بعد 16 عام من الغياب..ليدز يونايتيد يعود إلى الأضواء

بعد 16 عام من الغياب..ليدز يونايتيد يعود إلى الأضواء

عاد فريق ليدز يونايتيد أخيرا للدوري الإنجليزي الممتاز بعد غياب لمدة 16 عام، وعلى الرغم من أنه لم تكن رحلة سهلة على الإطلاق منذ هبوطهم في عام 2004. إحتاج الفريق الإنتظار لفترة طويلة ليأتي الأشخاص الشين قادوهم للعودة مرة أخرى إلى الأضواء والشهرة. تعرض كلا من ليدو وجماهيره للعديد من السقطات والإخفاقات على مدار تاريخهم حيث كانوا على مشارق التأهل للعديد من المرات بالمواسم والسابقة ولكنهم كانوا دائما ما يخفقون في الححظات الأخيرة.

بعد هبوط الفريق في عام 2004 حدث أمرين متناقضين تماما، الأول كان أنهم عادوا مرة أخرى في عام 2020 وهي أطول فترة غياب في تاريخ الكرة الإنجليزية حتى الأن أما الأمر الثاني هو أن هذا التأهل إحتاج للمدرب الأرجنتيني مارسيلو بيلسا ليحقق هذا الإنجاز. دائما ما يصرح كلا من جوارديولا وبوكيتشينيو أنهم يدينون بالفضل الكبير لبيلسا لتعليمهم العديد من الأشياء.

درب بيلسا في 4 دول مختلفة حيث تولى تدريب فريق ليدز الإنجليزي وأتليتكو بيلباو الأسباني بالإضافة إلى لاتسيو ومارسيليا وليل الفرنسي. لم يطل بيلسا البقاء مع هذه الأندية بشكل كبير وتعد أقصر فترة من بينهم مع لاتسيو حيث إستمر فقط لمدة يومين أما البقية إستمر معهم لأقل من عامين. إشتهر بيلسا بإرتباطه الوثيق بكرة القدم ولكنه لم يحقق النجاح المعهود في أمريكا الجنوبية بالشكل  الذي قام به في أوروبا وكما ذكرنا أن الأشياء دائما تكون مقدرة لبعضها البعض، فإن قصة ليدز وبيلسا بدات في عام 2018 بعد أن تولى الأرجنتيني مسئولية تدريب الفريق.

أصبح بيلسا المدير الفني لليدز يونياتيد في يوم 15 من شهر يونيو عام 2018 بعد أن جاء ليحل محل بول هيكينجبوتوم. مضى بيلسا على عقد لمدة عامين وإمتد العقد لمدة 3 سنوات بعد عدة مفاوضات مع الإدارة لمدة أسابيع ليصبح بيلسا بعدها أغلى مدرب في تاريخ الفريق. لم يكن رجل الأعمال الإيطالي أندريا رادريزاني الذي إشترى النادي في عام 2017 المالك المناسب لليدز، ولكن لا يمكن لأي شخص أن ينكر أنه كان طموحا للغاية وبعد بداية صعبة للغاية، أصبح الرجل الوحيد الذي حقق هذا الإنجاز ونفذ وعده مع الجماهير. بدا ليدز الموسم في 2018/2019 بشكل قوي للغاية وقدموا مستويات كبيرة لم تشهدها بطولة التشامبيونشيب من قبل مما أبرز كثيرا بصمة بيلسا على الفريق الذي إعتمد على الضغط العالي والإستحواذ وبالوصول إلى شهر ديسمبر، كان ليدز متبرعا على عرش البطولة وهم في طريقهم للتأهل بشكل تلقائي للدوري الإنجليزي الممتاز.

حدثت مشكلة كبيرة في هذا الموسم قبل المباراة مع ديربي كاونتي والذي كان يدربه فرانك لامبارد، حيث إعترف بيلسا أن أرسل جاسوسا لتدريباتهم وهو ما أكدته التقارير قبلها بيوم أن رجلا غريبا تواجد في ملعب فريق ديربي. إنتقد لامبارد تصرفات بيلسا بشكل كبير وإنتشر الأمر بشكل واسع للغاية في الإعلام مما جعل بيلسا يعقد مؤتمرا صحفيا عاجلا للغاية.

يمكن القول أن هذا المؤتمر هو واحد من أبرز الأحداث الرياضية التي حدثت في الفترة الأخيرة حيث قام بيلسا بعرض تحليل مفصل لجميع وسائل الإعلام عن طريقة لعب الفريق وكيفية تحضيرهم لمباريات خصومهم. لكن على الرغم من تلك المحاولة إلا أنها لم ترفع الضغط عن الفريق  وبدا ليدز في فقد المزيد والمزيد من النقاط ليبتعد عن المراكز المؤهلة تلقائيا للدوري الإنجليزي، ولسوء حظهم أصطدموا بفريق ديربي كاونتي في المراحل المؤهلة للدوري الممتاز وتعرضوا للخسارة وودعوا حلم الصعود.

إنتضرت الأخبار بعد هذا الفشل أن بيلسا سيرحل عن الفريق، ولكنه قرر الإستمرار مع ليدز ويمكن القول أن النادي قد خاطر أيضا بهذا القرار ولكن في النهاية فازوا. كانت ستكون عواقب فشلهم في التأهل هذا الموسم سيئة للغاية ولكن لا يجب أن يقلقوا منها الأن بعد أن قدموا مستويات مميزة للغاية ولعبوا بشكل سلس للغاية وتعلموا كثيرا من أخطائهم التي إرتكبوها الموسم الماضي. نجح ليدز في الحفاظ على القوام الرئيسي للاعبين بالإضافة إلى تقديمهم لمباريات جيدة للغاية ليصعد الفريق مرة أخرى للدوري الإنجليزي الممتاز.

بكل تأكيد لن يكرر الفريق ما حدث لهم أخر مرة تواجدوا بالدوري الإنجليزي الممتاز ففي موسم 2004، قام النادي بإقتراض الأموال من الإتحاد الدولي لكرة القدم. لم يخسر النادي حينها تواجدهم في الدوري الإنجليزي فقط، بل خسروا أيضا أفضل لاعبيهم من أجل تسديد هذه الديون مثل ريو فيديناند ومارك فيدوكا وجيمس ميلنر بالإضافة إلى الكثير من اللاعبين.

أعاد بيلسا الفخر والأمل مرة أخرى للنادي وتشعر الجماهير حاليا بجميع أنحاء العالم بالإتحاد لأول مرة منذ سنوات طويلة حيث سنجد أن كلا من الملاك واللاعبين والجماهير والجهاز الفني جميعهم على قلب رجل واحد. عاد ليدز إلى مكانته المستحقة ولكن عليهم العمل على تجنب اخطاء الماضي حتى لا يهبطوا مرة أخرى للتشامبيونشيب.

ستظل جماهير ليدز في الإستمتاع بهذه اللحظة المميزة بعد معانتهم في الهبوط لمدة 16 عام. تطمح جماهير الفريق أيضا في سماع نشيد دوري أبطال أوروبا يرن في أرجاء ملعب إيلاند رود بعد غياب إستمر لما يقرب من ال20 عام حيث عزف أخر مرة امام فالنسيا في موسم 2001. لكن على الرغم من أن هذه الليالي تعد بمثابة لأحلام بعبة المنال حاليا، إلا أن النادي قد عاد للوقوف على قدميه بشكل قوي وحققوا حلمهم أخيرا بالتواجد في الأضواء بعد تغيير 15 مدربا و5 ملاك، فببساطي يمكن القول أن العنقاء قد إستفاقت ونهضت مرة أخرى من بين الرماد.

موضوعات أخرى:

ميركل تمنح الدفعة المطلوبة لعودة الجماهير إلى مدرجات البوندزليجا

ديمبيلي يعود لتدريبات برشلونة لأول مرة بعد غياب 5 شهور

الشمراني ينضم لصفوف الإتحاد بعد تعافيه من الإصابة