رجل لا يستسلم — الى اقوى 16 في اوروبا

تابعوا WTS على Follow WTS on Google News

كتب- محمد جبر

⚽️ في صيف 2016 قرر انطونيو بيركاسي رئيس نادي اتالانتا الايطالي ان يراهن على جيانبييرو جاسبريني المدرب المخضرم في الدوري الايطالي منذ مواسم مكررا ما فعله ماسيمو موراتي رئيس الانتر قبلها بخمس اعوام و ان كان لدى موراتي وقتها دوافع منطقية حيث نجاح جاسبيريني مع جنوى الا ان قرار بيركاسي كان اكثر جرأة و محفوفا بالمخاطر فالرجل بعد مغادرته جنوى يمر عامه السادس دون انجاز كبير او بصمة مهمة بل انه فشل في اكثر من محطة و لكن نظرة بيركاسي كانت في محلها ، تجربة نقلت فريق مدينة بيرجامو من مراكز متوسطة في الكالشيو في غضون 3 مواسم الى الادوار الاقصائية في دوري ابطال اوروبا
???? لم تكن رحلة جيانبييرو جاسبيريني التي تصل به الان قائدا لأتالانتا مدعوا الى قرعة دور ال 16 لاقوى الكؤوس الاوروبية ممهدة او مفروشة بالورود بل انها كانت كثيرة التأرجح ما بين نجاحات ملفتة الى انكسارات مؤلمة لكن ما ميزها دائما هو صلابة الرجل و ايمانه الشديد بنفسه قبل كل شيء
???? في البداية يجب التاكيد ان الرجل لم يعمل باندية تترامى تحت امرته مئات الملايين المتدفقة بل هو يطبق افكارا و ينفذها بامكانيات محدودة من الاموال و لكن بعمل كبير جدا في استكشاف النجوم الواعدة او اعادة احياء اخرين و تطبيق طرق اللعب التي يقارع بها كبار الاندية للدرجة التي جعلت جوزيه مورينو عام 2009 يصرح بان اكثر مدرب جعله يعاني امامه هو جاسبريني ..
???? بعد بداية اعدادية في كروتوني توجه جاسبريني صيف 2006 الى مدينة جنوى حيث ناديها العريق الذي جارت عليه رياح الزمن ليقودهم سريعا للهروب من الظلام في السيري B الى العودة من جديد للسيري A موسم 2007-2008 ، ليس هذا فحسب بل ان الفريق تحول الى رقم صعب في الكالشيو و باتت زيارة لويجي فيراريس امرا ثقيلا على الخصوم لدرجة ان الفريق انهى المسابقة في افضل ترتيب حصل عليه النادي منذ 19 عاما بالمركز الخامس المؤهل لل uefa cup بالمسمى القديم موسم 2008 -2009
????كانت تلك اول بصمات جعلت الانظار تلتفت للرجل الذي قدم نسقا هائلا بطريقة 3-4-3 باطراف حرة بطريقة موجات الضغط المتتالي التي تعتمد بشدة على التنظيم و الانتشار و اللياقة العالية
????يعزى الفضل لجاسبريني انه اعاد احياء اثنين من النجوم اللذين ساهما بعد عام واحد في تحقيق حلم الفوز بدوري أبطال أوروبا الغائب منذ عقود عن الانتر هما المهاجم الارجنتيني دييجو ميليتو و لاعب وسط برشلونة السابق تياجو موتا برفقة المخضرم هيرنان كريسبو مع مجموعة من اللاعبين المتوسطين.???? لكن بطبيعة الحال في كرة القدم لا تدوم الاحوال و في اندية كجنوى و الرئيس بريزيوسي الذي يضطر لبيع اللاعبين اللامعين لجلب الاموال و استقدام اخرين ليتم صناعتهم دأب كل اندية الوسط التي لا تملك مالكا ثريا او شعبية متخطية للحدود تجلب الرعاة ، مر موسم 2010 ببريق اقل ثم في الموسم التالي استقدم النادي عدة لاعبين امثال لوكا توني و ميجيل فيلوسو على امل تكرار تجربة موسم 2009 و لكن العكس ما حدث و انهارت النتائج مبكرا ليقال جاسبريني
⬇️ حلم تحول الى كابوس
صيف 2011 انترناسيونالي الايطالي يبحث عن بديل للبرتغالي جوزيه مورينيو الذي سحر عشاق النيراتزوري و لم يعد غيره يستطيع ملئ فراغه الذي حدث بعد ذهابه لريال مدريد حتى لو كان بتاريخ المدرب الاسباني رافا بينيتيز و بالطبع لن يفعلها مدرب شاب اتى من الطرف الاخر للمدينة كليوناردو حتى رغم تحقيق لقب كأس ايطاليا… قرر ماسيمو موراتي ان يلقي بالرهان تلك المرة على “جاسب” في اختيار بدا منطقيا و بالطبع يرغب جاسبريني بالعمل في نادي جماهيري يملك لاعبين كبار لكن كان الانتر هو المكان الخطا فقد كان في مرحلة هبوط ما بعد القمة و من جديد ادارت كرة القدم وجهها لجاسبيريني بداية هزيلة انتهت بهزيمة من نوفارا المغمور ما دفع موراتي الى التضحية بالمدرب.

???? صفعة مؤلمة من جديد
سريعا يحاول الرجل تجاوز خيبة الامل بقبوله مهمة تدريب بالرمو و لكنه لم يكن يعلم ما تخبئه له الاقدار في تجربة مجنونة مع زامبريني متقلب المزاج سريع الغضب في رحلة كوميدية عين فيها و اقيل مرتين في غضون 4 اشهر .
???????? عودة الى المهد
يعود من جديد جاسبريني الى حيث بدا تالقه مع ” الروسوبلو” و يمضي 3 مواسم عادية ضمن فيها استقرارا للفريق و استمرار في السيري A الى ان نهاية موسم 2016 جعلت رئيس نادي اتالانتا يلقي بالزهر في خانة جاسبريني ليحقق نقلة نوعية نشاهدها الان بقوام فريق كونه الرجل استخرج من عناصره افضل مردود ممكن باموال تكاد تكون فتاتا نظير ما تدفعه الاندية في مخلتف الدوريات باوروبا .

???? ستنصفك الاقدار ولو بعد حين
3 مواسم ينجح فيها النادي اللومباردي في التواجد في مراكز مؤهلة اوروبيا في البداية يوروبا ليج عن طريق المركز الرابع ثم المركز السابع ثم بالموسم الماضي يتفوق على انتر و ميلان و ناديي العاصمة و يحقق المركز الثالث . ها هي النتائج تبتسم للمدرب الذي اصر على النجاح فنجح و لكن من كان يتصور ان اتالانتا سيعبر دور المجموعات حتى و ان كانت مجموعة ليس بها قوى كبيرة سوى مانشستر سيتي . من كان يتصور ان البداية ب 3 هزائم ستتحول الى تشبث صلب بكل امل في الوصول للمركز الثاني . هي طبيعة جاسبيريني التي ستستشفها حتما من سيرته الذانية يقدم نموذج ملهما في تجاوز الاحباطات و الحلم بالنجاح تشربه دون شك مجموعة لاعبين يرون فيه معلما و قائدا ..

???? قبل ان يصيبك الملل لعلك لو كنت متابعا للكالشيو ستعرف من بعيد اسماء كاليخاندرو جوميز و جوسيب اليسيتش و دوفان زاباتا و لويس مورييل لكن في المستقبل اذا لمع احد تلك الاسماء المجهولة مثل الحارس جولليني و ماسييلو و بالومينو و بيرات ديميستي و تيموتي كاستاني و مارتن ديرون و فرولير و روبين جوزينس و موسى بارو و هانز هيتيبيور فلنتذكر ان من صنعهم كان هذا الايطالي جيانبييرو جاسبريني