نهائى أوروبا 2012…أفضل حكاية فى تاريخ تشيلسي

كانت هذه الليلة هى الأعظم فى تاريخ تشيلسى حيث شهدت تغلب البلوز على بايرن ميونيح فى معقلهم ووسط جماهيرهم فى نهائى دورى أبطال أوروبا فى يوم 19 مايو عام 2012.

تعرض البلوز لموسم عصيب للغاية فى هذا العام ذكرهم بفترات عدم استقرارهم فى الماضى حيث واجهوا تغيرات فنية بالاضافة الى العديد من الخلافات داخل النادى وتعرضهم لنقد كبير من الاعلام ولكن فى النهاية تبخر كل ذلك بعد فوزهم بذات الأذنين.

يعود الفضل لهذه الليلة التاريخية الى اسطورتين كبيرتين فى تاريخ الفريق وهما فرانك لامبارد الذى يتولى تدريب البلوز حاليا والمهاجم الإيفوارى الكبير ديديه دروجبا وقد تحدثا عنها وكيف كانت ليلة عظيمة للغاية منذ بدايتها.

بدأ تشيلسى الموسم فى الدورى بمستوى سئ للغاية وعجزوا تماما حتى فى التواجد بين المربع الذهبى فى الوقت الذى تقابلوا فيه امام فريق نابولى بمباراة الذهاب بدور ال16 لدورى أبطال أوروبا.

كان المدير الفنى أندريه فيلاش بواس يعانى من وقتا عصيبا للغاية بنظرا لانخفاض مستوى الفريق بشكل ملحوظ بالاضافة الى رحيل العديد من نجوم البلوز عن الفريق مما ادى فى النهاية الى تعرضهم للهزيمة بنتيجة 3-1 فى إيطاليا.

تعرض فيلاش بواس للاقالة بعدها مباشرة وتولى الفريق بدلا منه روبيرتو دى ماتيو ومن هنا كانت اللحظة التى وضع فيها الجميع مصالحه جانبا وتفهم كل شخص خطئه وتحملوا المسئولية للفوز بهذا اللقب الغالى الذى طاردوه لمدة 8 مواسم.

قال لامبارد عن الهزيمة الثقيلة من نابولى: ” فهمت الأن ان الأمورتكون قاسية وصعبة على المدير الفنى ايضا نظرا لاننى اشغل هذا المنصب حاليا .

لقد كنت محبطا للغاية من هذه المباراة وقتها حيث يمكن للجميع ان يتذكر كيف سارت الامور بشكل خاطئ ضدنا لقد كان وقتا صعبا للغاية ونحن لم نتحلى بالقوة او الصلابة “.

نجح البلوز فى قلب الخسارة والعودة مرة اخرى تحت قيادة دى ماتيو بنتيجة 5-4 بشكل رائع ومذهل للغاية وقد اكد كلا من دروجبا ولامبارد فى تغريداتهم على تويتر ان الجميع قد ترك مصالحه الشخصية ونسوا تماما اخفاقات الماضى واعادوا التركيز على المستقبل فقط.

أضاف لامبارد: ” لقد كانت من اعظم الليالى فى الستامفوردبريدج، فلقد كان امرا عظيما أن نعود بالنتيجة بعد الهزيمة 3-1 على الرغم من قوتهم فى هذا الوقت بالاضافة الى الظروف التى كان يمر بها دى ماتيو.

لقد تحدث مع اللاعبين على انفراد وحمسهم بشكل كبير ورفع من روحهم المعنوية لذلك تحملنا جميعا المسئولية وقدمنا افضل ما عندنا بمساندة جمهورنا العظيم”.

بعد التغلب على فريق بنفيكا فى الدور ربع النهائى اصطدم البلوز بفريق برشلونة الأسبانى فى الدور ربع النهائى. سبق للبرسا بانهم اطاحوا بتشيلسى من قبل فى موسم 2009 ولكن تغير الوضع هذا العام بعد ان نجح البلوز فى الفوز بنتيجة 1-0 على ملعبهم وذهابهم الى اسبانيا بروح معنوية مرتفعة.

كاد ان يودع الفريق الإنجليزى البطولة بعد تعرض جون تيرى للطرد بالاضافة الى تلقيهم لهدفين لكن نجح راميريس فى اعادة الأمور الى نصابها بعد تسجيله هدفا رائعا ليعيد لهم الأمل مرة اخرى للتواجد بالنهائى وقد تواجد راميريس فى الخط الدفاعى بعد طرد تيرى وقدم مستويات قوية للغاية امام العملاق الكتالونى.

قال لامبارد: ” لم استطع التحرك من على حدود منطقة جزائى طوال الشوط الثانى حتى اننا لم نستطع الاقتراب من الطرف الاخر للملعب.

حتى اذا ما اردت التدخل على انيستا لقطع الكرة منه سيمر منك بمنتهى السهولة لذلك كان الامر صعبا للغاية علينا”.

اندفع فريق برشلونة بالكامل للأمام لمحاصرة تشيلسى بشكل كبير مما كشف تماما خط دفاعهم مما سهل الأمر على توريس الذى استلم الكرة من منتصف الملعب وركض الى المرمى ليسجل هدف الحسم والصعود ليتواجد البلوزفى النهائى وسط فرحة هيستيرية من الجماهير .

لم يكن وصول البلوز ليصبح اسوء من ذلك بعد ان فقد الفريق جهود 4 لاعبين بسبب الايقاف من ضمنهم القائد جون تيرى بالاضافة الى تعرض لاعبين من وسط الملعب للاصابة وكان قد صرح ديفيد لويز الذى حل مكان تيرى فى النهائى انه شارك بالمباراة وهو مصاب فى اوتار ركبته.

” لقد كنا ندرك اننا الطرف الاضعف واننا نفتقد للكثير من اللاعبين ولكن اجتمع دى ماتيو معنا قبل المباراة وكان بحوزته العديد من مقاطع الفيديو لعائلاتنا الذين يتمنون لنا الحظ الموفق.

جلس ماتيو معنا وكانت لحظة عاطفية للغاية وكان بكل تأكيد تصرفا رائعا للغاية من روبى.

ولكننا كنا نتميز بشئ محدد وكان هذا الشئ هو الملك ديديه الذى انقذنا براسية رائعة للغاية لا اعتقد ان هناك لاعب فى كرة القدم قادر على تسجيلها مثله ومن ثم سجل الركلة الحاسمة.

 

أضاف لامبارد:كان دروجبا متحمسا للغاية للفوز بهذا اللقب منذ بداية الموسم بالاضافة ايضا الى تأكيد زميله الاسبانى ماتا بانهم سيفوزوا بدورى الأبطال ولكن أصر دروجبا أن هذا الإنجاز لن يحدث إلا بمساعدة ماتا له. وهذا ما حدث بالفعل عندما نفذ ماتا الضربة الركنية التى سجل منها الفيل الإيفوارى الراسية المميزة فى شباك البايرن بالدقيقة ال88.

إحتوى نهائى 2012 على العديد من اللحظات الفارقة مثل التصديات الخرافية لبيتر تشيك والاداء الكبير من أشلى كول ورايان بيرتنارد فى السيطرة على اريين روبين وفى الواقع اكتسب تشيلسى ركنية واحدة فقط طوال المباراة ونجحوا فى التسجيل منها.

كانت هذه الليلة هى التى حددت تاريخ تشيلسى الحديث بعد ان نجح البلوز اخيرا فى التتويج باللقب الذى سعى اليه مالك الفريق رومان ابراموفيتش بالاضافة الى العديد من المدربين السابقين.

لكن كان هناك شيئا اكبر بكثير ادى للفوز بهذه البطولة غير ضربات الترجيح، بل تفضيل اللاعبين لمصلحة الفريق على انفسهم فعلى الرغم من مرورهم بالعديد من العقبات والصعوبات لهذا الموسم إلا انهم نجحوا فى النهاية فى تحقيق المجد.

موضوعات أخرى:

رسميا : تشيلسي يمدد عقده مع الحارس ويلي كاباليرو حتى عام 2021

تشيلسي يقترح زيادة الحد الأقصي لعدد اللاعبين على مقاعد البدلاء

طرح آليات عودة النشاط الرياضي فى مصر.. الأسبوع المقبل

أخبار إتحاد جدة السعودي: الأرجنتيني جيل لايفكر فى الرحيل عن العميد