لديه ما يكفي من الدقائقن بعد التغلب على أزمة الثقة الأولى، يستعد فينيسيوس لبداية جديدة.