ثورة زيدان وريال مدريد الجديد

ثورة زيدان وريال مدريد الجديد

الهزيمة ضد مايوركا في يوم 19 أكتوبر، كانت كارثة بالنسبة لزين الدين زيدان، حيث كان بحاجة إلى ثورة داخلية، مثل تغيير المواقف واستعادة الانضباط وكذلك المطالبة بالتحسن البدني.

بعد مباراة مايوركا، مع فريق مليء بالإصابات، ولاعبين بعيدين عن مستواهم الحقيقي، كان على زيدان التحضير جيّدًا لمباراة مهمة ضد جالاتا سراي التركي في دوري أبطال أوروبا، وهذه كانت نقطة التحول في مستوى ريال مدريد، فمنذ ذلك الحين لم يخسر الفريق الملكي في 9 مباريات، 7 انتصارات وتعادلين.

زيدان أخبر جميع اللاعبين، بأن الفوز على جالاتا سراي مهم، لأنه سيكون نقطة التحول، وطلب من اللاعبين بأن يقاتلوا أكثر لكي يحصلوا على فرصتهم، وبعد الفوز، قام زيدان بزيادة التدريبات البدنية لأن المستوى لم يكن مثاليًّا، فضاعف المدرب الفرنسي عدد دقائق التمرين بدون كرة.

فالفيردي ورودريجو هما التجديد الأول، مما أعطى تحذيرًا للحرس القديم، استطاع فالفيردي الفوز بالمركز على حساب مودريتش وإيسكو، وكذلك رودريغو الذي حلّ مكان بيل وأرسل تحذيرًا لمواطنه فينيسيوس، كذلك تم إقحام ميندي في مكان مارسيلو، وفاران لم يكن بخير.

ردة فعل الفريق كانت إيجابية، وكان التقدم واضحًا خلال أسبوعين من خسارة مايوركا، مودريتش استطاع ترك المنتخب الكرواتي، ومارسيلو تقدم بخطوة إلى الأمام، وآخر الأخبار هي ظهور إيسكو وأخيرًا استعاد شيئًا مما قد تم نسيانه، وأيضًا فينيسيوس الذي استعاد فرصته.

بدأ الفريق بالانضباط الدفاعي، والتحركات المثالية، وهي المشكلة الأزلية في ريال مدريد، مما نتج عن ذلك 5 انتصارات متتالية بدون استقبال هدف، لكنه عاد لتلقي الأهداف في 4 مباريات ضد سوسييداد وباريس وأخيرا ضد ألافيس، لكن ضد إسبانيول كان الفريق غير مثاليًّا وكان فوزًا غير مقنعا.

بعد عدة أشهر من وجود مشكلة التهديف الحقيقية، والتي أدت إلى تفاقم الضعف الدفاعي، كان الأمر واضحًا بالنسبة للمدرب الفرنسي بأن المهاجمين يفتقدون للثقة، وبعد أن تم دفعهم بالثقة، تم تسجيل 25 هدف في 9 مباريات.

نتائج التحسينات تظهر، الفريق متصدّرًا للدوري مناصفةً مع برشلونة، والتفاؤل يبعث من جديد في دوري الأبطال، بعد أن كان الجميع متشائمًا بعد الخسارة من باريس، زيدان لم يعجبه الأداء ضد إسبانيول، ولكن شعاره دائمًا كان هو التذكر من أين أتينا، حيث بدأ الفريق من الصفر.

وهناك عدة أمثلة للتحسن في المجموعة، بنزيما والذي لديه 11 هدفًا في الدوري الاسباني، كذلك أداؤه المتحسن وانضباطه، فالفيردي هو راية التغيير حيث وضع مودريتش وإيسكو في حالة تأهب، كارفخال دليل التحسن البدني الواضح والثابت، فاران الذي شعر بالضغط من ميليتاو واستعاد ثقته وأخيرًا أصبح بخير.