مدربه السابق: مارتن اوديجارد..دائماً ما كان عبقرياً

تابعوا WTS على Follow WTS on Google News

أكد روني ديلا، المدرب السابق للاعب مارتن أوديجارد والمدرب الحالي لفريق فاليرينغا النرويجي، أن “أوديجارد” كان دوماً لاعباً مبدعاً ويتميز بالعبقرية فى لعب الكرة.

ألتقى روني ديلا بمارتن أوديجارد عندما كان الطفل يبلغ من العمر 14 عامًا فقط. وكان ديلا هو مدرب نادي سترومسجودست في ذلك الوقت ، وكان هو أول مدرب لأوديغارد على المستوى الإحترافي والذي قد شاهد إمكانياته فور وصوله.

القليل فقط من زملاء مارتن في الفريق هم من كانو يعلمو بأن المدرب ديلا على وشك جعل اوديغارد -الذي لا يزال طفلاً- نقطة محورية للفريق.

في الموسم التالي أدرج المدرب ديلا مارتن اوديغارد البالغ من العمر 15 عامًا ليكون هو لاعب خط الوسط الحُر لفريق سترومسجودست، وفجأة أصبح أوديجارد هو الترس الرئيسي والمحرك لهجوم الفريق.

لم يعارض أحد القرار وتقبل كبار اللاعبين هذه الفكرة حيث كان مارتن جيد جداً وناضج للغاية من أن تتم الشكوى منه ..اللاعبون كانوا سعداء بفكرة السماح له بتحريك الفريق.

وقال “ديلا”: “رأيت في التدريب كل يوم أن لديه شيء مميز ، لذلك كان اللاعبون معجبين به للغاية ، يحب جميع اللاعبين أن يكون بجاورهم من يلعب مثله ، لقد رأوا للتو موهبته”.

أضاف أنه كان يعلم أن أوديجارد كان مميزًا منذ المرة الأولى التي رآه يلعب فيها. ولم يتردد في إعطائه دورًا كبيرًا. عندما قابله لأول مرة كان لدى أوديغارد نصف عقد إحترافي بمعنى أنه كان مؤهلاً فقط للعب ثلاث مباريات مع الفريق الأول وفقًا لقواعد الدوري النرويجي. ولم يستطع التدريب مع سترومسغودست بالنهار بسبب دراسته والتي كانت إلزامية.

كل شيء تغير في عام 2014، ودع أوديجارد شباب سترومسغودست وانضم بشكل رسمي للفريق الأول حيث قفز من لعب ثلاث مباريات إلى 25 مباراة.

يقول “ديلا” عن الفارق بين أوديجارد وزملائه “لقد كان متقدماً على اللاعبين الآخرين في الذكاء وطريقة اللعب ، لذلك لست مندهشًا من اتخاذه هذه الخطوات في ريال سوسيداد”.

مارتن معروف بتمريراته الرأسية وصناعته للفرص حيث لا يسمح لدفاع الخصم بالتنفس وتحدث ديلا بشأن هذا لكنه لا ينسب لنفسه إكتشاف قدرة مارتن في كسر الخطوط، حيث قال: “أعتقد أنه تعلم ذلك قبل مجيئه إلى سترومسجودست، إنها ببساطه طريقة لعبه”.

أخذ ديلا مهارات أوديجارد وصقلها من خلال وضعها في وسط الملعب ، ما نراه في ريال سوسيداد ليس بالأمر الجديد – إنه فقط أكثر وضوحًا وتغطيه من وسائل الإعلام في إسبانيا عن كثب.

في هيريفين أشار المتشككون به إلى أرقامه المنخفضه في صناعته للأهدف كدليل على افتقاره إلى البراعة. لكن فاتهم اختبار العين والمقاييس المتقدمة ، حيث خلق النرويجي فرصًا لم يتمكن زملائه في الفريق من إنهائها. لكن الان ومع وجود زملاء أفضل تحسن معدل صناعته للأهداف .

هو يقوم حاليًا بأكثر من أربعة تمريرات داخل الصندوق في كل مباراة أعلى بكثير من المتوسط. بجانب ضغطه الدفاعي وأرقام مراوغته التي هي أرقام لاعب من النخبة.

أعتقد ديلا انه ما يلزم لإخراج افضل ما في اوديغارد هو إعطاء الحرية لمهاجم الفريق وجعله بدون واجبات دفاعية كثيرة وهذا شيء ما زال يعتقد أنه صحيح.

عندما غادر ديلا سترومسجودست لتدريب سيلتيك، حاول جلب أوديجارد إلى النادي الاسكتلندي لكنه لم يستطع ذلك ، حيث فاز ريال مدريد بالسباق قبل عشرات الأندية الأخرى التي طاردته.

ومن المحتمل أن يمنح ديلا أوديجارد نفس النفوذ الهجومي إذا التقيت مساراتهم مرة أخرى مؤمناً أنه ينبغي منح أفضل اللاعبين الهجوميين حرية بدون واجبات تكتيكية حيث يقول “أعتقد أن هذا مهم بالطبع (منح أفضل اللاعبين الهجوميين حرية) حيث تشعر بالراحة وأنت لا تفكر في العواقب، ويمكنك المضي قدمًا في الملعب والتحكم في نفسك”.

ويكمل ديلا موضحاً أن أي لاعب عادي لا يستحق مثل هذا الدور حيث يقول “لقد كان مارتن قوي ذهنياً وكانت رؤيته وذكائه عالياً للغاية. كان من الغريب جدًا منح صبي يبلغ من العمر 15 عامًا مكانًا في الفريق الأول ، لكنه كان جيدًا جدًا من أن يكون بعيداً عن الفريق الأول حيث كان جيداً في التدريبات كل يوم”.

مركز أوديجارد هو موضع نقاش في إسبانيا. لقد أصبح شديد التنوع ، بحيث لم يعد يُنظر إليه كلاعب خط وسط مهاجم بل كعملاق شامل يمكنه اللعب أعمق وتنظيم هجوم وضغط الفريق

أضاف “ديلا”: “هو لاعب رقم 10 في الملعب، أعتقد أن هذا هو أفضل مركز له وأعتقد انه كلما تقدم في السن او عند بلوغه الثلاثين ، ربما يلعب كلاعب 6 على الأرجح أو شيء آخر. لكن في الوقت الحالي هو مبدع للغاية ويجب أن يكون على أعلى مستوى ممكن”.

وعن المقارنه مع اللاعبين اصحاب القدم اليسرى والذين يمكنهم المراوغه والتمرير واللعب بشكل جماعي مثل مسعود اوزيل ، دافيد سيلفا ، ليونيل ميسي . وكان لديلا رأي أخر حيث يقول “يشبه كريستيان ايريكسن ، هو يسجل الاهداف يتحرك كثيرا ويمتلك قدم يسرى رائعة. أعتقد أنه يمكنك مقارنته به.”

وعن تسجيله للأهدف حالته الجسدية يقول ديلا “أعتقد أنه لا يزال يتعين عليه أن يتحسن بدنياً في قوته ، سرعته وتسديداته . انه يحتاج الى مزيد من السرعة في المساحات الكبيرة. هو سريع جدًا في المساحات القصيرة ، لكن عندما يركض لفترة أطول يجب أن يكون أسرع – لكنه عمل على ذلك كثيرًا في السنوات القليلة الماضية. لكنني أعتقد أنه يحتاج إلى تسجيل المزيد من الأهداف أيضًا. للوصول إلى مراكز التسجيل وتصبح حتى أفضل في الانهاء”

هناك شيء مُرضٍ عن الطريقة التي يُسقط بها أوديغارد باب كل مشكك كتب عنه. لم يكن النقد الموجه إليه طبيعياً. في سن الـ18 تم وصفه من قبل أحد وسائل الإعلام بأنه “غلاكتيكو فاشل”. تم استخدام كلمة “مُخيب” بشكل منتظم عندما كان عمره 17 عامًا، ووصفته إحدى الصحف الإسبانية بأنه “كارثة” في عام 2016. ظل أوديجارد صامتًا وشق طريقه إلى الصدارة، وقد يكون أفضل لاعب في الدوري هذا الموسم، وحتى إن لم يكن كذلك فقد أظهر على الأقل انه ضمن أفضل 11 لاعب