الخلافات تضرب صفوف أرسنال … بعد تخفيض أجور اللاعبين

لا يوجد اى شئ قادر على إثارة الخلافات داخل الأندية أكثر من المال حيث ظهرت العديد من الخلافات والمشاكل بين العديد من اللاعبين وانديتهم خلال الفترة الماضية بعد قرار تخقيض الأجور ، هناك إختلاف كبير بين تقسيم الدفع وتخفيض الرواتب ولكن هذا لا يعنى أن قرار تقسيم الدفع وتأجيله مناسب للجميع نظرا لإختلاف ظروف كل شخص.

حاول بعض اللاعبون النظر للجانب الإيجابى لهذا القرار وأعتبروه كخطة إدخار بينما لم يقتنع البعض الأخر حيث صرح العديد منهم بأنه يتوجب على الأندية ان يكتبوا تعهدات قانونية برد المتبقى من هذه الأموال وهذا حق بسيط من حقوقهم وعلى الرغم من ذلك لازال بعض الأشخاص ينتقدوهم بمنتهى القسوة.

فى الحقيقة لا يبدو هذا الموقف عادلا نظرا لأن هناك بعض الأندية التى يتأخر فيها دفع المستحقات الإضافية للاعبين أو عندما يكون التواصل منقطع بينهم او بين الإدارة لذلك يعتبر رد فعل اللاعبين منطقى للغاية. فعلى سبيل المثال فريق واتفورد حيث إعترض اللاعبون على هذا القرار وبرروا ذلك بأنهم لم ينالوا حتى الأن المستحقات الإضافية للموسم الماضى.

لكن على الطرف الأخر قالت بعض المصادر من داخل الأندية :” يعتقد اللاعبون اننا نقوم بذلك الأمر ليس لاحتياجنا الى تنفيذه بل لاننا نريد التوفير وتقليد الغير”.

وأضافوا: “إن هذا غير صحيح بالمرة وان المشكلة تكمن فى أن بعض هؤلاء اللاعبين الذين يمتنعون هذا القرار قد ينفقوا 15 الف يورو فى ليلة واحدة فقط بلندن وأنهم ليسوا الاشخاص الذين يدخرون اموالهم فى اشياء مفيدة.”

إنشغلت الأندية حاليا بالتداعيات التى ستنتج بسبب هذه الخلافات حيث أعرب العديد من المدربين قلقهم وخوفهم من هذه الخلافات وتاثيرها على اللاعبين بعد العودة الى التدريبات والمباريات مرة أخرى. فالأمر لا يتعلق فقط بشعور اللاعبين تجاه النادى بعد ان طلب منهم تخفيض رواتبهم بدون إبداء الاسباب المنطقية لهذا القرار، بل ايضا يتعلق بشعورهم تجاه بعضهم البعض.

طُرحت الكثير من الأسئلة فى أذهان المدربين بخصوص هذه المشكلة من ضمنها كيف ستؤثر هذه الخلافات على تماسك وانسجام الفريق وكيف ستؤثر ايضا قرارات اللاعبين الرافضين لهذا القرار على علاقتهم بزملاءهم فى الفريق.

أثارت ايضا هذه الخلافات مشاكل أخرى حيث اعتبر بعض اللاعبين ان محاولة تخفيض رواتبهم هى طريقة لتوفير الأمول للتمكن الأندية من التعاقد مع صفقات جديدة ودفع رواتبهم بمنتهى الأريحية. لذلك من الواضح للجميع أن هذه الخلافات تسبب صداعا فى رؤوس ادارات الأندية وتحديدا مع العديد من المدربين وجدوا انفسهم يتفاوضون مع اللاعبين حول الأمور المادية بعد أن كانت تلك الأمور متروكة للادارة أو المدير الرياضى أو المدير التنفيذى.

تعتبر أبرز الأندية التى حدثت فيها هذه المشكلة هو فريق أرسنال وتحديدا بعد تدخل المدرب أرتيتا حيث اصبح له دورا مهما فى مفاوضات الادارة ولكن كان الوضع غريبا بالنسبة للاعبين فكيف سيتعاملون مع الرجل الذى يمثل الأدارة وهو فى نفس الوقت الذى يضع التشكيل للمباريات.

على الرغم من تصريح أرتيتا بأنه يحترم قرارات لاعبيه ايا كانت إلا أنه كان يشجعهم ايضا لقبول قرار تخفيض الرواتب. وقد أعلن نادى أرسنال بعد ذلك انهم توصلوا الى اتفاق مع اللاعبين على الرغم من أنه بعيد كل البعد عن التوحد والقوة التى يحاول النادى ابرازها حيث ظهر عدم رضا العديد من اللاعبين فى الطريقة التى سينفذ بها الفريق هذا القرار.

تواصلت الادارة مع اللاعبين عن طريق مفوضهم هيكتور بيليرين والذى قام بالتواصل مع زملاؤوه عبر تطبيق الواتس أب وقد تعجب جميع اللاعبون من هذه الطريقة وجعلهم يتساءلون لماذا لم تتعامل الأدارة معهم بشكل مباشر ، كما اشار البعض الأخر اذا ما كان من العدل ان يتعرض بعض اللاعبين الصغار للعديد من المشاكل والضائقات المالية فى بداية حياتهم.

ابرز اللاعبون الرافضون لقرار التخفيض طريقة تعامل نادى ساوثهامبتون مع لاعبيه فى ظل هذه الأزمة حيث اعلن انه سيقسم رواتبهم ولن يخفضها فى الوقت الذى وصلت فيه مرتبات لاعبى الجانرز الى 367.5 مليون يورو بينما مرتبات لاعبى ساوثهامبتون صولت الى 149.5 مليون يورو. تساءل ايضا هؤلاء اللاعبون لماذا فٌرض هذا القرار لمدة 12 شهر فى الوقت الذى لا يعلم اى شخص مدة التاثير الاقتصادى لفيروس كورونا على العالم.

فى الواقع هناك الكثير من الأسئلة والقليل من الإجابات حيث يعتقد حاليا بعض الأشخاص ان النادى ينتهز الفرصة فى ظل هذه الظروف ، يعتبر نادى أرسنال هو الفريق الوحيد الذى أعلن عن قرار خفض الرواتب من بين جميع أندية الدورى الإنجليزى مما جعل البعض يطرح المزيد من الأسئلة حول تاثير هذا القرار على اللاعبين وارتيتا وكيف سيتعامل اللاعبين مع بعضهم البعض.

علينا أن نذكر ايضا ان التفاوت فى الأجور متواجد بالفعل فى أرسنال، فعلى سبيل المثال يمتلك مسعود أوزيل اغلى مرتب فى الفريق حيث يتقاضى اسبوعيا 350 الف يورو وهو ما يعادل إجمالى دخل الناشئ الصغير بوكايو ساكا صاحب ال18 عام خلال عام كامل. ولكن على الرغم من وعود النادى للاعب بتعديل عقده وتمديد فترته نظرا لان عقده سينتهى فى موسم 2012 الا ان كيف سيتعامل اللاعبين الكبار مع عقودهم الجديدة خلال ال12 شهر القادمين ؟

صرح احد وكلاء اللاعبين ان ادارة الجانرزاعتمدت بشكل كبير على ديفيد لويز وبيليرين فى المحادثات مع اللاعبين حيث اكد أن بسبب موقف البرازيلى صاحب ال33 عام الجيد مع الادارة فانهم سيقوموا بالتجديد له لموسم اضافى. كما صرح وكيل أخر للاعب من نادى اخر انه نصح موكله بان يقبل قرار التأجيل على الفور ليبقى علاقته جيدة بالادارة لتصبح الأمور سهلة بالنسبة لهم لتحسين عقده بعد ان تعود كرة القدم مرة أخرى.

يختلف الامر بالنسبة لأرسنال حيث صرحت عائلات ووكلاء اللاعبين بان الادارة قد ضغطت على اللاعبين لقبول قرار تخفيض الأجور وان تواجد أرتيتا فى الصورة زود من الشعور بأن مخالفة قواعد وقرارت النادى قد تؤثر على مشاركتهم فى المباريات بشكل أساسى.

ابدى لاعبو ارسنال ترحيبهم بقرار تأجيل المستحقات ولكن بشروط محددة تضمن لهم ان اى مستحقات قد خفضت من رواتبهم سيتم تعويضهم بها اذا ما تم بيع اى لاعب وايضا ارادوا ضمانات بأن هذه الأموال ستذهب بالفعل لرواتب العمال بالنادى ولكن اتضح بعد ذلك ان هذه المطالب قد قوبلت بالرفض من قبل الإدارة.

فعلى النقيض اتضح للاعبين أن الطريقة الوحيدة التى قد تضمن لهم الحصول على بقية مستحقاتهم هى تأهلهم الى دورى أبطال أوروبا للموسم المقبل وقد يحفز هذا القرار بعض اللاعبين ولكنه قد يخفض من عزيمة البعض الأخر ايضا.

أشار المدير الفنى لفريق لينكولن سيتى أبليتون أن قرار التخفيض والتاجيل للاجور ليس سليما بالمرة فهو يتذكر تاثيره السلبى على اللاعبين فى موسم 2011/2012 عندما كان مديرا فنيا لفريق ساوثهامبتون وكيف هبط الفريق من بطولة التشامبيونشيب بعد اتخاذ هذا القرار باسبوع نظرا لتفاوت المرتبات بشكل كبير حيث ذكر أن كان هناك بعض اللاعبين يتقاضون مرتب أكثر من زملاءهم ب10 اضعاف. لذلك لا يعلم أحد حتى الأن التاثير الذى سيشهده الجانرز بعد هذا القرار ولكن الجميع متاكد من ان هذه الفوضى حتما ستترك اثرا كبيرا على مستوى الفريق بعد العودة الى المباريات مرة اخرى.

موضوعات أخرى:

برشلونة يقترب من التعاقد مع بيانيتش بعد رفضه عرض تشيلسي

لوكاس بيتشيك باقٍ في صفوف بروسيا دورتموند

سيلفا : إلهام جوارديولا يشجع علي ممارسة التدريب بعد اعتزال كرة القدم