زيدان بعد أربع سنوات من وصوله إلى دكة بدلاء ريال مدريد الذي يشبه عقد من الزمن

زيدان بعد أربع سنوات من وصوله إلى دكة بدلاء ريال مدريد الذي يشبه عقد من الزمن

“أعتقد أن كل شيء سيكون على ما يرام”، هذا ما قاله الفرنسي زين الدين زيدان في 4 يناير 2016، عندما تم تقديمه لأول مرة كمدرب لفريق ريال مدريد. لقد مرت أربع سنوات منذ تلك اللحظة وقدم زيدان أداءً جيداً على رأس الفريق الأبيض. ربما أفضل مما كان تخيله عندما قال هذه العبارة المذكورة أعلاه.

لكن قبل كل شيء، فإن مرحلة زيدان كمدرب لفريق ريال مدريد كانت قوية للغاية. لأنه في الحقيقة ثلاث سنوات وثلاثة أشهر، كان يتزعم مقاعد بدلاء الأبيض، لكنه بدأ وكأنه عقد من الزمن. بأحداثها وبطولاتها.

في تلك الفترة القصيرة من الزمن، فاز زيدان بثلاثة دوري أبطال أوروبا متتالية، تسع ألقاب في المجموع، واستعاد عرش الدوري، أستقال في عام 2018، عاد العام الماضي، عاش في أزمتين ويحاول الآن إعادة بناء الإمبراطورية التي صنعها في أول ثلاثة مواسم في قيادة ريال مدريد.

الوصول لدكة بدلاء ريال مدريد وأول دوري أبطال

في 4 يناير 2016، تم طرد المدرب الاسباني رافائيل بينيتيز من قبل فلورنتينو بيريز رئيس ريال مدريد وتم المراهنة على زيدان، الذي كان على رأس فريق الكاستيا لمدة عامين. عصر زيزو يبدأ في ريال مدريد. وصوله هو ضربة الأحلام التي ستبدأ قريباً في إنعكاسها في نتائج الفريق.

في الأشهر الخمسة التي قضاها في موسم 15-16، وفاز مدريد في 17 من 20 مباراة لعبها في الدوري الاسباني (بما في ذلك كلاسيكو الكامب نو) وكان أمامه خيارات للفوز بالدوري حتى الجولة الأخيرة. لكن النجاح سيأتي في دوري أبطال أوروبا.

بعد إقصاء روما، فولفسبورج ومانشستر سيتي، فإن مدريد أمامه فرصة لإنقاذ الموسم بطريقة كبيرة من خلال التغلب على أتلتيكو مدريد في نهائي دوري أبطال أوروبا في ميلانو. زيزو كان بطل الرواية في التاسعة كلاعب، والعاشرة كمساعد للمدرب الايطالي المخضرم كارلو انشيلوتي والحادية عشر كمدرب. كانت بداية مرحلة مجيدة للأبيض.

ثنائية تاريخية

موسم 16-17، الموسم الأول الكامل لزيدان على رأس الإدارة الفنية في ريال مدريد، تضاعفت النجاحات. فاز مدريد بكأس السوبر الأوروبي وبعد أشهر قليلة فاز بكأس العالم للأندية. وبالتالي، فقد أغلق زيدان عامه الأول كمدرب لفريق ريال مدريد بثلاثة ألقاب بالفعل في جيبه.

في نهاية الموسم، حسم الأمر بفوز تاريخي ثنائي بالدوري ودوري الأبطال. استعاد مدريد عرشه المحلي وأصبح في أوروبا أول نادي يفوز ببطولتين متتاليتين بدوري الأبطال. زيدان أخذ مدريد إلى بعد آخر. كانت لحظة الذروة في عمله العظيم. كل هذا خلال 16 شهراً فقط على رأس الفريق.

الأبطال الثالثة المتتالية، جائزة ‘الأفضل’ وتسعة ألقاب

في بداية موسم 17-18، يستمر ريال مدريد مع زيدان في صعود موجة الألقاب، في الصيف، حقق لقبين آخرين، كأس السوبر الإسباني ضد برشلونة وكأس السوبر الأوروبي ضد مانشستر يونايتد.

مثل هذه النجاحات أعطت زيدان الإعتراف الفردي، حيث فاز بجائزة ‘الأفضل’ كأفضل مدرب في العالم. بعد فترة وجيزة، فاز بكأس عالم أندية أخرى. مدريد هو آلة للفوز بالألقاب. السلبية الوحيدة في تلك الأشهر هو الدوري، الذي خسره مدريد في الدور الأول، وهو أمر لا يحبه المدرب على الإطلاق.

في يناير، أستمر الوضع في الدوري، إلى جانب الإقصاء غير المتوقع ضد ليجانيس في كأس ملك اسبانيا، أطلقت العنان للأزمة الأولى في عصر زيدان. أزمة يمحوها الفريق بمسيرة رائعة في دوري الأبطال، حيث أقصى باريس سان جيرمان، يوفنتوس وبايرن ميونيخ، لينتهي الأمر بالفوز بالثالثة على التوالي ضد ليفربول في كييف.

الفوز على ليفربول في كييف كان اللقب التاسع لزيدان في ثلاثة مواسم له كمدرب.

وداع زيدان المذهل وعودته المذهلة

لكن بعد خمسة أيام من الفوز بدوري الأبطال الثالثة، يفاجأ زيدان الجميع بإعلانه الوداع ونهاية مرحلة مجيدة كمدرب لفريق ريال مدريد. اُتهم المدرب أنه لم يستطيع السيطرة على الفريق كما أتضح في الدوري ومع بعض اللاعبين على وجه الخصوص، مثل بيل.

زيدان رحل وكريستيانو رحل. وقال زيدان وداعه في الفالديبيباس برفقة بيريز “يحتاج الفريق إلى التغيير ليواصل الفوز”. ما لم يتخيله زيدان هو أن وداعه سيكون قصيراً جداً، لأن الأمور لم تسير على ما يرام للفريق وبعد تسعة أشهر عاد إلى مدريد كحل للأزمة الكبيرة في نتائج الفريق.

أزمتان في أعمال إعادة الأعمار

في موسم 19-20 في عودته الثانية كانت آثار وصوله ليست ملحوظة كما في المرة الأولى. بدأ الفريق بشكل سيء واُتهم زيدان بأنه متمسك بالعديد من أفراد الحرس القديم. في الموسم التحضيري كانت الأمور متدهورة بشكل سيء.

لم يجد المدرب المفتاح ليواجه الأزمة الأولى في الموسم. الخسارة ضد باريس سان جيرمان ترك زيدان متأثر جداً. الهزيمة المؤلمة في مايوركا ستثير أزمة جديدة، تزداد الحدة في هذه المناسبة ومع ظل مورينهو يطير فوق البيرنابيو.

لكن زيدان يجد المفتاح في الوقت المناسب ويستعيد الأوضاع، على الرغم من أن السنة انتهت بطعمها الحلو والمر. يمر اليوم السنة الرابعة لزيدان منذ توليه قيادة مدريد للمرة الأولى ويقوم بذلك بإعادة صناعة الفريق البطل الذي صنعه بالكامل. إنه تحدي كبيره في مرحلته الثانية كمدرب للأبيض.