ويلفيرد زاها..جوهرة كريستال السمراء

Zaha
تابعوا WTS على Follow WTS on Google News

قدم ويلفريد زاها مستويات كبيرة للغاية منذ ظهوره مع فريق كريستال بالاس في الدوري الإنجليزي الممتاز حيث أظهر اللاعب الإيفواري موهبته الكبيرة أمام جميع الفرق.

أصبح زاها من أبرز اللاعبين في تشكيلة الصقور نظرا لإعتماد مدربه عليه في قيادة خط الهجوم بفضل سرعته وقوته ومهاراته في المراوغة والتحكم بالكرة.

لكن لم يكن زاها مثاليا في أول تعامل بينه وبين مدربه السابق كولين أوموجبين حيث سرد مدرب فولهام الحالي قصة الفيل الإيفواري في أول لحظات له مع الفريق. ” زاها يحب الركض والمراوغة كثيرا بالكرة ويقوم بإستفزاز المدافعين لعرقلته.

تدخل أحد اللاعبين في مرة من المرات بشكل عنيف للغاية عليه مما أثار غضبه بشكل كبير ونهض من على الأرض ليتعارك مع هذا اللاعب.

ذهبت له وأخبرته أنه إذا أراد أن يتجنب السقوط فعليه أولا أن يتخلص من أنانيته ويلعب بشكل جماعي، ثانيا يتوجب عليه نقل الكرة بشكل أسرع وثالثا وهذا هو الأهم أنه من غير المسموح لأي شخص أن يتصرف بهذا الشكل في تدريباتي”.

” منذ هذا اليوم أصبح زاها جيدا للغاية حيث تقبل نصائحي بشكل مميز ولكنه دائما ما كان يدافع عن نفسه، فإذا ضايقه شخص أو تدخل عليه بعنف كان يعود إليه ويواجهه بأن ما قام به خطأ”.

أضاف أوموجبين الذي كان يتحدث عن زاها صاحب ال11 عام.، إستمرت سمات شخصيته بنفس الشكل حتى وصل إلى عمره ال16 نظرا لكونه موهبة مميزة ومراوغ رائع للغاية بالإضافة إلى كونه لاعب لا يخشى الإلتحام مع المدافعين.

بعد أن عاد زاها مع كريستال بالاس إلى الدوري الإنجليزي الممتاز مرة أخري في موسم 2014، أصبح أكثر لاعب في الدوري تعرضا للأخطاء، فبالنظر إلى وصف أوموجبين له منذ نعومة أظافره سنجد أن شخصية زاها وتصرفاته تظهر بشكل كبير في كل مباراة ببطولة الدوري الإنجليزي الممتاز نظرا لأصراره الدائم على إظهار قيمته وموهبته وإظهار قدرته أمام الجميع.

نجح زاها في إبراز موهبته وعزيمته ومهاراته في الفترة الثانية مع الفريق عندما كان ناشئا حيث أثبت للجمع انه ليس لاعب هاوي وبإمكانه أن يصبح نجما كبيرا في المستقبل.

يقول أوموجبين ” كنت أرى أن هذا الفتي الصغير يتمتع بموهبة كبيرة حيث كان بمقدوره هزيمة ومراوغة أى شخص ولكن كان ينقصه إتخاذ القرارات فقط. كان يبلغ من العمر حينها 11 عام فقط لذلك كان على التحلي بالصبر”.

 

أتى صبر أوموجبين بثماره على زاها وكريستال بالاس ولكل من ساعد هذه الموهبة في الصعود للاضواء نظرا للأداء الكبير الذى يقدمه الجناح الإيفواري حاليا ورغبة العديد من الأندية المميزة في التعاقد معه.

كان مدير التعاقدات الحالي لفريق هادرسفيلد ديفيد ويب كشافا للمواهب لفريق كريستال بالاس في عام 2003 عندما وقعت عينه على زاها.

ذهب ويب لمتابعة مباراة لفريق وايت هورس واندريرز الذي شارك في بطولة دوري تاندريدج للناشئين حيث كان قريب ويب يلعب في هذا النادي لذلك ذهب لمتابعة المباراة.

” كان إبن عمي الصغير يلعب في نفس الفريق الذي يتواجد فيه زاها وكان يحدثني دائما عن زميله الذي يسجل الكثير من الأهداف، بصراحة لم أهتم كثيرا نظرا لأنها تقيمات لفتى عمره 10 أعوام فقط. كنت أدرك حجم المواهب المتواجدة في أكاديمية كريستال هذه الفترة ولكن هذا لا يمنع من أن أذهب لمتابعة هذه المباريات حيث يتواجد العديد من اللاعبين الصغار.

عندما أتيحت لي الفرصة للذهاب إلى هذه البطولة، تحمست للغاية لمشاهدته ولم يخيب ظني، حيث كان جيدا للغاية وبمقارنة للعبه لأول مرة على العشب فلقد كان سريعا ومهاريا وحيويا للغاية بالإضافة إلى تسجيله للعديد من الأهداف”.

حصل زاها على فرصته مع الفريق ولكن لم تكن الأمور سهلة في بدايتها نظرا لعدم قدرته على تغيير أسلوب لعبه من كونه هاوي إلى محترف في البداية، ولكنه نجح في التألق بعد أن أخذ فرصته الكاملة.

يقول ويب ” كان المدرب متردد في البداية لإشراكه نظرا لعدم تألقه في التدريبات بشكل جيد. لكننا تفاجئنا من مستواه المميز في المباريات حيث أضاف للفريق المزيد من القوة لذلك أدركنا أنه يحتاج فقط إلى التعود ليس أكثر.”

” برزت موهبته بشكل كبير للغاية للجميع حيث كان بمقدوره المرور من لاعبين أو ثلاثة بمنتهى السهولة. إستمر زاها معنا لمدة 6 أسابيع كفترة تعايش ولكنه شارك فقط في المباراة الأخيرة لهذه الفترة وكانت أمام توتنهام.

نجح زاها في تسجيل 3 أو 4 أهداف في شباك السبيرز يومها ومن ثم قررنا التعاقد معه بشكل نهائي”.

تحدث دان برينجل المدافع السابق والصديق المقرب للغاية من زاها عنه قائلا: ” دائما ما يغضب زاها في الملعب بسبب حبه للكرة وإرتباطه بها بشكل كبير.

كرة القدم لابد أن تلعب بشكل مثالي بالنسبة له وبدون عنف فإذا ما تدخلت عليه بقوة ستجده يعنفك قائلا لماذا قمت بذلك؟ ، إذا ما أردت الكرة فعليك أن تأخذها بنزاهه.

رأيت العديد من اللاعبين الذين يستسلمون بعد فقدان الكرة، ولكن زاها بالطبع ليس منهم. كان يعود مرة أخرى للحصول عليها ليراوغك ويحرجك أو ليقوم بشئ سينغص عليك حياتك بكل تأكيد.

ميزته حميته وحماسه عن الجميع وهما اللذان وضعاه في المكانة التى هو عليها الأن، فإذا تعمقنا قليلا سنجد أن زاها محارب فهو لا ينسحب ولا يخاف من أي ضغط”.

أضاف برينجل: ” حتى في التدريبات، كانت عقيلته مميزة للغاية فهو يطالب جميع اللاعبين الذين حوله بالجدية وإذا ما مرر لك الكرة وفقدتها سيصرخ في وجهك ويعنفك بشدة. سيغضب بشدة لإنه راوغ لاعبين أو ثلاث ليمررها لك لتفقدها أنت بسهولة وقد ينتج عن ذلك أنه قد لا يمرر لك الكرة مرة أخرى.”

بدأ زاها في النضج جسديا وعقليا بعد أن بلغ من العمر 17 عاما، حيث تحول من مجرد كونه لاعب هاوي إلى واحد من أفضل المواهب المتواجدة في الكرة الإنجليزية حاليا.

عانى اللاعب كثير للتواجد مع فريق الكرة تحت 18 عام ولكن أتاحت المنحة المقدمة المقدمة من ناثانيال بيني الفرصة له للمشاركة مع الفريق في بطولة كأس الإتحاد الإنجليزي للناشئين.

تواجد زاها في تشكيلة الفريق أمام هال سيتي بالجولة الرابعة للبطولة وقدم أداء مزهلا، فبفضل سرعته وحيويته إنطلق من الجناح وأرسل عرضية مميزة لزميله جو جولدسميث ليسجل الفريق الهدف الأول.

ومن ثم تواجد أمام نيوكاسل وسبب إزعاجا كبيرا للغاية لدفاعات الماجبيز وتحديدا لبول دوميت. نجح اللاعب الإيفواري في الحصول على ضربة جزاء بعد تدخل دوميت عليه ونجح في تسجيل الهدف بعد أن إرتدت الكرة من الحارس بعد تنفيذ سئ من جولدسميث.

تحصل زاها على الركلة الثانية بعد خداعه لدوميت أيضا ولكن نجح جولدسميث هذه المرة في إسكان الكرة بالشباك. فاز نيوكاسل بهذا اللقاء بنتيجة 4-2 ولكن لم يتوقف أي شخص في التحدث عن زاها.

قال لاعب نيوكاسل جريج ماكديرموت عن هذا اللقاء: ” كنا نقوم بتحليل لقاءات الناشئين الذين يشاركون في هذه البطولة بمراجعة تسجيل المباريات.

كان زاها أفضل لاعبي كريستال بالاس في اللقاء وبرز ذلك كثيرا في هذا التسجيل حيث شكل تهديدا كبيرا علينا بسبب تحركاته وسرعته الكبيرة. علمنا أن زاها هو مصدر خطورة كريستال قبل اللقاء ولكننا وثقنا في دامي والذى كان لاعبا جيدا حينها، ولكن زاها كان شيئا أخر تماما”.

كانت هذه اللحظة التى إنطلق فيها زاها للأمام وتحديدا بعد رحيل فيكتور موسيس مما أتاح الفرصة للاعب الإيفواري في سد هذه الثغرة والتواجد بشكل أساسي مع الفريق. شارك زاها في مباراته الرسمية الأولي ببطولة دوري الدرجة الأولى بعد شهر ومنذ هذه اللحظة لمع نجمة في سماء الكرة الإنجليزية.

على مدار مراحل تطور زاها طوال مسيرته، أكد زملاؤوه ومدربيه وجميع من تعامل معهم أنه لم يتغير ولو للحظة عن شخصيته القديمة مهما سجل وقدم من مستويات رائعة مع فريقه.

أعرب زاها دائما للمقربين منه عن حبه وتقديره للفريق الذي ساعده في الوصول إلى حلمه وتواجد معه لما يقرب من ال20 عام، ولكنه في نفس الوقت يرغب في الرحيل ليلعب في دوري أبطال أوروبا مع الفرق الكبيرة ليظهر للعالم قدراته على المسرح الكبير.

موضوعات أخرى:

جيونبك يحافظ علي صدارة الدوري الكوري بفوز مستحق على ملعب بوهانج

بأمر الأطباء.. تأجيل عودة إبراهيموفيتش إلى صفوف ميلان

كاي هافرتز يبحث عن المستقبل ولكن ليفركوزن يأمل في إيجاد أرضية مشتركة

يورجن كلوب يوجه رسالة لجماهير ليفربول قبل ديربي الميرسيسايد