مايكل أوين…فتى انجلترا الذهبى Michael Owen

تابعوا WTS على Follow WTS on Google News

تبدأ مسيرة أى لاعب كرة قدم فى صفوف الناشئين ومن ثم يصعد تدريجيا الى الفريق الأول بعد أن يطور من أداءه لينطلق بعدها ويقدم أفضل مستوياته خلال فترة العشرينيات من عمره ، ثم يصل لمرحلة الثلاثينيات والتى ينفض خلالها مستواه ومجهوده البدنى حتى يعلن اعتزاله لعدم قدرته على اللعب، ولكن لكل قاعدة استثناء ولا يوجد افضل من مايكل اوين ليبرز هذا الاستثناء.

تعتبر مسيرة اوين احد اكثر القصص المثيرة للجدل فى تاريخ الكرة القدم، حيث بدات بفوز اللاعب بكل البطولات الكبيرة التى قد يحلم بها اى لاعب فى العالم وانتهت بكونه اكثر لاعب غير محبوب من الجماهير بالاضافة الى نسيان جميع انجازاته وبطولاته التى حققها فى مسيرته.

لذلك سنحاول اعادة احياء مسيرة المهاجم الانجليزى الذهبية التى ذهبت فى طي النسيان بهذا الشكل الماساوى.

كان الجميع يتحدث فى اكاديمية ليفربول عن قدرات ومهارات اوين، حيث برزت موهبته الاستثنائية منذ صغره وهو الامر الذى حث ادار ليفربول على ارساله الى اكاديمية الاتحاد الانجليزى لكرة القدم ليكمل تطوره ويحسن من مستواه بشكل اكبر، ولم يخذل اوين الريدز حيث تالق بشكل كبير مسجلا اهدافا كثيرة فى صفوف قطاعات الناشئين.

تالق الناشئ الصغير مع فريق ليفربول فى موسمه الاول مع الفريق الاول عام 1996 حيث ساهم بشكل كبير فى فوز الفريق باول بطولة كاس اتحاد انجليزى فى تاريخهم بعد ان سجل 11 هدفا خلال 5 مباريات فقط من ضمنهم النهائى الذى كان ضد فريق ويستهام يونايتد.

لعب أوين اول مباراة له مع الفريق الاول امام فريق ويمبلدون بعد ان حل بديلا وتالق بشكل كبير حيث نجح فى تسجيل هدفا رائعا خلال الدقائق الاولى لمشاركته مع الفريق.

استمر اوين فى التالق بشكل مبهر، فعلى الرغم من بلوغه 17 عاما فقط الا انه تحلى بشخصية كبيرة وقوية للغاية وبرزت كثيرا بعد ان نجح فى تسجيل ركلة الجزاء بهدوء كبير ليفتتح اهداف الفريق فى الموسم الجديد.

تحلى اوين بالقوة البدنية والمهارة التهديفية الحاسمة التى تتطلبتها بطولة البريميرليج حيث اصبح الانجليزى فى وقت قصير احد ابرز وافضل المواهب الصاعدة فى البطولة.

سجل اوين 18 هدفا خلال اول مشاركة له فى الدورى الانجليزى ليصبح اصغر لاعب فى التاريخ يفوز بلقب هداف البطولة واصبح ايضا اصغر لاعب انجليزى ينضم لتشكيلة منتخبه الوطنى والتى شاركت فى بطولة كاس العالم لهذا العام.

سافر اوين مع منتخب بلاده بقيادة المدرب جلين هودل الى فرنسا للمشاركة فى بطولة كاس العالم 1998، ولكن لم تتوقع الجماهير فى ان يحظى اللاعب بفرصة المشاركة على حساب اللان شيرار وتيدي شيرينجهام.

شارك اوين كبديل ضد منتخب رومانيا فى دور المجموعات ونجح فى تسجيل هدفا رائعا بعد نزوله ليثبت للجميع حجم موهبته ويحجز مكانا اساسيا له فى التشكيل.

تاهل منتخب الاسود الثلاثة الى دور ال16 لمواجهة المنتخب الارجنتينى الذى قدم مستويات كبيرة للغاية خلال هذه البطولة بعد ان صعد محققا العلامة الكاملة من دور المجموعات وتلقت شباكهم هدفا واحد فقط.

بدات المباراة بتسجيل شيرار و جابريل باتيستوتا الاهداف الافتتاحية لفرقهم فى اول 10 دقائق من عمر المباراة ولكن لم يكن اى شخص يدرك ان اوين على وشك كتابة التاريخ.

استلم اوين الكرة من منتصف الملعب ومن ثم انطلق نحو مرمى الارجنتين مراوغا جوزيه كاموت وباقى الدفاع الارجنتينى ومن ثم وضع الهدف الثانى فى شباك روبيرتو ايالا معلنا تقدم الانجليز فى المباراة.

فشل المنتخب الانجليزى فى التاهل بعد طرد ديفيد بيكهام حيث خسر الانجليز ركلات الترجيح لتتوقف رحلتهم عند هذا الحد، لكن كانت هذه البطولة بمثابة اعلان ميلاد نجم جديد للساحرة المستديرة بعد ما قدمه اوين من مستوى قوى للغاية امام منتخب التانجو.

عاد اوين مرة اخرى لفريق ليفربول فى الوقت الذى انشغل الجميع باداءه وهدفه الرائع فى شباك المنتخب الارجنتينى حيث بدات الشركات الدعائية فى السعى وراءه للتعاقد معه.

لم يتاثر اللاعب بالشهرة الكبيرة والضغط الاعلامى الذى تعرض له حيث نجح اوين فى تسجيل 18 هدفا فى هذا الموسم ايضا فى الدورى ليفوز بلقب هداف البطولة للعام التالى على التوالى بالمشاركة مع جيمى فلويد ودويت يورك.

لم يسبق فى تاريخ الكرة الانجليزية ان نجح ناشئ صغير فى الفوز بجائزة الحذاء الذهبى، لكن اوين كان استثنائيا للدرجة التى نجح فى الفوز بها لمرتين متتاليتين.

تعرض اللاعب لاصابة قوية فى اوتار ركبته خلال هذا الموسم لتبدء لعنة الاصابات ضربتها الاولى فى تدمير مسيرة الموهبة الصاعدة.

استمر اللاعب فى تقديم مستويات كبيرة معتمدا على سرعته ومهارته ولياقته البدنية المرتفعة بعد ان تعافى اللاعب بشكل سريع للغاية من هذه الاصابة القوية.

نجح اوين فى تسجيل 24 هدفا مع الريدز فى موسم 2000/2001 حيث فاز معهم بلقب الدورى الاوروبى ولقب كاس الاتحاد وكاس الرابطة بالاضافة الى كاس السوبر والدرع الخيرية.

ساهم اوين بشكل كبير فى الفوز بهذه الالقاب حيث سجل هدف الفوز فى نهائى الدورى الاوروبى وتالق بشكل كبير امام ارسنال فى نهائى كاس الاتحاد الانجليزى بعد ان سجل هدفين رائعين خلال 7 دقائق فقط.

قاد اوين ايضا هجوم المنتخب الانجليزى بعد اعتزال الان شيرار ونجح فى هذه المهمة بشكل كبير بعد ان سجل هاتريك تاريخى فى شباك المنتخب الالمانى فى المباراة التى انتهت بنتيجة 5-1 لصالحهم فى التصفيات المؤهلة لكاس العالم 2002.

فاز اللاعب فى هذا العام بجائزة البالون دور ليصبح اول لاعب فى صفوف ليفربول يحقق هذا اللقب بالاضافة لكونه ثانى اصغر فائز بها فى التاريخ.

استمر اوين فى التالق مع فريق ليفربول حتى موسم 2004، حيث تبقى للاعب عام واحد فقط فى عقده وكان الريدز يستعدون لدخول عصر جديد مع رافيل بينيتز.

انضم اوين لصفوف ريال مدريد برفقة رونالدو وفيجو وبيكهام والعديد من النجوم الكبار حيث لم يستطع الانجليزى مقاومة اغراءات الفريق الاسبانى.

لم يتالق اوين بشكل كبير فى صفوف ريال مدريد حيث سجل اللاعب 13 هدفا فقط ليبدء فى التفكير بالعودة مرة اخرى لصفوف الريدز وكان قد اشار الى ذلك فى احدى تصريحاته حيث قال انه قد اراد فقط ان يحترف مدة عام واحد فقط ومن ثم العودة للريدز تماما كما فعل الاسطورة السابقة ايان راش.

لكن لم ينتهى حلم اللاعب فى العودة بالشكل الذى اراده حيث تلقت ادارة الفريق عرضا كبيرا من صفوف فريق نيوكاسل يونايتد، فكان عليه الاختيار ما بين البقاء كاحتياطى مع الميرينجى او الانتقال لنيوكاسل.

وافق اوين على الانتقال للفريق الانجليزى ليصبح احد ابرز صفقاتهم فى التاريخ، ولكن لم يتالق اللاعب بشكل كبير معهم. علقت جماهير الماجبيز الامال الكبيرة على اللاعب بتحقيق العديد من البطولات ولكنه قدم مستويات سيئة للغاية معهم.

تعرض اوين للعديد من الاصابات القوية مثل الرباط الصليبى وتمزق اوتار الركبة والعديد من الكسور ايضا ليغيب بشكل كبير عن صفوف الفريق طوال فترته معهم.

فشل اللاعب فى استعادة مستواه و لياقته البدنية خلال 4 مواسم قضاهم مع نيوكاسل، وزاد الامر سوءا بعد الخلافات الكبيرة بينه وبين مالك النادى فريدى شيبرد مما اوصل الوضع فى النهاية الى هبوط الفريق فى موسم 2009.

رحل اوين عن صفوف الفريق فى صفقة انتقال حر بعد هبوطهم ومن ثم اتخذ الخطوة التى دمرت علاقته مع جماهير ليفربول للابد، حيث قرر اللاعب الانضمام الى صفوف مانشستر يونايتد.

انضم اللاعب لليونايتد لمدة 3 مواسم وقضى خلالهم معظم فتراته كبديل ولكن على الرغم من ذلك نجح فى تسجيل العديد من الاهداف الحاسمة مثل هدفه فى شباك السيتى فى الثوانى الاخيرة بالاضافة الى فوزه بالعديد من البطولات الكبيرة معهم.

رحل اللاعب بعدها الى فريق ستوك سيتى وسجل هدفا واحدا فقط خلال 8 مشاركات كاحتياطى ومن ثم اعلن اعتزاله كرة القدم فى موسم 2013 لتنتهى مسيرة الفتى الذهبى كلاعب.

تحولت مسيرة اوين بشكل كبير من اسطورة كبير للفيربول الى خائن للفريق بعد انضمامه لمانشستر يونايتد ولكن هذا لا يقلل بشئ او باخر من قيمة هذا اللاعب حيث انه قد نجح فى تقديم مستويات كبيرة للغاية وكان ليستمر فى امتاع الجماهير لولا الاصابات الكبيرة التى لحقت به.

موضوعات أخرى:

ويس براون : 3 صفقات قادرة على منافسة مانشستر يونايتد على البطولات

نائب رئيس برشلونة يتهم بارتوميو بالخيانة

الأولمبية التونسية تنفى إصابة أسامة الملولى بالكورونا

قائد دورتموند يعلن سبب رفضه الانتقال إلى بايرن ميونخ