نيوكاسل: أماندا ستافيلي…همزة الوصل بين الشرق والغرب

تابعوا WTS على Follow WTS on Google News

وُلدت سيدة الاعمال الإنجليزية أماندا لويس ستيفلى فى عام 1973 بمدينة يوركشاير، واشتهرت بعلاقاتها المميزة والكبيرة مع المسثمرين العرب فى الشرق الاوسط.

نشات ستيفلى فى مدينة يوركشاير الانجليزية وهى ابنة رجل الاعمال روبيرت ستيفلى الذى يمتلك لايت ووتر فالى والتى تعد اشهر مدينة ملاهى فى اوروبا بينما كانت والدتها لينى تعمل فى مجال عرض الازياء.

امضت ستيفلى معظم اوقاتها كطفلة مع اجدادها من جهة الام، وبمناسبة ذكرهم فان جدها رالف رابلر كان يستثمر فى مجال المراهنات وكون ثروة كبيرة منها. ثم امتلك بعد ذلك رابلر حلبة دونكاستر التى كانت تقام فيها مسابقات الركض بين الكلاب الرياضية ولكنه اتجه بعد ذلك الى الاستثمار فى مجال العقارات والبورصة.

انضمت ستيفلى الى مدرسة كوين مارجرت فى مرحلة الطفولة وتميزت كثيرا نظرا لكونها محبة للرياضة واشتراكها فى العديد من الاحداث الرياضية.

انضمت ستيفلى الى مدرسة كرامر للمتميزين بعد ان بلغت 16 عاما وحصلت على شهادة الامتياز خلال عام واحد فقط لتلتحق بعدها بجامعة سانت كاثرين لتدرس علوم اللغة.

عملت ستيفلى كعارضة فى مجال الاعلانات لتستقل ماديا عن اسرتها وتصرف على تعليمها بنفسها، ولكنها لم تستطع ان تكمل مسيرتها التعليمية  نظرا لاصابتها بالاكتئاب ودخولها للمستشفى بعد وفاة جدها.

بدات ستيفلى حياتها المهنية بدون اى خبرة مسبقة وعمرها 22 عام، حيث اقترضت 180 الف يورو واشترت ممطعم ستوكس فى قرية بتيشم.

استغلت ستيفلى هذا المطعم فى توسيع قاعدة علاقاتها مع العديد من المستثمرين وتحديدا مع عائلة المكتوم الاماراتية التى تمتلك فريق جودولفين للخيول العربية الاصيلة بالاضافة الى العديد من المستثمرين فى مجال التكنولوجيا فى مدينة كامبريدج.ومن هنا بدات ستيفلى فى تكوين علاقتها المميزة مع الشرق الاوسط مما سهل كثيرا عليها انجاز ابرز صفقات المستثمرين العرب فى انجلترا.

لعبت ستيفلى دورا مهما للغاية فى انهاء صفقة بنك باركليز لصالح العائلة المالكة لدولة قطر والامارات العربية المتحدة فى عام 2008، حيث قدرت هذه الصفقة ب7.3 مليار يورو.

ساعدت ايضا شركة بى سي بى كابيتال بارتنرز والتى تمتلكها ستيفلى الشيخ منصور بين زايد النهيان فى ان يستثمر مبلغ قيمته 3.6 مليار يورو ليمتلك 16% من حصة البنك الانجليزى. وقد اشارت التقارير ان عمولة الشركة قدرت ب110 مليون يورو كاجمالى ولكن بعد التصفية وصلت عمولة ستيفلى الى 40 مليون يورو.

ساهمت ستيفلى ايضا بشكل كبير فى انهاء صفقة شراء الشيخ منصور لفريق مانشستر سيتى الانجليزى  حيث لعبت دورا كبيرا فى انهاء الصفقة عام 2008.

عادت ستيفلى مرة اخرى لمجال الرياضة ولكن هذه المرة مع نادى نيوكاسل فى عام 2017، حيث حاولت انهاء صفقة شراءه لصالح مستثمرين سعوديين بقيمة 300 مليون يورو. لم تكتمل الصفقة وتوقفت المفاوضات بين الطرفين ولكنها عادت من جديد فى عام 2020 حيث تعتزم ستيفلى هذه المرة بان تنهى الصفقة.

سنعود قليلا الى الوراء لنستعرض تاريخ ستيفلى المهنى وكيف وصل بها الامر لتصبح العنصر الرئيسى لاتمام هذه الصفقات الضخمة. بدات سيدة الاعمال الانجليزية  فى دخول مجال الاسثمار الالكترونى فى فترة التسعينيات بشكل كبير حيث مولت العديد من الشركات الصغيرة مثل شركة دوت كوم وشركات بيوتيك وايضا شركة فيوتورا الطبية.

انشات ستيفلى شركتها الخاصة فى عام 2000 واطلقت عليها اسم كيو تون ومولت راس مالها ب10 مليون يورو وشاركها العديد من المستثمرين ويعد ابرزهم الملك عبد الله حاكم دولة الاردن.

نجحت ستيفلى بعام 2000 فى بيع 49 % من حصة شركتها كيو تون الى شركة تيليكوم الاوروبية بقيمة 2 مليون يورو وشغلت ستيفلى منصب المدير غير التنفيذى  ولكنها تعرضت لازمة كبيرة للغاية بعد ان انهارت شركة يورو تيليكوم واعلنت افلاسها بعد انهيار اسهم الشركة فى البورصة.

اشارت بعض التقارير حينها ان شركة كيو تون قد استحوذت على الشركة بالكامل بعد هذه الخسارة وان ستيفلى اشترت الجزء الخاص بشركتها.

لكن انكرت ستيفلى فيما بعد كل هذه الادعاءات وقامت بالتعاقد مع شركة كى رول الامريكية المتخصصة فى اعمال الجرد المالية لفحص تقارير شركة يوروتيليكوم للتاكد من صحة ادعاءات مجلس ادارتها.

اشترت ستيفلى بعدها شركة يوروتيليكوم لتضمها لشركتها الاساسية كيو تون ولكن اثرت هذه الصفقة عليها بشكل كبير مما ادى الى تعرضها للعديد من القضايا والاتهامات بالافلاس نظرا لتاخرها فى تسديد اقساط الشراء للشركة.

حاولت ستيفلى فى ان تنقذ شركتها مرة اخرى حيث قامت بحملة دعائية كبيرة للشركة فى انجلترا وجميع انحاء اوروبا لتروج لكيو تون بشكل اكبر حيث كلفتها هذه الحملة 35 مليون يورو ولكنها فشلت هذه المرة ايضا.
اضطرت ستيفلى بعدها الى اغلاق الشركة ووقعت عقد تطوع مع الشركات التى اقترضت منها اموال الدعايا ومنها بنك باركليز لتتجنب خطر الافلاس.

انتقلت ستيفلى للعيش فى دبى بعد ان فشلت شركة كيو تون ولكن اختلف الوضع هذه المرة حيث عملت سيدة الاعمال الانجليزية على توسيع شبكة علاقاتها بالمسثمرين فى ابو ظبى ومن ثم انشاءت شركتها بى سي بى كابيتال بارتنرز المتخصصة فى اعمال البيع والسمسرة.

وصفت صحيفة الفينشنشال تايمز فى عام 2008 الشركة بانها تتوسع بشكل كبير نظرا بالاضافة الى كونها مفيدة للغاية للاقتصاد الانجليزى نظرا لمساهمتها بشكل مباشر فى نقل اموال المستثمرين العرب الى انجلترا بفضل توجيهات ستيفلى ودورها المؤثر فى اتمام هذه الصفقات.

كانت اول صفقات الشركة مع بنك باركليز حيث تحسنت اوضاع ستيفلى بشكل كبير بعد اتمامها بيع جزء من اسهم البنك فى عام 2008.ساعدت السيدة الانجليزية البنك الانجليزى بشكل كبير فى تنفيذ استراتجيته فى ادخال اموال المستثمرين الاجانب بدلا من انتظار الدعم المادى من الحكومة الانجليزية خاصة بعد الازمة المالية الكبيرة التى تعرض لها العالم حينها.

تولى روجير جينكس ،احد اكبر المستثمرين فى البنك، مسئولية انهاء الصفقة مع الجانب القطرى بينما تولت ستيفلى مسئولية اتمام الصفقة مع الجانب الاماراتى المتمثل فى الشيخ منصور الذى استثمر 3.5 مليار يورو ليستحوذ على 16% من حصة البنك.

وصلت عمولة ستيفلى من هذه الصفقة الى 30 مليون يورو وقد اشارت بعض التقارير فى عام 2010 ان ارباح الشيخ منصور من هذه الصفقة قد وصلت الى 2.25 مليار يورو فقط بعد عامين من شراءه 16% من اسهم بنك باركليز.

لم تقتصر علاقة الشيخ منصور وستيفلى عند هذا الحد، حيث ساهمت ايضا فى انهاء صفقة شركة ابو ظبى المتحدة لشراء نادى مانشستر سيتى الرياضى بقيمة 210 مليون يورو فى عام 2008 ووصلت عمولة ستيفلى جراء هذه الصفقة الى 10 مليون يورو.

استمرت السيدة الانجليزية فى التواصل مع المستثمرين العرب خلال هذه الفترة حيث دخلت فى مفاوضات مكثفة مع الشيخ محمد بن راشد المكتوم من اجل رغبته فى شراء 49% من اسهم نادى ليفربول الانجليزى. كادت الصفقة على وشك الانتهاء مما كان سيؤدى الى ان تشغل ستيفلى منصب فى مجلس ادارة الفريق، الا انها فى النهاية قد فشلت بشكل غريب.

كان عام 2008 مليئا بالصفقات لستيفلى، حيث تولت ستيفلى ايضا مسئولية التفاوض لصالح جهاز قطر للاسثتمار لرغبتهم فى شراء العديد من المنشئات الزراعية من شركة العقارات والتطوير الانجليزية لاند سيكيورتيز بقيمة1.1 مليار يورو.

لكن لم تتم الصفقة فى النهاية وقد تم بيع هذه المنشئات فيما بعد الى شركة تيليرال بقيمة 750 مليون يورو فى عام 2009.

بنهاية هذ العام تواجدت ستيفلى على طاولة المفاوضات لانهاء صفقة بيع مؤسسة باركليز للاستثمار الدولى الى الشركة الامريكية بلاك روك. عرضت ستيفلى على الشركة استثمار 2.8 مليار دولار مقابل الحصول على 10% من اسهم المؤوسسة التى بلغت قيمتها 13.5 مليار دولار.

لكن لم تنتهى الصفقة بعد انسحاب الشركة الامريكية بشكل مفاجئ واشارت التقارير ان هذا الانسحاب قد حدث بسبب مخاوف شركة بلاك روك من عدم وضوح هوية المستثمرين التى مثلتهم شركة ستيفلى، لذلك اتمت شركة بلاروك هذه الصفقة فيما بعد ولكن من مصادر اخرى بعيدة عن ستيفلى.

اشارت بعض التقارير ايضا فى عام 2010 ان ستيفلى قد مثلت شركة الاسثمار القطرية بروة لشراء قطعة الارض المملوكة لشركة لاند سيكيورتيس فى شارع اوكسفورد بانجلترا والتى تم بناء عليها فيما بعد مبنى بارك هاوس الشهير.

قدرت هذه الصفقة ب250 مليون يورو واشارت التقارير الى حصول ستيفلى الى عمولة قدرت بما يتراوح بين 5 مليون يورو ل7.5 مليون يورو.

حاليا تتولى اماندا ستيفلى مهمة اتمام صفقة بيع نادى نيوكاسل الانجليزى لمستثمر سعودى حيث اشارت التقارير ان الصفقة اذا ما تمت ستصل قيمتها الى 300 مليون جنية استرلينى وسيحدث تغيرا كبيرا لمستقبل الفريق حيث سيصبح اغنى نادى انجليزى متفوقا على مانشستر سيتى.

موضوعات أخرى:

تشيلسي يبدأ مباحثات تخفيض أجور اللاعبين بنسبة 10%

مدرب سيلتيك يعلن خفض أجور اللاعبين والعاملين بالنادي

مانشستر يونايتد يدرس عدم تخفيض رواتب اللاعبين

محادثات بين لاعبي ليفربول ومديريه التنفيذيين حول تأجيل الرواتب