بعد تأجيل يورو 2020…المستفاد و المتضرر من القرار

كان من المفترض ان تبدء التحضيرات لبطولة يورو 2020 خلال هذا الاسبوع حيث كانت ستواجه المنتخبات بعضها البعض فى مبارات ودية ولكن بعد ان تفشى فيروس كورونا فى جميع انحاء العالم، صدر قرار بتاجيل البطولة للصيف القادم.

كانت هذه الفترة ستكون بمثابة فرصة للمدربين ليقرروا التشكيلة النهائية التى ستدخل البطولة ولكن فى نفس الوقت كان هناك البعض الاخر الذى كان متأهب لخوض البطولة مثل منتخبات اسكتلندا و ايرلندا الشمالية.

و بما ان لكل قرار تداعيات و توابع، فان هناك العديد من اللاعبين الذين استفادوا من قرار التاجيل فى الوقت الذى تضرر الاخرين منه. لذلك ستبرز لكم وات ذا سبورت اكثر اللاعبين الذين استفادوا و تضرروا من قرار تاجيل يورو 2020.

سنبدء اولا باللاعبين المستفادين.

تعرض هجوم المنتخب الانجليزى هذا الموسم لكارثة كبيرة اثارت قلق المدير الفنى و المشجعين نظرا لاصابة هارى كين فى أوتار الركبة و اصابة راشفورد فى ظهره بالاضافة الى اصابة الكاحل التى تعرض لها تامى ابراهام.

تالق كين بشكل واضح حيث سجل اللاعب فى مباراتين من اصل 3 قبل ان يتعرض للاصابة بالاضافة الى تسجيله 6 اهداف فى 5 مباريات بدورى الابطال وتاثر توتنهام كثيرا بغياب المهاجم الانجليزى حيث احتلوا المركز الثامن بالإضافة الى خروجهم من بطولة كاس الاتحاد و دورى الابطال.
على الجانب الاخر، قدم راشفورد موسما جيدا مع مانشستر يونايتد حيث سجل فى 4 مباريات شارك فيهم بالدورى الإنجليزى وسجل ايضا فى كل مباراة لعبها ببطولة كاس الرابطة قبل ان يبتعد بسبب اصابة ظهره. وتعرض ايضا مهاجم فريق تشيلسى ابراهام الى اصابة فى كاحله فى الوقت الى كان متالقا فيه بشده مع البلوز حيث سجل 13 هدفا فى 25 مباراة بالدورى.

صرح كين انه قريب من العودة مرة اخرى للملاعب حاليا ولكن من المتوقع ان يعود راشفورد و ابراهام مع استكمال بطولة الدورى بعد التوقف. لذلك جاء قرار التاجيل فى صالح هؤلاء اللاعبين نظرا لاتاحة الوقت لهم ليتعافوا بشكل افضل و يسترجعوا مستواهم ليتواجدوا مع منتخبهم بشكل افضل فى الصيف القادم.

فى نفس السياق كان المنتخب الهولندى امام مشكلة كبيرة بعد اصابة اللاعب ممفيس ديباى، حيث تعرض اللاعب لقطع فى الرباط الصليبى للركبة فى نهاية موسم 2019. وعلى الرغم من المشاكل العديدة للاعب على مستوى مشاركته مع منتخب بلاده الا ان المدرب رونالد كومان يعتمد عليه بشكل كبير فى تشكيلته الاساسية.

كان سانى ايضا من ضحايا الاصابة بالصليبى، حيث تعرض اللاعب للاصابة فى اول 10 دقائق له فى الموسم الجديد خلال مشاركته امام فريق ليفربول فى مباراة الدرع الخيرية. وكان المنتخب الالمانى يواجه مشكلة كبيرة بسبب فقدانه للاعب صاحب ال24 عاما بسبب الشكوك حول قدرته على التعافى من الاصابة، لكن حاليا امل المشاركة اصبح كبيرا بعد قرار التاجيل.

كان اشراك سانى فى تشكيلة المانشافت فى يورو 2020 بمثابة رد الاعتبار للاعب الذى تم استبعاده من المشاركة فى كاس العالم 2018 لصالح زميله جوليان براندت حيث قدم المنتخب الالمانى حينها اداء سيئا للغاية و تزيلوا مجموعتهم و فشلوا فى الصعود للدور الثانى من البطولة.

بعد بطولة كاس العالم، تم استدعاء اللاعب للمشاركة مع منتخب بلاده وسجل اللاعب هدفه الاول مع الماكينات امام منتخب روسيا فى مباراة ودية و سجل هدفه الثانى بعد 4 ايام فقط امام المنتخب الهولندى.

شارك سانى فى 3 مباريات خلال التصفيات المؤهلة للبطولة قبل ان يتعرض للاصابة وسجل فيهم جميعا لذلك كان سيخسر المنتخب الالمانى قوة هجومية كبيرة بسبب اصابته، لكن بعد التاجيل سيشارك اللاعب مع منتخب بلاده فى العام القادم اذا ما حافظ على لياقته و ابتعدت الاصابات عنه.

فى ظل هذه الاصابات الكثيرة، كان المنتخب الفرنسى احد ابرز المتضررين حيث كان سيفقد جهود بول بوغبا وايمريك لابورتيه و عثمان ديمبلى فى وقت واحد.

تعرض بوغبا لاصابات عديدة مع فريقه مانشستر يونايتد حيث غاب عن الفريق لفترات طويلة، بينما تعرض لابورتى لقطع فى الرباط الصليبى بعد ان بدء الموسم فى مستوى رائع للغاية ليفقد مانشستر سيتى جهوده منذ بداية الموسم.

تعرض ايضا لاعب برشلونة عثمان ديمبلى الى قطع فى اوتار الركبة مما كان سيبعده عن الملاعب لمدة 6 اشهر. بعد قرار التاجيل ستتسنى فرصة المشاركة بشكل افضل لل3 لاعبين نظرا لامكانياتهم الفنية الكبيرة ولكن الوضع مختلفا قليلا مع ديمبلى حيث اصبح بقاءه فى برشلونة مهددا بسبب كثرة اصاباته و غيابه عن الفريق لفترات طويلة للغاية.

كاد ان يفقد المنتخب التركى ايضا جهود لاعبه سينك توسون بعد تعرضه لقطع فى الرباط الصليبى حيث سجل اللاعب 5 اهداف خلال التصفيات المؤهلة. لكن حاليا سيكون عنده الوقت الكافى للتعافى و استعادة مستواه للمشاركة مع منتخب بلاده فى البطولة الصيف القادم.

فقد المنتخب الايطالى احد ابرز المواهب الحالية بعد اصابة نيكولو زانيولو بقطع فى الرباط الصليبى اثناء مشاركته مع فريق روما باحدى المباريات. ويتمتع اللاعب بامكانيات فنية كبيرة للغاية حيث شارك اللاعب فى 5 مباريات دولية سجل خلالهم هدفين و صنع هدف لذلك سيستفيد الاتزورى بشكل كبير من قرار التاجيل حتى يتسنى لزانيولو الوقت الكافى للتعافى من الاصابة.

على صعيد اخر هناك العديد من اللاعبين الذين سيتضرروا من هذا القرار نظرا لتقديمهم افضل مستوياتهم الفنية خلال مسيرتهم.
كان المدير الفنى للمنتخب الانجليزى فى حيرة من امره بخصوص مركز حراسة المرمى، حيث يوجد العديد من حراس المرمى متالقين مع فرقهم مثل جوردان بيكفورد ونيك بوب بالإضافة الى دين هندرسون وارون رامسدال.

تواجد كلا من بوب و هندرسون فى اخر مباراة ودية مع الفريق و شارك بوب امام منتخب كوسوفو فى التصفيات المؤهلة ليورو 2020. لكن بالنظر الى الى الاحصائيات فان بيكفورد يقدم اداء قويا نظرا لكونه اكثر حارس مرمى انجليزى حافظ على نظافة شباكه فى الدورى الانجليزى لهذا الموسم.

لم يقتصر الامر عليهم فقط، حيث تالق ايضا دين هندرسون بشكل كبير مع شيفيلد يونايتد فى موسمه الاول ببطولة البريميرليج بالاضافة الى تالق رامسدال ايضا بشكل كبير مع فريقه مما وضع مدرب منتخب انجلترا جاريث ساوثجيت فى حيرة كبيرة من امره. لكن جاء قرار التاجيل بخيبة الامل على هؤلاء اللاعبين حيث ستتاجل مشاركتهم للعام القادم مما يتطلب منهم جهد كبير للحفاظ على مستواهم بهذا الشكل للصيف المقبل.

ايضا لم تنتهى المعضلة الانجليزية عند هذا الحد، حيث يعتبر دومينيك كليفيرت و جاك جريليش احد ابرز المتضررين من التاجيل. تالق كيلفيرت بشكل كبير مع ايفرتون تحت قيادة انشيلوتى حيث سجل 8 اهداف خلال 11 مباراة بالدورى وشكل ثنائية قوية مع البرازيلى ريتشارليسون وطٌرح اسمه بقوة لتعويض غيابات الهجوم الانجليزى فى يورو 2020. ولكن بعد هذا التاجيل سيحتاج الى الحفاظ على مستواه بل و التطوير اكثر ليحجز مكانا له فى تشكيلة منتخب بلاده.

يمر زميله جريليش بنفس الحالة حيث سيتطلب من لاعب الوسط الإنجليزى ان يحافظ على مستواه بل وينقذ فريقه استون فيلا من خطر الهبوط ليحظى بفرصة المشاركة فى يورو 2020.

بعد ان يعود بوغبا و لابورتى وديمبلى للمشاركة الصيف المقبل، سيكون من الصعب ان يتواجد كلا من ماتيو جاندوزى و كيرت زوما فى تشكيلة المنتخب الفرنسى. حيث سيكون من الصعب ان يتم استدعاء جاندوزى صاحب ال20 عام على حساب لاعبين اكثر خبرة منه. وهو نفس الامر بالنسبة لزميله زوما الذى شارك مع فرنسا فى 5 مباريات فقط فى اخر 5 سنوات وهو يعانى حاليا من فترة ليست جيدة فى مسيرته بعد ان ابتعد عن المشاركة مع فريق تشيلسى تحت قيادة فرانك لامبارد.

اخيرا اخر المتضررين وهو الالمانى كاى هافيرتز، فعلى الرغم من كونه لاعبا موهوبا للغاية فهو بكل تاكيد لن يتم استدعاءه على حساب زميله سانى. حيث تضاعفت فرص مشاركة سانى مع المنتخب الالمانى بشكل كبير بعد قرار التاجيل ولكن الامر ليس سيئا بالنسبة هافيرتز حيث انه سيتواجد بكل تاكيد فى المستقبل نظرا لصغر سنه تماما كحال جاندوزى مع المنتخب الفرنسى.

موضوعات أخرى:

عاجل.. مقترحًا روسيًا لإنقاذ “يورو 2020” من الإلغاء

اليويفا : كأس الأمم الأوروبية القادمة ستظل باسمها يورو 2020 رغم التأجيل

بروسيا دورتموند يقرر منح نجومه إجازة جديدة