الأرجنتين .. بلاد التانجو والأساطير

Argentina
تابعوا WTS على Follow WTS on Google News

تعتبر الأرجنتين واحدة من أعظم المنتخبات في عالم كرة القدم التي شتهر بشغف أبناءها بالساحرة المستديرة بشكل كبير ومثير للغاية.

يصعب كثيرا ذكر إسم الأرجنتين بدون التحدث عن دييجو مارادونا وليونيل ميسي واللذان يعتبرا أعظم لاعبي كرة قدم في التاريخ.

لكن لا يقتصر تاريخ بلاد التانجو على هذين الأسطورتين فقط نظرا لإستمرارها في إنجاب المواهب الفذة والكبيرة على مدار تاريخها وحتى يومنا هذا.

شارك المنتخب الأرجنتيني في أول نسخة لبطولة الكوبا أميركا عام 1916 وكانت كرة القدم في أمريكا الجنوبية تحت سيطرة الأرجنتين والأوروجواي فقط ولكن كانت الأفضلية دائما للسيليستي حيث نجحوا في الفوز باللقب عام 1916 بعد تغلبهم على الأرجنتين في النهائي وتكرر الأمر في أوليميبياد عام 1928 بالإضافة إلى بطولة كأس العالم التي أقيمت بعد 14 عام.

نجحت الأرجنتين في التتويج بأول بطولة كوبا أمريكا في عام 1921 وإستمرت في التألق والفوز ب3 ألقاب أخرى طوال هذا العقد وإتضح للجميع بعد ذلك أن راقصي التانجو أصبح بمقدورهم المنافسة بشكل قوي أمام منتخبات أوروبا بعد أن شاركت في 19 لقاء وفازت في 16 منهم.

كانت بطولة الأوليميبياد هى أكبر بطولة دولية في العالم خلال هذا الوقت وإستمرت بهذا الشكل حتى ظهرت بطولة كأس العالم.

شاركت الأرجنتين في الأوليمبياد لأول مرة عام 1928 وقدم الفريق أداء قويا للغاية حتى وصلوا إلى النهائي للإصطدام بغريمهم الأوروجواى.

إنتهى اللقاء الأول بالتعادل 1-1 ومن ثم أقيمت المباراة مرة ثانية بعد 3 أيام لينجح منتخي السيليستي في الفوز بنتيجة 2-1 والتتويج باللقب.

شاركت الأرجنتين في أول بطولة كأس عالم والتي أقيمت في الأوروجواي وكان راقصي التاانجو من ضمن ال13 منتخب الذين شاركوا في البطولة.

فاز الفريق على تشيلي وفرنسا والمكسيك وصعدوا لمقابلة منتخب الولايات المتحدة الأمريكية ونجحوا في تحقيق فوز عريض بنتيجة 6-1 في نصف النهائي ليصعد راقصي التانجو للدور النهائي لللإصطدام مرة أخري بالسليستي.

تعتبر هذه المباراة هى الأكبر في تاريخ منتخب الأرجنتين حيث حضر اللقاء 10000مشجع أرجنتيني في ملعب سينتيناريو. نجح السيلسيتي في إفتتاح التسجيل ولكن بفضل هدفي كارلوس بيوسلي وجليرمو ستابيل خطف راقصي التانجو الأفضلية في اللقاء ولكن هذا لم ينجح في النهاية نظرا لتعرضهم لهزيمة أخرى من السيليستي.

فقدت الأوروجواي هيمنتها الكروية مع الوقت ولكن على الرغم من ذلك لم يستغل المنتخب الأرجنتيني هذه الفرصة، ففي الفترة بين عامي 1934 و1962 قدم الفريق مستويات ضعيفة للغاية في بطولة كأس العالم وفي بعض العوام لم ينجح في التأهل من الأساس وكان يعود هذا الأمر نظرا لعدم ضم الفريق اللاعبين المحترفين إلا من عام 1962.

إنسحبت الأرجنتين من جميع مسابقات كأس العالم من بعد عام 1934 وحتى عام 1958 نظرا لوجود خلافات مع الفيفا بالإضافة إلى العديد من النزاعات السياسية الدولية أيضا.

نجح راقصي التانجو في التتويج ببطولة كوبا أمريكا عام 1958 ولكنهم تعرضوا للهزيمة منذ بداية بطولة كأس العالم لنفس العام بعد أن نجحت إيطاليا في إغراء كلا من عمر سيفوري وأنجلينو وخوان ماشيو للتواجد معهم بالإضافة إلى تعرض نجم فريق ريفربليت روبيرتو زاراتي للاصابة.

هيمنت الأرجنتين بشكل كبير على البطولات في قارة أمريكا الجنوبية ولكنهم قدموا أداء سيئا للغاية حيث ودعوا البطولة من أول مباراة بعد هزيمتهم من السويد وإحتلالهم أخر المجموعة بالإضافة إلى تعرضهم لهزيمة كبيرة من منتخب تشيكسلوفاكيا بنتيجة 6-1.

لكن هذا لم يمنع الفريق من الإستمرار في تقديم المستويات المميزة في بطولة الكوبا أميركا، فبعد خسارتهم لنهئي أخر أمام الأوروجواي عام 1935 نجحوا أخيرا في التتويج بها بعد ذلك أمام البرازيل.

فاز راقصي التانجو ب6 ألقاب للبطولة خلال فترة الأربعينيات ونجحوا في تقديم واحد من أفضل مستوياتهم على مدار التاريخ في البطولة عام 1957 حيث نجحوا في الفوز بجميع المباريات وتعرضوا للخسارة في أخر مباراة.

 

بعد إنهيارهم بشكل كبير في بطولة كأس العالم عام 1958، تغيرت الأطقم التدريبية للفريق بالكامل لتصبح تحت قيادة فيكتوريو سبينيتو بالإضافة إلى تغيير جميع اللاعبين.

أدى ذلك إلى عودة الأرجنتين مرة اخرى لمستوياتها الكبيرة وفازوا ببطولة الكوبا أميركا مرة أخرى بعد ان أقيمت البطولة على أرضهم.

إعتمد سبينيتو على الطريقة الدفاعية في تشكيلته مما عرضه للإنتقاد من الجماهير ولكنه رحل بحلول بطولة كأس العالم الجديدة وتولى بعده خوان كرلوس لورينزو مهمة تدريب الفريق ولكنه إشتهر هو الأخر بطريقته الدفاعية أيضا.

نجح راقصوا التانجوا في التأهل إلى بطولة كأس العالم في تشيلي عام 1962 ولكنهم فشلوا في الفوز بها بعد أن ودعوا البطولة من دور المجموعات ولكن فازت البرازيل باللقب لهذا العام.

شارك منتخب الأرجنتين في البطولة مرة أخرى عام 1966 والتي أقيمت في إنجلترا، ولكن تأثر الفريق بشكل كبير بسبب الإنقلاب الذي حدث في البلاد بالإضافة إلى تعيين المدرب لورينزو حينها لتولى مسئولية الفريق.

لم يتأقلم اللاعبون مع طريقة وأسلوب لورينزو مما أضاف المزيد من العقبات وإزداد الأمر سوءا بعد أن إكتشف اللاعبين أن الكرة التى ستستخدم في البطولة ليست كالتي تدربوا عليها.

وصل راقصوا التانجوا إلى دور 16 ولكنهم تعرضوا للإقصاء على يد منتخب إنجلترا حيث فشل الفريق في تسجيل أي هدف بشباك الأسود الإنجليزية في ملعب ويملبي وسط حضور 90 ألف متفرج.

إنتهي اللقاء لصالح إنجلترا بعد أن سجل جيورج هرست هدف الفوز ومن ثم نجح المنتخب الإنجليزي فيما بعد بالتتويج بهذه البطولة.

ساءت الأمور أكثر بالنسبة للورينزو وفشل المنتخب تحت قيادته للتأهل إلى بطولة كأس العالم لأول مرة في تاريخهم.

نجح راقصوا التانجو في التأهل لبطولة كأس العالم عام 1974 ولكنهم لم يقدموا أداء مميزا، فبعد أن وصلوا إلى الدور الجديد من المجموعات بعد أن تغير نظام البطولة حينها، فشلوا في التأهل من مجموعتهم التي إحتوت كلا من هولندا والبرازيل وألمانيا الشرقية.

إستمر الفريق في تقديم مستويات سيئة للغاية في جميع البطولات خلال هذه الفترة حتى عام 1978 ولكن على الرغم من إقامة البطولة على أرضهم ولكنهم فشلوا في التتويج بالبطولة.

تولى لويس مينوتي تدريب الفريق بعد رحيل فلاديسالو كاب عن الفريق عام 1974 وإستمر مينوتي معهم لمدة 8 سنوات وهو واحد من أعظم المدربين في تاريخ الكرة الأرجنتينية حيث نجح في فرض أسلوب لعبه مع الفريق لمدة طويلة وقادهم للتويج بأول بطولة كأس عالم في تاريخهم.

فام مينوتي بالإعتماد على العديد من اللاعبين في تشكيلته ومن أبرزهم مارادونا الشاب صاحب ال17 عام والذي شارك لأول مرة في عام 1977.

كون مينوتي تشكيلة من اللاعبين المحليين للمشاركة في بطولة عام 1978 وبدا راقصو التانجو بشكل جيد بعد فوزهم بأول مباراتين أمام المجر وفرنسا ولكنهم تعرضوا للهزيمة من إيطاليا في المباراة الأخيرة ليحتلوا المركز الثاني في مجموعتهم ويصعدوا للأدوار الإقصائية.

تواجدت الأرجنتين في مجموعة أخرى تضم البرازيل وبيرو وبولندا، ولكنهم تعادلوا مع السيلسياو وإحتاجت الأرجنتين إلى الفوز بفارق 3 أهداف في المباراة الأخرية لتضمن الصعود.

تقابلت الأرجنتين مع بيرو في اللقاء النهائي ونجحوا في الفوز باللقاء بنتيجة 6-0 ليصعد راقصوا التانجو إلى النهائي لمقابلة المنتخب الهولندي.

إقترب حلم الأرجنتين بشدة ونجحوا أخيرا في تحقيقه بعد أن سجل كيمبيس هدف الفو على هولندا ليتوج راقصي التانجو ببطولة العالم للمرة الأولى في تاريخهم.

تواجد مارادونا مع الفريق في بطولة كأس العالم عام 1982 ولكن إتضح للجميع أن مستواهم قد إنخفض للغاية ولا يقارن بما قدموه في عام 1978.

صعد الفريق إلى دور ال16 وتقابلوا امام إيطاليا ولكنهم فشلوا في التغلب عليهم ونجح الأتزوري في الصعود وإكمال مشوارهم للفوز باللقب.

تولى كارلوس بيلاردو مسئولية تدريب الفريق بعد رحيل مينوتي وهو واحد من أعظم المدربين في تاريخ الكرة الأرجنتينية نظرا لنجاحه في التواجد في نهائيين لبطولة كأس العالم.

إستعد المنتخب الأرجنتيني بشكل أفضل لبطولة العالم عام 1986 وشارك العديد من النجوم الكبار في هذه البطولة مثل هوجو سانشيز وميشيل بلاتيني وكارل هاينز رومينيجيه للمنتخبات الأخرى، ولكن نجح لاعب واحد فقط في الهمينة على البطولة وهو دييجو أرماندو مارادونا الذي سجل 5 أهداف وصنع 5 أهداف ليساهم بمجمل 10 أهداف من أصل 14 هدف سجلها راقصو التانجو طوال البطولة.

نجحت الأرجنتين في التأهل من دور المجموعات بعد فوزين وتعادل وكان أداء مارادونا إستثنائيا وإستمر في قهر الخصوم مثل أوروجواي وإنجلترا والبلجيك حتى وصل بالفريق إلى النهائي لمقابلة ألمانيا الغربية.

حاول منتخب المانشافت إيقاف خطورة مارادونا والفوز باللقب ولكن فشلت جميع محاولاتهم امام هذه الأسطورة ليفوز راقصو التانجو باللقب الثاني في تاريخهم بنتيجة 3-2.

https://www.youtube.com/watch?v=n6_d0s3zSjI

غاب المنتخب الأرجنتيني عن التتويج باللقب منذ هذه البطولة ولكن الأمال قد عادت مرة أخرى للجماهير بعد تولي مارادزنا تدريب الفريق في بطولة كأس العالم عام 2010 ولكن تبخرت هذه الأحلام تماما بعد خسارة راقصي التانجو في الدور ربع النهائي أمام ألمانيا بنتيجة 4-0 بحضور ميسي.

عادت الأمال مرة أخرى في بطولة 2014 والتي أقيمت في البرازيل، ونججح بالفعل منتخب الأرجنتين في الوصول للنهائي وصط تألق كبير من جميع اللاعبين وخصوصا ميسي.

قدم منتخب التانجو مباراة دفاعية قوية امام المانشافت ولكنهم فشلوا في الفوز بعد ان سجل اللاعب البديل ماريو جوتزه هدف الفوز في الدقائق الأخيرة ويستمر فشل الأرجنتين في التغلب على ألمانيا في بطولة كأس العالم منذ عام 1986.

تواجد منتخب الأرجنتين مرة أخرى في بطولة كأس العالم عام 2018 وعلقت الجماهير أمالها مرة أخرى على ميسي ولكن قدم الفريق أداء سيئا للغاية، حيث صعدوا في المركز الثاني من دور المجموعات وتعرضوا للهزيمة من قبل فرنسا من دور ال16 ليستمر فشلهم في التتويج باللقب الثالث للمزيد من الأعوام على الرغم من مشاركتهم في هذه البطولة ل17 مرة.

موضوعات أخرى:

دايجو يهدر نقطتين أمام بوسان.. وجوانجو يقفز للمركز الخامس في الدوري الكوري

رئيس الاتحاد الفرنسي يؤكد إقامة “رولان جاروس” بحضور جماهيري

بايرن ميونخ يمنح كينجسلي كومان رقمًا قياسيًا تاريخيًا

أياكس يعلن تمديد عقد ريان جرافينبيرش حتي يونيو 2023