جليرز.. الملاك غير المفضلين لجماهير مانشستر يونايتد

فى اللحظة التى سجل فيها واين رونى هدفه الرائع فى شباك فريق دبرتنسى بدورى أبطال أوروبا عام 2005، كان بجلس فى مدرجات الأولد ترافورد لأول مرة الأخوة جليرز جويل، افى وبرايان الملاك الجدد لنادى مانشستر يونايتد.

كشف الإحتفال بهذا الهدف عقلية الملاك الجدد وتحديدا من برايان حيث أراد أن يستخدم هذا الحدث كدعايا للنادى ظنا منه أن الأمر يشبه رياضة البيسبول ولكن الوضع كان مختلفا فى انجلترا.

أظهر هذا الإحتفال شيئين مهمين للغاية أولهما أن هؤلاء الأشخاص يحتاجون الى معرفة رياضة كرة القدم كما أنهم ايضا سيستغلون كل فرصة للاستفادة منها لصالحهم.

بعد أن نجح الجليرز فى شراء الفريق قاموا بعمل تغيرات كثيرة على ادارة النادى خلال السنوات الماضية حيث قاموا بتغيير الخطة الدعائية للفريق بشكل كامل بالاضافة الى رغبتهم فى فى السيطرة والتحكم بامور الفريق بشكل كبير لذلك عرضوا على المستثمرين السويدين نسبة 20% فقط من ملكية النادى فى العام الماضى.

اتضح للجميع أن جويل هو العقل المدبر والمتحكم فى كل شئ حيث يقضى 8 ساعات ف مكتبه يوميا للعمل بشئون تخص الشياطين الحمر فقط.

لكن يمكن القول أن التحدى الكبير الذى تعرض له الجليرز كان فى عام 2005 بعد ان قدم كلا من السير روى جاردنر رئيس النادى بالاضافة الى المديرين غير التنفذيين ايان موش وجيم اونيل استقالتهم.

بعد 11 يوم فقط من هذه الاستقالات، اتصل الناشط فى مؤسسة مشجعى اليونايتيد المستقلة أندى والش بالسير اليكس فيرجسون ليحثه على تقديم استقالته ايضا نظرا لرفضهم التام لتواجد الملاك الامريكين فى النادى وكان قد صرح السير فيرجسون فى عام 2004 انه لن يسمح بان تنتقل ملكية الفريق لايدى اجنبية.

لكن تغيرت الأمور بعد 6 اشهر فقط حيث اثبت الجليرز نجاحهم الساحق فى النادى واصبحت رغبة المعارضين لرحيلهم حلما تبخر فى عنان سماء الرأسمالية.

كان والش قائد ًا لهذه الحركة وكان من ضمن المشجعين الذين يعملون مع بنك شيرهولدرز يونايتيد والبنك اليابانى نومورا.

قال والش إن فيرجسون اذا نجح فى افساد هذه الصفقة لكانت حملته الجماهير على أعناقها فى ارض الأولد ترافورد، ولكنه كان واقعيا.

لقد رفض هذا الطلب بكل أدب نظرا لتحمله مسئولية عائلته واللاعبين المتواجدين فى الفريق الذي احضرهم بنفسه لنا.

لكن فى النهاية انتهت هذه الحرب القوية بانتصار الجليرز وتوليهم مسئولية مانشستر يونايتيد لينضم الأب مالكوم وابناءه الستة جويل، افى، برايان، كيفين،دارسى وادوارد.

أدى هذا الأمر الى غضب العديد من المشجعين وتكوينهم لنادى اخر باسم اف سى يونايتيد بعد أن قرروا انهم لن يخطوا باقدامهم مرة اخرى لقلعة الأولد ترافورد.

استمرت المشاحنات والغضب الجماهيرى حيث شهدت مباريات الفريق امام نوريتش سيتى وبيرنليى وترانمير روفرز العديد من الهتافات المعادية للجليرز ووصل الأمر التى التعدى على منزل اد وودوارد بالالعاب النارية.

تعرض ايضا كلا من جويل والفى وبرايان لمضايقات من الجماهير فى موسم 2005 عندما كانوا فى طريقهم لحضور اول مباراة بالأولد ترافورد حيث قام المشجعين بغلق الأبواب لمنعهم من الدخول مما حث الشرطة على التدخل ووضع قوة إضافية لتامين خروجهم من الملعب.

إستمر هذا الضغط الجماهيرى فى نفس الوقت الذى بدأ الجليرز فيه تحقيق نجاحاتهم بعد ان حققوا ربح كبير وصلت قيمته 84 مليون جنية استرلينى بالاضافة ايضا الى 75 مليون استرلينى من البورصة فى الفترة بين عامى 2005و2012 بالاضافة الى العديد من الارباح الاخرى لذلك يمكن القول انهم جمعوا ما يقرب من ال200 مليون جنية استرلينى خلال هذه الفترة.

لكن بعد موسم 2013، فشل الفريق فى تحقيق اى بطولة دورى انجليزى نظرا لاعتزال السير اليكس فيرجسون بالاضافة الى ارتفاع الدين العام للنادى بعد شراء كلا من هارى ماجوير وبرونو فيرنانديز ليصل الى 423 مليون جنية استريلنى.

تغيرت الأمور المادية بشكل ملحوظ حيث ارتفعت اجور اللاعبين والقيمة الشرائية للصفقات ايضا نظرا لنجاح الجليرز فى الدعايا والترويج للفريق بشكل جيد فى جميع انحاء العالم.

لكن اثيرت العديد من التساؤلات حول نيتهم المستقبلية بخصوص بيع النادى، حيث اتضح عدم رغبتهم فى التفريط بملكيتهم للنادى بالكامل مع الجانب السعودى الذى توجه الى نيوكاسل بدلا منهم بالاضافة الى ابتعاد العديد من المهتمين بشراء الفريق نظرا لاستمراره فى ارتفاع سعره بشكل كبير.

لكن على الرغم من صراع العديد من الاطراف لشراء هذا النادى، إلا ان مالكوم جلازر الاب لم يدخل ولو لمرة ملعب الأولدترافورد.

توفى مالكوم فى عام 2014 ولم يعرف عنه الكثير نظرا لعدم تحدث الجليرز بشكل عام للاعلام كثيرا، لكن يمكن القول ان المعلومات القليلة التى عرفت عن هذه العائلة جاءت بواسطة جويل الذى ظهر فى مقابلة تلفزيونية على قناة اليونايتيد وقد اكد خلال هذه المقابلة على اهمية المجشعين بالنسبة لهم قائلا: ” الجماهير هم القلب النابض للنادى وونعلم ان الجميع يريد معرفة ما يحدث، لذلك اؤكد لكم اننا سنكون على تواصل معكم كلكم.”

استمر الصراع بين الجماهير والجليرز نظرا لشعور البعض منهم أن اليونيايتد اصبح منصة دعائية اكثر منه فريق كرة قدم وأن الملاك الأمريكين يستغلون اسم الشياطين الحمر لتحقيق ارباحهم.

تعاقدت شركة السيارات الامريكية شيفورلية مع الفريق لتصبح الراعى الرسمى لهم مقابل 450 مليون جنية استريلنى لمدة 7 سنوات واثارت هذه الصفقة صخبا كبيرا بعد شركة جنرال موتورز المسئول عن الصفقة ووصفته بانه فشل فى تحقيق طموحات الشركة.

تعرض اليونايتيد ايضا للعديد من المشاكل نظرا لتقديم العديد من مديريرن التسويق فى النادى استقالتهم لعدم قدرتهم على العمل وسط اسلوب الجليزر.

تمثل الصراع بين الجليرز والجماهير الحريصة على المحافظة على مبادئ النادى فى والش حيث قال أن اليونايتيد قبل مجئ الجليرز كان يسعى لوضع حد للرعاة والشركات الاعلانية، لكن تغير الامر معهم حيث اصبح الفريق منصة دعائية للشركات بسبب رغبة الجليزر فى تحقيق الربح فقط.

لكن وسط كل هذه الخلافات، لا يمكن لشخص ان ينكر النجاح المالى الكبير الذى حققه الجليرز مع اليونايتيد حيث اصبح الشياطين الحمر حاليا من اغنى الندية فى العالم.

ولأن لكل شئ ضريبة فقد اصبحت المفاوضات مع اللاعبين حاليا اصعب نظرا لعرض الاندية مبالغ كبيرة من اجل بيع لاعبيهم للفريق الإنجليزى.

اتضح هذا الامر اثناء مفاوضات اد وودورد مع سبورتنج لشبونة للحصول على خدمات اللاعب برونو فيرنانديز. طالبت ادارة الفريق البرتغالى 80 مليون جنية استرلينى ولكن عرض وودورد مبلغ اقل وهذا يبرز رغبة جليزر فى منع الاندية من استغلال ثراءهم لمصالحهم الشخصية.

استمرت المفاوضات فى يناير الماضى وفى النهاية نجح الشياطين الحمر فى التعاقد مع الموهبة البرتغالية مقابل 65 مليون جنية استريلنى.

البعض الآخر فسر هذه الطريقة بانهم يحملون المديرين فوق طاقتهم والدليل على ذلك انفاقهم لما يقرب من ال900 مليون جنية استريلنى منذ رحيل فيرجسون بدون تحقيق انجاز كروى يليق بحجم النادى الكبير.

كما قالوا ايضا انفاقهم 150 مليون جنية استريلنى فى سوق الانتقالات فى الفترة بين عامى 2005 و2013 كان الهدف منه تخفيض الضرائب عليهم ليس اكثر.

لذلك ستستمر الخلافات بين الجليرز ومعارضيهم طوال فترة تواجدهم، فعلى الرغم من جلوسهم على عرش الشياطين الحمر الا انه هذا لم يحميهم من التاذى بنارهم.

موضوعات أخرى:

فان جال مدرب مانشستر يونايتد السابق يفتح النار علي النادي لفشله في شراء أهدافه

مانشستر يونايتد يهدف للحصول علي كوليبالي بسعر مخفض

النرويجي سولشاير يحدد شروط اللعب لمانشستر يونايتد

تقارير : تيدين مينجي أحدث شاب ينضم للفريق الأولى لمانشستر يونايتد