باولو روسى…اسطورة اعادت امجاد ايطاليا – Paolo Rossi

تابعوا WTS على Follow WTS on Google News

تحتوى الحكايات الخيالية على الجانب السحرى ولكن هذا لا يكفى للنجاح فى حكايات كرة القدم، فالنجاح يحتاج الى الاجتهاد والعمل الشاق للحفاظ عليه. لكن العامل المشترك بينهما ان دائما ما ينهض البطل الحقيقى ليتالق وينقذ الموقف بعد سقوطه وتعرضه لفشل كبير فى مسيرته تماما مثل بطل حكايتنا الإيطالى باولو روسى.

وٌلد باولو روسى فى شهر سبتمبر عام 1956 فى فى مدينة براتو بشمال إيطاليا، ويعتبر روسى احد اعظم الاساطير الايطالية فى تاريخ كرة القدم.

تعرض روسى فى عام 1980 لعقبة كبيرة كادت ان تنهى مسيرته حيث مٌنع من ممارسة كرة القدم لمدة ثلاث سنوات بسبب ادانته فى قضية تلاعب بنتائج المباريات ليحرم اللاعب من المشاركة مع منتخب بلاده فى بطولة اليورو ويشاهده خلف القضبان و هو يودع البطولة محتلا المركز الرابع.

لم يستطع اللاعب المشاركة فى اى بطولة حتى نهاية موسم 1981/1982 بعد ان تم تخفيف العقوبة لتصبح سنتين فقط ليشارك مع فريق يوفنتوس حينها فى 3 مباريات فقط سجل خلالهم هدفا واحدا. تمتع اللاعب بغريزة تهديفية حاسمة للغاية فعلى الرغم من افتقاده للياقة المباريات الا انه تم استدعاءه للمشاركة مع منتخب ايطاليا فى بطولة كاس العالم 1982.

زاد وزن اللاعب بشكل كبير نظرا لابتعاده لمدة سنتين عن المباريات ولكن هذا لم يؤثر على قدراته باى شكل من الاشكال، حيث كان بمقدور روسى التهديف من داخل او خارج الصندوق بشكل رائع للغاية. فقد كان يستطيع التسجيل من انصاف الفرص لذلك كان بمثابة الامل الرئيسى فى صعود بلاده الى منصة التتويج للمرة الثالثة فى تاريخها.

قدم الاتزورى اداء سيئا للغاية فى دور المجموعات، حيث صعد المنتخب الايطالى بصعوبة شديدة للدور الثانى من البطولة وعجز روسى عن التسجيل فى مباراة منهم لذلك فقدت الجماهير الايطالية اى امل فى الفوز بهذه البطولة.

تعادل الاتزورى مع بولندا وبيرو و الكاميرون حيث فشلوا فى الفوز باى مباراة وظهر روسى بشكل سئ للغاية لتنهار كل الامال المتعلقة عليه فى ان يقود هجوم منتخب بلاده لتسجيل الاهداف ولكنهم فى النهاية نجحوا فى الصعود بثلاث نقاط فقط ليتوقع الجميع ان يخرج الاتزورى من الدور الثانى ويكتفى بالتمثيل المشرف لبلاده فقط فى هذه البطولة.

بعد الانتهاء من القرعة تحتم على المنتخب الايطالى الاصطدام بكلا من منتخب الارجنتين و البرازيل، فالسيليساو تحتوى تشكيلتهم على فالكاو و زيكو بينما تتوهج الارجنتين بقوة مارادونا وماريو كيمبس لذلك لم يكن هناك اى امل للنجاة من بين المخالب الهجومية لهذين العملاقين.

لكن كان لباولو روسى راي اخر، ففى هذه اللحظة تحتم عليه ان يستفيق ويعود لمستواه لينقذ الموقف فعلى الرغم من فوز الاتزورى على منتخب الارجنتين كان عليهم المرور من السيليساو لاستكمال مسيرتهم فى البطولة وهنا جاء دور روسى لانقاذ الموقف و الصعود ببلاده لمنصة التتويج.

تالق روسى بشكل كبير امام المنتخب البرازيلى حيث سجل الهدف الاول من راسية فى اول 5 دقائق من عمر المباراة لكن لم يستمتع الاتزورى طويلا بتقدمهم حيث سجلت البرازيل التعادل بعد 7 دقائق فقط من تسجيل الهدف. لكن لم يستسلم روسى عند هذا الحد حيث عاد مرة اخرى ليسجل للفريق بعد مرور 25 دقيقة من تسديدة قوية للغاية سكنت شباك السيليساو ليعود اللاعب مرة اخرى لتسجيل هدفه الثالث فى الشوط الثانى ليسجل هاتريك تاريخى يطيح بالبرازيل خارج البطولة ويصعد بمنتخب بلاده للدور نصف النهائى للبطولة.

تقابل المنتخب الإيطالى مع نظيره البولندى فى الدور نصف النهائى ولكن هذه المرة الوضع كان مختلفا حيث استعاد روسى مرة اخرى حاسته التهديفية التى غابت عنه منذ عام 1980. سجل روسى هدفين فى شباك المنتخب البولندى ليصعدوا للمباراة النهائية لمواجهة المنتخب الالمانى.

لم يتوقع اى شخص ان يتواجد المنتخب الايطالى فى الدور النهائى، حيث تحولوا من كونهم اضعف فرق البطولة نظرا لادائهم الضعيف للغاية الى كونهم احد اقوى المرشحين للفوز بالبطولة وكان ذلك بفضل الفتى الذهبى روسى الذى تعهد برسم الابتسامة على وجوه ابناء بلاده واحضار الكاس الذهبية لايطاليا مرة اخرى.

تالق نجم فريق يوفنتوس بشكل كبير امام المنتخب الالمانى حيث سجل الايطالى هدفا فى الفوز على المانشافت فى المباراة النهائية التى انتهت بنتيجة 3-1 ليكتب روسى اسمه بحروف من ذهب فى اذهان عشاق كرة القدم فهو الرجل الذى قاد منتخب بلاده للتويج بتسجيله 6 اهداف فى 3 مباريات ليفوز هو ايضا بلقب هداف البطولة.

لعب روسى 3 مباريات فقط فى الفترة بين عامى 1980 حتى بداية كاس العالم 192، وعلى الرغم من ذلك قدم اللاعب اداء رائعا ونجح فى تخليد اسمه كاحد ابرز اساطير منتخب ايطاليا على مدار التاريخ حيث ساهم بشكل كبير فى الصعود بالفريق وتحويل مسارهم من الخروج المبكر الى التتويج باللقب للمرة الثالثة فى تاريخهم ليستحق بكل جدارة الفوز بجائزة البالون دور لعام 1982.

ظٌلم روسى كثيرا فى قضية التلاعب بالنتائج ولكنه نال تعويضه الذى يستحقه بعد فوزه بكاس العالم، حيث كان السبب الرئيسى لفوز ايطاليا بهذ اللقب لتتحول اقلام النقاد من الهجوم عليه و انتقاده الى الاشادة به وبعزيمته و موهبته الكبيرة التى ساعدته على النهوض و العودة مرة اخرى ليصبح بطلا قوميا لبلاده.

اللاعبون ال50  الأعظم في تاريخ كرة القدم:

Johan Cruyff

Sócrates

Ronaldinho

Romário

Bobby Charlton

Lothar Matthäus

Franco Baresi

George Best

Marco van Basten

Ferenc Puskás

Luka Modrić

Cristiano Ronaldo

Paolo Maldini

Diego Maradona

Lionel Messi

Eric Cantona