ألمانيا وانجلترا…النهائى الذى عادت فيه كرة القدم لديارها

توالت أجيال عديدة للمنتخب الإنجليزى على مدار السنوات الماضية ولكن يظل أفضلهم هو الجيل التاريخى الذى فاز ببطولة كأس العالم فى عام 1966.

مر على هذا الإنجاز 54 عاما وهو اليوم الأكثر تميزا فى تاريخ الكرة الإنجليزية نظرا للقيمة الكبيرة التى تحظى بها هذه البطولة.

وصل المنتخب الإنجليزى بقياة الف رامسى للنهائى ونجحوا فى الفوز بالبطولة الدولية الوحيدة فى خزانة منتخب الأسود الثلاثة بعد أن صنعوا سلسلة لا هزيمة استمرت ل15 مباراة على التوالى وقد حضرت هذه المباراة الملكة اليزابيث بنفسها بالاضافة الى 97 الف متفرج بملعب ويملبى فى انجلترا.

تقابل المنتخب الإنجليزى مع غريمه الألمانى فى النهائى ولم تبدأ المباراة بشكل جيد حيث استقبلت شباك الانجليز الهدف الأول بأقدام هيلميت هالر بعد مرور 12 دقيقة فقط. لكن نجح جيوف هورست ومارتن بيتريس فى منح التقدم لصالح منتخبهم قبل انتهاء الشوط الاول وازدادت النتيجة ايضا بعد ذلك فيما تبقى من عمر اللقاء.

نجح المنتخب الألمانى فى التعادل بفضل قلب الدفاع ولفجانج ويبر ومن ثم اتجهت المباراة الى الوقت الإضافى.

قام رامسى بجمع اللاعبين حوله وتحميسهم وأخبرهم بأنهم عليهم الفوز بهذه البطولة باى شكل ليقوموا بهداءها الى بلادهم.

نجح هورست فيما بعد فى تقديم أحد أفضل اللقطات فى عمر البطولة حيث سجل هدفين ليكمل الهاتريك الخاص به فى النهائى وتنتهى المباراة لصالح انجلترا بنتيجة 4-2 لتعود الكاس الذهبية للبلاد التى اخترعت كرة القدم.

يعتبر هذا الفريق هو الأقوى والأفضل فى تاريخ المنتخب الإنجليزى حيث فشلت جميع الأجيال التى ظهرت بعده فى تحقيق اى شئ ويعود هذا الى العديد من الأسباب فى مقدمتها افتقادهم للثقة المطلوبة وقصورهم التكتيكية والفنية فى الملعب.

لكن بالنظر الى التشكيلة التاريخية للجيل الاسطورى سنجد انها كان لديها قوام مميز وفعلوا ما يقوله ساوثجيت للاعبين حاليا وهو ان يثقوا فى نظام وأسلوب اللعب.

لم يكن بالغريب على هذا الجيل الملئ بالمواهب النجوم الكبار بان يصبح بطلا للعالم بعد ذلك وأن يحتفظ بلقب الجيل الذهبى للمنتخب الإنجليزى.

شهدت هذه النسخة أسوأ أداء فى مسيرة بيليه طوال البطولة وحتى بيكنباور فشل فى التألق وترويض الأسود الانجليزية التى التهمت المانشافت فى عرينها.

كانت تشكيلة المنتخبات بالكامل فى هذا الوقت تضم 22 لاعبًا ونجح هؤلاء الاساطير فى التتويج بالكأس الذهبية الوحيدة فى تاريخ بلادهم ليظل التاريخ يذكرهم بهذا الانجاز حتى يومنا هذا.

لم يسبق لهرست أن تواجد فى أى مباراة دولية مع المنتخب الانجليزى قبل بطولةالعالم عام 1966 ولكن بنهاية العام أصبح بطلا للعالم بعد ان شارك فى 11 مباراة معهم وسجل 6 اهداف منهم 3 فقط فى نهائى كأس العالم.

كان أداءه فى النهائى حاسما للغاية حيث قدم مستويات مميزة للغاية.. كان هرست يصنع الفرص ويراوغ المدافعين الألمان ونجح فى تسجيل الاهداف ايضا من انصاف الفرص ليتوج فريقه فى النهاية باللقب.

استمرت مسيرة هرست الدولية لمدة 6 سنوات وهو من ضمن قائمة الهدافين التاريخيين للمنتخب الانجليزى التى تتكون من 14 لاعب ويتواجد فقط 5 لاعبين الذين يمتلكون معدلا تهديفيا اكبر منه.

لنتحدث قليلا الآن عن المنتخب الالمانى فعلى الرغم من خسارته للنهائى الا انهم كانوا خصما قويا للغاية نظرا لتمتعهم بوسط ملعب قوى ونجحوا فى تضييق المساحات وتسجيل الأهداف بشكل متكافئ فى معظم احداث اللقاء.

لكن فى النهاية تفوق الف رامسى على المدرب الالمانى هيلموت شون الذى اخطا كثيرا فى توجيه نجمه المدافع فرانز بيكنباور بمراقبة النجم الانجليزى بوبى تشارلتون مراقبة لصيقة بهذا الشكل.

ادى هذا الأمر الى حرمان المنتخب الألمانى من جهود المدافع العملاق وفى النهاية فشلت محاولاته حيث نجح تشارلتون فى تمرير الكرات الحاسمة التى عجز جميع اللاعبين المتواجدين عن القيام بها.

نجح المنتخب الألمانى بقيادة شون فيما بعد فى التتويج بكلا من بطولة كأس العالم وبطولة اليورو فى عام 1972 ولكنهم عجزوا عن الصمود أمام الأسود الانجليزية فى بطولة عام 1966.

كما تحدثنا عن أفضل لاعب فى صفوف المنتخب الانجليزى فى هذا اليوم علينا ان نذكر هيلموت هاللر الذى كان بطل المنتخب الألمانى.

قدم بيكنباور مستويات كبيرة فى هذه البطولة وكان النجم الابرز للفريق ولكن يستحق هاللر لقب الافضل فى النهائى بفضل اداءه الذى قدمه لهذا اليوم.

سجل مهاجم فريق بولونيا الايطالى هدفا رائعا فى بداية المباراة ونجح فى صناعة الهدف الثانى بعد ان مرر كرة حاسمة براسه لزميله اوفه زيلر الذى سجل هدف التعادل فى اللحظات الاخيرة للوقت الاضافى للمباراة.

انتهت المباراة فى النهاية بفوز الانجليز وتحتوى هذه البطولة على العديد من اللحظات الجميلة فمشهد المدافع الانجليزى بوبى موور للكأس كان مميزا للغاية نظرا لكونه افضل مدافع فى تاريخ المنتخب الانجليزى بالكامل.

يمكن القول ايضا ان تصميم القميص لمنتخب الاسود فى هذه الفترة كان مميزا للغاية حيث تحلى بالبساطة الشديدة وظل هو الطقم الوحيد الذى شهد تتويج الفريق ببطولة دولية.

استمرت لعنة هذا الفوز تطارد الأسود لمدة 54 عام حيث ظلت الجماهير تمنى انفسها بالفوز طوال هذه الفترة حيث بدأو العد بعد وصولهم ل30 عاما ومن ثم 40 عام حتى وصلت حاليا الى 54 عام من الغياب التام عن منصات التتويج منذ نهائى عام 1966.

احتفل اللاعبون بهذا اللقب فى مدينة لندن مع الجماهير ولكن بعد مرور السنوات حدث امر غريب حيث اثارت بعد البحوث والتقارير أن هدف هرست الثانى غير صحيح نظرا لعدم مرور الكرة بشكل كامل من على خط المرمى ولكن نجح المنتخب الالمانى فى الاخذ بثاره بعد ذلك بعد ان تم الغاء هدف فرانك لامبارد فى عام 2010 لتودع الاسود البطولة من الدور ال16.

استمر المنتخب الألمانى فى الثأر حيث قاموا باقصاء الانجليز من بطولةة كاس العالم لعامى 1970 و1990 وقاموا ايضا باخراجهم من بطولة يورو 1996 وفى النهاية فازوا عليه بنتيجة 4-1 بقيادة يواخيم لوف فى عام 2010.

تترقب الجماهير الإنجليزية حاليا بفارغ الصبر تتويج منتخبهم ببطولة بعد هذا الغياب الطويل فعلى الرغم من تواجد العديد من النجوم والمواهب المميزة الانجليزية الا انهم فشلوا فى تحقيق اى انجاز بعد ما قام به الجيل التاريخى بقيادة تشارلتون وبوبى وهرست فى عام 1966.

موضوعات أخرى:

فيرنانديز يكشف عن اللاعب الذى يحلم بتكرار إنجازاته

تقارير : مارتينيز توقيعًا استراتيجيًا لبرشلونة ولكرة القدم الأسبانية

أحمد أحمد: كرة القدم الإفريقية لن تعود فى وجود كورونا

روما يفاوض رايولا من أجل مهاجم إيفرتون