رونالدو.. أسطورة برازيلية دمرتها الاصابات ronaldo

تابعوا WTS على Follow WTS on Google News

بدأت القصة فى موسم 2000 على استاد الاوليمبيكو حين وقف رونالدو على خط الملعب مستعدا للدخول للمشاركة، وحينها ادرك مشجعى فريق لاتسيو ان تقدمهم على انتر ميلان بنتيجة 2-1 لن يدوم طويلا فى اللحظة التى سيلامس فيها البرازيلى ارضية الملعب.

كان رونالدو حينها عائدا من اصابة قوية ابعدته عن الملاعب لفترة طويلة، وكان البرازيلى متحمسا للغاية لتعويض الوقت الذى اضاعه وتحديدا بعد ان فوت المشاركة فى مباراة الذهاب لنهائى كاس ايطاليا. لكن حدث غير المتوقع حيث تعرض اللاعب لنفس الاصابة بشكل ماساوى للغاية ليتاثر مستوى الظاهرة بها بشكل كبير بعدذلك.

تمتع رونالدو بموهبة فريدة من نوعها بالاضافة ايضا الى مسيرة جيدة للغاية، ولكن دائما ما تتسائل الجماهير عن كم النجاح الذى كان سيحققه البرازيلى اذا ما حلت عنه لعنة الاصابات. توقع الجميع ان يصبح الظاهرة افضل مهاجم فى تاريخ كرة القدم بعد انضمامه لصفوف انتر ميلان فى موسم 1997 حيث تالق اللاعب بشكل مميز للغاية منذ ظهوره.

سجل رونالدو 54 هدفا فى 57 مباراة بقميص فريق ايندهوفن الهولندى لمدة موسمين لينضم بعدها الى صفوف فريق برشلونة وينجح فى تسجيل 47 هدفا فى 49 مباراة بشكل مميز للغاية. فاز رونالدو بجائزة افضل لاعب فى العالم وعمره فقط 21 عام ولكنه لم يستمر فى صفوف برشلونة لفترة طوية بعد خلاف مع الادارة على قيمة عقده لينتقل بعدها الى انتر ميلان ليتربع على عرش الكرة الايطالية.

كسر النياروزى الشرط الجزائى فى عقد رونالدو لينتقل اليهم فى صفقة تاريخية حينها قدرت قيمتها ب27 مليون يورو. لم يكن هذا المبلغ كبيرا على رونالدو حيث كان اللاعب مثالا حيا للمهاجم المتكامل حيث تمتع بكل المواصفات والمهارات التى قد يحلم بها اى لاعب كرة قدم.

اشتهر رونالدو ببنيته الممتلئة بعض الشئ لذلك لم يعطه العديد من المهاجمين الاهتمام والتقدير الكافى له، ولكن سرعان ما كان يعاقبهم رونالدو بموهبته حيث تمتع البرازيلى بالسرعة والقوة والمهارة ليعجز جميع المدافعين عن ايقافه قبل ان يسقطهم ارضا ويسجل فى شباكهم الاهداف بكل الطرق الممكنة.

Ronaldo

كانت موهبة رونالدو طبيعية ومبهرة للغاية للدرجة التى لا يمكن لشخص ان يحاول تقليده لذلك لقب بالظاهرة نظرا لتمتعة بقدرات لم يسبق لشخص ان راى مثيل لها. يمكن القول ان مشاهدة رونالدو وهو يركض بالكرة بهذه السرعة الكبيرة والدقة الرهبية فى التحكم بالكرة كان امرا لا يستوعبه عقل. لكن الامر المدهش انه على الرغم من هذه القوة الكبيرة الا انه تمتع بحس تهديفى عالى للغاية وقدرة رائعة على مراوغة المدافعين وحراس المرمى فى اضيق المساحات ليضع بعدها الكرة فى الشباك بمنتهى الهدوء.

تاقلم اللاعب البرازيلى بشكل كبير على الملاعب الايطالية ونجح فى اثبات نفسه سريعا مع الانتر حيث سجل 25 هدفا خلال 32 مباراة فى موسمه الاول بالدورى وبرز نجمه معهم فى بطولة الدورى الاوروبى حيث سجل 6 اهداف فى البطولة وصعد بهم للنهائى وقدم احد افضل العروض الفردية التى قد يقدمها اى لاعب كرة قدم فى التاريخ.

عجز فريق لاتسيو عن ايقاف الظاهرة البرازيلية عن التالق حيث تلاعب بدفاعات الفريق بمنتهى السهولة مسجلا هدفين حاسمين ليحقق الانتر اللقب الاووربى بفضل البرازيلى صاحب ال21 عام فقط. استغل رونالدو مصيدة التسلل لصالحه حيث خدع المدافعين وانطلق نحو المرمى ومن ثم رواغ الحارس واسقطه ارضا واسقط بعدها الدفاع الذى حاول قطع الكرة فى اللحظات الاخيرة ليسجل احد اجمل اهداف البطولة على مدار تاريخها.

سبب رونالدو ازعاجا كبيرا للاعبى فريق لاتسيو طوال المباراة حيث فشلوا فى ايقافه نظرا لقوته وسرعته وقدرته على استلام الكرات تحت اى ضغط وتصويبها على المرمى مشكلا خطورة كبيرة على مرماهم طوال المباراة.

استمر ضغط النياروزى فى هذا الموسم للحصول على لقب الدورى الايطالى ولكنهم فشلوا فى ملاحقة يوفنتوس الذى توج باللقب فى النهاية.

توقع الجميع ان يحقق الانتر لقب الدورى فى الموسم التالى،ولكن حدث العكس تماما حيث انهى الفريق البطولة فى المركز الثامن وتعرض البرازيلى للعديد من الاصابات خلال الموسم. لكن على الرغم من غيابه لفترات الا انه نجح فى تسجيل 14 هدف فى 18 مباراة لعبها بالدورى لموسم 1998/1999.

بدا الفريق موسم 1999/2000 بروح معنوية عالية ورغبة كبيرة للفوز هذه المرة باللقب وبدا رونالدو فى العودة لمستواه ولكن صدم الجميع بعد ان تعرض اللاعب لاصابة فى غضروف الركبة فى بداية الموسم مما جعلته يغيب عن الفريق لمدة طويلة للغاية وبالطبع تاثر مستوى الفريق بدون نجمهم الابرز.

 

غاب رونالدو لمدة 6 شهور ومن ثم عاد مرة اخرى لصفوف الفريق بعد تعافيه من الاصابة لتفرح الجماهير مرة اخرى ولكن بالطبع لم يكن الخبر سارا بالنسبة لجماهير لاتسيو حيث كانوا سيعانوا كثيرا امام الظاهرة البرازيلية.

عاد رونالدو للفريق فى مباراة العودة لنهائى بطولة الكاس حيث خسر النياروزى مباراة الذهاب بنتيجة 2-1 امام لاتسيو مما فتح الطريق للبرازيلى فى ان يعود للملاعب بشكل رائع للغاية.

دخل البرازيلى الملعب وتلقى تحية كبيرة للغاية وبعد لحظات فقط قام رونالدو بحركته الشهيرة حيث استلم الكرة براسه وانطلق من الجانب الاخر ليمر من المدافع، بالطبع اثارت هذه الحركة حماس الجماهير حيث كانت دائما ما تعلن ان الكرة ستسكن شباك الخصم فى غضون ثوان ولكن هذه المرة لم تسكن الشباك ولكنها مزقت قلوب الجماهير. تعرض رونالدو للاصابة فى ركبته اليمنى وهو يدور بجسده حيث تيبست قدمه فى الارض على عكس اتجاه جسده ليسقط الظاهرة على الارض وسط صرخة عالية هزت ارجاء الملعب بالكامل.

 

ساد الصمت فى وسط الجميع وهرع لاعبو لاتسيو وطالبوا المساعدة الطبية فورا وكانت ردود افعالهم وتعبيرات وجوههم لا تنبا بالخير، حيث ادرك الجميع حينها ان رونالدو سيغيب مرة اخرى ولا يعلم احد اذا ما كان سيستطيع العودة ام لا. خرج اللاعب محمولا على السرير الطبى وسط حسرة وحزن كبير من الجميع سواء كانوا مشجعين او خصوم ليغيب اللاعب بعدها لموسم كامل عن الملاعب.

يبدو هذا الجزء محزنا للغاية ولكن نحن نتحدث عن اعظم موهبة كروية فى تاريخ الكرة لذلك لم يكن الاستسلام اختيارا للاعب. نجح رونالدو فى العودة مرة اخرى للتالق فى موسم 2002 حيث ساهم بشكل كبير فى فوز منتخب البرازيل ببطولة كاس العالم وفاز بلقب هداف البطولة. فاز اللاعب بعدها بجائزة  البالون دور للمرة الثانية فى مسيرته ومن ثم انتقل الى صفوف ريال مدريد الاسبانى بعد اداءه الكبير مع السيليساو.

تاثر رونالدو كثيرا بالاصابات التى لحقت به حيث عجزعن العودة لمستواه القديم الذى كان غير قابل للايقاف ولكن هذا لم يمنعه من الاستمرار وتحقيق الانجازات الكبيرة حيث ان الطبيعى بالنسبة لرونالدو هو بكل تاكيد استثنائى بالنسبة لنا.