كريستيانو رونالدو فقد سعادته خارج «البيت الأبيض»

كتب-شادي محمد

مع انتهاء حفل مراسم الكرة الذهبية، تنتهي جوائز عام 2019. ليونيل ميسي هو الفائز الأكبر بينما ابتعد كريستيانو رونالدو عن مجد احتلال الجوائز الفردية (التي يحبها كثيرا) وبذلك أصبح هو الخاسر الأكبر.

بعيدا عن فوزه بلقب الدوري الإيطالي (الذي لم يتعب يوفنتوس كثيرا لتحقيقه قبله) ودوري الأمم مع البرتغال بالإضافة إلى جوائز الإتحاد الإيطالي، يشعر كريستيانو بما شعر به لاعبون آخرون غادروا مدريد للبحث عن سعادةٍ ظنوا أنهم فقدوها في البيت الأبيض.

ليس أمرًا جديدًا، لكن الأرقام تشير إلى أن الأجواء شديدة البرودة خارج أسوار ريال مدريد. صحيحٌ أنه تم اختيار كرستيانو كأفضل لاعب في الدوري الإيطالي، لكنه كان يفضل التواجد في باريس (حفل الكرة الذهبية) عوضا عن ميلان.

على الأقل كان هذا ما أراده بتغييره للفريق، حين ترك كيان مدريد وكل ما يُمثله خلفه. لكن اليوفي وبما نشاهده حتى الآن، لم يمنحه ما كان يبحث عنه، لا على الصعيد الفردي أو الجماعي.

عانى ريال مدريد كذلك لتعويض غياب البرتغالي الذي كان مرجع هجوم النادي الملكي ل8 أعوام، لكن يبدو أن زيدان قد بدأ بإعادة الفريق إلى سكة الانتصارات مع ظهور مواهب واعدة كرودريغو وفالفيردي ومع عودة اللاعبين الكبار لأفضل مستوياتهم مثل لوكا مودريتش.

دي ماريا، أوزيل وحتى هيجوايين هم أمثلةٌ أخرى للاعبين غادروا مدريد لأسباب رياضية رغم تباين أسباب رحيلهم. عموما، لم ينجح أحدٌ من الثلاثي في تطوير نفسه أو الإضافة لمسيرته كلاعب كرة قدم بعيدا عن مشروع مدريد.

دي ماريا أفضلهم حالا الآن في باريس، لكن مستواه أقل بكثير عما كان عليه سابقا. مسيرة أوزيل تستمر بالانحدار منذ رحيله من ريال مدريد، بينما تنقل هيجوايين بين 4 أندية: نابولي، يوفنتوس، ميلان، تشيلسي ويوفنتوس مجددا ولم يفرض نفسه أو يصل لمستوى اللعب الذي اعتقد أنه قادر على الوصول إليه.

مازال رونالدو ضمن الصفوة. لا يشكك أحدٌ بذلك، لكن رحيله من مدريد كلَّفه كثيرًا ورأينا ذلك بتتويج ميسي من قبل الفيفا وفرانس فوتبول. بالإضافة إلى ذلك، تشوهت صورة البرتغالي بعد غيابه عن الحضور في 3 مناسبات.

لم يكن أول من يغيب عن هذه الجوائز (ميسي قام بذلك أيضا)، لكن تصرفه لم يلقى إعجاب الكثيرين، وهو النقيض تماما مما قام به لوكا مودريتش. مرة أخرى، كسب الكرواتي قلوب الجميع بحضوره وتواجده في مراسم الحفل بباريس.