بالأرقام.. فالفيردي يسير على خطى ريكارد في برشلونة

بالأرقام.. فالفيردي يسير على خطى ريكارد في برشلونة

لا يخفى على أحد ما يعانيه فريق برشلونة في الموسم الحالي من تخبط النتائج خاصة خارج أرضه، وهو ما يعوضه الانتصارات شبه الثابتة في ملعبه كامب نو، التي قادته للحصول على لقب بطل الشتاء بالدوري الإسباني، لكن في النهاية يبدو هذا الموسم شبيهاً بآخر مواسم الهولندي فرانك ريكارد، مدرب الفريق الأسبق.

وكان ريكارد، الذي قاد برشلونة لمدة 5 سنوات خلال الفترة من 2003 إلى 2008، واجه سيناريو مشابهاً في نهاية مسيرته مع البلوجرانا، بداية من خروجه من دوري أبطال أوروبا ضد ليفربول الإنجليزي في الموسم قبل الأخير، ثم حصد لقب بطل الشتاء في الليجا بتصدر المسابقة مع نهاية الدور الأول لموسم 2007-2008، الذي توج فيه ريال مدريد باللقب في عهد مدربه الألماني بيرند شوستر.

ومثلما ظهر أن الإبقاء على ريكارد بعد الخروج من دوري أبطال أوروبا 2007 ضد ليفربول لم يكن قراراً صحيحاً، حيث خسر برشلونة وقتها 1-2 من الريدز في كامب نو، ولم يشفع له فوزه 1-0 إياباً في التأهل للمرحلة المقبلة، فإن هذا السيناريو ينطبق على فالفيردي أيضاً.

وكان ريكارد توج بالليجا في الموسمين الثاني والثالث له مع الفريق، بعدما أعاد بناءه في فترة بزوغ أسماء نجوم الجيل الذهبي، مثل الأرجنتيني ليونيل ميسي والإسبانيين أندريس إنييستا وتشافي هرنانديز، وقطع فالفيردي مسيرة مشابهة بعد التتويج بالدوري في أول موسمين له مع الفريق، قبل الموسم الحالي الذي يعد الثالث له.

وواجه فالفيردي الموسم الماضي كارثة أكبر بعدما ودع دوري الأبطال أمام ليفربول بريمونتادا إعجازية، حيث خسر في أنفيلد رود 0-4 في إياب نصف النهائي رغم فوزه إياباً على ملعبه 3-0، ورغم خوض الريدز اللقاء بدون نجميه محمد صلاح وروبرتو فيرمينو.

وكان الأمر نفسه تكرر مع برشلونة فالفيردي في الموسم قبل الماضي، حيث خرج أمام روما من ربع النهائي بريمونتادا مشابهة بعد الخسارة أمام روما إيابا 0-3، رغم فوزه ذهاباً 4-1.

السقوط خارج الكامب نو

وكان برشلونة، الذي توج بطلاً للدوري الإسباني 8 مرات خلال آخر 11 موسماً، فشل في تحقيق الفوز خارج ملعبه بالمسابقة خلال 6 مباريات من أصل 10 هذا الموسم.

ومن تلك المواجهات الست، خسر البارسا من أتلتيك بلباو بهدف نظيف في الجولة الافتتاحية، ثم أمام غرناطة بثنائية في الجولة الخامسة، وبعدها من ليفانتي في الجولة الـ12 بنتيجة 1-3، بينما تعادل مع أوساسونا وريال سوسيداد وإسبانيول.

وفي مواجهات البارسا بملاعب سيوتات دي فالنسيا (ليفانتي) وأنويتا (سوسيداد) وباور 8 (إسبانيول) كان البلوجرانا هو المتقدم في النتيجة، وفي آخر مباراة فشل الفريق في الحفاظ على تقدمه في الدقيقة الـ88.

وحصد البارسا 15 نقطة فقط في تلك الزيارات، مقابل 20 لإشبيلية في زياراته الخارجية، و19 لريال مدريد، و17 لريال سوسيداد، لكن في النهاية كان برشلونة يعوض هذه الخيبات بانتصاراته على أرضه في كل المباريات المتبقية، باستثناء التعادل السلبي في الكلاسيكو أمام الريال.

الهشاشة الدفاعية

امتلاك برشلونة للألماني مارك أندريه تير شتيجن، أحد أفضل حراس المرمى في العالم، لم يمنعه من تلقي 23 هدفاً في 19 مباراة، في إحصائية دفاعية سلبية، وتعد الأسوأ للفريق منذ موسم 2003-2004، وقتما كان البارسا خارج الصورة تماماً، وبعدها استقبل الفريق في الموسم التالي كله 25 هدفاً.

وما تلقاه البارسا من أهداف بالدوري يقارب ما استقبلته شباك أتلتيكو مدريد وريال مدريد مجتمعين، حيث تلقت شباك كل فريق 12 هدفاً، مقابل 13 هدفا لأتلتيك بلباو و18 لأشبيلية و20 لخيتافي، وبالتساوي مع بلد الوليد.

وكان البارسا في أول مواسم فالفيردي لم تستقبل شباكه إلا 29 هدفاً فقط بالمسابقة خلال الموسم كله، مع ملاحظة أخرى هذا الموسم أن الفريق لم يزر حتى الآن ملاعب كبرى مثل سانتياجو بيرنابيو، معقل ريال مدريد، أو الميستايا ملعب فالنسيا، أو لاسيراميكا معقل فياريال.

MSG والبقية

إذا كان برشلونة يمتلك في صفوفه الثلاثي “MSG”، المكون من ليونيل ميسي والأوروجواياني لويس سواريز والفرنسي أنطوان جريزمان، فإن فاعليتهم تنقذ الفريق في العديد من الأحيان، حيث سجلوا 31 هدفاً فيما بينهم، منها 13 لليو و11 لسواريز و7 لجريزمان، وحين يغيبون أو يغيب أحدهم ينخفض الأداء بشكل واضح.

وحتى إنسو فاتي، الموهبة الصاعدة، لم ينجح في التسجيل منذ ظهوره المتوهج في بداياته وتسجيله هدفين في الليجا في أغسطس وسبتمبر الماضيين.

وبالنسبة لخط الوسط، لم يجد فالفيردي التوليفة المثالية المناسبة حتى الآن، بداية من الإسباني سيرخيو بوسكيتس إلى الهولندي فرينكي دي يونج، ومعه الكرواتي إيفان راكيتيتش، وبعدهم المصاب الغائب البرازيلي آرثر ميلو وأحياناً الإسباني سيرجي روبرتو.

والغريب أن الاستثناء في أزمة عدم انسجام لاعبي الوسط الكتالوني، هو أرتورو فيدال، أكثر اللاعبين في هذا المركز ثباتاً وفاعلية، الذي سجل 6 أهداف، رغم أنه بديل في أغلب الوقت.

0 Shares: