بيرلو : حلم جوارديولا أم كابوس شيرر

بيرلو
تابعوا WTS على Follow WTS on Google News

بعد الفوز الكبير ليوفنتوس على سامبدوريا في عقر داره بثلاثية نظيفة سجل  اندريا بيرلو اول اهدافه في عالم التدريب بأفضل مما توقع الكثيرون

وجاء اول تصريح له بعد الفوز الكبير لفريق يوفنتوس ليؤكد انه لديه رؤيته الخاصة في مشواره الصعب مع يوفنتوس لاستعادة الالقاب ليست المحلية بل الاوروبية التي غابت عن خزائن السيدة العجوز لسنوات عجاف:

من المهم إجراء حوار مع اللاعبين ، لأنني كنت لاعباً حتى سنوات قليلة مضت وكنت دائماً أحب الحديث معهم. من المهم أن يعرف الجميع ما يريدون ويفكرو

في كثير من الأحيان ، كانت المقامرة على مدرب مبتدئ  تؤتي ثمارها ، حيث شعر الرؤساء والمالكون بحق أن المبتدئ يؤوي الخبرة الفطرية للقيادة والإلهام ، وبشكل حاسم لتحقيق النتائج.  في تجارب اخرى ، انتهى الأمر بالإحباط والدموع.

اندريا بيرلوا كان واحدا من افضل صانعي الالعاب في العالم  كان جنرالا خط الوسط للفرق التي لعب في صفوفها وعلى رأسهم يوفنتوس بل يحسب له دوره البارز في فوز بلاده المفاجيئ بكأس العالم عام 2006 بالاضافة الى العديد من الانجازات والاقاب التي فاز بها على جميع الاصعدة الشخصية والقارية والعالمية والشخصية .

لكن هل هذه الالقاب والمسيرة الذهبية لبيرلو كافية ليقود السيدة العجوز الى استعادة الامجاد الاوروبية او بسؤال اخر مباشر هل سيسجل بيرلو اسمه في قائمة الشرف لنجوم اللاعبين الذين خاضوا التدريب مثل بيب جوارديولا وزين الدين زيدان وباولو انشيلوتي ام سيوضع في خانة الفاشلين تدريبيا مثل الان شيرر ودييجو مارادونا ؟؟؟

بعدما اعلن يبرلو اعتزاله كرة القدم بعد تجربته الاخيرة في نادي نيويورك سيتي الذي يلعب في الدوري الاميركي عام 2017 قرر بيرلو خوض تجربة التدريب وبالفعل حصل على اعلى درجات ليحصل على رخصة التدريب من الاتحاد الاوروبي لكرة القدم . ونال ثقة ناديه السابق يوفنتةس الذي اوكل مهمة تدريب فريق الشباب تحت 23 عاما لكن المفاجأة بعد تسلمه مهمام التدريب ب 9 ايام فقط حين اعلنت ادارة اليوفي تصعيده لتدريب الفريق الاول خلفا لماوريتسيو بعد موسم واحد فقط، قاد خلاله البيانكونيري لحصد لقب الدوري الإيطالي فقط، فيما خسر لقبي الكأس والسوبر، بجانب توديعه دوري أبطال أوروبا من دور الـ16.

ليصبح بيرلو المدرب الثالث للسيدة العجوز في اقل من ثلاثة اعوام  وسط انتقادات كثيرة داخل اروقة النادي العريق الذي يحتاج الى الاستقرار والاستمرار في استعادة هيبته التي فقده لسنوات بعد فضيحة الرشى الايطالية الشهيرة التي تسببت في كوارث كبيرة اقلها كان هبوطه الى فرق الدرجة الثانية ورغم استعادته سيادة الالقاب المحلية والفوز المتتالي بالقاب الدوري الايطالي فهو النادي الأكثر نجاحًا في تاريخ الدوري الايطالي  الا انه لا يزال غائبا بدرجة امتياز عن استعاده امجاده في اوروبا .

جوارديولا

مثال على ذلك لأي ناد يرغب في تفضيل  تعيين أحد نجوم  النادي على الخبرة في  الجانب التدريبي ، كان جنرال خط الوسط السابق بيب جوارديولا يبلغ من العمر 37 عامًا فقط عندما تولى تدريب برشلونة في 2008 ، بعد عام من تدريب الفريق الثاني.  رحل بعد أربع سنوات وحصل على 14 لقبًا بعد ذلك ، بما في ذلك ثلاثة ألقاب في الليجا وحقق لقبين في دوري أبطال أوروبا ، وكان يتباهى بأنه أفضل مدرب في العالم.

المزيد من النجاحات جاءت مع بايرن ميونيخ ومانشستر سيتي.  من الواضح أن بيب وُلد ليقود وكان برشلونة حكيمًا في تعيينه مدربا .

 

زيدان

زين الدين زيدان

كيف يمكن لزين الدين زيدان ، صانع الألعاب الزئبقي – المنافس الوحيد للمهاجم البرازيلي رونالدو عند تقييمه لأعظم لاعب في جيله – أن ينتقل إلى التدريب؟  هل يمكن لـ الجلاكتيكو  السابق أن يستخرج الأفضل ممن لا يستطيعون إلا أن يحلموا بمطابقة القدمين المتلألئة والتوازن الموهوبه من الله التي  أنعم بها عليه؟  هل يمكن أن يكون مايسترو ريال مدريد السابق مناسبًا حقًا لوظيفة برنابيو التي استوعبت العديد من المدربين ذوي الخبرة؟

ثلاث بطولات دوري أبطال أوروبا ولقبين في الليجا  لاحقًا ، ربما تكون لدينا فكرة جيدة عن الإجابة على هذه الأسئلة.  لا يزال هناك صعود وهبوط ، وانشقاق قصير على طول الطريق ، لكن 18 شهرًا في قيادة فريق مدريد – كاستيا – قوّى زيدان للعقبات التي سيواجهها في المنصب الأعلى.  افتقرت فرقه في ريال مدريد في بعض الأحيان إلى الحيوية التي كانت توقيعه كلاعب ، لكنهم حققوا نتائج وألقاب وفيرة ، وهذا هو المهم في النهاية.

بلاتيني

قبل أن يكون هناك زيدان ، كان لدى فرنسا ميشيل  بلاتيني.  كان بلاتيني أعجوبة خط الوسط المهاجم مع نانسي وسانت إتيان ويوفنتوس ، وكان أيضًا عملاقًا هدافًا لفريق فرنسا الذي فاز ببطولة يورو 84 ووصل إلى نصف نهائي كأس العالم 1982 و 1986.  تبع ذلك ، لأولئك الذين عرفوه ، أن بلاتيني سيصبح مدربًا رائعًا للمنتخب الوطني أيضًا ، وفي سن 33 تم تعيينه لقيادة فرنسا ، بعد أن تقاعد كلاعب قبل عام.  تولى بلاتيني المسؤولية مع فرنسا في فترة مدهشة بالفعل ،لكن الهزائم تحت قيادته أمام يوغوسلافيا واسكتلندا أدت إلى فقدانهم للوصول إلى كأس العالم 1990.

 

هل يمكن أن يعود بلاتيني؟  بدا أنه ربما عندما وصلت فرنسا إلى يورو 92 بأناقة ، مع ثمانية انتصارات من ثماني تصفيات ، بلاتيني احتضن أمثال ديدييه ديشامب ولوران بلان ، لكن المنتخب الفرنسي فشل في البطولة نفسها حيث انسحبوا مع إنجلترا من مجموعة كانت السويد.  وتقدمت الدنمارك.  استقال بلاتيني بعد ذلك بوقت قصيرة ، وبدأ في تشكيل سمعة قوية في إدارة كرة القدم ، وبحلول أواخر التسعينيات ، بنى تحالفًا قويًا ، مصيريًا في نهاية المطاف ، مع أمين عام الفيفا آنذاك ، سيب بلاتر  قبل ان تتوالى فضائح الرشى في اروقة الاتحاد الدولي كرة القدم لذا فلن نراه مدربا مرة اخرى .

مارادونا

إذا كانت هناك حالة عمى من قبل المشاهير ، فمن المؤكد أن بعض الرؤساء الذين قدموا أعمال دييغو أرماندو مارادوناكوشينج قد وقعوا ضحية.  أكبر نجم في جيله ، تقاعد مارادونا من اللعب في عام 1997 ، وبالكاد كانت لديه خبرة ، تم تعيينه مدربا لمنتخب بلاده الارجنتين عام 2008 ، حيث تم تكليفه بأخذ الألبيسيليست إلى  كأس العالم بعد عامين.  شقت الأرجنتين طريقها إلى النهائيات وخسرت 4-0 من ألمانيا في ربع النهائي.  عقد مارادونا لم يجدد.

 

واصل العمل كمدرب ،في عدد من الاندبة بما فيها اندية فغي دول الخليج ، كان آخرها مع فريق خيمناسيا في دوري الدرجة الأولى الأرجنتيني. لكن  مارادونا المدرب لم يكن مارادونا اللاعب ، وكان من السذاجة بالتأكيد لأي شخص أن يعتقد أنه سيحقق اي نجاح تدريبي .

لامبارد

فرانك لامبارد نجم نادي تشيلسي  المعروف بحكته وتفوقه الدراسي بالاضافة الى موهبته كلاعب سواء مع تشيلسي او مع منتخب بلاده انجلترا فسجل نجاحا كبيرا مع فريق الدرجة الاولى

ديربي كاونتي الذي اعطاه الفرصة الاولى في  التدريب ، لكن الأمر لم يستغرق تشيلسي  الا عامًا واحدًا فقط للانقضاض  وتعيينه مدربا لتصبح أول تجربة له في الدوري الإنجليزي الممتاز.  كان لامبارد لاعبًا رائعًا في ستامفورد بريدج ، وكان له موسم أول مقبول كرئيس للبلوز ، لكن الاختبار الحقيقي هو هذا الموسم 20-21 بعد موجة من التعاقدات بأموال كبيرة.لننتظر حتى نهاية الموسم كيف سيجني لامبارد ثمار ثقة اادارة النادي له الذي ينتظر الالقاب

 

شيرار

بينما يتولى بيرلو مسؤولية أولئك الذين يرتدون قمصان البيانكونيري ا(الابيض والاسود ) وبما فيهم – كريستيانو رونالدو يجدر بنا أن نتذكر أن العودة هذه المرة لتدريب  الأبيض والأسود يمكن أن تفشل.  فقد عاد الان  شيرر مهاجم نيوكاسل يونايتد السابق(نيو كاسيل يرتدي ايضا الابيض والاوسد مثل يوفنتوس )  إلى سانت جيمس بارك في أبريل 2009 ، وهو الهدافالتاريخي لنيو كاسل والدوري الانجليزي في نفس الوقت عاد شيرر  للنادي بهدف إنقاذ الفريق من خطر الهبوط ، لكن العودة كانت كابوسا  لا ينساهفريق نيو كاسيل بقيادة شيرر بحصد خمس نقاط فقط من اصل 24 نقطة في  ثماني مباريات ليخرج نيو كاسيل ذليلا من البريمير لييغ ويهبط للدرجة الاولى .

غادر شيرر عالم التدريب ولم يدرب منذ ذلك الحين ، وظل سعيدًا في مكانته كمحلل تلفزيوني.  ف شهرين في نيوكاسل كانا بمثابة حصيلة مسيرة شيرر التدريبية: وكابوس لايزال يؤرقه بسبب هبوط فريقه للدرجة الاولى على يده وهو اسطورة نيوكاسيل في كل الاوقات .

فهل سيحقق  بيرلو حلم جواريدولا وزيدان أم سينتهي به الامر مثل مارادونا او بكابوس مثل شيرر؟؟؟؟