منذ 25 عاما .. هيجيتا الحارس المجنون يبهر العالم بصدة العقرب

هيجيتا
تابعوا WTS على Follow WTS on Google News

مرت 25 عاما على التصدي الذي أذهل جميع عشاق كرة القدم، حينما نجح الحارس الكولومبي الاسطوري رينيه هيجيتا في أحداث مفاجاة خلال مباراة منتخب بلاده أمام المنتخب الانجليزي في السادس من سبتمبر عام 1995.

 

واثار الكولومبي ابهار وذهول جميع المتابعين لهذه المباراة الودية بعد أن داعب هيجيتا الكرة بطريقة مجنونة، حيث تعامل مع التسديدة التي أرسلها الانجليزي جيمي ريدناب في منطقة الجزاء الكولومبية تركها هيجيتا بثقة لتتجاوزه، لكن تلك الثقة كانت نابعة من تخطيطه لركل الكرة بطريقة مميزة بقدميه خلف ظهره، في تسديدة شهيرة أطلق عليها ” صدة العقرب”، وأصبح بعدها الحارس الكولومبي واحد من أبرز الأسماء في عالم حراسة المرمى وأصبحت تصدياته المبهرة عالقة في أذهان عشاق كرة القدم حتى الآن.

في 27 ابريل عام 1966، كان موعد ميلاد الحارس المجنون  رينيه هيجيتا  بمدينة ميديين الكولومبية.

انطلق مشواره مع الساحرة المستديرة حين كان عمره  19 عاما حيث انضم الى فريق ميليناريوس عام 1985، وقدم مستويات مميزة ومبهرة جعلت منه الحارس الأشهر في كولومبيا في  وقت قصير ، بعد مسيرة مميزة بقميص أتلتيكو ناسيونال بين عامي 1986 و1992.

كانت الحياة الشخصية للأسطورة هيجيتا  جزء كبير من تكوين شخصيتها المجنونة كرويا، حيث وُلد لأم عزباء “أنجبته دون الإعلان عن والده” ثم رحلت وهو في عمر صغير، وقامت جدته بتربيته، وهو ما أجبره على حياة فقيرة، مما اضطره للعمل مبكرًا من أجل توفير نفقاته.

واجه هيجيتا ظروفاً قاسية عرضته للسجن لسبعة أشهر عام 1993، بعدما تورط في التوسط في صفقة بين أباطرة تجارة المخدرات الكولومبيين بابلو إسكوبار وكارلوس مولينا، حيث تولى تأمين الإفراج عن ابنة مولينا، ونال مكافأة ضخمة بلغت 64 ألف دولار أمريكي، وتسبب ذلك في حرمانه من المشاركة في نهائيات كأس العالم 1994، كما تواصلت الفضائح في مسيرة هيجيتا، حيث تورط في تعاطي الكوكايين عام 2004، عندما كان لاعبًا بفريق أوكاس الكولومبي.

ارتدى هيجيتا قميص منتخب بلاده لاول مرة خلال مشاركته في “كوبا أميركا”، قبل مشاركته الأشهر في نهائيات كأس العالم 1990 بالأراضي الإيطالية، والتي ساهم خلالها في تأهل المنتخب الكولومبي للدور الثاني للمرة الأولى في تاريخه.

المعروف عن هيجيتا أنه دائما كان يحب مراوغة المدافعين وتقدمه بالكرة للمساهمة في بناء الهجمات، وهو ما جعله فريسة للمهاجم الكاميروني المخضرم، خلال مواجهة منتخبيهما في دور الستة عشر، حيث انقض عليه خلال محاولته مراوغته، ونجح في اقتناص الكرة، قبل تسجيل أحد أشهر الأهداف في تاريخ المونديال، ليقود المنتخب الأفريقي للدور ربع النهائي، للمرة الأولى في تاريخ القارة السمراء.

ساهمت طريقة هيجيتا  في تطوير قوانين كرة القدم، بفضل قدرته على اللعب بقدميه، حيث لم يعد بإمكان الحارس الإمساك بالكرة عند إعادته من زملائه بأقدامهم، وهو ما اعتبره أنه أمر صعب حتى على بيليه ومارادونا.

وأكد الحارس الكولومبي أنه ظُلم بتحميله مسؤولية خروج المنتخب الكولومبي من كأس العالم، مشيرًا إلى أن تسجيل زميله بيرناردو هدفًا جعل النتيجة 2-1 عقب تقدم المنتخب الكاميروني بهدفين هو ما جعل البعض ينظر إلى أن الخطأ الذي ارتكبه تسبب في الخروج.

نجح هيجيتا في إحراز عدد كبير من الأهداف حيث كان يعتاد تسديد الركلات الحرة، وأصبح بين الحراس الهدافين، حيث أنهى مسيرته بين أفضل 10 حراس هدافين في تاريخ كرة القدم، برصيد 41 هدفًا، بينها ثلاثة أهداف دولية بقميص المنتخب الكولومبي.

مر الحارس المجنون هيجيتا على 13 محطة مختلفة خلال مسيرته الاحترافية، وكان أتلتيكو ناسيونال الأبرز ، حيث لعب بقميصه تسع سنوات عبر تجربتين خلال مسيرته، ولعب لفريق ريال بلد الوليد الإسباني في عام 1992، وهو الفريق الذي افتتح من خلاله مسيرته كمدرب حراس مرمى عام 2008.

وتحمل على عاتقه مهمة تدريب حراس مرمى فريق النصر السعودي بين عامي 2011 و2016، عاد بها  إلى فريقه المحبب إلى قلبه  أتلتيكو ناسيونال، ليتولى منصب مدرب حراس مرمى عام 2017 وقدم معه أداء مميزا.