صراع خماسي يحسم مصير «بوتشيتينو»

جاءت إقالة الأرجنتيني ماوريسيو بوتشيتينو، المدير الفني لتوتنهام الإنجليزي، من تدريب الفريق، لتضع اسمه من جديد، وسط المرشحين لتولي مسؤولية العديد من الأندية الأوروبية الكبرى.

وارتبط اسم مدرب اسبانيول الأسباني وساوثهامبتون الانجليزي السابق من قبل بأندية مانشستر يونايتد وأرسنال في إنجلترا  وبايرن ميونيخ الألماني وأخيراً نابولي الإيطالي.

ولكل من الأندية الخمسة أسباب تجعل بوتشيتينو مدرباً مثالياً، منها ما يتعلق بالقيمة الفنية للمدرب، أو على الجانب الآخر سعي تلك الأندية لإيجاد مدير فني جديد أو الاستياء من نتائج المدرب الحالي.

بالنسبة لمانشستر يونايتد، فمنذ إقالة البرتغالي جوزيه مورينيو من تدريب الفريق في ديسمبر الماضي، والأوضاع لم تتحسن في عهد النرويجي أولي جونار سولسكاير، رغم البداية بشكل جيد فإن النتائج قد تراجعت لتجعله أقل من سلفه جوزيه مورينيو.

ويحتل يونايتد المركز السابع في ترتيب فرق الدوري الإنجليزي الممتاز برصيد 17 نقطة وبمحصلة 4 انتصارات فقط في 13 مباراة، هذا بالإضافة للفشل المتوقع في التأهل لدوري أبطال أوروبا للموسم الثاني على التوالي.

وارتبط من قبل اسم بوتشيتينو بتدريب يونايتد خاصة في ظل اقتناع إدارة الشياطين الحمر بالإمكانيات الفنية للمدرب الأرجنتيني التي تجلت في قيادة السبيرز لنهائي دوري أبطال أوروبا الموسم الماضي، وقد يعيق تلك الخطوة تحسن نتائج اليونايتد في الأسابيع الأخيرة وهو ما يتضح في تحقيق 5 انتصارات في آخر 7 مباريات، ما جعل المدرب النرويجي يحظى بثقة إدارته، لكن يبقى السؤال.. هل تغير إقالة بوكيتينو ووجوده متاحاً في تلك الفترة من ثقة إدارة يونايتد في المدرب الحالي؟

بعيداً عن فرص إقالة سولسكاير حالياً، فإن بوتشيتينو قد يبدو مثالياً لأرسنال الإنجليزي، خاصة أن إوناي إيمري، بحسب ما تؤكده التقارير الصحفية الواردة من شمال لندن، بات قريباً من الرحيل، ليس فقط لتراجع النتائج ولكن لكثرة الأزمات داخل الفريق.

يعاني أرسنال من أزمة القائد السابق جرانت تشاكا الذي دخل في مشادة مع الجماهير، بينما لم يقف المدرب خلفه في تلك الأزمة وهو ما قوبل بالرفض من اللاعبين الذين رأوا أن الطبيعي هو أن يدعم المدرب لاعبيه قبل أي شيء.

بالإضافة إلى ذلك هناك بالطبع أزمته مع اللاعب الأعلى أجراً في الفريق الألماني مسعود أوزيل الذي قام بتجميده ليحوله من أهم لاعبي الفريق في عهد أرسين فينجر إلى لاعب شبه غائب.

وهناك أيضاً أزمات تتعلق برغبة بيير إميريك أوباميانج وألكسندر لاكازيت، مهاجما الفريق، في الرحيل عن الفريق بنهاية الموسم حلماً بالمشاركة في دوري أبطال أوروبا، وذلك حال استمرار فشل الفريق في التأهل للمشاركة في الكأس ذات الأذنين.

وبعيداً عن إنجلترا، فإن بايرن ميونيخ الألماني الذي منح الثقة لهانز فليك، المدرب المؤقت حتى نهاية الدور الأول، قد ارتبط اسمه من قبل ببوتشيتينو.

وعلى الرغم من النتائج الجيدة لفليك مع بايرن من الفوز 2-0 على أولمبياكوس اليوناني في دوري أبطال أوروبا ثم 4-0 على بروسيا دورتموند في كلاسيكو الدوري الألماني، فإن ذلك لا يضمن استمرارية فليك.

وقد تشهد الفترة المقبلة حدوث تراجع في نتائج الفريق ما قد يجعل الإدارة تفكر في مدرب جديد، وربما هنا يتم اللجوء لمدرسة لاتينية، بعدما واجه النادي أزمات مع مدارس أوروبية مثل الإيطالية والكرواتية المتمثلتين في كارلو أنشيلوتي ونيكو كوفاتش.

وأخيراً هناك نابولي الذي قد يقيل مدربه الإيطالي كارلو أنشيلوتي بعد الأزمة الأخيرة المتعلقة بالمعسكر التدريبي المغلق الذي رفض أنشيلوتي ولاعبوه الانتظام فيه ما تسبب في أزمة بين اللاعبين والإدارة،  ولكن حتى اللحظة لم يظهر هل ستتخذ إدارة نادي الجنوب الإيطالي إجراء مع المدرب أنشيلوتي أم لا؟