لاتورو مارتينيز.. القناص الأرجنتيني

لاتورو مارتينيز..القناص الأرجنتيني
تابعوا WTS على Follow WTS on Google News

يمكن القول بأن مارتينيز حاليًا هو واحدٌ من أفضل المهاجمين في العالم؛ نظرًا لمستواه الكبير والمميز للغاية الذي قدمه مارتينيز هذا الموسم مع إنتر ميلان.

أطلقت الجماهير عليه لقب الثور بسبب انطلاقاته القوية من بين خطوط الدفاع وتكوينه لشراكة هجومية مميزة للغاية مع روميلو لوكاكو؛ حيث سجّل 16 هدفًا وصنع 4 أهداف في 31 مباراة. ويتمتع الأرجنتيني بجميع مقومات المهاجم المتكامل، فهو يتحلى بالسرعة والقوة واللياقة والحاسة التهديفية المميزة، بالإضافة إلى كونه بعمر الـ22 عامًا فقط ويتم مقارنته بمهاجمين كبار للغاية مثل سيرجيو أجويرو ولويس سواريز.

وعلقت جماهير الأرجنتين آمالاً كبيرة على مهاجم النياروزي الشاب؛ حيث أصبح بمثابة أمل الهجوم في الفترة المقبلة ونجح في لفت أنظار العديد من الأندية الأوروبية الكبيرة مثل برشلونة ومانشستر سيتي وريال مدريد، وقام فريقه الإيطالي بتحديد سعره ليصل إلى 111 مليون يورو.

ولد لاتورو في عام 1997 وهو ابن كارينا فانيسا جويتيريز وماريو مارتينيز، وكان والده لاعب كرة قدم سابقاً في الدوريات الصغيرة بالأرجنتين، كانت طفولة اللاعب تتمركز حول الشواطئ لترعرعه بمدينة باهيا بلانكا وهي تقع في الشمال الغربي للعاصمة بوينس أيريس.

رغب مارتينيز في أن يسير على نفس خطى والده وبدأ يحلم في أن يصبح لاعب كرة قدم، وتحلى الأرجنتيني منذ صغره بالحماس والشغف الكبير للغاية، بالإضافة إلى نصائح والده له لينجح لاتورو في التدرج بين الأكاديميات والأندية الكبيرة، وشارك في الكثير من الاختبارات لأندية مميزة، وكان أبرزهم بوكا جونيورز، لكن كانت دائمًا تنتهي بالإحباط نظرًا لأنه تعرض للرفض من العديد من الأندية بسبب مشاكل في لياقته حينما كان عمره 15 عامًا.

لم يستسلم اللاعب للأمور عند هذا الحد، بل تحلى بالأمل بشكل أكبر وعمل بجد واجتهاد ولم يسمح لهذه العواقب بأن تقف في طريقه للوصول إلى حلمه ونجح في التألق مع فريق لينيرس وبدأ في حصد ثمار جهده مع فريقه تحت سن الـ17 عامًا.

وسجل اللاعب 13 هدفًا بهذا الموسم مما سلّط الأضواء عليه بشكل كبير وبدأ الكثير من كشافي الأندية في التفاوض معه للحصول على توقيعه وكان من ضمنهم كشاف نادي ريسينج فابيو راديالي.

وقال راديالي عن مارتينيز: “كان لاتورو مزيجًا من دييجو ميليتو وخوان إسنادير، فأنا أتذكر أول مرة شاهدته فيها ظللت أسأل نفسي عما إذا كان أيمن أم أيسر نظرًا لقدرته على استخدام كلتا قدميه، الأمر الذي ما زال يقوم به حتى يومنا هذا، لذلك بعد أن شاهدته لمدة 10 دقائق قلت لنفسي إنه سيكون نجمًا كبيرًا في المستقبل”.

وانتقل لاتورو بعدها إلى نادي ريسينج المتواجد بمنطقة أفيلاندا والتي تبعد عن منزله، لذلك عانى اللاعب من الحنين إلى أهله ومنزله، بالإضافة إلى المشاكل البدنية بعد انتقاله لفريقه الجديد. لكن في النهاية، تغلب النجم الأرجنتيني على كل هذه المشاكل بفضل عمله المستمر حيث تحول فيما بعد لمهاجم يخشاه جميع المدافعين بالدوري.

بدأ اللاعب في لفت الأنظار إليه بشكل كبير بعد أن سجل 53 هدفًا بـ64 مباراة مع فريقه فلقد أصبح حديث الجميع ومحط اهتمام العديد من الأندية الأوروبية الكبيرة ليصبح كمهاجمين بلاده الكبار مثل جونزالو هيجواين وسيرجيو أجويرو.

تلقى اللاعب عرضًا من ريال مدريد في موسم 2015 واتفق فريقه مع الميرينجي على كل الأمور وكانت الصفقة متوقفة فقط على توقيع اللاعب، ولكنه رفض الانتقال بمنتهى الغرابة لرغبته في البقاء مع نادي ريسينج ليصبح قريبًا من عائلته، بالإضافة إلى رغبته في التطوير من نفسه بشكل أكبر في مناخ أقل ضغطًا.

حصد مارتينيز ثمار قراره سريعًا بعد أن شارك بمباراته الأولى بالدوري كبديل في الشوط الثاني بعد خروج دييجو ميليتو، ونجح في تسجيل هدف الأول مع النادي بشباك فريق هوريكان في اللقاء الذي انتهى بنتيجة 1-1.

ونجح الأرجنتيني في تسجيل 9 أهداف خلال 23 مباراة شارك فيها بالدوري مع فريقه في موسم 2016-2017 بفضل تسديداته المميزة وتحركاته الرائعة بين المدافعين وبالطبع قوته في الارتقاء وتسجيل الأهداف برأسه.

استمر اللاعب في التطور والتحسن بالموسم التالي وأصبح لاعبًا جماعيًا بشكل أكبر ليهتم به بشكل كبير نادي أتليتكو مدريد الإسباني والذي يتناسب معه طريقة لعب مارتينيز بشكل كبير للغاية، لكن في النهاية فشلت الصفقة على الرغم من إجراء اللاعب للكشف الطبي مع الروخ بلانكوس ليوقع اللاعب على عقد جديد مع ناديه ريسينج.

وسجل اللاعب 18 هدفًا في موسم 2017-2018 بـ27 مباراة لينتقل بعدها أخيرًا إلى أوروبا ويرتدي قميص إنتر ميلان الإيطالي مقابل 22.7 مليون يورو.

شارك اللاعب لأول مرة مع الفريق في الدوري الإيطالي في المباراة التي خسرها النياروزي من ساسولو بنتيجة 1-0، وتواجد مارتينيز كأساسي بهذا الموسم برفقة ماورو إيكاردي واعتمد على تحركاته السريعة وانطلاقاته القوية من بين المدافعين ليسجل 9 أهداف بـ35 مباراة وشارك بشكل كبير مع الإنتر نظرًا للمشاكل الكثيرة التي تسبب فيها إيكاردي مع النادي الإيطالي خلال هذه الفترة.

وتطور أداء مارتينيز بشكل كبير بعد أن تولى أنطونيو كونتي تدريب الفريق ابتداءً من هذا الموسم؛ حيث قام بتغيير طريقة لعب الفريق لتصبح 3-5-2 ليستغل تحركات اللاعب بدون الكرة وحاسته التهديفية الكبيرة لخلق المساحات المميزة للوكاكو.

وسجّل الأرجنتيني 16 هدفًا هذا الموسم وصنع 4 ليبدأ في إظهار قدراته بشكل كبير للعالم بأجمعه، بالإضافة إلى تألقه الكبير مع المنتخب حيث سجل الهاتريك الدولي الأول له أمام المكسيك في المباراة التي انتهت بنتيجة 4-0 وحقق إنجازًا كبيرًا له كونه رابع لاعب في تاريخ إنتر ميلان ينجح في تسجيل الأهداف بـ4 مباريات بدوري أبطال أوروبا على التوالي.

يمكن تلخيص مهارات لاتورو كلها في مباراة واحدة وهي التي كانت أمام برشلونة حينما خسر فريقه بنتيجة 2-1 ببطولة دوري أبطال أوروبا، وكان الأرجنتيني مصدرًا للخطورة الكبيرة على دفاعات الفريق الإسباني، وعلى الرغم من فوز برشلونة باللقاء وتسجيل سواريز لهدفين، إلا أن لاتورو هو من نجح في خطف الأنظار إليه بهذه الليلة، ومنذ هذه اللحظة قرر البلوجرانا التعاقد مع هذه الموهبة الكبيرة. لكن على الرغم من رغبتهم الكبيرة في التعاقد معه، إلا أن الأمور لن تكون سهلة بالمرة نظرًا لارتفاع سعره بشكل كبير والذي وصل إلى 111 مليون يورو وتواجد العديد من الأندية التي تتصارع للحصول على خدماته مثل تشيلسي وريال مدريد ومانشستر سيتي.