فويتشيك تشيزني.. حامي عرين السيدة العجوز

فويتشيك تشيزني..حامي عرين السيدة العجوز!
تابعوا WTS على Follow WTS on Google News

“عندما كنت ألعب مع فريق روما، كان الحارس الأفضل في العالم جالس على مقاعد البدلاء وجميعكم تعرفونه فهو أليسون بيكر المتألق مع ليفربول حاليًا، الآن وأنا متواجد في اليوفنتوس فإن بديلي هو واحد من أفضل الحراس في تاريخ كرة القدم، لذلك نستنتج من كل هذا أن من المحتمل أن أكون الأفضل في العالم وفي التاريخ”.

وأطلق تشيزني هذه التصريحات المثيرة للجدل في شهر سبتمبر الماضي، لكن هناك شيء ما في كلامه يحمل القليل من الصحة.

وكان أليسون متواجدًا على مقاعد البدلاء للحارس البولندي خلال موسمه الأخير مع الفريق الإيطالي ومن ثم تألق اللاعب بشكل كبير ليصبح الحارس الأساسي للسيدة العجوز في ظل تواجد الأسطورة جيانلويجي بوفون، لكن سرعان ما تدارك تشيزني الأمور وأعلن أن نيته المزاح فقط وأنه يحترم الجميع.

وسار تشيزني على نهج والده؛ حيث أصبح حارس مرمى هو الأخر وانضم إلى فريق ليجا وارسو وعمره 15 عامًا فقط ليتم بعدها اكتشافه من قبل فريق أرسنال لينضم إليهم ويبدأ رحلته المثيرة. وكتب تشيزني على صفحته بموقع الانستجرام في موسم 2017 بعد إعلانه رحيله عن صفوف الفريق رسالة مؤثرة للغاية للمشجعين حيث قال: “أتذكر عندما كنت طفلاً صغيرًا في بولندا وأشاهد ديفيد سيمان وتيري هنري ودينيس بيركامب والعديد من الأساطير الكبار، لم أتخيل ولو للحظة أنني في يوم من الأيام كنت سأرتدي قميص النادي الذي كنت أشجعه منذ طفولتي”.

ولكن لم تكن حياة تشيزني دائمًا جيدة، ففي عام 2008 عندما كان ناشئًا في الفريق الذي تواجد فيه جاك ويلشاير أيضًا تعرّض اللاعب لكسر في كلتا ذراعيه بعد أن وقعت عليه أوزانًا ثقيلة أثناء تدربه في الصالة الرياضية بالنادي، يتذكر تشيزني هذه المأساة حاليًا ويضحك عليها حيث ذكر من قبل عن علامات الإصابة في ذراعيه قائلاً: “دائمًا ما أقول للناس أن هذه إصابة حرب بينما الأخرى عضة قرش”.

وانتقل اللاعب لصفوف فريق بيرنتفورد على سبيل الإعارة في موسم 2009/2010 وكانت مفيدة للغاية بالنسبة له فلقد وصفها بأنه بنفس قيمة وحجم الفترة الحالية التي يتعلم فيها من الأسطورة بوفون.

وساهمت هذه الإعارة في أن يصبح اللاعب الحارس الأول للفريق في النصف الثاني من الموسم، تحول تشيزني من اللعب أمام 6 آلاف مشجع فقط ضد فريق مثل هارتبول إلى المشاركة أمام برشولنة في ملعب الكامب نو وسط حضور 96 ألف متفرج في بطولة دوري أبطال أوروبا عندما تقابل كل من أرسنال وبرشلونة.

ونجح تشيزني في إثبات قدراته ليصبح بعدها الحارس الأساسي مع الجانرز لمدة 3 مواسم وفاز بجائزة أفضل حارس بالدوري الإنجليزي في موسم 2014. وتعرض اللاعب للعديد من المشاكل في عام 2014 حيث تعرّض للطرد أمام بايرن ميونيخ ومن ثم قام بعمل حركة مسيئة للجماهير أثناء خروجه في الملعب بالإضافة إلى ابتعاده عن موقع تويتر لما يقرب من 18 شهرًا بعد مشاجرة كبيرة بسبب تشبيه زميله بالفريق حينها أرون رامزي بالمغتصب، ولكن تظل أبرز لقطات مسيرته هو ما قام به في يوم رأس السنة لعام 2015.

وبعد أن خسر الفريق بنتيجة 2-0 واستقبلت شباك الحارس البولندي هدفين، اكتشف النادي أن اللاعب كان يدخن بين شوطي المباراة ضد ساوثهامبتون مما أدى إلى إبعاده عن التشكيلة الأساسية وإشراك ديفيد أوسبينا بدلاً منه، لم يشارك تشيزني في الدوري الإنجليزي خلال هذه الفترة نهائيا حيث استمر في اللعب ولكن مع الفريق في بطولة كأس الاتحاد ونجح في التتويج بها للعام التالي على التوالي.

بعد أن انضم بيتر تشيك للفريق خلال هذه الفترة، أصبحت فرص مشاركة اللاعب صعبة للغاية، مما أدى إلى رحيله لصفوف روما الإيطالي على سبيل الإعارة لمدة موسمين، استفاد تشيزني كثيرًا من فترته في إيطاليا والتي استمرت لمدة عامين مع روما.

ورحل الحارس البولندي عن صفوف روما في موسم 2017 ولكنه استمر في التواجد بالدوري الإيطالي؛ حيث انضم ليوفنتوس بعد أن تواجد في صفوف أرسنال لمدة 11 عامًا، وشارك تيشزني كبديل في موسمه الأول مع فريق نظرًا لتواجد بوفون ولكنه كان سعيدًا للغاية بهذه الفترة؛ حيث قال اللاعب إنه تعلم الكثير من بوفون وإنه لديه الفضل في تطوير الكثير من السمات داخل شخصيته.

وسافر اللاعب لإنجلترا في موسمه الأول مع اليوفي لمقابلة توتنهام في دوري أبطال أوروبا ولكن يمكن القول بأنه قد ارتدى عباءة مشجع للأرسنال في هذا اليوم، وقام تشيزني بالاحتفال بشكل هستيري بعد أن ارتطمت رأسية هاري كين بالعارضة في اللحظات الأخيرة لينتهي اللقاء بفوز اليوفي ومن ثم قام اللاعب بالركض لجمهور توتنهام والإشارة لهم بالسكوت قبل أن يقوم ببعض الحركات الاستفزازية لهم أيضا أثناء خروجه من الملعب.

ويمكن القول بأن تشيزني لم يصل حتى الآن إلى الشخصية المتكاملة التي تؤهله ليصبح قائدًا للفريق، ولكن تطور مستواه بشكل ملحوظ للغاية موسمًا تلو الآخر، أصبح الحارس الدولي البولندي واحد من أكثر لاعبي اليوفنتوس حفاظًا على مستواه وثباتًا عليه أيضًا، مما أدى إلى فوزه بجائزة أفضل حارس بالدوري الإيطالي.