ألمانيا وهولندا…عداوة توارثتها الأجيال

تابعوا WTS على Follow WTS on Google News

يمكن القول إنه لا توجد مباراة دولية فى تاريخ كرة القدم أشرس وأقوى من مواجهات منتخب ألمانيا مع نظيره الهولندى، منذ أن بدأت العداوة فى الاحتدام بشكل كبير خلال نهائى كاس العالم 1974 حين تغلب المانشافت على نظيره الهولندى بنتيجة 2-1 على الرغم من تواجد الاسطورة الهولندية يوهان كرويف.

لكن يرجح البعض الاخر ان هذه المنافسة والعداوة ظهرت بسبب شئ اعمق واكبر من كرة القدم بكثير، حيث يرى البعض ان الاحداث العالمية التى توالت اثناء فترة الحرب العالمية الثانية هى السبب الاكبر لهذه العداوة.

اما على الصعيد الاخر يرى بعض الاشخاص ان هذه الامور السياسية لا يصح ان يتم خلطها بالمنافسة الرياضية نظرا لان هذا العصر قد انتهى منذ فترة كبيرة.

بالعودة الى الراى السياسى، سنجد ان هواندا كانت من ضمن الدول التى عانت بشكل كبير من بطش النازية الالمانية اثناء فترة الحرب العالمية الثانية فى الوقت الذى استطاعت بعض الدول مثل روسيا وبولندا ممارسة انشطتهم الرياضية بشكل طبيعى وبدون اى تحكمات.

رجح المؤرخ الهولندى هيرمان فون دير دانك، ان السبب الرئيسى وراء هذه العداوة والمنافسة شعور الهولنديين بالخيانة من قبل الاحتلال الالمانى الذى اخل بمعاهدة السلام التى دامت بين البلدين لاكثر من 100 عام.

حيث كن الهولنديين الكثير من مشاعر البغض تجاه جيرانهم الالمان ويبدوا ان هذه المشاعر قد ظهرت وبرزت كثيرا خلال منافستهم الدولية بمختلف البطولات الكروية.

بعد ان خسر المنتخب الهولندى بطولة كاس العالم لحساب نظيرهم الالمانى فى عام 1974، صرح نجم المنتخب فيم فان هانيجام بانه يكره الالمان بشدة وانه يشعر بالغضب الشديد كلما واجه اى لاعب المانى نظرا لوفاة الكثير من افراد عائلته فى الحرب التى اشعلها النازيين.

لكن لم تقتصر الامور عند هذ الحد، حيث برزت ايضا الكراهية المشتركة فى اللقطة الشهيرة للمدافع الهولندى رونالد كومان بعد نهائى يورو 1988.

حيث اخذ الهولندى قميص اللاعب الالمانى اولاف ثون ومسح به ظهره فى طريقة استهزائية بالالمان.

استكمل الاعب الالمانى كارل هيانز رومينيجيه ،والذى كان احد افضل المهاجمين فى العالم خلال فترة السبعينيات والثمانينات ، سلسلة التصريحات العنيفة بعد انتهاء احد المباريات بالتعادل فى بطولة كاس العالم عام 1978.

شهدت هذه المباراة العديد من المشادات والمشاجرات بين اللاعبين حيث صرح رومينيجه بان ما يقوم به اللاعبين الهولنديين شيئا مثيرا للشفقة بشكل كبير حيث ان عليهم فصل الخلافات السياسية عن كرة القدم والتوقف عن التصرف بهذا الشكل المسئ.

ترسخت العديد من الافكار الثابتة فى الثقافة الهولندية وتوارثتها الاجيال بشكل كبير وتعد ابرز هذه الافكار شعورهم بانهم الامهر والافضل فنيا عن الالمان الذين يعتمدون فقط على اللياقة البدنية والقوة الجسدية فقط.

ظلت الاجيال الكروية الهولندية ايضا فى توارث الكره والثار من احداث الحرب العالمية الثانية والخراب الذي تعرضت له بلادهم واظهارها فى الديربيات التى جمعتهم بين الالمان على مدار التاريخ.

برزت هذه الفكرة فى تصريحات الاسطورة الهولندية يوهان كرويف الذى قال ان الالمان يتمتعون باللياقة البدنية والقوة الجسدية الكبيرة التى قد تمكنهم من اللعب للابد، لكن الامر مختلف بالنسبة لهولندا حيث يعتمد اللاعبين فيها على المهارات الفنية بشكل اكبر.

لكن فى الواقع لا يمكن الموافقة على هذا الراى حيث تمتع المنتخب الالمانى بالعديد من المواهب الفنية الكبيرة والتى قد واجههم كرويف ايضا مثل فرانز بيكنباور وجيرد مولر وحتى فى بطولة كاس العالم عام 2010، فعلى الرغم من فشل الالمان فى الوصول الى النهائى الا انهم قد تمتعوا بتشكيلة كبيرة ومليئة بالمواهب الفنية الرائعة.

شهدت المواجهات بين المنتخبين بعد نهائى كاس العالم 1974 منافسة شديدة للغاية، فعلى الرغم من تواجد العديد من الاسماء الكبيرة فى تشكيلة الطرفين الا ان دائما ما كانت تتصدر المشاجرات والمناوشات بين اللاعبين ويعد ابرزهذه المشاهد لقطة فرانك ريكارد عندما بصق على الالمانى رودى فولر فى كاس العالم 1990.

لكن بمرور الوقت بدات هذه التوترات والخلافات بالهدوء بشكل كبير وبالاخص بين الاجيال الجديدة لكرة القدم.

برزت هذه الافكار الجديدة بين عامى 2018 و2019 حيث تواجه الطرفان فى 4 مباريات خلال التصفيات المؤهلة لبطولة اليورو التى تم تاجيلها لعام 2021 حيث لم تشهد اى مباراة منهم اى خروج عن السياق الكروى والفنى للمباريات.

تقابل الفريقان طوال تاريخهم فى 44 مباراة حيث فاز المانشافت فى 16 مباراة بينما فاز الهولنديين ب12 وتعادلا فى 16 مواجهة. فشل المنتخب البرتقالى فى الفوز على غريمه الالمانى خلال تاريخ مواجهتهم ببطولة كاس العالم، حيث تقابلوا فى 5 مباريات تعادلوا فى 3 وخسروا 2.

لكن سيظل الديربى الاشرس فى تاريخ هذا الثنائى هو نهائى كاس العالم عام 1974 نظرا لكم الغضب والكره الذى كان يكمن داخل نفوس اللاعبين والرغبة فى الانتقام بسبب الخسائر البشرية والمادية التى تسببت فيها الحرب.

موضوعات أخرى:

يورجن كلوب يوافق على تخفيض راتبه

اخر مفاوضات رابطة الدوري الإنجليزي مع الحكومة لعودة النشاط يونيو المقبل

السيتي يخطط لتنظيم مباراة وداع خاصة لسيلفا

محاولات انتر ميلان للاحتفاظ بنجمه لاوتارو