الريال وأتليتكو…ديربى مدريد

تابعوا WTS على Follow WTS on Google News

تتدخل السياسة بشكل كبير فى المكان الذى تنمو فيه العداوة والمنافسة بين ريال مدريد وأى نادٍ فى العالم، وتزامنًا مع اشتعال الكلاسيكو ضد برشلونة بالخلافات السياسية حول رغبة إقليم كتالونيا فى الإستقلال واستخدامها أيضا كأداة لإشعال الحرب الأهلية فى إسبانيا، إلا أن المنافسة قد اشتعلت بشكل كبير بين اللوس بلانكوس والأتليتى على مدار السنوات.

قد يرى البعض أن هذه المباراة هادئة ولطيفة بين فريقين من نفس المدينة ولكن هذا الإعتقاد عار تماما من الصحة، حيث يحظى الكلاسيكو باهتمام كبير للغاية ويعتقد البعض أن برشلونة هو المنافس الأكبر للريال ولكن فى الحقيقة أن ديربى مدريد لا يقل أهمية عنه نظرا لإحتدام المنافسة فيه فى ظروف مشابها أيضا.

بدأ الأمر فى القرن ال20 وحينها كان يطمح فريق ريال مدريد فى أن يصبح النادى الوحيد فى العاصمة، لذلك كانوا يستغلون نفوذهم المالى فى شراء اللاعبين المميزين من الأندية أو الإستيلاء عليها بالكامل ومن ثم حلها لينفردوا بالمدينة لأنفسهم.

لكن على الرغم من قوة الميرينجى الاقتصادية إلا أن فريق أتيلتكو مدريد كان النادى الوحيد الذى صمد أمام مخطط الريال ومولوا انفسهم للتصدى لهذا الطوفان الأبيض.

احتدمت المنافسة بشكل كبير بينهما بعد أن منح ملك اسبانيا لقب الملكية لريال مدريد ليتحول الى نادٍ ملكى مما اثار غضب العديد من الناس لإعتراضهم وكرههم للنظام الحاكم وقرروا تشجيع اتليتكو مدريد كمثال للطبقة العاملة ليصبح ناديا خاصا بالشعب.

لم يحظى ديربى مدريد بالعديد من أحداث العنف والشغب على مدار التاريخ حيث اعتبره الجميع بأنه مجرد مباراة تنافسية عادية لا تحمل اى ضغائن.

تفوق فريق ريال مدريد بشكل كبير على غريمه الأتليتى وتحديدا منذ 1980 حيث نجح الميرنجى فى الفوز بالديربى فى 111 مباراة بينما حقق الروخ بلانكوس الفوز فى 56 مباراة فقط.

يتفوق الريال أيضا فى عدد الألقاب حيث فشل الأتليتى فى التتويج بدورى أبطال أوروبا بينما نجح الميرنجى فى الفوز بها ل13 مرة.

يمكن القول أن البطولات الأوروبية لعبت دورا كبيرا فى زيادة حجم هذه المنافسة بينهما وتحديدا فى العصر الحديث حيث نجحت فى كتابة تاريخ اللقاءات بينهما وكالعادة لا يذكر التاريخ سوى الفائز فى النهاية.

كان الجنرال فرانكو زعيم الفاشية فى إسبانيا متيما بفريق أتليتكو فى الوقت الذى نجح فيه ريال مدريد بالتتويج بأول بطولة أوروبية فى تاريخهم عام 1956.

ساهم دى ستيفانو فى تتويج الفريق ب5 كؤوس أوروبية على التوالى مما حث فرانكو على دعم الريال وتشجيعه مما اضاف اليهم المزيد من القوة للهيمنة على البطولات بشكل أكبر.

نجح الميرينجى فى الهيمنة على البطولات بشكل كبير حيث فاز الروخ بلانكوس فى الفوز ب5 القاب دورى فقط فى الفترة بين عامى 1956 حتى عام 2000. بينما نجح ريال مدريد فى الفوز ب23 بطولة دورى.

ساهمت أيضا الفروقات الطبقية فى احتدام المنافسة بالاضافة الى الاضطرابات والمناوشات العنصرية بين الجمهورين.

كان قد صرح سنتياجو بيرنابيو بنفسه بانه لن يتعاقد مع اى لاعب أسمر ليلعب فى فريقه بينما لم يتبع اتليتكو هذا الأسلوب مما جعل جماهير الميرينجى ان يلقبوا غريمهم بلقب الهنود كإهانة عنصرية سيئة للغاية لهم فى فترة تالق الروخ بلانكوس خلال السبعينيات.

لكن هذا لا يعنى أن الأتليتى برىء من الإتهمات العنصرية حيث قامت أكبر مجموعة ألتراس للفريق بمناداة لاعب الميرينجى مارسيلو بالقرد اثناء مباراة الديربى بينهما فى بطولة الكأس بموسم 2015.

إستمر فريق أتليتكو مدريد فى الإبتعاد عن المنافسة بشكل كبير منذ نهاية التسعينيات حتى بداية العقد الأخير. لكن تغيرت الأمور بشكل كبيربعد تولى دييجو سيميونى تدريب الفريق فى موسم 2011 حيث نجح فى أن يطور من اداء الفريق ليتواجد طوال هذه السنوات فى أول 3 مراكز بالدورى بالإضافة الى نجاحه الكبير فى بطولة دورى أبطال أوروبا ووصوله الى النهائى لمرتين.

أدى هذا التطور الى اعادة قوة واهمية هذا الديربى ولكن تظل النظرة العامة لهذه المباراة باقية والتى تتمحور حول طرف غنى للغاية يمتلك أموالا طائلة فى مواجهة نادى فقير يمثل الشعب والطبقة العاملة ليستمر هذا الديربى فى ابراز هذه الصورة على مدار 100 عام حتى الآن.

لكن يمكن القول حاليا أن الفريق الذى يمثل الشعب بشكل اكبر حاليا هو ريو فالكانو نظرا لتوسع القاعدة الجماهيرية للروخ بلانكوس بشكل كبير خارج مدينته الرئيسية.

وعلى الرغم من أن الكلاسيكو يحظى بالإهتمام الأكبر فى الكرة الأسبانية إلا أن ديربى مدريد لا يقل عنه أهمية سواء على المستوى التاريخى أو الثقافى أو السياسى فهو يعتبر واحد من افضل المباريات التنافسية فى العالم.

موضوعات أخرى:

داني سيبالوس يخطط لإقناع ريال مدريد بقدراته

إيسيان يشرح أسباب اعارته إلى ريال مدريد

أتلتيكو مدريد يعود للتدريب الجماعي غداً الاثنين

ريال مدريد يريد كيليان مبابي وإيرلنج هالاند في 2021