أفضل مواجهات باريس سان جيرمان ومارسيليا في التاريخ

تابعوا WTS على Follow WTS on Google News

احتدمت المنافسة بين باريس سان جيرمان ومارسيليا  منذ فترة  ليست بالقصيرة،  حيث يمثل أحدهم الجزء الشمالى للبلاد بينما يمثل الاخر الجنوب.

ويمكن القول ان هذا الديربى يتمحور حول المنافسة بين الطبقة الغنية والارستقراطية وبين الطبقة العاملة والكادحة فى فرنسا ولكن يتميز هذا الديربى  ايضا بظهوره الحديث فهو لا يمتلك اصولا تاريخية عريقة مثل بقية الديربيات الكبيرة فى اوروبا.

بدأت المنافسة بين الناديين منذ منتصف الثمانينيات بعد أن بدأ فريق باريس سان جيرمان فى الظهور بشكل افضل وتقديم مستويات كبيرة ومميزة امام الفرق فى الدورى الفرنسى.

لم ينشغل فريق مارسيليا بباريس سان جيرمان طوال تاريخه، فعلى مدار 70 عاما انشغل الفريق بالمنافسة على البطولات المحلية مع العديد من الفريق الفرنسية وابرزهم حينها فريق بوردو.

تأسس فريق باريس سان جيرمان فى عام 1970 ولكنه لم ينافس بشكل كبير بعد ظهوره، حيث احتاج الى 16 عام ليبدأ فى التألق ويفوز بأول لقب دورى له تحت قيادة المدرب جيرارد هويلير.

كان الامر مختلفا بالنسبة لفريق مارسيليا حيث ظل مشجعيه بالتفاخر بانجازاته وبطولاته على مدار تاريخه وتحديدا امام مشجعى باريس سان جيرمان، ولكن احتدمت الامور بينهما بشكل كبير بعد  فوز النادى الباريسى باللقب فى موسم 1986 ليبدأ الديربى فى الظهور.

تولى بيرنارد تابى رئاسة نادى مارسيليا بعد هذا الموسم وركز جهوده فى اسقاط غريمهم من على القمة نظرا لقناعته الشديدة بان باريس سان جيرمان لا ينتمى الى اندية القمة فى فرنسا وان فوزهم بهذا اللقب كان خطأ كبير.

ظلت المنافسة فى الاشتعال بين الطرفين فيما بعد حيث تساوى الفريقان فى النقاط بموسم 1988 و1989 واحتاجوا الى مباراة فاصلة لتحديد الفائز.

لكن قبل اقامة المباراة الفاصلة قام رئيس نادى باريس سان جيرمان فرانسيس بوريلى باتهام تابى بالتلاعب بنتائج المباريات مما زاد من حدة المنافسة بشكل كبير بين الطرفين.

أقيمت المباراة على ارض مارسيليا بملعب فيلودروم ونجحوا فى التغلب على ضيفهم بنتيجة 1-0 ليحققوا اول لقب دورى لهم بعد غياب دام لمدة 17 عام.

استمر فريق مارسيليا فى الهيمنة على البطولات المحلية بعدها بينما استمر ايضا باريس سان جيرمان فى المنافسة والضغط عليهم بشكل كبير حتى قامت قناة كانال بلس بشراء الفريق الباريسى فى موسم 1991.

ادى ذلك الى ارتفاع نسبة مشاهدة المباريات فى فرنسا نظرا لاحتدام المنافسة بشكل كبير وخاصة فى هذا الديربى، وتعد ابرز مباراة جمعت بينهم كانت فى موسم 1992 حيث وصٌفت بالمجزرة نظرا لارتكاب اكثر من 50 خطا خلال 90 دقيقة فقط.

لم يقتصر الامر فقط فى الملعب، بل تخللت المنافسة الى المدرجات بعد ان ازدادت المنافسة والعدائية بين الجماهير. برز ذلك كثيرا بعد ان فاز فريق مارسيليا باللقب الاوروبى فى موسم 1993 مما اثار الغضب فى نفوس الكثير من مشجعى باريس سان جيرمان واشتد الاحتقان بينهم اكثر بعد تصريحات تابى المسئية لهم ولناديهم.

لكن يمكن القول ان هذه المنافسة قد هدأت بشكل كبير بعد ادانة تابى ونادى مارسيليا بتهمة التلاعب فى النتائج بموسم 1994 حيث تعرض الفريق للهبوط الى الدرجة الثانية كعقاب لهم ، هبط مستوى الفريقان بشكل كبير خلال هذه الفترة وعجزا عن الفوز باى بطولة لمدة 16 عام.

عانى فريق باريس سان جيرمان من الاستمرارية فى فترة الالفينيات على الرغم من وجود العديد من النجوم الكبار مثل رونالدينهو وباوليتا اللذان امتعا الجماهير بمهارتهم وقدراتهم الاستثنائية ، بينما نجح فريق مارسيليا فى الفوز ببطولة الدورى والعودة للهيمنة من جديد ولكنهم خسروا اللقب لعدة مواسم بعد ذلك قبل ان يعودوا كابطال لمرة اخرى فى موسم 2009/2010.

لم تتأثر مباريات الديربى بينهما باى شئ حيث ظل الفريقان فى التنافس بين بعضهما البعض لرغبة كلا منهما فى التفوق فى مباريات الديربى وقد احتدمت المنافسة ايضا بين الجماهير بشكل كبير.

شهدت المدرجات حادثا مأسويا للغاية فى موسم 2000 بعد أن نشبت مشاجرات عنيفة بين الجمهورين نتج عنها اصابة مشجع لفريق مارسيليا بالشلل بعد ان تعرض للضرب بالكراسى من قبل مشجعين باريس سان جيرمان ولم تتوقف العدائية عند هذا الحد حيث تسببت المشاجرات الاخرى فى مقتل مشجع لباريس سان جيرمان بعد ان تعرض للهجوم من جماهير مارسيليا.

تغيرت الامور كثيرا بالنسبة لفريق باريس سان جيرمان بعد ان تم شراءه من قبل الهيئة القطرية للاستثمار الرياضى، حيث تحولت المنافسات الى جانب واحد فقط نظرا لتعاقد الفريق مع العديد من النجوم الكبار مثل ادينسون كافانى وتياجو سيلفا والعديد من النجوم الاخرى  الذين ساهموا فى فوز النادى الباريسى ب6 القاب دورى من اصل 7 فى المواسم الماضية.

عجز نادى مارسيليا عن مواكبة غريمه خلال هذه الفترة حيث فشلوا فى الفوز باى مباراة ديربى منذ موسم 2011 نظرا للفروقات الكبيرة فى المستوى بين الطرفين ولكن يسعى حاليا نادى مارسيليا فى استعادة مكانته الكبيرة مرة اخرى بعد ان ظل لفترات طويلة قابع فى منتصف جدول البطولة الفرنسية.

برز ذلك كثيرا فى محاولات مالكه فرانك ماكورت فى انفاق الكثير من الاموال للتعاقد مع اللاعبين ولكن لا توجد مقارنة بين حجم مصروفات الناديين حاليا حيث انفق ماكورت 200 مليون يورو منذ امتلاكه للنادى فى عام 2016 بينما صرف فريق باريس سان جريمان 222 مليون يورو دفعة واحدة للتعاقد مع البرازيلى نيمار.

لكن لم تؤثر كل هذه الفروقات على حجم المنافسة بين الناديين، حيث ازدادت العدائية والكراهية بين الجماهير بشكل كبير وظهر ذلك بعد ان مٌنعت جماهيرمارسيليا عن حضور اخر كلاسيكو بسبب اعمال الشغب التى قاموا بها.
برزت ايضا العدائية الكبيرة بينهما فى ديربى 2017، بعد ان القت جماهير مارسيليا الكثير من الاشياء على نيمار على الرغم من تقدمهم فى النتيجة ولكن نجح كافانى فى تسجيل هدف التعادل فى اللحظات الاخيرة لتنتهى المباراة بالتعادل بنتيجة 2-2.

لذلك لا يمكن التقليل من حجم هذا الديربى، فعلى الرغم من احتدام المنافسة فيه فى فترة التسعينيات فقط الا ان العدائية والكراهية والمنافسة بين الناديين وجماهيرهما تضعه فى مكانة قوية بين ديربيات اوروبا الكبيرة بمختلف الدوريات.

موضوعات أخرى: