خوسيه إنريكى.. نوستاليجا نيوكاسل

شعر كلا من خوسيه إنريكى و جماهير نيوكاسل بالحزن الشديد بعد إتخاذه لقراره الصعب بالرحيل عن نيوكاسل للانضمام الى ليفربول فى موسم2011.

نجح إنريكى فى أن يصبح واحد من افضل لاعبى مركز الظهير الأيسر فى انجلترا خلال موسمين فقط وأصبح من أبرز اللاعبين فى تشكيلة الماجبيز.

لكن تأثر إنريكى بشكل كبير بقرارت الفريق بعد أن أٌقيل مدربه كريس هويتون ومن ثم رحل نجم الفريق وزميله اندى كارول الى ليفربول مقابل 35 مليون يورو فى شهر يناير لعام 2011 وبعد 6 شهور فقط إنتقل قائد الفريق كريس نولان الى صفوف ويستهام يونايتيد. وجد إنريكى أن جميع زملاؤوه قد رحلوا عن الفريق بسبب توجهات الإدارة لذلك كان عليه إتخاذ قرار الرحيل.

ظهر غضب اللاعب من الفريق بشكل كبير حينما كان متواجدا معهم فى الفترة التحضيرية للموسم الجديد بفندق فى مدينة أورلاندو الأمريكية حيث غرد اللاعب على صفحته الشخصية على تويتر قائلا: ” النادى هو الذى سمح لنجوم الفريق بالرحيل لذلك هل تقومون حقا بالقاء اللوم عليهم؟ لن ينجح هذا الفريق فى التواجد حتى فى أول 6مراكز بالدورى بإتباع هذه السياسة. أنتم افضل جماهير فى العالم واعتقد أنكم تستحقون افضل مما يقوم به النادى حاليا”.

 

صرح إنريكى فيما بعد واصفا شعوره بعد رحيله من الفريق: ” لقد سنحت لى الفرصة بالإنتقال الى نادى يسعى لتحسين مستواه. كان قلبى يريد البقاء مع نيوكاسل ولكن عقلى اخبرنى أن النادى لا يمتلك نفس الرغبة لذلك توجب على الرحيل.”

” كان من الخطأ أن اقوم بنشر هذه التغريدة ولكنى كنت ابلغ من العمر حينها 25 عاما ولم أمتلك الخبرة الكافية ولكنى ايضا كنت غاضبا للغاية حيث كانت الإدارة تفرط فى نجوم الفريق وتشتته فى الوقت الذى كنت أشعر أنه بمقدرونا تحقيق إنجازات مميزة للغاية.”

لم يرغب إنريكى فى الرحيل عن الفريق بل كان يسعى لتوقيع لتمديد عقده لمدة 6 مواسم مع الفريق ليبقى معهم لأطول فترة ممكنه وهو لم يكن يسعى وراء الأموال بل كان يرغب فى الفوز بالألقاب والبطولات بالاضافة الى حلمه فى اللعب بالبطولات القارية.

 

أضاف إنريكى خلال تصريحاته: ” لم يكن قرار الرحيل مرتبطا بالمال بل فى الحقيقة بسبب طموح ليفربول فى التتويج بالالقاب. على عكس نيوكاسل الذى كان يفرط فى نجوم الفريق وفى نفس الوقت يرغب بتقديم الاداء والنتائج الجيدة على الملعب. كنت ارغب فى الفوز بالبطولات وهذا ما حدث مع الريدز بعد ان حققنا لقب كأس الرابطة.”

” لقد احببت نيوكاسل والجماهير وشعرت بالإستقرار معهم ولكن فى الحقيقة كان أخى سالفا هو الذى اقنعنى بالرحيل الى ليفربول. قلت له أننى سعيد فى نيوكاسل حيث تواجدت معهم لمدة 4 سنوات وانا على وشك التجديد لمدة 6 مواسم مما سيجعل فترة بقائى 10 سنوات معهم وساصبح أسطورة هنا. لكنه قال لى بأن عندما يطلبنى فريق بحجم ليفربول يرغب فى الفوز بالبطولات فعلى الإنضمام اليهم. كان كلامه واقعيا بالطبع نظرا لإن مسيرة لاعب الكرة قصيرة ولك اقدر على البقاء ومشاهدة الجماهير التى احبها تعانى من الوضع الذى أٌرغموا على تقبله.”

تعرض إنريكى لمواقف صعبة للغاية فى أول مباراة لعبها بقميص الريدز ضد فريقه السابق، فبالاضافة الى تعرضه للهزيمة بنتيجة 2-0 وإكماله للمباراة فى مركز حراسة المرمى بعد طرد بيبى رينه، استمرت الجماهير فى الهتاف ضده بأنهم أنهوا الموسم فى أول 6 مراكز  وهذا ما حدث بالفعل بعد أن نجح الماجبيز فى استقطاب لاعبين مميزين مثل يوهان كاباى وديمبا با والشيخ تيوتى حيث انهوا البطولة فى المركز الخامس فوق ليفربول.

لكن بعد أن شعرت جماهير نيوكاسل بالغضب من رحيل إنريكى حينها، قرر معظمهم بعد مرور 9 سنوات بالتعاطف معه والإتفاق على رايه وتصريحاته السابقة.

” أنا مقتنع تماما بالذى قلته ومشجعين نيوكاسل الأوفياء يدركون المعنى الأن ولكن كانوا حينها غاضبين للغاية منى لانهم لم يرغبوا فى رحيلى. أنا اتلقى حاليا الكثير من الرسائل الجيدة من جماهير الماجبيز وهذا الامر يسعدنى كثيرا ولكن هذا لا يبرر أيضا خطئى فى اطلاق هذه التصريحات على الرغم من صدقهم نظرا لإن النادى لم يقم بالأمور بشكل صحيح خلال هذه الفترة.”

” ستيف بروس مدرب خبير وجيد للغاية ولكن ما حدث مع رافا بينيتيز كان خاطئا للغاية. أن يتعرض فريق بحجم نيوكاسل للهبوط لمرتين فى تاريخه أمرا سيئا. نيوكاسل فريق مميز للغاية بالنسبة لى وانا اريد دائما الأفضل لهم لذلك قمت بكل هذه الاشياء من اجل مصلحة النادى.”

كان إنريكى من أول الصفقات التى تمت فى عهد مالك النادى أشلى ويبدو أن الظهير الأسبانى يستعيد الذكريات فى الوقت الذى أوشك فيه أشلى أن يتم صفقة بيع الماجبيز لوكلاء أماندا ستايفلى بعد ان ظل مالكا للفريق الإنجليزى لمدة 13 عام.

” قبل أن أوقع لنيوكاسل كان هناك العديد من الأندية التى رغبت فى الحصول على توقيعى. فعندما كنت لاعبا فى فياريال استدعانى بيب جوارديولا الذى كان يدرب فريق برشلونة الرديف وقال لى أن اسلوب لعبى يعجبه فعلى الرغم من عدم تقديمه لى عرض رسمى ولكن زود هذا من ثقتى بنفسى بشكل كبير.”

” بمجرد أن وافقت على التوقيع لنيوكاسل وجدت نفسى متواجدا فى الطائرة الخاصة لمالك فريق فياريال متجها الى إنجلترا ولكن تحدث معى سفين ايريكسون المدير الفنى لفريق مانشستر سيتى لرغبة الفريق فى الحصول على توقيعى وافساد الصفقة على نيوكاسل وقال لى أنهم سيدفعوا أكثر من المبلغ الذى عرضه الماجبيز. ولكننى اخبرته بأننى التزم بكلمتى واننى وافقت بالفعل على عرضهم لذلك لن أخلف بوعدى معهم”.

” انا التزم بوعودى بشكل كبير وكان فريق نيوكاسل كبيرا خلال هذا الوقت حيث كان لهم سمعة كبيرة فى أوروبا طوال حياتى ونجحوا فى  المشاركة ايضا للعديد من المرات ببطولة دورى أبطال أوروبا لذلك لم تكن لديه أى فرصة لتغيير راى.”

 

لكن اتضح للاسبانى بعد ذلك أن نيوكاسل القديم الذى كان يشاهده فى التلفاز يختلف تماما عن النسحة الحديثة التى انضم اليها حيث تولى تدريب الفريق 5 مديرين فنيين فى أول موسمين له مع الماجبيز ومع الكثير من القرارت الخاطئة والكارثية من أشلى تعرض نيوكاسل للهبوط فى موسم 2008/2009.

” حاول كيفين كيجان أن يعرضنى للبيع فى موسم 2008 حيث اراد ان يبدلنى بالظهير الأيمن لفريق ريال بيتيس ولكننى لم ارغب فى الرحيل بهذه السهولة. تحدث كيجان معى وأخبرنى أننى خارج حساباته ولكننى اردت البقاء وبعد اسبوع واحد فقط قدم استقالته لاتمكن  من المشاركة بشكل اساسى فيما بعد حتى اذا ما كان وموسما سيئا لغاية بالنسبة للماجبيز.”

كان لدى إنريكى فرصة فى الرحيل بعد تعرض نيوكاسل للهبوط ولكنه شعر أن لديه مسئولية فى ان يعيد الفريق مرة اخرى للدورى الإنجليزى الممتاز. تألق إنريكى بشكل كبير فى موسم 2009/2010 وفاز بجائزة لاعب الموسم وساهم بشكل أساسى فى عودة الماجبيز مرة اخرى للقمة.

” شعرت أن هذا خطئى ولذلك توجب على إصلاحه والعودة بالفريق مرة أخرى للمكانه الى يستحقها. كان هذا الموسم كبيرا للغاية بالنسبة لى حيث يصعب كثيرا أن تذهب الى دولة مختلفة تحقق نجاحا فيها كلاعب وانت فى سن صغير على الرغم من تعرضك للعديد من الصعوبات فى بداية مسيرتك”.

” كان موسم الهبوط مميزا للغاية حيث ساعدنى فى تكوين علاقة مميزة مع الجماهير وسيظل ذكرى جميلة بالنسبة لى وهو ايضا واحد من افضل الفترات فى مسيرتى. فعلى الرغم من فوزى بكاس الرابطة ومشاركتى فى دورى ابطال أوروبا مع ليفربول إلا ان فوزى ببطولة التشامبيونشيب كان إنجازا رائعا للغاية”.

إعتزل الظهير الأسبانى اللعب منذ 3 سنوات وهو يعمل حاليا كوسيط فى شركة أخيه ولكنه لازال يتابع التطورات الخاصة بناديه السابق فى ظل اقتراب إنتهاء الصفقة التاريخية لينوكاسل من الجانب السعودى.

” يتسحق فريق نيوكاسل التواجد فى أول 6 مراكز ببطولة الدورى بل والمنافسة عليه ايضا، وسيظلوا دائما فى قلبى وارغب فى رؤيتهم دائما فى افضل الأحوال محققين للكثير من الإنجازات. فإذا ما نجح الفريق فى الوصول الى منصات التتويج ربما سيبدا اللاعبون فى تغيير رايهم من الرغبة فى الرحيل الى البقاء وتحقيق المجد مع الماجبيز فى التاينسايد.”

موضوعات أخرى:

دالجليش : ليفربول لن يفرط في صلاح وماني وفيرمينو

مانشستر يونايتد يلغي معسكره الصيفي الخارجي بسبب كورونا

كاف يخطط لإقامة نهائي دوري أبطال افريقيا في رواندا

أخر الأخبار: برشلونة يخفض سعر أومتيتي .. و يونايتد في موقف الصدارة للتعاقد مع كوليبالي