جارى لينكر: ميسى موهبة إستثنائية

تابعوا WTS على Follow WTS on Google News

امتدح مهاجم المنتخب الإنجليزى وفريق برشلونة السابق الأسطورة الأرجنتينة ليونيل ميسى حيث وصفه بالموهبة الخارقة التى تمتع العين دائما.

بدء لينكر كلماته عن البرغوث الأرجنتينى قائلا: فى كل مرة أشاهده،حتى وهو فى أسوء حالاته، أقول لنفسى كيف يفعل ذلك؟ لقد قام ميسى بالأشياء الصعبة والمستحيلة لثلاث أوأربع مرات فى المباراة وبصراحة لم اشاهدها ولو لمرة طوال مسيرتى.

ينتابنى نفس الشعور عندما أشاهد الفيلم الوثائقى الرقصة الأخيرة والذى يسرد قصة مايكل جوردون ، فعلى الرغم من عدم حبى لكرة السلة وانى لم اتابعها يوما ولكنى احببت هذا الفيلم بسبب إبرازه لعظمة وموهبة جوردون الكبيرة.

تمتع جوردون بموهبة كبيرة ومختلفة تماما مثل ميسى حيث نجح كلاهما فى التأثيرعلى الجماهير خارج نطاق الرياضة والملعبففى النهاية ليس عليك أن تقدر كرة السلة لتحب جوردون ولا يجب أن تكون مشجعا لكرة القدم لتعشق ميسى.

ميسى هو أعظم لاعب فى تاريخ كرة القدم حتى اذا ما قامت الجماهير بعمل مقارنات مع لاعبين أخرين فى بعض المهارات التى يتفوقون عليه فيها ويعد المثال الأبرز لذلك كريستيانو رونالدو ومهارة تسجيل الأهداف. ولكنى أختلف معهم لإننى لا أرى أى مقارنة فى الأساس نظرا للإختلافات البسيطة بين الطرفين التى قد تصل الى هدف واحد فقط فى المباراة.

لا يتركز الأمر حول إحصائيات ميسى فى تسجيل الأهداف ولكن هناك الكثير من الأشياء التى جعلته لاعبا متكاملا من جميع الجوانب. يتربع ميسى على القمة بجانب مارادونا فى كونهما أفضل مراوغين بالكرة فى التاريخ حيث يستطيع هذان الأسطورتان تجنب عرقلات المدافعين والمرور فى المساحات الضيقة وسط عدد كبير من اللاعبين وبمنتهى السهولة.

يمكن القول أيضا ان ميسى هو أفضل ممرر شاهدناه فى التاريخ حيث يستطيع اللاعب رؤية أشياء لا يمكن لأحد غيره أن يراها. يشبه الأمر تماما كما لو انه يشاهد المباراة من فوق الملعب وحتى هذا التشبيه لا يعطى الحق الكافى لعظمة وحجم موهبته.

 

نجح ميسى فى إمتلاك هذه الرؤية العظيمة وتطويعها له بشكل كبير مما جعله غير قابل للمقارنة بأى شكل من الأشكال بالإضافة الى كونه موهبة محيرة لا يستطيع أى شخص تفسيرها حتى الأن.

يمتلك ميسى أيضا قدرات تهديفية حاسمة وكبيرة للغاية حيث دائما ما يقوم اللاعب بتسجيل الأهداف بمفرده بشكل رائع للغاية ولكن اذا ما رأى أن تمرير الكرة هو القرار الأفضل لهذا الموقف سيقوم بإتخاذه بمنتهى البساطة. فهو ليس بلاعب أنانى لا يفكر الى فى نفسه ولكنه يتمتع بقدرة كبيرة للغاية على إتخاذ القرارت فى الملعب فلا يوجد لاعب فى العالم أو فى التاريخ قام باى شئ كما فعل ميسى.

يتمتع ميسى بموهبة عبقرية ومميزة للغاية ولكن هناك الكثير من الأشياء التى تجعل منه لاعبا عظيما وقدوة حسنة للجميع.

على سبيل المثال دائما ما يٌمتع ميسى الجماهير فى الملعب فهو لا يتهور أو يمثل للحصول على الأخطاء وضربات الجزاء أو حتى يعترض على قرارات الحكام ولا يتشاجر مع اللاعبين حتى اذا ما تعرض لتدخلات عنيفة.

 

بالاضافة ايضا الى انه شارك فى عدد كبير من المباريات مقارنة بعدد الإصابات التى تعرض لها لذلك سواء كان هو أو كريسيتانو رونالدو فعلينا أن نكن لهم كامل الإحترام والتقدير.

أضاف لينكر فى تصريحاته: تبرز الأستمرارية التى تمتع بها ميسى للعديد من السنوات منذ ان كان ناشئا صغيرا وحتى وصل الى عامه ال33 حاليا. يمكن القول أيضا اننا محظوظين للغاية للإستمتاع بميسى كل هذه الفترة الطويلة بالإضافة الى شخصيته الرائعة التى اثرت بشكل كبير على الرياضة.

ربما ساعد تألق رونالدو بشكل كبير على إستمرارية ميسى بهذا الشكل حيث نجح هذا الثنائى فى المنافسة مع بعضهما البعض بشكل كبير على مدار سنوات طويلة بالإضافة الى عدم وجود مشاكل شخصية خارج الملعب تؤثر عليه على عكس مارادونا الذى كان محاطا بصخب كبير أثر كثيرا على مستواه.

يتمتع ميسى أيضا بشخصية رائعة وخجولة للغاية فهو لا يحب التعبير عن نفسه بالكلام ولكنه نجح فى ابراز نفسه للجميع بادائه وقدراته فى الملعب.

لقد شاهدت ميسى فى الملعب للعديد من المرات ولكننى التقيت به شخصيا لمرة واحدة فقط بواسطة لوبو كاراسكو عندما تقابل برشلونة وتشيلسى هنا فى لندن منذ عدة سنوات. ذهبت الى فندق اقامته فى الليلة التى سبقت المباراة وكان ودودا للغاية حيث اخذ معنا صورا تذكارية ووقع لإطفالى على العديد من الأشياء بشكل رائع ولطيف للغاية.

لقد كان من الرائع ان أقابله حتى ولو لوقت قصير وللامانة لقد شعرت اننى فى حلم فحتى إذا ما كنت لاعب كرة قدم ستشعر بالصدمة اذا ما قابلت بعض الأساطير ومن ضمنهم بالطبع الأرجنتينى مارادونا.

فعندما كنت لاعبا كنت أشعر دائما بالدهشة والإعجاب بمارادونا وموهبته الكبيرة تماما كميسى حاليا، لقد تواجدت فى القمة وقدمت مستويات كبيرة للغاية ولكن هؤلاء اللاعبين شيئا مختلف تماما حيث تتعجب دائما كيف وصلوا الى هذه المكانة المميزة.

قبل أن يظهر ميسى كان مارادونا هو أعظم لاعب كرة قدم وكان بيليه بالطبع أعظم هداف فى تاريخ كرة القدم حيث يمكن مقارنته بشكل أكبر مع رونالدو. يتفوق دييجو على ميسى فقط فى تحقيقه لبطولة كاس العالم ولكن هل من الممكن أن نقيم عظمة لاعب كرة من هذا المنطلق فقط؟

كانت الفرصة متاحة إذا ما نجح هيجواين فى تسجيل الفرص فى عام 2014 ولكنه ضيع وقام ميسى ايضا بتضييع الفرص ولكن الفارق الوحيد فقط هو أن عندما مرر مارادونا الكرة لخورخى بوروتشاجا فى عام 1986 قام اللاعب بتسجيل الهدف.

لكن لنفترض أن الأرجنتين قد هزمت فى هذا النهائى، هل سيعنى ذلك أن مارادونا لم يكن ليلقب بأفضل لاعب فى التاريخ حينها؟ بالطبع لا وهذا غير منطقى بالمرة ولكن على الرغم من هذا لايزال البعض يقول أن على ميسى التتويج بهذه البطولة ليصبح الأعظم فى التاريخ بغض النظر عن كل الإنجازات والألقاب الكبيرة التى حققها.

تنتقد بعض الجماهير ميسى وتقول انه حقق جميع إنجازاته داخل برشلونة فقط على عكس رونالدو الذى تألق ونجح مع العديد من الفرق المختلفة فى بلاد متعددة. بالطبع تواجد ميسى مع جيل عظيم فى تاريخ برشلونة ولكن على مدار السنوات إستمرت أرقام الأرجنتينى فى التطور والإزدياد مهما إختلفت الاسماء واللاعبين. أنا مشجع كبير لرونالدو فأنا لا انتقده ولكن فى رايى الشخصي غير القابل للنقاش أن ليونيل هو أعظم لاعب فى تاريخ كرة القدم منذ نشاتها.

ظهرت قيمة وتأثير ميسى بشكل كبير فى المواسم الماضية بعد ان انخفض مستوى برشلونة بشكل ملحوظ ولم يعودوا كسابق عهدهم ودائما ما تتصعب الأمور وتنهار تماما اذا غاب عن صفوفهم. من النادر حاليا أن يبقى اى لاعب مع فريق واحد طوال مسيرته بالشكل الذى عليه ميسى حيث أصبح ليونيل رجل البلوجرانا المفضل منذ رحيله عن بلاده الارجنتين وسفره الى اسبانيا وعمره 13 عام فقط.

أمتع ميسى الجماهير بقدراته المميزة للعديد من السنوات بفضل قوته البدنية وسرعته وقدرته الكبيرة على التحكم بالكرة ولكن مع تقدمه فى العمر بدات لياقته فى الإنخفاض بشكل تدريجى عن السنوات الماضية. لكن هذا لم يوقف الأرجنتينى عن التالق وايجاد الحلول فحتى اذا ما افتقد للسرعة سينجح دائما فى تقديم الحلول الاستثنائية. يعتمد ميسى حاليا على التواجد فى عمق الملعب قليلا مما يعطى اليه المزيد من المساحة للقيام بسحره الخاص وتمرير الكرات الرائعة لزملاؤوه.

للاسف لم نستطع مشاهدة ميسى لمدة شهرين بسبب توقف النشاط بعد تفشى فيروس كورونا ولكن عاد الأمل الينا مرة اخرى بعد ان اقتربت عودة الدورى الأسبانى بدون جماهير وبالطبع ستفتقر المباريات لمتعتها اذا اقيمت خلف الأبواب المغلقة ولكن ربما يكون ميسى هو الشئ الوحيد الممتع فى كرة القدم بدون جمهور.

موضوعات أخرى:

رسميًا.. تشيلسي يجدد عقد أوليفييه جيرو حتى نهاية الموسم المقبل

سيلفا : إلهام جوارديولا يشجع علي ممارسة التدريب بعد اعتزال كرة القدم

إيتو : لا يوجد الكثير من القواسم المشتركة بين جوارديولا و مورينيو

هازارد يكشف بطريقة مبتكرة عن تمديد مارتينيز لعقده مع بلجيكا حتى 2022