معجزة إسطنبول..ليلة ليفربول التاريخية

معجزة إسطنبول..ليلة ليفربول التاريخية
تابعوا WTS على Follow WTS on Google News

في صيف عام 2004، سافر المدرب الجديد لفريق ليفربول رافا بينيتز من النمسا عائدا إلى إنجلترا بعد إنتهاء أول مباراة له مع الريدز.

حقق الفريق فوزا جيدا بنتيجة 2-0 على ناردي جرازر وأقيم اللقاء على ملعب أرنولد شوارزنجر وهو مسمى على إسم فنان الكبير كونه إبنا لهذه المدينة.

سجل جيرارد هدفين وصرح بينيتز بأن الفريق كان جيد ولكن على الرغم من تصريحاته إلا أنه كان هناك العديد من الأحداث في الكواليس ولم تكن الأموركلها مستقرة.

ترك بينيتز أوين على مقاعد البدلاء في هذه المباراة لإحتياجه للأموال لإتمام صفقة تشابي ألونسو، لذلك كان يحافظ على النجم الإنجليزي من الإصابات نظرا لأنه كان على وشك الإنتقال إلى ريال مدريد.

لكن في نفس الوقت، إستغل المالك الجديد للفريق ستيف مورجان رحلة العودة للميرسيسايد كفرصة لعرض مخططه المستقبلي مع الفريق على الرغم من فشله في شراء النادي الذي كان يشجعه منذ الصغر.

منطقيا، كان من الصعب للغاية التفكير في أن بينيتيز سيقود الفريق إلى تحقيق بطولة دوري أبطال أوروبا الخامسة في تاريخهم بعد 10 أشهر فقط.

كان هدف الريدز الدائم هو تحقيق النجاح ولكن كان هناك تقدما طفيفا في المستوى نظرا لأن الفريق إحتل المركز الرابع في الدوري تحت قيادة المدرب السابق جيرارد هولير.

في موسم 2005/2004، تناسبت الكرة الأوروبية مع ليفربول بداية بصعودهم للأدوار الإقصائية في المباراة الأخيرة لدور المجموعات أمام أوليمبيكوس وتسجيل جيرارد لواحد من أكثر أهدافه حسما في التاريخ، وصولا إلى المباريات القوية التي قدمها الريدز أمام كلا من يوفنتوس وباير ليفركوزين وتشيلسي وعدم تعرضهم للهزيمة في أي لقاء منهم.

نجح فريق بينيتيز في الوصول إلى النهائي بإسطنبول وكان منافسهم الفريق الإيطالي العريق إي سي ميلان صاحب ال6 بطولات أوروبية.

سنسرد الأن واحدة من أعظم القصص الكروية في التاريخ والتي حدثت منذ 15 عاما وسنحكيها بلسان إثنين من الذين حضروا الأجواء في الملعب: جيمي كاراجر وسيمون هيوز.

جيمي كاراجر: ” على الرغم من كوننا نلعب في واحد من أكبر الفرق في العالم والأكثر تتويجا بالكثير من الألقاب، ولكنني شعرت دائما أن في كل مباراة نخوضها هذا الموسم كانت الجماهير دائما ترجح خصومنا.

لم يشجعنا أو يثق بنا أي شخص غير جماهير ليفربول وكان الناس دائما يقولون بأننا سنتعرض للإقصاء في الجولة التالية، ولكن ضاعف هذا الأمر بشكل كبير من قوة عزيمتنا نظرا لأننا إستغلناه كعنصر محفز لنا.

كان رافا يسعى بشكل كبير للرد على المشككين في قدرتنا وكنا أنا وجيرارد نعمل على هذا الأمر أيضا، لذلك أعطتنا كل هذه الأمور دفعة إضافية في العديد من المواقف الصعبة.”

” كان إقصائنا لتشيلسي من نصف النهائي أمرا رائعا للغاية ولكن التغلب على يوفنتوس أعطاني ثقة كبيرة للغاية في قدرتنا للتغلب على الميلان نظرا لأن اليوفي في هذا الموسم كان بطل الدوري الإيطالي.

لكن لأكون صريحا، لم يسبب فريق يوفنتوس الكثير من المشاكل لنا فعلى الرغم من أننا كنا تحت ضغط كبير منهم وخاصة في الشوط الثاني من المباراة على ملعب الأنفيلد إلا أننا صمدنا بشكل كبير وضيع الكثير منا العديد من الفرص في الوقت الذي كانت تهاجمنا فيه السيدة العجوز بكامل قوتها”.

” لقد شعرت دائما بهذا الإحساس أمام جميع الفرق الإيطالية ولكن بإستثناء الشوط الأول أمام الميلان في النهائي.

كانت هذه الفرق دائما ما تعتمد على الترم البطيئ للعب مما كان يحبطني قليلا في المباريات. كنت واثقا من قدرتنا عىل التغلب عليهم بسبب أن طريقة اللعب في إنجلترا أصعب وأسرع مقارنة بإيطاليا، لذلك أعتقد أن أرسنال كانوا أفضل فريق لعبنا ضده نظرا لسرعة الرتم الخاص بهم للدرجة التي تصعب عليك ترتيب أوراقك داخل الملعب..لكن أمام الطليان، ستجد دائما الوقت الكافي للتمركز بشكل سليم.”

ديدي هامان: ” لقد تغلبنا على الكثير من الفرق الكبيرة في طريقنا نحواللقب لذلك كان تاهلنا لهذا الدور مستحقا للغاية. كنا في قمة مستوانا وتركيزنا وعلى الرغم من أن منافسنا كان قويا ومميزا للغاية، إلا أنني شعرت بالثقة الكبيرة في المباراة”.

جيمي تراوري: ” كنا محصورين دائما في خانة المنافس الأضعف، ولكن هذا لم يؤثر على روحنا المعنوية إطلاقا. لقد تعامل معنا الجميع بهذا الشكل أمام تشيلسي ويوفنتوس للذك خفف هذا من الضغط علينا بشكل كبير.

كانت تحضرياتنا للنهائي جيدة للغاية حيث كان رافا دقيقا للغاية وركز بشكل كبير على جميع التفاصيل، لذلك كنا على أتم الإستعداد”.

جيرارد: ” كان الشوط الأول كارثيا بكل ما تحمله الكلمة من معنى حيث قام كاكا بإلحاق ضررا كبيرا بنا بسبب سرعته وإيقاع لعبه السريع. خرج هاري من الملعب وشعرت بالحزن كثيرا تجاهه حيث كان يشعر بالإحباط والإستسلام.

غامر رافا بإشراكه في اللقاء على الرغم من تعرضه لمشاكل بدنية، ولكن لم ينجح الأمر للأسف. كانت لدينا بعض الفرص أيضا في هذا الشوط فالجميع نسى أن كان من حقنا الحصول على ركلة جزاء بعد أن إصطدمت تسديدة لويس جارسيا في ذراع نيستا داخل منطقة الجزاء.

لكن إستكمل الحكم اللعب ومن ثم تحولت النتيجة من 1-0 إلى 2-0 وأخيرا إلى 3-0، مما أدخل الإحباط إلى قلبي وقلت أن رحلتنا قد إنتهت إلى هذا الحد”.

” كانت المشكلة الكبيرة تكمن في كاكا الذي تألق تماما خلفي وعجز كلا من تشابي ألونسو وهيبيا وكارا في إيقافه لإنشغالهم بمراقبة تشفينشينكو وكريسبو. كان كاكا أفضل لاعب في الميلان وكان جاتوزو يثير ضجة كبية ولكنه لم يشغلني كثيرا، فهو لم يكن من نوعية اللاعبين الذين بإمكانهم تسجيلا الأهداف أو تمرير الكرات الحاسمة.”

 

” أتذكر جيدا إبتسامته الساخرة لنا بعد أن أصبحت النتيجة 3-0 وحدث أمرين أخريين أثاروا غضبي بشكل كبير قبل إنتهاء الشوط الأول.

بدأ بيرلو في إستعراض مهاراته وحاول تمرير الكرة من بين أقدامنا ومن ثم قام بعض لاعبي الميلان في التلويح والإشارة لعالائلاتهم في الملعب، لقد شعروا أن المباراة قد إنتهت تماما لصالحهم وانه جان وقت الإحتفال”.

كانت غرفة ملابس الريدز تعم بالسكون التام بين الشوطين فكيف سيتصرف هؤلاء اللاعبون بعد أن تعرضوا للإحراج في أهم مباراة بمسيرتهم؟ وكيف سيتصرف المدرب ليغير مسار التاريخ ؟.

قال جيرارد: ” كنت أشعر بالغضب الشديد ولكنني لم أجد الكلمات المناسبة للتعبير عنه، لم يفكر أي شخص في إمكانية تسجيلنا ل3 أهداف بشباك الميلان وفي تواجد دفاعهم الصلب للغاية.

كان رافا يتحدث مع باكو لتعيدل الأمور ولكنها كانت صعبة للغاية. سجل الميلان الهدف الثالث في نهاية الشوط الأول مما صعب من الأمر بشكل كبير.

يمكننا تعويض النتيجة إذا ما كانت 2-0 ولكن الوضع الذي كنا فيها كان سيئا للغاية، لكن كان رافا لديه دائما خطط لجميع المواقف ولكني لا أستكيع تخيل سرعة بديهته وقدرته على قلب الأمور بهذا الشكل لصالحنا، كان عليه التفكير سريعا”.

نجح الريدز في قلب الطاولة تماما في الشوط الثاني حيث إفتتح جيرارد التسجيل ومن ثم إستمروا في الضغط حتى أصبجت النتيجة 3-3 وإتجهت المباراة للوقت الإضافي وضربات الترجيح وسط ذهول كبير من الجميع وتحديدا للاعبي الميلان ولكن في النهاية نجح ليفربول في الفوز بالمباراة واللقب بعد أن أضاع شفينشينكو الركلة الحاسمة.

قال بينيتيز: ” الكثير من اللاعبين أرادوا التسديد وكان هذا أمرا مشجعا للغاية حيث أراد كاراجر التسديد ودارسيا أيضا، ولكن قام بينيتيز في وضعهم وسط أخر المسددين بينما كنت أنا أخر لاعب”.

بينيتيز: ” كنت أشعر بثقة كبيرة للغاية نظرا لتدربنا بشكل كبير على ركلات الترجيح في الوقت الذي كان يقوم مدرب الحراس خوسيه أوكوترينا يعطي التعليمات الأخيرة لدوديك نظرا لأننا نعلم أن هناك 4 لاعبين من ال5 الذين سيسددوا الركلات متخصصون في هذا الأمر لذلك كان علينا الإستعداد بشكل كبير”.

إستمر الجميع على أعصابهم حتى تصدى دوديك لكرة شفينشنكو ومن ثم دخل كاراجر وسدد الكرة الأخيرة التي أعلن بها الحكم تتويج الريدز بالبطولة الأوروبية الخامسة لهم في التاريخ وسط فرحة عارمه من أنصار قلعة الأنفيلد.

بينيتيز: ” يصعب كثيرا علينا وصف هذا الشعور بالكلمات، فأنت تفكر في عائلتك وأصدقاءك واللاعبين والجماهير وعمال الفريق. كنا ندرك تماما أن هذه المباراة هي الأهم في تاريخ النادي ومن حسن حظك أن تحضر هذه اللحظة وسط الملعب لتستمع بهذه اللحظة الرائعة.

بصراحة على القول أنك لن تدرك قيمة هذه اللحظة في وقتها بل ستظهر قيمتها الكبيرة فيما بعد خلال حياتك في المستقبل”.

موضوعات أخرى:

جوارديولا- ليفربول حقق موسما مذهلا رغم عدم وصوله إلى 100 نقطة

كلوب: تطور ساديو ماني يعكس تقدم مستوي ليفربول

ياسر العروسي ظهير أيسر ليفربول يغادر أنفيلد .. وسط ترقب ليدز و برنتفورد

مباشر مباراة آرسنال ضد ليفربول.. لاكازيت يسجل هدف التعادل للمدفعجية.. فيديو